قرار غربي يدين تقاعس إيران في التعاون مع «الذرية الدولية» وطهران تحذر

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم
TT

قرار غربي يدين تقاعس إيران في التعاون مع «الذرية الدولية» وطهران تحذر

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها العام رافائيل غروسي في مستهل اجتماعها ربع السنوي في فيينا اليوم

تمضي القوى الغربية قدماً في إصدار قرار يدين تقاعس إيران في التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في فيينا. وقدمت باريس وبرلين ولندن بدعم من واشنطن النص رسمياً مساء الثلاثاء، على أن يتم التصويت عليه الخميس على الأرجح.

وقال دبلوماسي غربي كبير إن المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، بدعم من الولايات المتحدة، ستصدر قراراً يلوم طهران على تحدي المطالب الدولية للحد من برنامجها النووي، وزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الأسلحة، مما قد يؤدي إلى مواجهة مع إيران قبل عودة ترمب إلى البيت الأبيض، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ويباشر مجلس محافظي «الوكالة الدولية» المؤلف من 35 دولة أعمال اجتماعه الفصلي في مقر الوكالة بفيينا اليوم، على أن ينتهي الجمعة.

وحاولت إيران - دون جدوى - درء مساعٍ غربية لاستصدار قرار ضدها، من خلال عرض وضع حدٍّ أقصى لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية إن القرار «يشدد على أنه من الضروري والعاجل» أن تقدم إيران «إجابات تقنية موثوقة» تتعلق بوجود آثار غير مفسرة لليورانيوم في موقعين غير معلنين في تورقوز آباد وورامين. ويطالب بتسليم «تقرير كامل» إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

محسن نذیري أصل مندوب إيران الدائم لدى المنظمات الدولية يحمل لوحة باسم بلاده في الاجتماع الفصلي في فيينا اليوم (الذرية الدولية)

تحذير إيراني

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الفرنسي جان نويل بارو من أن مشروع القرار لإدانة إيران «سيُعقِّد الأمور»، لافتاً إلى أن رغبة الغرب في زيادة الضغط على إيران تضر «بالجو الإيجابي» للتبادلات بين طهران و«وكالة الطاقة الذرية».

بدوره، قال الوزير الفرنسي إن من الضروري أن تنفذ إيران التزاماتها النووية وأن تتعاون على نحو كامل مع الوكالة الدولية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان بعد محادثات بين الوزيرين «أكد الوزير بارو أن التصعيد النووي الإيراني مقلق للغاية وينطوي على مخاطر كبيرة فيما يتعلق بالانتشار النووي». وأضاف البيان «تواصل فرنسا، مع شركائها الألمان والبريطانيين، جهوداً للعودة إلى المفاوضات مع إيران بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي».

وفي اتصال آخر، قال عراقجي لمدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، إن القوى الغربية «إذا تجاهلت حسن نية إيران... ووضعت إجراءات غير بناءة على جدول أعمال اجتماع مجلس المحافظين من خلال قرار، فإن إيران سترد وفق ما يقتضيه الوضع وعلى نحو مناسب»، بحسب وكالة (إرنا) الرسمية.

وعرضت إيران الأسبوع الماضي عدم توسيع مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وذلك خلال زيارة غروسي طهران. وأفاد دبلوماسيون بأن العرض كان مشروطاً بتخلّي القوى الغربية عن مساعيها لإصدار قرار ضد إيران.

وقوبل تعهد إيران «بالتشكيك» من جانب واشنطن وحلفائها الثلاثة الذين يطالبون منذ أشهر باتخاذ إجراءات ملموسة، بحسب دبلوماسي كبير.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحافيين يوم الثلاثاء: «ما زلنا على تنسيق وثيق مع شركائنا الأوروبيين الثلاثة (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية. ونحن ندعم بشدة الجهود لمحاسبة إيران».

وأضاف: «النظام الإيراني يواصل جمع مخزون متزايد من اليورانيوم المخصب بدرجات عالية، دون وجود هدف مدني معقول لذلك، ويواصل أيضاً عدم التعاون بشكل كامل مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)».

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من بداية الاجتماع ربع السنوي في فيينا اليوم

وقالت «الوكالة الدولية» في تقريرها ربع السنوي إنه حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول) إيران تمتلك 182.3 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، بزيادة قدرها 17.6 كيلوغرام منذ التقرير الأخير في أغسطس (آب).

كما زاد مخزون إيران من المادة المخصبة بنسبة 20 في المائة بشكل طفيف. وبلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 6.604.4 كيلوغرام، بزيادة قدرها 852.6 كيلوغرام منذ أغسطس.

وتعد نسبة 60 في المائة من تخصيب اليورانيوم خطوة تقنية قصيرة للوصول إلى مستوى التخصيب اللازم للأسلحة النووية، وهو 90 في المائة.

وبحسب معايير «الوكالة الدولية»، فإن نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تكفي نظرياً لإنتاج سلاح نووي واحد إذا تم تخصيبه إلى نسبة 90 في المائة. وهذا يكفي من حيث المبدأ، إذا تمت زيادة التخصيب لمستويات أكبر، لصنع 4 أسلحة نووية. وتنفي إيران السعي للحصول على أسلحة نووية.

وقال ديفيد أولبرايت، رئيس ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي، بعد تقرير الوكالة السابق في أغسطس، إن إيران لديها بالفعل ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع 15 قنبلة نووية خلال خمسة أشهر.

توقيت حرج

يأتي هذا التقرير في وقت حرج، حيث تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات الصاروخية في الأشهر الأخيرة. وتزايدت المخاوف في العواصم الغربية من أن إيران قد تقرر تطوير سلاح نووي، خصوصاً بعد تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين بأن طهران تمتلك الأدوات اللازمة، وكذلك التلويح بتغيير العقيدة النووية.

وفي سياق يزيد من تعقيد الوضع، يثير احتمال إعادة انتخاب دونالد ترمب تساؤلات حول كيفية تعامل الإدارة المقبلة مع إيران، ويشكل زيادة مخزون إيران من اليورانيوم القريب من مستوى الأسلحة تحدياً لإدارة ترمب المقبلة.

وهذا آخر اجتماع ربع سنوي لـ«الوكالة الدولية»، قبل تولي ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني).

وآخر قرار صدر في مجلس المحافظين ضد إيران كان في يونيو (حزيران) الماضي، ولم تعارضه سوى روسيا والصين.

وتهدف القرارات الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، للموافقة على قيود جديدة على أنشطتها النووية، بعد انهيار اتفاق عام 2015، الذي كان يشمل قيوداً واسعة النطاق. ورغم انتهاك معظم شروطه، فإن «يوم انتهاء» الاتفاق الذي يرفع القيود رسمياً سيكون في أكتوبر من العام المقبل.

تشكيك غربي

وأوضح تقرير «الوكالة الدولية» أن غروسي والمسؤولين الإيرانيين ناقشوا «إمكانية عدم قيام إيران بتوسيع مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة».

وأضاف التقرير أن الوكالة تأكَّدت من أن إيران «بدأت تنفيذ التدابير التحضيرية لذلك». وقال دبلوماسي كبير إن وتيرة التخصيب إلى هذا المستوى تباطأت، وهي خطوة ضرورية قبل التوقف.

وقوبل تعهد إيران «بالتشكيك» من جانب واشنطن وحلفائها الثلاثة الذين يطالبون منذ أشهر باتخاذ إجراءات ملموسة، بحسب دبلوماسي كبير.

ورفض دبلوماسيون غربيون مبادرة إيران، بوصفها محاولة جديدة في اللحظة الأخيرة لتجنب الانتقاد في اجتماع مجلس المحافظين، تماماً مثلما فعلت عندما قطعت تعهداً غامضاً بالتعاون بقدر أكبر مع الوكالة الدولية في مارس (آذار) من العام الماضي، والذي لم يتم إطلاقاً الوفاء به بشكل كامل.

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين: «وقف التخصيب إلى مستوى 60 في المائة رائع، ينبغي لهم ألا يفعلوا ذلك في المقام الأول؛ لأننا جميعاً نعلم أنه لا يوجد استخدام مدني موثوق به لمستوى 60 في المائة»، مضيفاً: «إنه شيء يمكنهم التراجع عنه بسهولة مرة أخرى».

وقال دبلوماسي كبير إن عرض إيران تمثل في تحديد مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، عند نحو 185 كيلوغراماً، وهي الكمية التي كانت لديها قبل ذلك بيومين.

غروسي وإسلامي في مؤتمر صحافي بطهران الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

التفتيش الدولي

وذكر التقرير الفصلي أن إيران وافقت أيضاً على النظر في السماح لأربعة «مفتشين ذوي خبرة» آخرين بالعمل في إيران، بعد أن منعت معظم المفتشين الدوليين الذين لديهم خبرة في التخصيب، في سبتمبر (أيلول) 2023، ما وصفته الوكالة بأنه «ضربة خطيرة للغاية» لقدرتها على القيام بعملها على النحو اللائق في إيران.

وقال دبلوماسيون إنهم لا يمكن أن يكونوا الخبراء أنفسهم الذين مُنعوا من العمل.

وأشار التقرير أيضاً إلى أنه لم يحدث أي تقدم حتى الآن في إعادة تركيب المزيد من معدات المراقبة، بما في ذلك الكاميرات التي تمت إزالتها في يونيو 2022.

ومنذ ذلك الحين، تأتي البيانات المسجلة الوحيدة من كاميرات «الوكالة الدولية» المثبتة في ورشة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي في أصفهان في مايو 2023، رغم أن إيران لم تزود «الوكالة الدولية» بوصول إلى هذه البيانات، ولم يتمكن المفتشون من صيانة الكاميرات.

وتأخرت التقارير بسبب زيارة غروسي إلى إيران التي كان يأمل خلالها في إقناع الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، بإنهاء المواجهة مع «الوكالة الدولية»، بشأن قضايا قائمة منذ أمد طويل، مثل آثار اليورانيوم غير المُبررة في مواقع لم تعلن عنها طهران، وتوسيع إشراف الوكالة على مزيد من المناطق.

ويلزم الاتفاق النووي إيران بتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء لا تزيد عن 3.67 في المائة. والحفاظ على مخزون يصل إلى 300 كيلوغرام. واستخدام أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول (IR-1) فقط.

ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي عام 2018، ما أدى إلى انهياره. ومن غير الواضح ما إذا كان سيدعم المحادثات مع إيران؛ إذ تعهد بدلاً من ذلك باتباع نهج أكثر ميلاً للمواجهة والتحالف بشكل أوثق مع إسرائيل، العدو اللدود لإيران، والتي كانت تعارض الاتفاق.

وقد بعثت كل من إدارة ترمب المقبلة وطهران رسائل متباينة حول ما إذا كانتا ستسعيان إلى المواجهة أو نوع من التفاهم الدبلوماسي بعد تولي ترمب مهامه في 20 يناير.

وتعهد ترمب بحرمان إيران من إنتاج أسلحة نووية. ويقول مسؤول في إدارة ترمب المقبلة إنهم سيعيدون استراتيجية «الضغوط القصوى»، وسيتخذون خطوات لوقف تقدمها النووي.


مقالات ذات صلة

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يتسع إلى نطاق عالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.