إسرائيل و«حزب الله» يتفاوضان على مقترحات هوكستين بتصعيد ميداني «شرس»

عمليات تحصين جديدة لبيت نتنياهو وجلسات الحكومة في أماكن غير ثابتة ومنع دخول أي سلاح حتى للوزراء

TT

إسرائيل و«حزب الله» يتفاوضان على مقترحات هوكستين بتصعيد ميداني «شرس»

بناية استهدفتها مقاتلات إسرائيلية في صور جنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)
بناية استهدفتها مقاتلات إسرائيلية في صور جنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)

مع التوصل إلى قناعة في إسرائيل بأن تشمل مفاوضات الدوحة أيضاً الموضوع اللبناني، والحديث عن خطة جديدة يطرحها الوسيط الأميركي آموس هوكستين بوقف النار، قامت إسرائيل و«حزب الله» بتصعيد «شرس» للقصف المتبادل.

بناية استهدفتها مقاتلات إسرائيلية في صور جنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)

وأكد خبراء في تل أبيب أن الطرفين يستخدمان النار أداة أساسية في المفاوضات. إسرائيل تمارس الضغوط على «حزب الله»، بتهجير مزيد من القرى اللبنانية جنباً إلى جنب مع تدمير عشرات البيوت في كل يوم، و«حزب الله» يواصل نصب الكمائن للقوات الإسرائيلية، سوية مع القصف على المستوطنات الإسرائيلية.

قناعة الوسطاء

وقد شهدت الضربات استمراراً للتصعيد، الاثنين أيضاً، مع بث أنباء تفيد بأن الوسطاء الأميركيين والمصريين والقطريين توصلوا إلى قناعة بأن الاتفاق حول لبنان غير ممكن من دون صفقة تبادل توقف الحرب على غزة. وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي، اقتبست أقواله في صحيفة «هآرتس»، الاثنين، فإن «حزب الله» يحاول التظاهر بأن اغتيال أمينه العام حسن نصر الله لا يعني أنه ضعف أو استسلم، وأنه ما زال صاحب الكلمة في لبنان. ولذلك فإنه يتمسك في ربط جبهتي غزة ولبنان معاً ويرفض الشروط الإسرائيلية لإضافة بنود على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وهذا يعوق مسار المفاوضات.

البنود الإسرائيلية

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، طرحت إسرائيل الشروط التالية في المفاوضات على الجبهة اللبنانية:

1. تنفيذ كامل لبنود القرار 1701، بما في ذلك: وقف نار تام من «حزب الله» وانسحاب عموم قواته إلى ما وراء الليطاني وانتشار قوات الجيش اللبناني في جنوب لبنان، بعد ذلك تنسحب إسرائيل إلى الحدود الدولية.

2. تنفيذ قرار 1559، الذي يتضمن تجريد «حزب الله» من سلاحه وإلغاءه بوصفه ميليشيا مستقلة في لبنان في غضون 24 شهراً بقيادة الجيش اللبناني وآلية إنفاذ دولية.

إسرائيليون يفترشون الأرض خوفاً من صواريخ «حزب الله» على حيفا 21 أكتوبر (أ.ب)

3. صياغة قرار جديد لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، يفرض عقوبات إسرائيلية على أي دولة تسلح «حزب الله»، مع التطرق الصريح لإيران مثل سوريا وروسيا.

4. تحديد مادة تسمح لإسرائيل بحرية عمل عسكري مطلقة في صالح تنفيذ القرارات، في كل حالة من تعاظم قوة «حزب الله» في لبنان أو خرق وقف النار.

محاولة هوكستين

ويقول الإسرائيليون إن هوكستين، الذي يتوقع وصوله الثلاثاء إلى تل أبيب، يوافق على ضرورة إضافة آليات تنفيذ لقرار مجلس الأمن، لكنه يحاول التخفيف من الشروط الإسرائيلية. ويسعى إلى إنشاء آلية تفاوض إضافية لترسيم الحدود بشكل نهائي بين إسرائيل ولبنان والاتفاق على تسوية للخلافات حول 12 نقطة حدودية.

كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة والاستثمار آموس هوكستين (رويترز)

بالمقابل، ترى إسرائيل أنها بالضغوط العسكرية على «حزب الله» وبيئته الحاضنة وعلى لبنان كله، تستطيع فرض شروطها، وإيجاد توازنات وتغييرات تاريخية في العلاقات بين البلدين. ولذلك يأتي التصعيد، مع أنه لا ينكر أن الثمن الذي يدفعه نتيجة لعملياته في لبنان بدأ يتصاعد بشكل حاد.

تغيير استراتيجي

وبحسب الخبير الاستراتيجي أماتسيا برعام، فإن الهدف الإسرائيلي حالياً هو تغيير استراتيجي في ميزان القوى في لبنان، وقضم واضح لقدرة النفوذ الإيراني في المنطقة، التي يمكن أن يتجمع حولها أطراف في لبنان وفي الساحة الدولية والإقليمية أيضاً.

ويضيف: على إسرائيل أن تصمم الواقع الجديد في لبنان من خلال تسوية سياسية، في ظل إلقاء ثقل وزنها العسكري بوصفه رافعة ضغط. وبخلاف المرات السابقة، التي ألزمت فيها التسوية عملياً طرفاً واحداً فقط هو إسرائيل، علينا أن نضمن هذه المرة وجود شرطين ملزمين: آلية إنفاذ ذات مغزى تتأكد من تنفيذ القرارات التي تُتخذ، وحفظ شرعية لعمل عسكري مبادر من إسرائيل في حالة عدم الالتزام بالاتفاقات.

حماية نتنياهو

المخابرات الإسرائيلية تتخذ تدابير إضافية لحماية نتنياهو من مسيرات «حزب الله» (أ.ب)

من جهة ثانية، أفادت مصادر أمنية بأن المخابرات العامة اتخذت قرارات احتياطية عدة لمنع «حزب الله» من تحقيق هدفه في توجيه ضربة عسكرية تصيب فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء بالطائرات المسيّرة المتطورة.

وعليه قررت ألا تعقد جلسات الحكومة في مكان ثابت. وإبلاغ الوزراء بمواعيد اجتماعات الحكومة في اللحظة الأخيرة، كما حصل الاثنين، إذ أُبلغوا قبل نصف ساعة بأن الاجتماع سيعقد في مقر سري تحت الأرض مقابل مقر الحكومة الحالي في القدس الغربية، يعرف باسم «جنيري 2»، وقد تم منع حضور المستشارين وحظر دخول أي وزير بالسلاح.


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)
شؤون إقليمية  محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفض التجنيد.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محامي رئيس الوزراء والادعاء العام إلى اجتماع، في وقت يدرس طلب عفو في إطار محاكمات الفساد الجارية بحق بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصاري البحري

 لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية، في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران في 28 أبريل (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية، في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران في 28 أبريل (أ.ف.ب)
TT

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصاري البحري

 لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية، في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران في 28 أبريل (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية، في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران في 28 أبريل (أ.ف.ب)

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، في ظل استمرار الهدنة الهشة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتزايد الضغوط على اقتصاد أنهكته الحرب والحصار والعقوبات.

وذكرت وكالة «إيسنا» الإيرانية أن سعر صرف الريال تراجع إلى مستوى قياسي بلغ مليوناً و810 آلاف ريال للدولار، مسجلاً انخفاضاً بنحو 15 في المائة خلال اليومين الماضيين. وأظهرت مواقع تتبع أسعار الصرف الإيرانية أسعاراً متفاوتة تراوحت بين مليون و760 ألفاً ومليون و810 آلاف ريال للدولار.

وكان الريال قد ظل مستقراً في الأسابيع الأولى من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ويرجع ذلك جزئياً إلى قلة التداول والواردات إلى البلاد. لكن العملة بدأت الانخفاض قبل يومين، وسط زيادة الطلب على العملات الأجنبية، بما في ذلك اليورو والدرهم الإماراتي.

ويحذر خبراء من أن انخفاض الريال من المرجح أن يزيد التضخم في بلد تتأثر فيه كثير من السلع المستوردة، من الأغذية والأدوية إلى الإلكترونيات والمواد الخام، بسعر الدولار.

وتخضع الحرب حالياً لوقف إطلاق النار، لكن الحصار الأميركي واصل زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني المنهك بالفعل، مما أدى إلى قطع مصدر رئيسي لإيرادات الحكومة والعملة الصعبة عبر وقف شحنات النفط أو اعتراضها.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً لدورهم في النظام المصرفي الموازي في إيران، متهمة إياهم بتسهيل تحويل عشرات المليارات من الدولارات المرتبطة بالتهرب من العقوبات وما وصفته برعاية إيران للإرهاب.

وأطلقت وزارة الخزانة مبادرة «الغضب الاقتصادي» لمكافحة إيران، مستهدفة شبكة عالمية قالت إنها تساعد في الحفاظ على تجارة النفط الإيرانية، كما أرسلت رسائل إلى بنوك صينية مهددة بعقوبات ثانوية إذا واصلت المساعدة في معاملات النفط الإيرانية.

وحذر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية من أن أي شركة تدفع «رسوماً» للحكومة الإيرانية أو «الحرس الثوري» مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات كبيرة.

إيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب)

ويأتي التراجع الأخير بعد أشهر من صدمة سابقة في سعر العملة ساعدت في تأجيج احتجاجات على مستوى البلاد في يناير (كانون الثاني). في ذلك الوقت، انخفض الريال من نحو 1.4 مليون إلى 1.6 مليون مقابل الدولار في أقل من أسبوع، مما فاقم غضب الشارع من ارتفاع الأسعار والمخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد.

وقد واجه الاقتصاد الإيراني عقوداً من العقوبات والتضخم المزمن والفجوة المتزايدة بين أسعار الصرف الرسمية وأسعار السوق المفتوحة. وأضافت الحرب، التي استمرت أسابيع، ضغوطاً جديدة على الشركات والأسر ومالية الدولة.

وكانت أسعار السلع المنزلية الأساسية قد بدأت في الارتفاع بالفعل قبل الانخفاض الأخير في قيمة الريال، مما زاد الضغط على الأسر الإيرانية حتى قبل أن تصل العملة إلى أدنى مستوى قياسي جديد لها. وخلال الأسبوعين الماضيين، واجه من يشترون الضروريات اليومية ارتفاعاً في أسعار الحليب واللبن وزيت الطهي والخبز والأرز والجبن والمنظفات.

وتشير هذه الزيادات إلى ضغوط تضخمية أوسع في الاقتصاد، مدفوعة بعدم اليقين الذي أعقب الحرب، واضطراب الإمدادات، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، والتأثير المستمر للحصار البحري الأميركي. ومن المرجح أن يضيف الانخفاض الأخير للريال مزيداً من الضغط في الأيام المقبلة، لا سيما على السلع المرتبطة بالواردات والتعبئة والتغليف والمواد الخام.

وامتدت الضغوط الاقتصادية أيضاً إلى سوق العمل. فقد أفادت صحيفة «شرق» الإصلاحية، الاثنين، بأن 500 عامل في شركة «بيناك» في رشت، و700 عامل في مصنع بروجرد للنسيج، سُرحوا منذ بداية السنة الإيرانية الجديدة في أواخر مارس (آذار) بعد انتهاء عقودهم.

وتزيد حالات التسريح المعلنة من المخاوف من أن ارتفاع التكاليف، وضعف الطلب، وحالة عدم اليقين بعد الحرب والحصار، تجبر بعض الشركات على خفض الوظائف أو تجنب تجديد العقود المؤقتة.

وتواجه إيران، إلى جانب الحصار البحري وتداعيات الحرب، ضغوطاً اقتصادية واجتماعية متزايدة. وذكرت شبكة «سي إن إن» الثلاثاء أن عدة ملايين من الإيرانيين فقدوا وظائفهم أو دُفعوا نحو الفقر وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وأن قطاعات عدة تضررت، من بينها المصافي والمنسوجات والنقل الجوي وسائقو الشاحنات والصحافة.

وكان الاقتصاد الإيراني في وضع صعب قبل الحرب، إذ انخفض الدخل القومي للفرد من نحو ثمانية آلاف دولار عام 2012 إلى خمسة آلاف دولار عام 2024، متأثراً بالتضخم والفساد والعقوبات.

وتوقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يصل عدد الأشخاص الذين قد يقعون في الفقر بسبب الصراع إلى 4.1 مليون شخص. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أكثر من 23 ألف مصنع وشركة تضررت.

وقال نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي الإيراني غلام حسين محمدي إن الأضرار طالت مليون وظيفة بشكل مباشر. وقدّرت منصة «اعتماد أونلاين» أن الآثار غير المباشرة دفعت مليون شخص آخر إلى البطالة.

وتُظهر البيانات الرسمية زيادة مفاجئة في طلبات إعانة البطالة، إذ بلغ عدد المتقدمين 147 ألفاً خلال الشهرين الماضيين، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل العام الماضي.


رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي حديثه خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام آباد، قال شريف إن «جلسة ماراثونية» عقدت في العاصمة، خلال جولة أولية من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 11 أبريل (نيسان)، مما أدى إلى إحراز تقدم في وقف لإطلاق النار، لا يزال قائماً.

الرئيس الباكستاني شهباز شريف مع نائب الرئيس الأميركي فانس (أ.ب)

وتابع شريف أن وزير خارجية إيران عباس عراقجي زار باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، وسط وقف إطلاق النار؛ حيث جرت جولة مطولة أخرى من المحادثات بين إيران وباكستان. وأضاف أن عراقجي سافر لاحقاً إلى سلطنة عمان، ثم عاد لفترة قصيرة قبل أن يغادر إلى روسيا.

وقال شريف إن عراقجي تحدث إليه هاتفياً قبل مغادرته إلى موسكو؛ حيث «أكد لي أنه بعد مشاورات مع قيادته، سيرد في أقرب وقت ممكن»، ولم يحدد شريف طبيعة رد عراقجي، لكن باكستان ذكرت أنها تسعى لاستضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.


الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».