«الجامعة العربية»: «حل الدولتين» سبيل تحقيق الاستقرار في المنطقة

عشية انطلاق مؤتمر «مساعدات غزة» بالقاهرة

جانب من احتفال «الجامعة العربية» بـ«اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» (الجامعة العربية)
جانب من احتفال «الجامعة العربية» بـ«اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» (الجامعة العربية)
TT

«الجامعة العربية»: «حل الدولتين» سبيل تحقيق الاستقرار في المنطقة

جانب من احتفال «الجامعة العربية» بـ«اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» (الجامعة العربية)
جانب من احتفال «الجامعة العربية» بـ«اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» (الجامعة العربية)

وسط مشاركة واسعة أحيت جامعة الدول العربية، الأحد، «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، موجِّهة «رسالة تضامن إلى الشعب الفلسطيني إجلالاً واعتزازاً وتقديراً لنضالاته وصموده في وجه آلة القهر والظلم الإسرائيلي»، وذلك عشية انطلاق مؤتمر وزاري دعت إليه القاهرة لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة، يوم الاثنين.

ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الظرف الذي تمر به القضية الفلسطينية حالياً بأنه «تاريخي وصعب»، مشيراً إلى «المخطط الإسرائيلي الرامي لإنهاء الوجود الفلسطيني وتصفية مشروع الدولة الفلسطينية، والتهجير القسري، بجعل حياة المجتمع الفلسطيني في غزة والضفة الغربية مستحيلة».

وقال أبو الغيط، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية، السفير سعيد أبو علي، إن «تمرير المخطط الإسرائيلي أمام بصر العالم، بالصمت والعجز، هو اشتراك في تلك الجريمة التاريخية، في مشهد لا يمكن وصفه إلا بالعار».

وأضاف أن «ما يجري في غزة تطهير عرقي، وحرب إبادة، لا هدف لها سوى ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي، وبسط نظام التفرقة العنصرية البغيض من النهر إلى البحر»، مشيداً بالدول التي اعترفت بدولة فلسطين، مؤكداً أنه «لن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة من دون حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس».

دخان يتصاعد خلال عملية إسرائيلية على مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

وأكد أبو الغيط أن «المحاسبة والعقاب على جرائم الاحتلال هما السبيل إلى إنهائه»، وأشاد في هذا السياق بـ«التحرك الشجاع للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيل»، قائلاً: «نرحب بهذه الإجراءات مع إدراكنا أنها ليست كافية بعدُ لتحقيق هدف وقف العدوان، ووضع حد للإبادة».

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية دول العالم إلى «إدراك الحقيقة الساطعة، وهي أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يضعف الثقة في النظام الدولي كله»، مشيراً إلى دعوة القمة العربية - الإسلامية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى حشد الدعم الدولي لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال: «نرى هذا التوجه منطقياً في ظل ما يمثله الاحتلال من تهديد للأمن والسلم الدوليين، بل وفي ظل إخلاله بشروط قبول إسرائيل عضواً في الأمم المتحدة منذ أكثر 75 عاماً».

كما قال مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، في كلمته، إن «العدالة الدولية التي لا تُنصف الضحايا، ولا تُعاقب المجرم، إنما هي ميزان مُختل لا ينفع الناس»، موضحاً أن «التضامن الذي لا يوقف جريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني على مدار 422 يوماً، هو كالذي يُعالج السرطان بمسكِّن ألم».

أيضاً أكد مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير طلال المطيري، على موقف بلاده «الثابت تجاه دعم حقوق ومكتسبات الشعب الفلسطيني الشقيق وفقاً للمرجعيات الدولية لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

منازل مدمَّرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

في سياق متصل، كرَّمت جامعة الدول العربية، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، و«هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، و«هيئة دعم الأسرى والمحررين الفلسطينيين»، ونقيب الصحافيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، والتركية عائشة نور أزلي التي اغتالها الاحتلال في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال احتجاجات سلمية ضد الاستيطان في نابلس بالضفة الغربية.

وتحشد مصر «كل الجهود لوقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة»، بحسب مدير إدارة فلسطين بوزارة الخارجية، السفير محمود عمر. وشدد عمر في كلمته أمام الندوة التي نظمتها «الجمعية المصرية للأمم المتحدة» بمناسبة «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، يوم الأحد، على «أهمية المؤتمر الوزاري الدولي الذي تنظمه القاهرة، يوم الاثنين، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش؛ لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة وحشد الدعم الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني، بما يسهم في التخفيف من وطأة معاناته الإنسانية».

واستعرض الدبلوماسي المصري الجهود التي بذلتها القاهرة، منذ اليوم الأول للحرب على غزة، وجدد التأكيد على موقف مصر «الحاسم والرافض لمخطط تصفية القضية الفلسطينية، وتهجير الفلسطينيين من أرضهم». وتستهدف القاهرة مشاركة إقليمية ودولية واسعة في مؤتمر «مساعدات غزة»، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة لسكان القطاع مع حلول فصل الشتاء.


مقالات ذات صلة

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)
المشرق العربي لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

تستعد إسرائيل و«حماس» لتجدد القتال حيث ترفض الحركة الفلسطينية نزع سلاحها، وهو شرط يعيق التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسماء عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية قضوا خلال عملية نفذها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ) play-circle

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

اتهم مسؤول في حركة «حماس» الولايات المتحدة بتوفير «غطاء» للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، رغم سريان وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف... والأوضاع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراًمن الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن».

وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقرا في النروج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا، لكنها حذّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع وإلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لاسلطات القائمة منذ العام 1979.

وردا على التظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».