هجوم جديد للمستوطنين في الضفة بعد إلغاء الاعتقال الإداري

الرئاسة الفلسطينية تُحمّل الإدارة الأميركية المسؤولية

سيارة محترقة في قرية حوارة بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين إسرائيليين الأربعاء
سيارة محترقة في قرية حوارة بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين إسرائيليين الأربعاء
TT

هجوم جديد للمستوطنين في الضفة بعد إلغاء الاعتقال الإداري

سيارة محترقة في قرية حوارة بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين إسرائيليين الأربعاء
سيارة محترقة في قرية حوارة بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين إسرائيليين الأربعاء

هاجم مستوطنون قرى فلسطينية في شمال الضفة الغربية، وأضرموا النار في منازل ومركبات ومحالّ تجارية، في أحدث هجوم ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تكثفت منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية.

وأحرق المستوطنون، الأربعاء، منازل ومركبات ومحالّ تجارية في بلدتي حوارة وبيت فوريك، القريبتين من نابلس. وفوجئ سكان القرى هناك بهجوم مُباغت لعشرات المستوطنين، الذين أضرموا النار في كل مكان استطاعوا الوصول إليه. وأظهرت صور من المكان النيران تلتهم أحد المنازل وأحد المحال وسيارات في حوارة، التي تحولت إلى شاهد على الهجمات الدامية للمستوطنين، إذ كانت قد تعرضت عام 2023 لهجوم واسع قُتل فيه سامح أقطش، وأُصيب نحو 100 مواطن بجروح، في حين كانت النيران تلتهم مساحات من القرية.

وكثّف المستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة، منذ فوز ترمب، في محاولة، فيما يبدو، لفرض واقع جديد يقوم على ضم الضفة وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها، وهو أمر أصبحت الحكومة الإسرائيلية تعتقد أنه أصبح متاحاً، العام المقبل، بعد تسلم ترمب السلطة.

جنود إسرائيليون يعاينون مكاناً هاجمه المستوطنون في قرية حوارة قرب نابلس الأربعاء (إ.ب.أ)

ومنذ فوز ترمب، أطلق الإسرائيليون سيلاً من التصريحات حول إعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة، بما في ذلك تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي انضم إلى وزرائه المُنادين بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، العام المقبل، وقال إنه ينبغي «إعادة مسألة فرض السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة (الضفة الغربية) إلى جدول الأعمال».

وعملياً، ثمة خطة جاهزة في إسرائيل منذ عام 2020، في إطار «صفقة القرن» التي وضعها الرئيس ترمب، تستهدف فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق واسعة بالضفة وليس كل الضفة، ويشمل ذلك منطقة الأغوار الحدودية، وجميع مستوطنات الضفة الغربية، في المنطقة «ج».

ويوجد في الضفة، بشكل عام، نحو 144 مستوطنة رسمية، وأكثر من 100 بؤرة استيطانية، تجثم على نحو 42 في المائة من مساحة الضفة (المستوطنات ومناطق نفوذها)، ويعيش فيها نحو 600 ألف مستوطن.

ويرتكب المستوطنون المتطرفون أعمال إرهاب بشكل منتظم في البلدات الفلسطينية بالضفة الغربية، منذ سنوات؛ في محاولة لتوسيع المستوطنات ودفع الفلسطينيين إلى الهجرة، لكن الهجمات الجديدة تكتسب أهميتها في أنها تأتي في سياق محاولة إقامة «دولة المستوطنين»، مستعينين بترمب وفريقه.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن استمرار هذه الهجمات الإرهابية من قِبل المستعمرين، بدعم وحماية قوات الاحتلال، والتي وصلت إلى نحو 30 هجوماً إرهابياً، خلال أقل من شهر، تتحمل مسؤوليتها الإدارة الأميركية التي توفر الدعم الكامل لسلطات الاحتلال، وتمنع عنها المحاسبة الدولية. وأضاف: «إن الإرهاب الإسرائيلي، الذي يرتكبه المستعمرون بحق شعبنا وأرضنا، يتطلب موقفاً دولياً حازماً يتجاوز العجز الدولي عن تطبيق القانون الدولي».

جنود إسرائيليون يعاينون مكاناً هاجمه المستوطنون في قرية حوارة قرب نابلس الأربعاء (إ.ب.أ)

وقال محافظ نابلس، غسان دغلس، إن هجمات المستوطنين «تأتي ضمن سياسة الاحتلال المُمنهجة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في قرانا وبلداتنا... الاحتلال ومستعمروه يسعون لإرهاب السكان، ودفعهم إلى مغادرة بيوتهم وأراضيهم، عبر شن هذه الاعتداءات المتكررة».

وتحميل الولايات المتحدة مسؤولية هجمات المستوطنين جاء على الرغم من أنها اتخذت إجراءات عقابية بحق مستوطنين وكيانات، وطالبت إسرائيل بإجراء محاكمات لهم. وفي محاولة لإرضاء الولايات المتحدة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته اعتقلت عدداً من المستوطنين الإسرائيليين؛ لقيامهم بأعمال شغب ومهاجمة فلسطينيين في شمال الضفة، ليل الثلاثاء وصباح الأربعاء. وقال بيان للجيش إن قوات من الإدارة المدنية وحرس الحدود عملت، خلال الليل، على هدم بؤرة استيطانية غير قانونية، بالقرب من قرية بيت فوريك الفلسطينية، القريبة من نابلس، وبعد ذلك بوقت قصير اقتحم مستوطنون بيت فوريك، وأضرموا النيران في ممتلكات بالمنطقة، وألقوا الحجارة على القرية، ثم نفذوا هجوماً في بلدة حوارة القريبة، حيث أشعلوا النار في ممتلكات، وقاموا بإلقاء الحجارة. ووفق بيان الجيش الإسرائيلي، فإنه «جرى تفريق الحوادث، واعتقال عدد من الإسرائيليين»، وتسليمهم للشرطة؛ لمزيد من التحقيق. وقدرت هيئة البث الإسرائيلية «كان» عدد الاعتقالات بستة، لكن الفلسطينيين ومنظمات حقوقية يقولون إن الاعتقالات شكلية.

وتعترف إسرائيل بأن الملاحقة القضائية في مثل هذه الحالات نادرة بشكل خاص. وتدعم الحكومة الاستيطان في الضفة الغربية، لذا أنهى وزير الدفاع الجديد، يسرائيل كاتس، سياسة الاعتقال الإداري (المستخدمة لاحتجاز مشتبَه بهم دون توجيه اتهامات رسمية لهم) ضد المتطرفين الإسرائيليين في الضفة.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن كاتس ألغى الاعتقال الإداري الأول ضد مستوطن يقيم في مستوطنة بالضفة. وتسري صلاحية الأمر الأصلي لمدة ستة أشهر حتى منتصف مارس (آذار) المقبل. والآن مع إلغاء الأمر، من المتوقع أن يجري إطلاق سراح المستوطن من اعتقاله الإداري، في وقت مبكر من يناير (كانون الثاني) المقبل، أو حتى قبل ذلك. واستخدم الوزير كاتس سلطته، بموجب القانون، وأمر بإلغاء الأمر منذ نحو أسبوعين. وقال كاتس إنه لن يوقِّع بعد الآن على اعتقالات إدارية ضد المستوطنين.

وثمة حماس منقطع النظير في إسرائيل منذ فوز ترمب، زاده اختياراته أعضاء فريقه. ويحتفل اليمين الإسرائيلي بفريق ترمب، بوصفه منحازاً بشكل حاد لإسرائيل ويصفونه بأنه «الطاقم الأكثر تأييداً للاستيطان منذ سنة 1967».


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«انتقام» المستوطنين من الصواريخ الإيرانية يظهر في الضفة

المتطرفون الإسرائيليون يشنون هجمات واسعة بالضفة في أكثر من 20 موقعاً في محاولة لجعل ليالي الفلسطينيين صعبة، فيما بدا انتقاماً من الصواريخ الإيرانية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

صعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023...

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال مداهمة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

إصابة شاب برصاص إسرائيلي في الخليل واعتقال 5 آخرين

أصيب، فجر اليوم السبت، شاب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية، خلال اقتحامها بلدة بيت عوا جنوب غربي الخليل جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يلتقي مستوطنين بالضفة الغربية في أغسطس الماضي (موقع آي 24 نيوز العبري) p-circle

«تهديد داخلي في ظل الحرب»... زامير قلق من تداعيات عنف المستوطنين بالضفة

أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قلقاً من تداعيات جرائم ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي باتت تحصد أرواح الفلسطينيين بالقتل والتنكيل.

نظير مجلي (تل أبيب)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.