مصر تشدد على ضرورة تعزيز مسار المصالحة الفلسطينية

عبد العاطي بحث مع «فتح» آلية دعم «السلطة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وفد حركة «فتح» في القاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وفد حركة «فتح» في القاهرة (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على ضرورة تعزيز مسار المصالحة الفلسطينية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وفد حركة «فتح» في القاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء وفد حركة «فتح» في القاهرة (الخارجية المصرية)

تأكيدات مصرية على ضرورة تعزيز مسار المصالحة الفلسطينية في ظل ما وصفته القاهرة بـ«عراقيل إسرائيلية»، و«خطط لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية»، وذلك بعد يوم من اختتام محادثات بين حركتي «فتح» و«حماس» بالقاهرة بشأن «ترتيب البيت الفلسطيني».

التأكيدات المصرية التي جاءت خلال لقاء وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، بوفد من حركة «فتح»، السبت، تعد بمثابة «دعم جديد من القاهرة للمطالب الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني»، وإبقائها فعالة في وجه أي مخططات إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، بحسب مسؤول فلسطيني سابق تحدث لـ«الشرق الأوسط»، متوقعاً أن تلعب مصر دوراً هاماً في ملف المصالحة، وحل أزمة غزة الفترة المقبلة.

واستقبل وزير الخارجية المصري، السبت، وفداً من حركة «فتح» الفلسطينية برئاسة نائبها محمود العالول، ورئيس المجلس الوطني، روحي فتوح، والقيادي بالحركة، عزام الأحمد بحسب بيان صحافي لـ«الخارجية». وشهد اللقاء إعادة تأكيد عبد العاطي على «موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، وتمسُّكها برفض أية مخططات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم».

دخان يتصاعد بعد قصف جوي إسرائيلي بالقرب من الجدار الفاصل بين مصر ورفح في 6 مايو (أ.ب)

الوزير المصري لفت إلى «حرص بلاده في اتصالاتها مع الأطراف الدولية الفاعلة على نفاذ المساعدات لقطاع غزة في ظل العراقيل التي يضعها جيش الاحتلال الإسرائيلي وسيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وتقويض عمل منظمات الإغاثة الإنسانية الأممية، وكذلك حركة الأفراد عبر المعبر»، مؤكداً ضرورة مواجهة محاولات الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل على وحدة الأرض الفلسطينية.

وخلال اللقاء، استعرض عبد العاطي اتصالات مصر مع مختلف الأطراف لوقف الحرب في قطاع غزة، والتوصل لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة العمل على «وحدة الصف الفلسطيني، وتعزيز دور السلطة الوطنية»، بما يضمن تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني.

السفير الفلسطيني السابق، بركات الفرا، يرى أن اللقاء هو تأكيد على «الجهود المصرية منذ اليوم الأول للانقسام وحتى يومنا هذا، وستتواصل بكل قوة،»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة لا تتردد في بذل أي جهود من أجل إنهاء الانقسام، وتوحيد الصف الفلسطيني، وما تبذله حالياً من جهود استمرار حراكها لاستشعارها أن قوة الشعب الفلسطيني في وحدته، وأن هذا الانقسام لا تستفيد منه؛ إلا إسرائيل».

وكانت القاهرة قد استضافت على مدار يومين جولة محادثات بين حركتي «فتح» و«حماس»، وشهدت المباحثات مناقشات تهدف إلى «ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في ظل الأوضاع الحالية»، وبحث «آلية عمل اللجنة المعنية بإدارة المعابر وملفات الصحة والإغاثة والإيواء والتنمية الاجتماعية والتعليم»، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، عن مصادر مصرية، لم تسمّها.

ولم يصدر عن القاهرة أو حركتي «حماس» أو «فتح» تفاصيل بشأن مخرجات اللقاء، غير أن عضو المكتب السياسي والمستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، طاهر النونو، أكد في تصريحات متلفزة، الخميس، أن «هناك توافقاً كبيراً بين رؤية قيادة الحركتين في تشخيص الأزمة، وأن الأمر يتطلب عقد مزيد من اللقاءات»، بينما أفادت مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» بأنه تم «الاتفاق على جولات مقبلة واستمرار المناقشات خلال الفترة المقبلة للوصول إلى تفاهمات والبدء في تطبيقها على أرض الواقع».

فلسطينيون يشقون طريقهم أثناء فرارهم من البريج بعد أوامر إسرائيلية بإخلاء المنطقة (رويترز)

ووفق الفرا، ستواصل القاهرة جهودها لتعزيز المصالحة الفلسطينية، وقد نرى اجتماعات مقبلة؛ لكن المهم النتائج لإنجاح مسار القاهرة ومنع فرض أي خطط إسرائيلية تمس الحقوق الفلسطينية، غير أنه، بحسب تقديره ومعرفته بحركة «حماس»، قال إنه «ليس متفائلاً بإمكانية أن تقبل (حماس) أي اتفاق عملي وموضوعي»، مؤكداً أنها «تسعى لتعمل دون شريك وهذا خطأ»، فالمطلوب منها أن تفهم أنه «لا بد من العمل مع كل القوى الفلسطينية للوصول لحلول حقيقية».

وسبق أن وقّعت حركتا «حماس» و«فتح» اتفاق مصالحة في العاصمة المصرية، القاهرة، في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس آنذاك به، ووصفه بالاتفاق النهائي لإنهاء الانقسام الفلسطيني، دون أن يترجم على أرض الواقع.

وجاء لقاء عبد العاطي مع وفد حركة «فتح»، وسط جمود مفاوضات «هدنة غزة» منذ أسابيع، على خلفية تمسُّك رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بشروط أبرزها، عدم الانسحاب من الجانب الفلسطيني لمعبر رفح و«محور فيلادلفيا»، الحدودي مع مصر، ورفض بقاء «حماس» بالسلطة في اليوم التالي من انتهاء الحرب.

ولذا يرى بركات الفرا أهمية أن تسعى كل القوى الفلسطينية للعمل سريعاً نحو وحدة الصف لمواجهة أي مخطط فصل أو استمرار للاحتلال، مؤكداً أنه دون الالتفاف حول مسار المصالحة الذي تتبناه القاهرة بجانب ملف وساطة الهدنة، فإن إسرائيل قد تفرض أمراً واقعاً يعقد الأمور، وهذا ما يجب ألا نصل له بأي حال من الأحوال.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»