إيران تقارن بين نهاية السنوار ونهاية صدام

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من انتشال جثة السنوار أمس
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من انتشال جثة السنوار أمس
TT

إيران تقارن بين نهاية السنوار ونهاية صدام

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من انتشال جثة السنوار أمس
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من انتشال جثة السنوار أمس

أوضحت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، مساء الخميس، أن مقتل رئيس حركة «حماس»، يحيى السنوار، في قطاع غزة «سيعزز روح المقاومة» في سبيل «تحرير» الأراضي المحتلة.

كما أجرت البعثة مقارنة بين نهاية يحيى السنوار، الذي قُتل في أثناء «مواجهة العدو»، ونهاية الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، الذي «أُخرج من حفرة على يد القوات الأميركية».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة أن السنوار ، سيظل "مصدر إلهام" للقتال ضد إسرائيل في الشرق الأوسط.وأضاف عراقجي في بيان إن السنوار "مصدر إلهام للمقاومين في المنطقة"، مضيفا أن "قضية تحرير فلسطين من الاحتلال صارت اليوم نابضة بالحياة أكثر من أي وقت مضى".

أتى ذلك، بعدما أشادت البعثة الإيرانية في منشور على منصة «إكس» بنهاية السنوار، وعدّتها «مختلفة جذرياً» عن نهاية صدام حسين، الذي خاضت بلاده حرباً ضد إيران في الثمانينات.

صدام لحظة إعدامه (غيتي)

كما شنت البعثة هجوماً لاذعاً على صدام حسين، مستخدمة صورة ذهنية لتصوير نهايته بـ«المذلة»، وقللت من كونه نموذجاً للمقاومة. وقالت: «عندما سحبت القوات الأميركية صدام حسين من حفرة تحت الأرض، كان في حالة يرثى لها، وتوسّل إليهم ألا يقتلوه رغم أنه كان مسلحاً». ورأت أن أولئك الذين عدّوا صدام نموذجاً للمقاومة «انهاروا في النهاية».

وألقت القوات الأميركية القبض على صدام حسين في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2003 في مزرعة قرب بلدة الدور القريبة من مسقط رأسه تكريت.

وحرص الجيش الأميركي يومها على بث صور لصدام وهو يُطل من حفرة بوجهٍ شاحب ولحية كثّة، كما حشد الحاكم الأميركي بول بريمر الصحافيين لمؤتمر شهير، للإعلان عن اعتقاله، في حين كانت القوات الأميركية تواجه هجمات عنيفة من جماعات مناهضة للوجود الأميركي.

صورة التقطتها الطائرة المسيّرة ليحيى السنوار وهو مغطى الوجه (تايمز أوف إسرائيل)

في المقابل، أشارت البعثة إلى أن «السنوار قُتل في ساحة المعركة بزي القتال، ووجهه مرفوع نحو العدو في العلن، يواجهه وجهاً لوجه»، مبيّنة أنه «يمثل رمزاً للمقاومة».

وكتبت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، على حسابها في منصة «إكس»، أن السنوار «سيُصبح نموذجاً للشباب والأطفال الذين سيواصلون الطريق نحو تحرير فلسطين. وما دام الاحتلال والعدوان مستمراً، فإن المقاومة ستستمر».

في السياق نفسه، استند القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، إلى الحرب الإيرانية - العراقية، للإشادة بالسنوار.

وقال رضائي الذي كان قائداً للحرس في فترة الحرب: «يخوض مقاتلو جبهة المقاومة، مثل يحيى السنوار، في قلب المعركة ضد الجنود المعتدين».

وأضاف عبر حسابه على منصة «إكس» المحظورة في إيران، أن «جبهة الشر، نتنياهو ومجموعته من واشنطن، شياطين يختبئون وراء التكنولوجيا السرية ويقصفون المستشفيات والمدارس ويقومون بعمليات إبادة ضد النساء والأطفال».

وتابع: «نحن مستعدون للقتال، والنصر لنا».

وأُعلن عن مقتل السنوار، في وقت يسود ترقب بشأن ضربة إسرائيلية وشيكة على أهداف إيرانية، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» الإيراني وابلاً من الصواريخ الباليستية على الأراضي الإسرائيلية، رداً على اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية في طهران، وهجمات إسرائيل على لبنان، بما في ذلك مقتل أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله والقيادي في «الحرس الثوري» عباس نيلفروشان.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وافق على مجموعة من الأهداف في إيران. وذلك بعدما ذكرت تقارير أميركية أن البيت الأبيض يتوقع أن تشن إسرائيل هجوماً قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، في 5 نوفمبر (تشرين الثاني).

وثارت تكهنات بأن إسرائيل قد تضرب منشآت نووية إيرانية، كما هددت منذ فترة طويلة. وذكر تقرير، نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أن نتنياهو أبلغ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأن إسرائيل ستضرب أهدافاً عسكرية إيرانية، وليس أهدافاً نووية أو نفطية.

وفي بيان، الثلاثاء، قال مكتب نتنياهو إن إسرائيل ستنصت إلى الولايات المتحدة، لكنها ستتصرف بما يتناسب مع مصالحها الوطنية. وأكد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، الخميس، أن الرد الإسرائيلي سيكون «مؤلماً للغاية».

وفي موسكو، حذّر سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، الخميس، إسرائيل من حتى التفكير في توجيه ضربة لمنشآت نووية إيرانية.


مقالات ذات صلة

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

شؤون إقليمية معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات نفذتها منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جهوزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

دعوات دولية لمزيد من التفاوض بين واشنطن وطهران

دعت دول عدة، يوم الأحد، الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد الهدنة، وإجراء مباحثات إضافية، سعياً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بعدما أخفقت جولة التفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
رياضة عالمية تراكتور يواجه شباب الأهلي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل الرياضية (حساب تراكتور عبر منصة إنستغرام)

دوري النخبة الآسيوي: تراكتور الإيراني يصل إلى جدة

وصل فريق تراكتور الإيراني صباح اليوم (الأحد) إلى مدينة جدة، استعداداً للمشاركة في الأدوار الإقصائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

علي العمري (جدة)
الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

أميركيون يعبّرون عن مخاوفهم بشأن حرب إيران

بعد ستة أسابيع من الحرب مع إيران التي هزت أسواق الطاقة وأثارت مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، يواجه الأميركيون الآن تبعات هذا الصراع على حياتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، وذلك في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة له إلى جنوب لبنان.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين، إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نراه أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية».

ولفت في الفيديو إلى أنه برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو إن العمليات البرية في جنوب لبنان ساعدت على «احتواء خطر القصف الصاروخي» الذي يشنّه «حزب الله» ضدّ سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تتعامل مع حركة (حماس)» أيضاً في المنطقة. وتابع: «ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك».

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية في إسرائيل، الأحد، عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه الدولة العبرية، من دون الإبلاغ عن أيّ أضرار.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان قبل يومين من عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقال نتنياهو، أمس: «لقد تواصل لبنان معنا. في الشهر الماضي، تواصل معنا عدة مرات لبدء محادثات سلام مباشرة».

وتابع: «لقد أعطيت موافقتي، ولكن بشرطين: نريد تفكيك سلاح (حزب الله)، ونريد اتفاق سلام حقيقياً يدوم لأجيال».

وتدور حرب بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، أي بعد يومين من بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقتلت إسرائيل مذاك ما لا يقل عن 2020 شخصاً في لبنان، من بينهم 248 امرأة و165 طفلاً و85 من العاملين في المجال الطبي والطوارئ، وفق وزارة الصحة.

وشنّت الدولة العبرية، الأربعاء، أوسع موجة من الغارات المتزامنة على مناطق لبنانية عدة، أبرزها بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً حسب السلطات المحلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل «أكثر من 180 عنصراً» من «حزب الله.