إسرائيل تبدأ تنفيذ خطط حكم غزة لعدة سنوات

ناقشت مع شركة أميركية تولي المساعدات

عشرات الفلسطينيين يمرون بمحاذاة دبابة إسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)
عشرات الفلسطينيين يمرون بمحاذاة دبابة إسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبدأ تنفيذ خطط حكم غزة لعدة سنوات

عشرات الفلسطينيين يمرون بمحاذاة دبابة إسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)
عشرات الفلسطينيين يمرون بمحاذاة دبابة إسرائيلية في خان يونس (أ.ف.ب)

تكشفت أكثر في إسرائيل خطة الحكومة حول قطاع غزة التي يتضح شيئاً فشيئاً أنها تقوم على احتلال طويل الأمد يمتد لسنوات.

وبينما أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، أن الجيش سيحكم قطاع غزة لسنوات، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن اتصالات جرت مع شركة أمنية أميركية لتولي أمر توزيع المساعدات في القطاع في أثناء السيطرة الإسرائيلية، وهو توجه رفضته الرئاسة الفلسطينية عموماً، مشددةً على أن مستقبل غزة كله تقرره دولة فلسطين فقط.

وقال سموتريتش لموقع «واي نت»، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي سيحكم قطاع غزة لسنوات، رافضاً أن يسمي ذلك حكماً عسكرياً.

ورأى أن سيطرة الجيش على قطاع غزة وتوزيع مساعدات تحت إشراف إسرائيل هما الخطوة التي يمكن أن تساعد على إطلاق سراح 101 مختطف تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة منذ 411 يوماً.

عشرات الإسرائيليين يتظاهرون أمام مقر نتنياهو مطالبين بصفقة الأسرى (إ.ب.أ)

وقال سموتريتش: «لدينا هدف مهم للغاية، هو إعادة المختطفين، وهذه أكبر وسيلة للضغط على (حماس) في قطاع غزة، ستخسرون السلطة، ستخسرون أنفسكم. يجب أن تعيدوا المختطفين بسرعة».

إنهاء «حماس»

ورفض أن تكون هذه خطة للحكم العسكري الإسرائيلي في غزة، وقال: «لقد حددنا عدة أهداف رئيسية لهذه الحرب: أولاً، التدمير الكامل لحكم (حماس) في غزة، العسكري والمدني على حد سواء. نحن نحرز تقدماً جيداً للغاية في السياق العسكري، وليس ما يكفي في السياق المدني. إذا أردنا إسقاط حكومة (حماس)، وإيصال رسالة إلى أولئك الذين يؤذوننا، فيجب علينا الإطاحة بهم عسكرياً ومدنياً، علينا أن نرى أحداً يوزع المساعدات الإنسانية هناك». وأضاف: «هناك مواطنون، وعلينا الاهتمام بهم، وهذا ما يشغلنا حالياً. أمس كان هناك نقاش في شعبة غزة، شاركت فيه، واتفقنا على المبادئ. كيف سيسير هذا الأمر؟ هذه ليست حكومة عسكرية، نعمل الآن على بناء آلية فنية لإدخال المساعدات وتوزيعها على مواطني قطاع غزة، وليس عن طريق (حماس). ستكون بمثابة سيطرة عملياتية طويلة المدى على قطاع غزة لسنوات عديدة، لمنع غزة من تشكيل تهديد لمواطني دولة إسرائيل». واردف: «(حماس) لديها ذراع عسكرية وهناك ذراع مدنية. وهاتان الذراعان يجب أن يختفيا عن وجه الأرض».

كان سموتريتش يرد على أسئلة حول تصريحات سابقة له قالها، يوم الثلاثاء، في الكنيست، وجاء فيها أن إسرائيل يجب أن تعيد السيطرة على شمال غزة، وأن تهدد بالبقاء هناك إلى أجل غير مسمى، من أجل الضغط على حركة «حماس» لإطلاق سراح المحتجزين لديها.

وجاءت تعليقات الوزير اليميني المتطرف في خضمّ هجوم إسرائيلي مكثف في شمال غزة الشهر الماضي، والذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من سكان غزة. وقال سموتريتش للصحافيين في الكنيست، قبيل الاجتماع الأسبوعي لكتلة حزبه «الصهيونية الدينية»: «من أجل إعادة الرهائن نحتاج إلى احتلال شمال قطاع غزة بالكامل، وإبلاغ (حماس) بشكل لا لبس فيه أنه إذا لم تجري إعادة الرهائن إلى ديارهم سالمين، فسوف نطبِّق السيادة الإسرائيلية هناك ونبقى إلى الأبد، وستفقد غزة ثلث أراضيها». وأضاف: «مع (حماس) لن نتمكن من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لأن ذلك يعني الاستسلام والهزيمة». ورأى أن إسرائيل يجب أن «تستمر حتى القضاء على (حماس)، حتى تقبل (الحركة) شروط الاستسلام».

نتنياهو في نتساريم

جاء هذا الموقف المتشدد فيما كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يهدد من محور نتساريم في قطاع غزة الذي يقسم القطاع الفلسطيني إلى نصفين، بأن «حماس» لن تبقى في غزة.

صورة وزَّعها مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي تُظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي (يسار) خلال إحاطة في ممر نتساريم... طريق الإمداد العسكري الرئيسي لتل أبيب الذي يقسم قطاع غزة إلى قسمين جنوب مدينة غزة مباشرةً يوم الثلاثاء

وقال نتنياهو: «(حماس) لن تبقى في غزة بعد الآن، وكل من يجرؤ على إيذاء مختطفينا سيهدَر دمه، وسنلاحقكم ونقبض عليكم».

وعرض نتنياهو على سكان غزة خمسة ملايين دولار مقابل عودة كل محتجز، بالإضافة إلى توفير ممر آمن لهم ولعائلاتهم للخروج من غزة.

وانضم إلى نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان اللواء هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار. وتحدث نتنياهو وكاتس مع قادة ألوية الاحتياط على سواحل غزة، وناقشا الأنشطة العسكرية والتحديات القتالية.

وقال نتنياهو: «تُبذل جهود من هذا المكان وفي كل مكان للعثور على مختطفينا وإعادتهم. إننا لن نستسلم. وسوف نستمر في فعل ذلك، حتى نتمكن من استعادة الجميع -الأحياء والأموات».

حكم عسكري

وتؤكد تصريحات نتنياهو وسموتريتش نية إسرائيل البقاء طويلاً في القطاع. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الأربعاء، إنه حسبما يجري على الأرض، رفعت إسرائيل وتيرة العمل على حكم عسكري في القطاع.

فلسطينيون يتنقلون بوسائل بدائية بسبب نقص الوقود في غزة (إ.ب.أ)

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أنه بينما يعمّق الجيش الإسرائيلي سيطرته على الأراضي في قطاع غزة، ويوسّع المحاور التي يسيطر عليها، وينشئ ما تشبه «المواقع العسكرية»، بدأت المؤسسة الأمنية في الأيام القليلة الماضية العمل بنشاط مع الشركات الخارجية التي ستتعامل مع جميع قضايا المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، تحت إشراف إسرائيل. وقالت: «كل هذا في طريق الاستيلاء على مساحة واسعة وتطبيق الحكم العسكري عملياً في قطاع غزة».

وحسب مصادر مطّلعة على التفاصيل، فإن بعض المسؤولين في القيادة الجنوبية يدفعون من داخل النظام نحو تطبيق الحكم العسكري في القطاع، ويقيمون حواراً مع المستوى السياسي حول هذا الموضوع.

قبل تولي ترمب

يأتي هذا التغيير، أو الانتقال إلى الإجراءات النشطة، على خلفية تغييرين مهمين: الأول استبدال وزير الدفاع يوآف غالانت، والآخر فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية.

وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل إن الوزير غالانت كان معارضاً للأفكار التي جاءت من توجهات سموتريتش فيما يتعلق بقطاع غزة. وتزعم المصادر نفسها أن القرار الذي اتُّخذ ليس انتظار دخول إدارة ترمب إلى البيت الأبيض، بل تنفيذ عمليات على الأرض ووضع خطط بحيث تشكل الأساس لنشاطات الإدارة الجديدة.

في هذا السياق، يوضح مسؤول كبير أن الأمر الأساسي هو «الحفاظ على سلامة الائتلاف مهما كان الثمن». ورغم عدم اتخاذ أي قرار سياسي بشأن «اليوم التالي» في قطاع غزة، ومحوره الأساسي هو تشكيل حكومة عسكرية، فإن الحكومة تتعامل مع ذلك وتعمل خطوة بخطوة في طريق تحقيقه. وحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه إلى جانب العواقب الاقتصادية واللوجيستية والبنية التحتية والأمنية لإنشاء حكومة عسكرية، هناك أيضاً عواقب قانونية بعيدة المدى فيما يتعلق بالسيطرة على ملايين الفلسطينيين وضرورة معاملتهم بطريقة إنسانية.

مشروع تجريبي

وتشير مصادر قانونية إلى غياب خطير للوضوح في مسألة ما ستفعله إسرائيل في غزة بعد 13 شهراً من الحرب. لكن رغم ذلك، قامت المؤسسة الأمنية في إسرائيل بالاتصال بشركة أمنية أميركية لاختبار مشروع تجريبي لتوزيع المساعدات في شمال قطاع غزة. وذلك بعد أن جرى في الأيام الأخيرة سرقة المساعدات وبيعها في السوق السوداء. وطُرحت هذه القضية في مناقشة أجراها نتنياهو مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، والوزير رون ديرمر، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وتناولت المناقشة أيضاً حقيقة عدم وجود بنية تحتية قانونية لإحضار شركة خاصة لتوزيع المساعدات، وأن إسرائيل ستظل مسؤولة عن توزيعها.

وسبق للشركة أن وضعت خطة أولية لشمال قطاع غزة، لكن حسب مصادر مطلعة فإن الأمر «إشكالي للغاية». إذ ليس لدى الشركة أي خبرة في توزيع المساعدات الإنسانية، ومن المقدر أنها ستضطر إلى الاستعانة بمقاولين من الباطن لتوزيع المساعدات فعلياً.

كانت مسألة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع في قلب المحادثات بين الحكومة الأميركية وإسرائيل خلال الشهر الماضي، بل إنها أدت إلى تهديد الولايات المتحدة بفرض حظر على الأسلحة. وفي النهاية، أعلنت الولايات المتحدة أن إسرائيل امتثلت للقانون الأميركي، وبالتالي لم يُفرض حظر على الأسلحة.

وأعلن الأميركيون، الثلاثاء، أن فريقاً مشتركاً من إسرائيل والولايات المتحدة سيجتمع الشهر المقبل لبحث مسألة الانتهاكات المحتمَلة للقانون الدولي من جانب إسرائيل.

رام الله ترفض

والنقاش الدائر في إسرائيل الآن يستبعد تماماً تسليم غزة للسلطة الفلسطينية، وهو الحل الذي يعارضه نتنياهو وأعضاء حكومته بشدة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الأنباء التي يتناقلها بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول الحديث عمّا يسمى إنشاء منطقة عازلة في شمال قطاع غزة وجباليا لتوزيع المساعدات في قطاع غزة عبر شركة خاصة أميركية وبتمويل أجنبي، هي خطط مرفوضة وغير مقبولة بتاتاً، وتخالف جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، الذي يَعدّ قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة.

وأضاف أن أي خطط تتعلق بمستقبل قطاع غزة، أو توزيع المساعدات فيه، تجري فقط من خلال دولة فلسطين، وعبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمنظمات الدولية الأخرى ذات الاختصاص.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية بوجوب تطبيق القرار الأممي رقم 2735 بشكل فوري، الذي يدعو إلى وقف العدوان على قطاع غزة بشكل فوري، وإدخال المساعدات بشكل عاجل إلى كامل القطاع، وتولِّي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة. وأكدت أن أي خطط مؤقتة لن تعالج جذور الصراع، الذي يُحلّ فقط عبر تنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية.


مقالات ذات صلة

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)

إسرائيل تواكب محادثات إيران بتشاؤم وتواصل الإعداد للحرب

رغم التفاؤل الحذِر حيال مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والآمال بإمكان التوصل لاتفاق نووي جديد، تُصر القيادات السياسية في إسرائيل على التشاؤم.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي «يراقب الوضع في إيران من كثب»

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يراقب الوضع في إيران من كثب، وأنه لم تطرأ أي تغييرات على توجيهات الجيش للرأي العام الإسرائيلي، في ظل التوتر مع طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

رغم إلغاء أو تجميد عدد من الزبائن صفقات شراء الأسلحة الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة، فإن الصناعات الحربية الإسرائيلية سجّلت ارتفاعاً سنوياً في حجم مبيعاتها.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى «تغيير ديمغرافي دائم» في الضفة الغربية وغزة

أكد المفوض الأممي لحقوق الإنسان أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تسبب نزوحاً، تهدف إلى إحداث «تغيير ديمغرافي دائم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
TT

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

وقالت أوتاوا في بيان: «اتخذت وزارة الشؤون الدولية قرارا بنقل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم موقتا من تل أبيب»، مضيفة أن السفارة الإسرائيلية ستبقى مفتوحة.

وأضافت: «الموظفون الكنديون وعائلاتهم في لبنان وفلسطين ما زالوا في مكانهم وتواصل بعثاتنا العمل بشكل طبيعي»، ودعت الكنديين في إيران إلى «المغادرة الآن إذا كان بإمكانهم القيام بذلك بأمان».


ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.

 

وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين».

وتتهم إدارة ترمب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة».