تصاعد التحذيرات الإيرانية لإسرائيل: «خطة غير متوقعة للرد»

خامنئي يرهن السلام الإقليمي بـ«خروج أميركا» * بزشكيان سَخِر من هشاشة الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية... و«الحرس» استخدم 200 صاروخ باليستي... وعراقجي ينفي التواصل مع واشنطن قبل الهجوم

أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)
أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)
TT

تصاعد التحذيرات الإيرانية لإسرائيل: «خطة غير متوقعة للرد»

أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)
أبناء خامنئي: مصطفى ومجتبى ومسعود وميثم (أقصى اليمين) مع عبد الله صفي الدين خلال مجلس عزاء بمكتب «حزب الله» في طهران (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن المخرج الوحيد لإنهاء الحرب في المنطقة هو «تقليل الشر الأميركي»، في وقت حذر فيه كبارُ المسؤولين الإيرانيين إسرائيلَ من «خطة غير متوقعة للرد»، وبأن أي هجوم من تل أبيب سيكون الرد عليه من طهران بقوة أكبر، وأكدت السلطات تأمين المنشآت النووية ضد أي هجمات.

وانتقد خامنئي، في لقاء مع مجموعة من «النخب العلمية»، دور القوى الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، في «زعزعة استقرار المنطقة»، وذلك غداة الهجوم الصاروخي المباشر الثاني من إيران على إسرائيل هذا العام.

وجاء الهجوم الإيراني على الرغم من دعوات الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وقف إطلاق النار، وقد استمر القتال بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني.

وبرر «الحرس الثوري» هجومه بـ«انتهاك السيادة الإيرانية واغتيال إسرائيل إسماعيل هنية في طهران»، واغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، والقيادي في «الحرس» عباس نيلفروشان.

لكن خامنئي ألقى باللوم على الولايات المتحدة، دون أن يتحدث عن الضربة الصاروخية. وقال إن «تدخل الأميركيين تحت ذريعة صنع السلام يساهم في استمرار الصراعات»، مشيراً إلى أنه «إذا قللوا من حضورهم، فيمكن للمنطقة أن تحقق السلام والحكم الذاتي».

ووصف خامنئي اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بـ«الخسارة الكبيرة»، وأشار إلى أنه سيتناول قضايا لبنان واغتيال نصر الله «بشكل أدق تفصيلاً في المستقبل القريب». ومن المقرر أن يؤم خامنئي صلاة الجمعة في طهران هذا الأسبوع، وذلك في أول مشاركة له منذ مقتل الجنرال قاسم سليماني في مطلع عام 2020.

وجاء اللقاء في وقت تشهد فيه إيران حداداً على نصر الله. وشدد خامنئي على «أهمية اللقاء في الظروف الحساسة». وتوجه أبناء خامنئي الأربعة: ميثم ومجتبى ومسعود ومصطفى، إلى مكتب «حزب الله» في طهران لتقديم العزاء، وفق صور نشرها الموقع الرسمي لخامنئي. ويظهر في إحداها ممثل «الحزب» في طهران عبد الله صفي الدين.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن الهجوم الإيراني «أظهر أن (القبة الحديدية) أكثر هشاشة من الزجاج»، محذراً إسرائيل بأنها «إذا ارتكبت (خطأ) آخر، فإن رد طهران سيكون (أشد تدميراً)».

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله في اجتماع الحكومة إن الهجوم الصاروخي «عملية مجيدة. نحن لا نمزح عندما يتعلق الأمر بكرامة وعزة شعبنا».

التواصل مع أميركا

وفي وقت متأخر الأربعاء، نفى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن تكون بلاده تواصلت مع الولايات المتحدة قبل الهجوم الصاروخي. وقال للتلفزيون الرسمي: «قبل الهجوم، لم تكن هناك أي اتصالات»، مشيراً إلى أن بلاده تواصلت مع الجانب الأميركي بعد الهجوم عبر السفارة السويسرية في طهران.

وقال عراقجي: «حذّرنا القوات الأميركية بضرورة الانسحاب من هذه المسألة وعدم التدخل»، وأضاف: «النقطة الرئيسية للرسالة التي أوصلناها إلى الأميركيين كانت أننا كنا نقوم بتحرّك دفاعي في إطار ميثاق الأمم المتحدة» وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «حذّرنا القوات الأميركية بضرورة الانسحاب من هذه المسألة وعدم التدخل، وإلا فستواجه رداً قاسياً من جانبنا». وأكد أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأن «العملية انتهت، ولا ننوي المواصلة». وقال إن «التحرّك الإيراني انتهى؛ إلا إذا قرر الكيان الصهيوني استدعاء ردود انتقامية إضافية».

200 صاروخ

وأفاد «الحرس الثوري» الإيراني بأن الهجمات الصاروخية التي نفّذتها إيران ضد إسرائيل الثلاثاء استهدفت «3 قواعد عسكرية» في محيط تل أبيب، وقواعد رادارات، مضيفاً أن «90 في المائة» من الصواريخ «ضربت أهدافها». ونشر «الحرس الثوري» مقاطع فيديو من غرفة عمليات «الحرس الثوري»، يظهر فيها القائد العام لـ«الحرس»، حسين سلامي، ونائبه علي فدوي، و عبد الله حاجي صادقي ممثل المرشد الإيراني لدى «الحرس». وأظهرت لقطات أخرى رئيس الأركان، محمد باقري، وهو يعبر عن فرحته.

كما أظهرت اللقطات سلامي وهو يوجه أوامر عبر الهاتف إلى قائد «الوحدة الصاروخية» في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، لبدء عملية إطلاق الصواريخ. ويشير إلى أن الهجوم جاء في المقام الأول رداً على «انتهاك السيادة الإيرانية باغتيال إسماعيل هنية»، ومن ثم أشار إلى استهداف قادة «حزب الله»؛ وعلى رأسهم حسن نصر الله، وكذلك القيادي في «الحرس» عباس نيلفروشان.

نظام القبة الحديدية الإسرائيلي يعترض صواريخ باليستية أطلقتها إيران كما شوهد من عسقلان (رويترز)

ويظهر الفيديو سلامي؛ المبتهج بعملية الإطلاق، وهو يقدم تقريراً إلى الرئيس الإيراني عبر الهاتف، قائلاً: «أطلقنا 200 صاروخ يا دكتور». ويتوقف الفيديو فجأة في اللحظة التي يتحدث فيها سلامي عن نسبة نجاح الصواريخ.

كما نشر «الحرس الثوري» فيديوهات من عملية إطلاق الصواريخ. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «الحرس» استخدم لأول مرة صاروخ «فتاح» فرط الصوتي. وأشارت صحيفة «همشهري»، التابعة لـ«بلدية» طهران، إلى استخدام صاروخ «عماد» الباليستي، وكذلك صاروخ «شهاب3». ويتراوح مدى الصواريخ الثلاثة بين 1400 كيلومتر ونحو ألفي كيلومتر؛ وفق وزن الرأس الحربي.

وكان لافتاً أن الهجوم الإيراني، الذي حمل عنوان «الوعد الصادق2» اقتصر على صواريخ باليسيتية، على خلاف الهجوم المباشر الذي نفذته إيران في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، باستخدام الطائرات المسيّرة، وبضعة صواريخ باليستسة. وقالت إسرائيل حينها إن الهجوم فشل بنسبة 99 في المائة.

وقال رئيس الأركان الإيراني، محمد باقري، إن الصواريخ الإيرانية استهدفت 3 قواعد عسكرية إسرائيلية؛ بما فيها قاعدة جوية استُخدمت في اغتيال حسن نصر الله. وأشار إلى قاعدة لـ«الموساد»، وقاعدة «نيفاتيم» الجوية، وقاعدة «حتسريم» الجوية.

وأكد باقري أن إيران استهدفت فقط المراكز العسكرية في هجومها الصاروخي، محذراً إسرائيل بأن أي عمل ضد «سلامة الأراضي والسيادة الإيرانية» سيقابل برد إيراني أكبر بكثير من الهجوم السابق، وبأنه ستكون «جميع البنى التحتية» أهدافاً محتملة.

وزعم التلفزيون الرسمي الإيراني أن الهجوم أدى إلى تدمير مقاتلات عدة من طراز «إف35» في قاعدة «نيفاتيم» الجوية، دون أن يعرض دليلاً على ذلك.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء إن صواريخ أطلقتها إيران خلال هجومها مساء الثلاثاء سقطت على قواعد جوية في البلاد، لكنها لم تتسبب في أضرار. وأورد في بيان أنه «خلال الهجوم الإيراني أمس، سقطت صواريخ عدة على قواعد للقوات الجوية الإسرائيلية. ولم تتضرر أي بنية تحتية»، مضيفاً أن الهجوم لم يلحق أضراراً بأي طائرة أو يتسبب في أي إصابات.

في الأثناء، قال وزير الدفاع الإيراني، الجنرال عزيز نصير زاده، إن بلاده استخدمت صواريخ «بتقنية عالية وقادرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوية للعدو»، مشيراً إلى أنها أصابت «الأهداف العسكرية بدقة».

خطة غير متوقعة للرد

بدوره، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إسرائيل من الرد. وقال: «لقد صممنا خطة غير متوقعة للجنون المحتمل للنظام الغاصب». وبينما كان قاليباف يلقي خطابه، ترك النواب مقاعدهم وتوجهوا إلى منصة الرئاسة مرددين هتافات: «الموت لأميركا ... الموت لإسرائيل».

وقال قاليباف: «ننصح أميركا؛ بصفتها الداعم لنظام الاحتلال الإسرائيلي، بأن تمسك بقوة سلسلة هذا الكلب المسعور، حتى لا يؤذي نفسه ولا يهدد مالكيه». وأضاف: «أراد العدو أن يعوض هزائمه الاستراتيجية بهجمات تكتيكية؛ واليوم يرى نفسه خاسراً في الميدان العسكري، ومهزوماً في الحرب الإعلامية».

وأصدر جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بياناً حذر فيه الإيرانيين من دعم إسرائيل على شبكات التواصل الاجتماعي. وقال إن «دعم إسرائيل يعدّ جريمة».

ويدعو الجهاز الاستخباراتي الإيرانيين إلى الإبلاغ فوراً عن أي أنشطة من هذا النوع، مع تقديم معلومات عن الصفحات ومشغليها.

ويأتي التحذير بعدما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رسالة مباشرة إلى الإيرانيين مخوفاً إياهم من توريط بلادهم لهم في الحرب. ولاقت الرسالة تفاعلاً واسعاً بين المعارضة الإيرانية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجري، إن «هذه العملية ناجحة، على الرغم من أن وسائل الإعلام المعادية كانت تتحدث عن فشلها، وهو ما ليس صحيحاً، وطبعاً هذه الأجواء من العدو ليست غريبة».

وأشارت إلى أن الحكومة حصلت على تقرير بشأن الهجمات الصاروخية من الأجهزة العملياتية، واتخذت تدابير في مختلف المستويات.

وقالت: «جرى التأكيد على الحفاظ على هدوء الشعب، ويجب أن يعلم الناس أن ما حدث هو دفاع عن الأمة، وأن مواقفنا دائماً كانت سلمية، لكن إذا تجاوز أحد حدوده، فنحن على أهبة الاستعداد للرد».

أنصار «الباسيج» يتجمهرون أمام مقر السفارة البريطانية في طهران بعد إطلاق صواريخ على إسرائيل (تسنيم)

هلع في الشارع

وأشارت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى «صدمة مؤقتة في سوق العُملة» بعد الهجوم الصاروخي.

وقالت: «بالتزامن مع بدء الرد العسكري الإيراني على إسرائيل، ارتفعت أسعار الدولار»، لكنها قللت من أهمية الزيادة، ووصفتها بـ«المؤقتة» وبأنها «ناجمة عن زيادة التفاعل في الأسواق»، ونصحت الإيرانيين بـ«عدم الوقوع في فخ التقلبات العالية بتجنب البيع والشراء».

وذكرت: «في السابق؛ مع أدنى توتر سياسي، كانت السوق تتقلب لأسابيع، لكن عمر التقلبات النقدية في العامين الماضيين تقلص إلى أقل من أيام عدة».

في سياق متصل، نشرت الوكالة صوراً لطوابير أمام محطات بنزين، وقالت: «طوابير البنزين في أوقات معينة... ترفيه جماعي أم قلق؟! هناك ظاهرة تحوُّل التزود بالوقود في أوقات معينة إلى ترفيه جماعي؛ ويعدّ بعض الناس التوجه إلى محطات الوقود، خلال الزلازل أو أحداث مماثلة، أكبر من مجرد ترفيه وتحدٍّ بين بعضهم بعضاً، بدلاً من أن يكون قلقاً ناتجاً عن نقص البنزين».


مقالات ذات صلة

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا»، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وصرّح إردوغان بأن «الحرب في منطقتنا بدأت أيضاً تضعف أوروبا، وإذا لم نتدخل في هذا الوضع بنهج يخدم السلام، فإن الضرر الناجم عن النزاع سيكون أكبر بكثير»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، أفادت الرئاسة التركية، الأربعاء، بأن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ الأمين ‌العام لحلف ‌شمال ​الأطلسي (ناتو) ‌مارك ⁠روته، ​خلال اجتماع في ⁠أنقرة، أن تركيا تبذل جهوداً لإحياء ⁠المفاوضات بين ‌روسيا وأوكرانيا ‌والجمع ​بين ‌زعماء الطرفين ‌المتحاربين.

وأضافت الرئاسة، في بيان حول الاجتماع، ‌أن إردوغان قال إن أنقرة تتوقع ⁠من ⁠الحلفاء الأوروبيين في حلف الأطلسي تحمّل المزيد من المسؤولية عن الأمن عبر ​الأطلسي.


قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف، في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال الرئيس ​الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن خرق ‌الولايات ‌المتحدة ​لالتزاماتها وحصارها ‌للموانئ ⁠الإيرانية ​وتهديداتها هي ⁠العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية». وأضاف، بعد ⁠يوم ‌واحد من ‌تمديد ​الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب وقف إطلاق النار: «العالم ‌يرى خطابكم المنافق الذي ⁠لا ينتهي وتناقضكم ⁠بين الأقوال والأفعال».

وأعلن ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، بينما هاجم «الحرس الثوري» 3 سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، فإن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.