إقالة غالانت... كيف تؤثر على حكومة نتنياهو والعلاقات مع واشنطن؟

بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت (رويترز)
بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت (رويترز)
TT

إقالة غالانت... كيف تؤثر على حكومة نتنياهو والعلاقات مع واشنطن؟

بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت (رويترز)
بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت (رويترز)

علقت صحيفة «غارديان» البريطانية على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقالة وزير دفاعه يوآف غالانت، الذي وصفته بأنه كان قريباً من نظيره الأميركي لويد أوستن. وقالت إن الإقالة ستمنح نتنياهو «حرية أكبر».

وأضافت الصحيفة أن هذا القرار يطيح بأحد أشدّ المنتقدين من حكومة نتنياهو، ويمكّن أعضاء اليمين المتطرف من مناصب رئيسية في الحكومة.

وذكرت أن الأسباب الرئيسية لرحيل غالانت ترجع إلى الخلافات بين الرجلين حول صفقة الرهائن مع حركة «حماس»، ومعارضة غالانت إعفاء اليهود الأرثوذكس المتطرفين من الخدمة في الجيش، وفضيحة تتعلق بتسريب مساعد مقرَّب من نتنياهو وثائق سرية تتعلق بالحرب.

لكنها لفتت إلى أن رحيل غالانت يأتي أيضاً في لحظة حاسمة: يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستحدد طبيعة الدعم الأميركي لحروب إسرائيل في غزة ولبنان، فضلاً عن التساهل تجاه السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتصعيد المحتمل مع إيران.

وفوجئ المسؤولون الأميركيون بقرار نتنياهو إقالة غالانت، الذي كان من أهم القنوات للحكومة الأميركية عبر وزير الدفاع لويد أوستن، ويقال إن الرجلين يتحدثان يومياً تقريباً، وساعدا في إصلاح بعض الثقة في العلاقة، بعد أن فاجأت إسرائيل الولايات المتحدة باغتيال زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، وفق الصحيفة.

وعندما سعى نتنياهو إلى إقالة غالانت، في عام 2023، أثار القرار احتجاجات في الداخل و«قلقاً عميقاً» من البيت الأبيض، وعندما طلب نتنياهو من غالانت إلغاء رحلة إلى الولايات المتحدة، الشهر الماضي، قبل رد إسرائيل على الهجوم الإيراني، قالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، إنها لن تناقش القرار؛ لتجنب التورط في «السياسة الإسرائيلية».

وذكرت سينغ عن غالانت وأوستن: «إنهما يتمتعان بعلاقة جيدة مع بعضهما البعض»، مضيفة أن الرجلين تحدثا مع بعضهما البعض «تقريباً 80 مرة، ويمكنهما الرد على الهاتف في أي وقت، وفي أي ساعة من الليل والتحدث بصراحة شديدة مع بعضهما البعض».

ووصف الصحافي الأميركي بوب وودورد مؤخراً انعدام الثقة العميق بين إدارة نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن، قائلاً إن بايدن أخبر مساعدين مقرّبين بأن «18، من أصل 19 شخصاً، يعملون لدى نتنياهو، كاذبون». وتكهنت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن غالانت هو المسؤول الإسرائيلي الوحيد الذي لا يزال موضع ثقة في واشنطن.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مستقبلاً غالانت في البنتاغون يونيو الماضي (أرشيفية - رويترز)

وفي الفترة التي سبقت الرد الإسرائيلي على إيران، كان الرجلان على اتصال وثيق، وأخبر أوستن غالانت أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل كامل في مواجهتها مع طهران، كما ناقش الرجلان «الفرص المتاحة الآن لاستخدام الدبلوماسية لتهدئة التوترات في المنطقة».

ومن المفهوم على نطاق واسع أن السياسة الأميركية مع إسرائيل وصلت إلى نقطة تحول، حيث لا يوجد لدى أي من الجانبين وضوح بشأن ما إذا كانت رئاسة ترمب ستواصل أياً من السياسات التي جرى فرضها في عهد بايدن ووزارة خارجيته.

وأرسل أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رسالة إلى إسرائيل طالبا فيها بتحسين الظروف الإنسانية داخل غزة في غضون 30 يوماً، أو المخاطرة بقطع بعض المساعدات العسكرية الأميركية.

وكانت إدارة بايدن مترددة في اتخاذ أي خطوات حازمة فيما يتعلق بقطع المساعدات عن إسرائيل، لذلك كانت الرسالة بمثابة نقطة تحول محتملة فيما يتعلق بالسياسة الأميركية.

لكن الموعد النهائي يأتي بعد انتخاب الرئيس الأميركي القادم، ومن المرجح أنه إذا فاز ترمب، فسوف يتجاهل نتنياهو الإنذار ببساطة، وفي الوقت نفسه، لا تشير إقالة غالانت إلى أن نتنياهو يتطلع إلى تقديم تنازلات لإدارة بايدن، التي هي على وشك الرحيل قريباً.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

لم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.