إقرار إسرائيلي بـ«فجوة» في التسليح الجوي

غالانت جدد الحاجة للدعم الأميركي

الدفاعات الجوية الإسرائيلية تتصدى لصواريخ إيرانية في سماء عسقلان (رويترز)
الدفاعات الجوية الإسرائيلية تتصدى لصواريخ إيرانية في سماء عسقلان (رويترز)
TT

إقرار إسرائيلي بـ«فجوة» في التسليح الجوي

الدفاعات الجوية الإسرائيلية تتصدى لصواريخ إيرانية في سماء عسقلان (رويترز)
الدفاعات الجوية الإسرائيلية تتصدى لصواريخ إيرانية في سماء عسقلان (رويترز)

أقر وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت بحاجة إسرائيل للدعم الأميركي في مجال التسلح الجوي.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن غالانت قوله في إحاطة للوزراء عندما سُئل عن حقيقة وجود قصور محتمل إن هناك «فجوة ما زالت مستمرة» منذ تسلمه الوزارة، مضيفاً: «ما زلنا نعتمد على التسلح الجوي والطائرات الأميركية، لكننا نعمل بكل ما أوتينا من قوة لتعزيز الإنتاج وتطوير استقلالنا» في مسألة التسلح.

وعززت تصريحات غالانت تقريراً لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، جاء فيه أن إسرائيل «تواجه نقصاً وشيكاً في الصواريخ الاعتراضية وهو الأمر الذي دفع الولايات المتحدة للمساعدة في سد الثغرات في الدرع الواقية لإسرائيل».

وأعلن البنتاغون والبيت الأبيض اعتزام واشنطن نشر بطارية مضادة للصواريخ من طراز «ثاد»، قبل ضربة انتقامية متوقعة من إسرائيل على إيران، التي تشي بمزيد من التصعيد الإقليمي.

سد الثغرات

واستند التقرير البريطاني الى أحاديث مع مسؤولين تنفيذيين في الصناعة الدفاعية ومسؤولين عسكريين سابقين ومحللين.

وأكد التقرير أنه بناء على النقص الوشيك، سارعت الولايات المتحدة للمساعدة في سد الثغرات في الدرع الواقية لإسرائيل، وقالت دانا سترول، وهي مسؤولة دفاعية أميركية كبيرة سابقة مسؤولة عن الشرق الأوسط، إن «قضية الذخائر الإسرائيلية خطيرة... إذا ردت إيران على هجوم إسرائيلي بحملة غارات جوية ضخمة، وانضم (حزب الله) أيضاً، فإن الدفاعات الجوية الإسرائيلية يمكن أن تشهد نقصاً»، مضيفة أن المخزونات الأميركية ليست بلا حدود.

وتابعت: «لا يمكن للولايات المتحدة الاستمرار في إمداد أوكرانيا وإسرائيل بالوتيرة نفسها. نحن نصل إلى نقطة تحول».

وقال بواز ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وهي شركة مملوكة للدولة تصنع صواريخ «آرو» الاعتراضية المستخدمة لإسقاط الصواريخ الباليستية، إن شركته تعمل بثلاثة دوامات للموظفين للحفاظ على استمرار خطوط الإنتاج.

سيناريو الـ200 صاروخ

وأثار التقرير ردود فعل متباينة في إسرائيل بين مؤيد ورافض. وقال العميد زفيكا حايموفيتش، القائد السابق لنظام الدفاع الجوي، في مقابلة مع موقع «واي نت» إن «نظام (ثاد) يعد عنصراً مهماً في القوة، ولا أريد مقارنته بنظام آرو (السهم)، لكن في النهاية إضافة عشرات الصواريخ الاعتراضية الأخرى قوة كبيرة تنضم إلى قواتنا، وقد رأينا سيناريوهات 200 صاروخ (في إشارة لعدد الصواريخ التي وجهتها إيران مطلع الشهر الحالي إلى إسرائيل)، ومن المفترض أنه إذا استمر الصراع مع إيران، فمن المتوقع أن نرى المزيد».

وأضاف: «الولايات المتحدة قوة عظمى عندما تنظر إلى القدرات، هذه ليست لعبة أرقام».

وكان المعلق العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي قال إن «الاتفاق مع الولايات المتحدة لنشر نظام ثاد ضرورة إسرائيلية»، مشيراً إلى أن «حاجة الجيش الإسرائيلي واضحة، فهو يحتاج إلى مزيد من الصواريخ الاعتراضية ومنصات الإطلاق للتعامل مع مئات الصواريخ التي قد يطلقها الإيرانيون عندما ترد إسرائيل على الهجوم ضدها».

وأضاف: «كلما زاد عدد الصواريخ التي يتم إطلاقها في دفعة واحدة أو دفعتين، ارتفعت الحاجة إلى قاذفات الصواريخ والصواريخ الاعتراضية والرادارات».

القبة الحديدية الإسرائيلية تتصدى للصواريخ الإيرانية (إ.ب.أ)

لكن رئيس هيئة عمال الصناعات الجوية، يائير كاتس، رفض التقرير حول نقص الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل، قائلاً إن «إسرائيل لديها مخزون من الصواريخ الاعتراضية يمكن أن يكون كافياً لحرب طويلة الأمد».

وأضاف كاتس بحسب القناة «13» الإسرائيلية: «إسرائيل جاهزة الآن، وفي المستقبل في عدة جبهات». متابعاً: «لا أعرف من يقف وراء التقرير، أعلم أنه غير مسؤول في أحسن الأحوال، أو يسعى إلى إضعاف دولة إسرائيل في أسوأ الأحوال».

وأكد رئيس الهيئة أنه «عند اندلاع الحرب، يعمل عمال وموظفو صناعة الطيران والصناعات الدفاعية الأخرى على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لتزويد الجيش بالذخيرة الدفاعية والهجومية لاحتياجات الحرب... وسنواصل القيام بذلك حسب الحاجة».

وتمتلك إسرائيل عدة طبقات من بطاريات الصواريخ الاعتراضية، من نظام «سهم 3» الذي يضرب الصواريخ المهاجمة على مسافة مئات الكيلومترات خارج الغلاف الجوي.

كما تمتلك صواريخ «سهم 2»، التي تضرب الأهداف القريبة من حدود الغلاف الجوي، على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر، ثم ثالثاً منظومة مقلاع داوود المصممة للحماية من الصواريخ من مسافة طويلة في الغلاف الجوي، وأخيرا القبة الحديدة، المصممة لحماية المواقع واعتراض الصواريخ على مسافة قصيرة تصل إلى مائة كيلومتر.


مقالات ذات صلة

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

شؤون إقليمية تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز) p-circle

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق منظمة نجمة داود الحمراء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

إسرائيل كانت على علم بالمباحثات الأميركية - الإيرانية، ومطلعة على تفاصيلها، لكنها لا تستطيع تقييم الفرصة، وتتوقع اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية بكل كفاءة (وزارة الدفاع)

اتصالات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد... والخليج يواصل مواجهة الهجمات الإيرانية

تزامناً مع تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دول الخليج، شهدت الساحة الإقليمية حراكاً دبلوماسياً نشطاً تقوده وزارات الخارجية.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.