«وقف النار» في لبنان ينتظر موافقة «الكابينت»... وحلفاء نتنياهو

معارضون يطلقون حملة لثني رئيس الوزراء عن توقيعه

هوكستين في زيارته الأخيرة لبيروت (رويترز)
هوكستين في زيارته الأخيرة لبيروت (رويترز)
TT

«وقف النار» في لبنان ينتظر موافقة «الكابينت»... وحلفاء نتنياهو

هوكستين في زيارته الأخيرة لبيروت (رويترز)
هوكستين في زيارته الأخيرة لبيروت (رويترز)

صادق مسؤول إسرائيلي، الاثنين، على الأنباء التي نشرت في واشنطن، ونقلت عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قوله إن واشنطن تعتقد أنها حققت اختراقًا في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ونجحت في التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله». وقال المسؤول الإسرائيلي لموقع «واللا» في تل أبيب، إنه تم التوصل إلى اتفاق على تفاصيل الصفقة ومكونات الاتفاق.

ولكن، لكي يصبح الاتفاق نافذاً، حسب القانون الإسرائيلي يجب إقراره في المجلس الوزاري المصغر في الحكومة الإسرائيلية للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت). وبحسب موقع «واللا»، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر دعوة «الكابنيت» للانعقاد الثلاثاء، للمصادقة النهائية على الاتفاق.

ومن المتوقع أن يتم إقراره بأغلبية ساحقة، إذ أن الوحيد الذي ينوي التصويت ضد الاتفاق هو فقط إيتمار بن غفير. وسيكون بذلك وحيداً بين 12 وزيراً. ولكن، قبل انعقاد «الكابنيت»، ينوي نتنياهو التقاء رؤساء الأحزاب في الائتلاف ليقنعهم بدفع الاتفاق الى الأمام.

أنباء متفائلة

وقبل الإعلان الأميركي، ظهرت في تل أبيب أنباء متفائلة تفيد بأن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط آموس هوكستين توصل فعلاً إلى صيغة اتفاق لوقف النار بين إسرائيل ولبنان، وكذلك انطلقت في تل أبيب حملة محمومة لثني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن المضي قدماً لتوقيعه.

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية «كان - ريشت بيت»، الاثنين، أن الضوء الأخضر أُعطي للمضي قدماً نحو إمكانية التوصل إلى اتفاق تسوية مع لبنان. ونقلت عن مصادر إسرائيلية قولها: «نأمل الإعلان عنه في غضون يومين»، مؤكدة أن «الاتفاق مع لبنان جاهز، والآن يدرس رئيس الحكومة نتنياهو كيفية شرحه وترويجه للجمهور الإسرائيلي ولرفاقه في اليمين».

موافقة الكبار

وأشارت إلى أنه تم إعطاء هوكستين الضوء الأخضر للمضي قدماً نحو الاتفاق، وأن نتنياهو حظي بموافقة عدد من كبار الوزراء ورؤساء المخابرات الذين شاركوا في اجتماع مساء الأحد. وبقي أن يمرر الاتفاق في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والخارجية في الحكومة (الكابينت)، الذي أعلن أنه دعي للاجتماع الثلاثاء، وهو الجسم المخول بإقرار اتفاقيات بهذا المستوى. وبناء على ذلك اتخاذ القرار بالتحرك نحو الاتفاق، وأن الإعلان قد يأتي هذا الأسبوع.

مسألة أيام

من جهته، قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوغ إن إسرائيل على بُعد أيام من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع «حزب الله». وأضاف هرتسوغ، في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين: «نحن قريبون من الاتفاق. يمكن أن يحدث ذلك في غضون أيام». وأكد هذه الأنباء المتفائلة مسؤولون أميركيون أيضاً.

إنجاز نتنياهو

وكذلك باشر مقربون من نتنياهو الترويج لحسنات الاتفاق وإظهاره إنجازاً حققه نتنياهو بإصراره على المصالح الإسرائيلية، رغم معارضة الجيش لذلك.

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وقال يعقوب بردوغو، أبرز المذيعين في القناة 14 اليمينية إن نتنياهو قاتل كالأسد عدة جبهات في الداخل والخارج، في آن واحد، وأصر على الاستمرار في القتال حتى تقدم الجيش إلى الليطاني ودمر البنية التحتية لـ«حزب الله» في الجنوب وفي الضاحية وفي البقاع. وضمن حق العودة للقتال في حال خرق «حزب الله» أو أي تنظيم صغير تابع له الاتفاق، بضمانات أميركية. ودعا إلى قبول الاتفاق ومساندة نتنياهو في جهوده الأخيرة لجعله وفقاً للمطالب الإسرائيلية. وذكر أن الاتفاق سيخضع للتجربة 60 يوماً فإذا لم ينجح، سيسقط. وتعود إسرائيل للقتال.

«حلف مستهجن»

في المقابل، تحرك المعارضون للاتفاق في إسرائيل لمقاومته، أو تحسينه. وتأسس في تل أبيب حلف مستهجن ضده، ضم كلاً من قادة اليمين المتطرف في الائتلاف الحكومي ورؤساء ثلاثة من أحزاب المعارضة وكذلك مجموعة من رؤساء البلديات في مدن وقرى الشمال.

واعتبر هؤلاء الاتفاق الناجز ضعيفاً ولا يحقق ردعاً لـ«حزب الله»، بل يجعله يخرج من الحرب بقوة صالحة للنمو والتطور، كما حصل في اتفاق الهدنة في سنة 2006.

ففي اليمين المتطرف يعتبرون الاتفاق خنوعاً لضغوط إدارة جو بايدن، ويطالبون بصده والانتظار حتى قدوم إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

مسودة هوكستين

وحتى موقع «ميدا» المعدود على نتنياهو، خرج بمقال افتتاحي يرفض فيه الاتفاق وضع له العنوان التالي: «ممنوع قبول مسودة هوكستين». وجاء فيه: «صيغة هوكستين، تتضمن كل الأخطاء المحتملة في صياغة مثل هذا الاتفاق، والتي كانت قد فشلت في الماضي ومن المتوقع أن تفشل هذه المرة أيضاً - لصالح (حزب الله): إشراف دولي، قيود على حرية العمل، التفاوض مع (دولة لبنان) على تعديل الحدود البرية، الاعتماد على الجيش اللبناني الذي سيحمينا من (حزب الله) واستمرار التعامل مع دولة لبنان وكأنها طفل معنف يطالب بإنقاذه من عائلته العنيفة».

رؤساء البلديات

وأما رؤساء البلديات فيطالبون بأن يتضمن الاتفاق حزاماً أمنياً على طول الحدود، بعرض 3 – 4 كيلومترات من الأرض اللبنانية، تبقى جرداء، بعدما أقدمت قوات الجيش الإسرائيلي على تدمير نحو 40 قرية فيها ومسح عشرات ألوف البيوت عن وجه البسيطة. وزرع هذه الأرض بالألغام، حتى لا يجرؤ «حزب الله» على إرسال مقاتليه للهجوم على البلدات الإسرائيلية.

وبحسب رئيس بلدية كريات شمونة، فإنه «يجب أن تبقى أرضهم قاحلة، تقام فيها منطقة يمنع دخولها بقوة النيران. يعلم (حزب الله) أن مصدر قوته في الساحة اللبنانية يكمن في قدرته على إعادة تأهيل الطائفة الشيعية – يجب عدم السماح له بذلك. صورته أنه (المدافع عن لبنان) والمدافع عن الطائفة الشيعية يجب أن تلقى تذكيراً يومياً لسنوات مقبلة بأنه ارتكب خطأ فادحاً عندما دخل الحرب».


مقالات ذات صلة

أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

خاص رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه وفد جمعية مصارف لبنان (الرئاسة اللبنانية)

أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان، بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية، في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يصلون برفقة جثامين ضحايا الغارة الإسرائيلية على قرية دير قانون النهر الجنوبية لبدء مراسم الدفن في منطقة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: مقتل 6 مسعفين في هجومين إسرائيليين خلال 24 ساعة

‌كشفت وزارة الصحة اللبنانية أمس (الجمعة) أن 6 لبنانيين من العاملين بالمجال الطبي لقوا حتفهم في غارتين إسرائيليتين على جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الحكومة اللبنانية مجتمعة برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

تحليل إخباري العقوبات الأميركية: رسالة إلى «الدولة العميقة» في لبنان قبل اجتماع واشنطن الأمني

لم تكن العقوبات الأخيرة التي فرضتها الخزانة الأميركية على شخصيات لبنانية وإيرانية مرتبطة بـ«حزب الله»، مجرد خطوة سياسية على غرار القرارات السابقة.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مسجد متضرر في بلدة معشوق جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (إ.ب.أ)

إسرائيل توسّع ضغطها بالمسيّرات وتختبر «سيطرة المرتفعات» في جنوب لبنان

اتّسعت رقعة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة في مشهد عكس تصعيداً ميدانياً يقوم على الضغط المتواصل وتثبيت أفضلية مرتبطة بالمرتفعات.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يديرون نقطة تفتيش في بيروت يوم 14 مايو 2026 (إ.ب.أ)

الجيش اللبناني: ولاء عناصرنا للمؤسسة العسكرية فقط

أكدت قيادة الجيش اللبناني أن ولاء عسكرييها لـ«المؤسسة العسكرية فقط» رداً على عقوبات أميركية على أحد ضباطها بتهمة تسريب معلومات استخباراتية مهمة إلى «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاليباف لقائد الجيش الباكستاني: إيران لن تتنازل عن حقوقها

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

قاليباف لقائد الجيش الباكستاني: إيران لن تتنازل عن حقوقها

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

ذكر التلفزيون ​الرسمي أن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ‌أبلغ ​قائد ‌الجيش ⁠الباكستاني ​عاصم منير ⁠خلال اجتماع في طهران اليوم السبت، بأن ⁠إيران لن ‌تتنازل ‌عن ​حقوق ‌أمتها وبلدها.

وأضاف ‌أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء ‌قدراتها خلال وقف إطلاق النار، وأن ⁠الولايات ⁠المتحدة إذا «استأنفت الحرب بحماقة»، فإن العواقب ستكون «أكثر دماراً».

واتهمت إيران الولايات المتحدة في وقت سابق، بعرقلة المفاوضات الساعية لإنهاء الحرب من خلال «مطالب مفرطة»، في وقت أثار فيه تغيير في جداول أعمال الرئيس الأميركي دونالد ترمب التكهنات بإمكان استئناف الأعمال القتالية.

وفي محادثة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن «مواقف متناقضة ومطالب مفرطة» من جانب الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس».

وقال عراقجي إن هذه العوامل «تعطّل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان».ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».

عاصم منير يجري محادثات في طهران

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح السبت، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أجرى ‌محادثات ‌مع ​عراقجي في ⁠طهران أمس (الجمعة)، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام آباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠مزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.

ووصل عاصم منير إلى إيران الجمعة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير إعلامية عن أن دونالد ترمب يدرس استئناف ضرباته على طهران.

وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، قد وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بدءاً من 28 فبراير (شباط)، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وأعلن الجيش الباكستاني أن منير «وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية»، في وقت أشارت فيه وكالة «إيسنا» الإيرانية إلى أن الزيارة تأتي في إطار «الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب وحل التباينات».

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، شدد على أن زيارة المسؤول الباكستاني رفيع المستوى، لا تعني حكماً قرب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

من جهته، ذكر موقع «أكسيوس» وشبكة «سي بي إس» الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء بواشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران، بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها «لن تستسلم أبداً للترهيب»، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب «إلى ما هو أبعد من المنطقة» في حال وقوع هجوم أميركي جديد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».

وكان بقائي أكد الجمعة، أن وفداً من قطر التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك، حيث التقى عراقجي.

ويأتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترمب من أن المباحثات تقف عند «مفترق طرق» بين الاتفاق واستئناف الضربات.

أما وزير خارجيته ماركو روبيو، فأعرب للصحافيين الخميس، عن أمله في أن تؤدي الجهود الباكستانية «إلى دفع الأمور قدماً»، متحدثاً عن تحقيق تقدم.

وقال ترمب في خطاب ألقاه قرب نيويورك: «لقد فقدت إيران قواتها البحرية، وقواتها الجوية، كل شيء اختفى، قادتها اختفوا».

وأضاف: «إذا كنتم تقرأون (الأخبار المضللة)، فقد تعتقدون أن كل شيء في أفضل حال، لكن هذا ليس صحيحاً. إنهم يريدون بشدة إبرام اتفاق».

واستضافت باكستان الشهر الماضي، جولة من المفاوضات كانت الوحيدة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، لكنها لم تثمر اتفاقاً. ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائماً مع تواصل التحذيرات الكلامية.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وصل مطلع هذا الأسبوع إلى طهران، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبعيد وصوله، أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها تدرس رداً أميركياً في إطار مباحثات إنهاء الحرب.

وأكدت إسلام آباد الجمعة، أن نقوي لا يزال في طهران.

ومع تواصل المحادثات، اتهم، الأربعاء، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد بلاده في محادثات إسلام آباد الشهر الماضي، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم.

ولا يزال مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية عالمياً.

ورأى روبيو الجمعة، قبيل اجتماع في السويد مع نظرائه في دول حلف شمال الأطلسي، أنه «يجب التعامل» مع «خيبة أمل» ترمب التي سبّبها موقف الحلفاء من الحرب على إيران وقضية المضيق.

وقال: «آراء الرئيس، وبصراحة خيبة أمله من بعض حلفائنا في (الناتو) وردّهم على عملياتنا في الشرق الأوسط، كلها أمور موثقة جيداً، وسيتعيّن التعامل معها، لكنها لن تُحلّ أو تُعالج اليوم».


«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ذكر موقع إ«كسيوس» وشبكة «سي بي إس»، الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

ونُشرت هذه التقارير فيما تتواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وسافر قائد الجيش الباكستاني الذي يتوسط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طهران الجمعة.


تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
TT

تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)

ساد شعور بأن الوساطة الباكستانية، التي زاد زخمها في الساعات الماضية، تقترب من وضع لمسات أخيرة على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، إلى طهران، بينما يبدأ اليوم رئيس الوزراء شهباز شريف زيارة رسمية إلى بكين، ضمن حراك متعدد الاتجاهات لتقليص فجوات تتركز حول مضيق هرمز واليورانيوم المخصب. وقال موقع «أكسيوس» إن القائد العسكري الباكستاني البارز «سيحاول تسريع الاتفاق مع الولايات المتحدة».في المقابل أظهرت واشنطن قدراً من التفاؤل. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن «هناك علامات جيدة»، لكنه «لا يريد أن يكون مفرطاً في التفاؤل».

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لحلف (ناتو) بالسويد، أمس، قال روبيو إن «معالجة ملف التخصيب واليورانيوم العالي التخصيب، إلى جانب الوضع في هرمز، عنصران أساسيان لتحقيق الهدف من الاتفاق».

على الجانب الإيراني، حذر خطيب جمعة طهران؛ محمد جواد حاج علي أكبري، من ردود عسكرية واسعة في حال تعرضت إيران لهجوم، وتوعّد بإجراءات قد تشمل توسيع نطاق الصراع وإغلاق ممرات إضافية، منها باب المندب.