4 عوامل رئيسية تبقي إيران بعيدة عن حرب لبنان

طهران متخوفة من الانجرار إلى ما يهدد بقاء نظامها

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الاجتماع الوحيد مع رئيس غربي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة(رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الاجتماع الوحيد مع رئيس غربي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة(رويترز)
TT

4 عوامل رئيسية تبقي إيران بعيدة عن حرب لبنان

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الاجتماع الوحيد مع رئيس غربي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة(رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الاجتماع الوحيد مع رئيس غربي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة(رويترز)

أقل ما يمكن أن توصف به استراتيجية إيران إزاء اندلاع المواجهة الواسعة والمدمرة بين إسرائيل و«حزب الله» هو «الغموض»، لا بل «الحيرة». ومنذ الاثنين الماضي؛ أي منذ أن أطلقت إسرائيل حملتها الجوية على لبنان مستهدفة مقاتلي «حزب الله» ومواقعهم وأسلحتهم وبيئتهم، موقعة مئات القتلى وآلاف الجرحى الذين انضموا إلى ضحايا «حرب الإسناد» التي أطلقها الحزب في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عقب «طوفان الأقصى»، ثمة أسئلة تطرح بقوة حول هذه الاستراتيجية، بل ثمة أصوات تتهم طهران بـ«التخلي» عن «حزب الله»، وتتساءل: إن لم تتدخل اليوم لمساندته فمتى ستفعل؟

4 عوامل رئيسية تدفع طهران للابتعاد عن الحرب

تميل أكثرية المحللين والدبلوماسيين المهتمين بالشأن الإيراني إلى الاعتقاد بأن طهران واقعة في «مأزق كبير»، وأن أي خطوة غير محسوبة تخطوها يمكن أن تقودها إلى حيث لا تريد.

يرى دبلوماسيان أوروبيان، مقرهما العاصمة الفرنسية، أن هناك أربعة عوامل أساسية تدفع القيادة الإيرانية إلى البقاء، عملياً وميدانياً، بعيدة عن الحرب الدائرة حالياً بين إسرائيل و«حزب الله»، مع الإشارة إلى وجود «تجاذبات» داخل هذه القيادة بين من يدفع باتجاه التدخل بشكل من الأشكال، ومن يفرمل الاندفاع.

ويذهب هذان المصدران إلى حد الحديث عن «الانفصام» بين خطاب تهديدي عالي اللهجة من جهة، وأداء يتسم بالاعتدال والابتعاد عن أي نوع من أنواع الاستفزاز الذي قد يقود إلى الانخراط عسكرياً في الحرب، من جهة أخرى.

يتمثل العامل الأول، وفق المصدرين، برغبة إيران بـ«تلطيف» علاقاتها مع الغرب؛ رغبة منها في دفعه إلى رفع عقوبات اقتصادية ومالية مفروضة عليها أساساً بسبب برنامجها النووي، ولكن أيضاً بسبب الدعم الذي توفره، بحسب الغربيين، لروسيا. وآخر تجلياته مدّها بصواريخ باليستية، بعد أن زودتها بآلاف المسيرات مختلفة الأنواع.

من هنا، تأتي أهمية تركيز إيران على الملف النووي وإظهار نيتها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من جهة، ومعاودة المفاوضات مع الغربيين حول اتفاق عام 2015 الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع نفي ما يروجه الغربيون عن مساعدة روسيا عسكرياً، من جهة أخرى. وتتم هذه الخطوة بموافقة وتأييد المرشد علي خامنئي الذي «لا يرى ضيراً» في ذلك، ومع انطلاق العهد الجديد للرئيس «الإصلاحي» مسعود بزشكيان، وعودة الإصلاحيَّين: محمد جواد ظريف، نائبه وعباس عراقجي وزير الخارجية إلى الواجهة.

يقوم العامل الثاني على قناعة متجذرة تقول إن تدخل إيران «مباشرة» في مساندة «حزب الله» عن طريق استهداف إسرائيل بعدد من الصواريخ التي تمتلكها، والقادرة على ضرب أي موقع إسرائيلي، سيعني قيام حرب مفتوحة ليس معها فقط، بل مع الولايات المتحدة التي عززت حضورها العسكري في المنطقة، والتي يردد وزير دفاعها، مرة بعد الأخرى، أن الغرض من ذلك «حماية إسرائيل».

وفي هذا السياق، تأتي التأكيدات المتكررة لمسؤولين إيرانيين، ومن «خبراء» مقربين منهم، أن «إيران لن تجر إلى الحرب»، وأن استفزازها لدفعها إلى الميدان العسكري «رغبة من إسرائيل» التي تثق بأن أي هجوم إيراني عليها سيستدعي حتماً تدخلاً أميركياً.

والقناعة الإيرانية أن إسرائيل والولايات المتحدة سوف تغتنمان الفرصة لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، علماً بأن الطرفين يؤكدان أنهما مستعدان للجوء إلى كافة الوسائل لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي.

مظاهرة معادية لإسرائيل في إيران الجمعة وإحراق العلم الأميركي خلالها (أ.ب)

الرد بـ«الوكلاء»

ولأن طهران حريصة على برنامجها النووي الذي تطور إلى حد كبير من خلال عمليات التخصيب المرتفعة، فإن حرباً مفتوحة ستعيده سنوات إن لم يكن عقوداً إلى الوراء، وهي قد عانت بسببه من العقوبات الاقتصادية والمالية والضغوط السياسية. لذا، فإن إيران تفضل أن يكون الرد عن طريق «وكلائها»، وأبرزهم اليوم «الحوثيون» في اليمن، وبشكل متقطع ميليشيات عراقية.

لكن هذه المساندة ليس لها، وفق خبراء عسكريين، أي تأثير على مجريات الحرب إن كانت في غزة أو حالياً في لبنان. وفي أي حال، يمكن فهم كلام خامنئي الأخير بتأكيده أن «حزب الله» «تلقى ضربات ولكنه لن يركع»، على أن إيران لا ترى حاجة لتدخلها المباشر ما دام أن «حزب الله» لن يقضى عليه.

أما العامل الثالث فعنوانه التخوف الإيراني من أن الانخراط في الحرب ستكون له انعكاساته على الانتخابات الأميركية، وعلى تحسين فرص الفوز للرئيس السابق، الأمر الذي تريد طهران تحاشيه خصوصاً أنها تسعى، قبل أقل من خمسين يوماً على هذه الانتخابات، لتحقيق «انفراج» مع واشنطن، ومع الغربيين بشكل عام.

فعودة ترمب إلى البيت الأبيض تعني مزيداً من الضغوط على إيران التي امتنعت حتى اليوم، وبعد مرور قرابة الشهرين على اغتيال إسماعيل هنية، عن «الرد القاسي» عما سمته «انتهاكاً» لسيادتها وعملاً إرهابياً.

وبرر بزشكيان ذلك، في نيويورك، بقوله إن بلاده امتنعت عن الرد؛ خشية نسف الجهود الأميركية الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، مضيفاً ما حرفيته: «حاولنا ألا نرد. قالوا لنا مرة تلو الأخرى إننا كنا قريبين من السلام، لربما خلال أسبوع أو أكثر».

هذه العوامل، جميعها، تدفع طهران، عملياً، لإبراز «الليونة»؛ لأن ما تسعى إليه اليوم، مع انطلاق العهد الرئاسي الجديد، هو تحسين مستوى ونوعية العيش للمواطنين الإيرانيين، وأي حرب مباشرة سيكون لها تأثيراتها على خططها. وبالتالي، في سياق «العامل الرابع»، فإن طهران مستمرة في تحاشي كل ما من شأنه أن يبعدها عن هذه الغاية، وأن يصيب أولوياتها، وأولها المحافظة على النظام نفسه الذي اهتز أكثر من مرة في السنوات الأخيرة.

من هنا، فإن اندلاع حرب مباشرة، رغم امتلاكها ترسانة صاروخية متكاملة، ووكلاء قاموا لنصرتها عند الحاجة، سيعني القضاء على خططها التنموية، وعلى برنامجها النووي، وعلى الموقع الذي اقتطعته لنفسها في المنطقة.

صورة لأمين «حزب الله» حسن نصرالله مأخوذة عن قناة «المنار» بمناسبة خطاب له يوم 19 سبتمبر (أ.ف.ب)

الدفاع عن صورة إيران في المنطقة

ما سبق يمثل جانباً من الصورة باعتبار أن هناك عوامل، بالمقابل، تدفع السلطات الإيرانية لكي لا تنفض يديها مما هو جارٍ في لبنان بعد خمسة أيام من القصف الإسرائيلي الوحشي الذي قضى على 700 شخص، غالبيتهم القصوى من المدنيين، وألحق بلبنان دماراً كبيراً. وعنوان العامل الأول أهمية «حزب الله» بالنسبة لإيران.

ويرى المصدران الدبلوماسيان أن «حزب الله»، من حيث أهميته، «مختلف عن (حماس)»، وأنه «يمثل أفضل نجاح إقليمي» لطهران، حيث إن موقعه ليس منحصراً في لبنان بل يتخطاه إلى سوريا والعراق واليمن، بعد أن استثمرت فيه خلال ثلاثة عقود على الأقل الكثير من الأموال والجهود، وبالتالي «لا يمكن لأحد أن يتفهم بقاء إيران مكتوفة اليدين» إزاء ما تقوم به إسرائيل ضده.

الرأي السائد أن إيران رسمت للحزب دوراً رئيسياً مسانداً في حال تعرضت أراضيها لهجوم إسرائيلي - أميركي – غربي؛ إذ إنه «يشكل رأس المنظومة التي بنتها في الإقليم لبسط نفوذها وتحصين نفسها». والواضح أن مصداقية إيران على المحك. ذلك أن بقاءها متفرجة سيصيب بالدرجة الأولى هذه المصداقية، وسينزع عنها هالة تزعم ورعاية «جبهة الرفض» ومقاومة الهيمنة الأميركية - الغربية. وغياب المصداقية سينعكس على دورها الإقليمي المستقبلي، وعلى تشكيل الخريطة السياسية في المنطقة، بحيث إن ما بنته في الإقليم يمكن أن ينهار، وتكون قد خسرت كل ما عملت لأجله في العقود الماضية.

هل ستقدم أم أنها لن تفعل؟ السؤال مطروح وسيطرح بقوة أكبر كلما ازداد التدمير واستطالت قافلة الضحايا، فيما تعاني السلطات الإيرانية من وضع غير مريح. ولعل خروجها منه سيكون عبر نجاح الضغوط الدولية للتوصل إلى هدنة أو وقف للأعمال القتالية الذي لا يتوقع له أن يعيد الوضع إلى سابق عهده، بل سيفضي إلى تدابير وتطورات لن تكون حكماً لصالحها.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

الولايات المتحدة​ طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

حذّر «إف بي آي» أقسام الشرطة في كاليفورنيا من احتمال رد إيران على هجمات واشنطن بإطلاق مسيّرات على الساحل الغربي لأميركا فيما قال الرئيس ترمب إنه ليس قلقاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية السكان وقوات الإنقاذ يظهرون في محيط مدرسة استُهدفت في ميناب بإيران (رويترز) p-circle

تقرير: إحداثيات قديمة وراء الضربة الأميركية على مدرسة إيرانية

أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» اليوم الأربعاء بمسؤولية الولايات المتحدة عن ضربة بواسطة صاروخ «توماهوك» أصاب مدرسة جراء استهداف خاطئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».


غياب المرشد الجديد لإيران يثير الشكوك حول وضعه الصحي

صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال جنازات قادة عسكريين قُتلوا في الأيام الأولى للضربات في ميدان انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال جنازات قادة عسكريين قُتلوا في الأيام الأولى للضربات في ميدان انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

غياب المرشد الجديد لإيران يثير الشكوك حول وضعه الصحي

صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال جنازات قادة عسكريين قُتلوا في الأيام الأولى للضربات في ميدان انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال جنازات قادة عسكريين قُتلوا في الأيام الأولى للضربات في ميدان انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني إن المرشد الجديد مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت القيادة الإيرانية في الأيام الأولى للحرب، لكنه يواصل أداء مهامه رغم عدم ظهوره العلني منذ اختياره خلفاً لوالده.

وقال المسؤول لـ«رويترز»، الأربعاء، إن خامنئي «أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله»، في أول تأكيد شبه رسمي لحالته الصحية منذ انتخابه مرشداً أعلى يوم الأحد بعد مقتل والده علي خامنئي في الموجة الأولى من الضربات التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ولم يظهر خامنئي علناً أو يصدر أي خطاب أو بيان منذ توليه المنصب، وهو ما أثار موجة واسعة من التكهنات داخل إيران وخارجها بشأن حالته الصحية ومكان وجوده.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لـ«رويترز» إن تقييم الاستخبارات الإسرائيلية يشير أيضاً إلى أن خامنئي أصيب بجروح طفيفة، وهو ما يفسر عدم ظهوره العلني حتى الآن.

تضارب الروايات

وتشير تقارير مختلفة إلى أن إصابات المرشد الجديد قد تكون أكثر خطورة مما أعلن رسمياً. فقد قال السفير الإيراني في قبرص علي رضا سالاران في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية إن خامنئي أصيب في الساقين والذراع واليد خلال القصف الذي قتل فيه والده.

وأضاف السفير الإيراني: «كان هناك أيضاً وأُصيب خلال ذلك القصف... سمعت أنه أُصيب في الساقين واليد والذراع... أعتقد أنه في المستشفى». وقال كذلك إنه لا يعتقد أن حالته الصحية «تسمح له بإلقاء خطاب» في الوقت الحالي.

بدورها، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع، فقد أصيب خامنئي بكسر في القدم إلى جانب إصابات طفيفة أخرى، بينها كدمة حول العين اليسرى وجروح سطحية في الوجه، وذلك في الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من القصف الأميركي والإسرائيلي.

ومع ذلك، سعى مسؤولون إيرانيون إلى تهدئة الشائعات بشأن حالته الصحية. فقد كتب نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة نشرها عبر حسابه على «تلغرام» أن مجتبى خامنئي «سالم وبخير»، في أول تعليق علني من شخصية مرتبطة بالسلطة التنفيذية حول وضع المرشد الجديد.

وبدورها، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها إلى أن غياب خامنئي عن العلن يرتبط جزئياً بإصابته خلال الضربة الأولى للحرب.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن المرشد الجديد أصيب في اليوم الأول للهجوم. وجاء في التقرير حرفياً أن المسؤولين الإيرانيين قالوا إنهم أُبلغوا بأن خامنئي «تعرَّض لإصابات، من بينها إصابات في ساقيه، لكنه في حالة وعي ويقيم في موقع شديد التحصين مع اتصالات محدودة».

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين رواية مشابهة. وجاء في التقرير أن «مسؤولين عسكريين إسرائيليين قالوا إن المعلومات التي جمعتها إسرائيل قادت المؤسسة الأمنية إلى الاعتقاد بأن خامنئي أُصيب أيضاً في ساقيه في 28 فبراير».

وأضافت الصحيفة أن «الظروف الكاملة ومدى إصابات خامنئي لا تزال غير واضحة».

قلب القيادة الإيرانية

وكانت الضربة الأولى في الحرب قد استهدفت مجمعاً قيادياً في قلب طهران حيث يقيم المرشد الإيراني. وبحسب الروايات الإيرانية، قُتل في ذلك الهجوم المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.

كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أفراداً من عائلة المرشد الجديد قتلوا أيضاً في الهجوم. وقال التلفزيون الرسمي إن والدة مجتبى خامنئي وشقيقته وزوجته قتلن في الغارات. كما وصفه الإعلام الرسمي بأنه «المرشد الجريح في حرب رمضان».

زعيم غامض يظهر في زمن الحرب

ويعد مجتبى خامنئي شخصية غامضة نسبياً داخل إيران مقارنة بوالده الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود. فقد أمضى سنوات طويلة في العمل داخل مكتب المرشد حيث تولى إدارة ملفات أمنية وسياسية حساسة.

وكان يشغل منصب رئيس مكتب والده لفترة طويلة، وكان له دور مؤثر في تنسيق العلاقات بين القيادة السياسية و«الحرس الثوري». لكن رغم نفوذه داخل دوائر السلطة، ظل حضوره العلني محدوداً.

فهو نادراً ما ألقى خطابات عامة أو شارك في مناسبات سياسية علنية، وهو ما جعل الكثير من الإيرانيين يعرفونه أساساً من خلال دوره خلف الكواليس.

ويعتقد محللون أن علاقاته الوثيقة بـ«الحرس الثوري» كانت عاملاً حاسماً في دعمه لتولي منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده.

استهداف القيادة في بداية الحرب

ووفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، كان أحد الأهداف الرئيسية للضربات الأولى في الحرب هو القضاء على القيادة الإيرانية وشل قدرة طهران على إدارة الصراع. وشملت الضربات مواقع قيادية ومراكز عسكرية ومقرات مرتبطة بمكتب المرشد في طهران.

كما أسقطت طائرات إسرائيلية قنابل خارقة للتحصينات على مجمع إقامة المرشد في منطقة باستور المحصنة. وأظهرت صور الأقمار الصناعية لاحقاً دماراً واسعاً في الموقع.

وقال مسؤولون إيرانيون إنهم يعتقدون أن الهدف من الضربة كان مجتبى خامنئي أيضاً. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال إن أي خليفة للمرشد علي خامنئي سيكون هدفاً محتملاً.

استمرار الحرب رغم الضربات

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فمنذ بدء الضربات في 28 فبراير، استهدفت القوات الأميركية والإسرائيلية مئات المواقع العسكرية داخل إيران.

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل واستهدفت قواعد أميركية في المنطقة. ويقول مسؤولون أميركيون إن الهدف من العمليات هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي.

لكن رغم الضربات الواسعة، تشير التطورات الأخيرة إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال قادرة على إدارة الدولة والعمليات العسكرية.

قيادة جديدة في ظروف استثنائية

ويرى مراقبون أن تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى في خضم الحرب يمثل اختباراً صعباً لقيادته. فهو يتولى السلطة في وقت تواجه فيه إيران واحدة من أخطر الأزمات العسكرية في تاريخها الحديث.

وفي الوقت نفسه، لا يزال ظهوره العلني غائباً، وهو ما يترك كثيراً من الأسئلة مفتوحة حول دوره في إدارة الحرب.

ومع استمرار الضربات العسكرية وتزايد الضغوط الدولية، تبقى قدرة القيادة الإيرانية الجديدة على تثبيت سلطتها وإدارة الصراع أحد العوامل الرئيسية التي ستحدد مسار الحرب في المرحلة المقبلة.


آلاف الإيرانيين يشيّعون قادة عسكريين قُتلوا في الحرب

شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)
شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

آلاف الإيرانيين يشيّعون قادة عسكريين قُتلوا في الحرب

شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)
شاحنة في ميدان انقلاب (الثورة) تحمل جنرالات إيرانية قضوا خلال الحرب الأربعاء (أ.ف.ب)

تجمع آلاف الإيرانيين الأربعاء في شوارع العاصمة طهران للمشاركة في مراسم تشييع جماعية لعدد من كبار القادة العسكريين الذين قُتلوا في الضربات الأميركية والإسرائيلية خلال الحرب الدائرة منذ أواخر فبراير (شباط).

وانطلقت مراسم التشييع من ميدان الثورة (انقلاب) في وسط طهران، وفق ما أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، التي قالت إن الجنازة شملت «قادة بارزين في القوات المسلحة وعدداً من شهداء الشعب في حرب رمضان».

وأظهرت مشاهد بثّتها وكالات أنباء ووسائل إعلام محلية مرور النعوش على منصات مرتفعة وسط الحشود، فيما كانت مكبرات الصوت تبثّ أناشيد دينية وثورية، بينما رفعت فوق النعوش رايات خضراء وصور القادة الذين قُتلوا في الضربات الأخيرة.

وردّد المشاركون هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، من بينها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، في تعبير عن حالة التعبئة الشعبية التي تحاول السلطات إظهارها في مواجهة الضربات العسكرية المتواصلة.

قادة عسكريون بارزون في قائمة التشييع

وبحسب الإعلان الرسمي، شملت مراسم التشييع عدداً من أبرز القادة العسكريين في إيران، يتقدمهم عبد الرحيم موسوي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ومحمد باكبور القائد العام لـ«الحرس الثوري»، وعلي شمخاني أمين مجلس الدفاع، وعزيز نصير زاده وزير الدفاع، ومحمد شيرازي رئيس مكتب القيادة العليا للقوات المسلحة.

كما ضمّت قائمة المشيّعين عدداً من الضباط والمسؤولين العسكريين، من بينهم محسن دره باغي، وعلي تاجيك، وداوود عسكري، وبهرام حسيني مطلق، وأبو القاسم بابائيان، ورسول هلالي، وغلام رضا رضائيان.

وقالت الجهات المنظمة إن هؤلاء القادة قتلوا في الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالمؤسسة الدفاعية الإيرانية خلال الأيام الماضية.

وتعدّ هذه الخسائر من بين الأوسع التي تطول القيادة العسكرية الإيرانية في فترة زمنية قصيرة، في ظل الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران.

مظاهر التعبئة الشعبية

وأظهرت مشاهد من مراسم التشييع حشوداً كبيرة ترفع الأعلام الإيرانية وصور المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل أيضاً خلال الضربات الأخيرة، وفق الرواية الرسمية الإيرانية.

كما رفع بعض المشاركين صوراً لنجله الذي تولى منصب القيادة بعده، في إشارة إلى محاولة النظام إبراز تماسك مؤسساته السياسية والعسكرية رغم الضربات.

وفي الوقت نفسه، يعكس حجم المشاركة في الجنازة استمرار وجود قاعدة دعم اجتماعية للنظام، رغم الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

ويرى مراقبون أن السلطات الإيرانية تسعى إلى توظيف مراسم التشييع لإظهار وحدة داخلية في مواجهة الحرب، وتأكيد أن الضربات العسكرية لم تؤدِّ إلى انهيار المؤسسة السياسية أو العسكرية في البلاد.

تحذيرات أمنية من الشرطة

في موازاة ذلك، شدّدت السلطات الأمنية إجراءاتها في العاصمة تحسباً لأي احتجاجات أو اضطرابات. وحذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان من أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي تحركات احتجاجية في ظل الحرب.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عنه قوله إن من ينزلون إلى الشوارع للاحتجاج «لن يُنظر إليهم بعد الآن على أنهم متظاهرون، بل أعداء».

وأضاف رادان أن قوات الأمن «على أهبة الاستعداد ويدها على الزناد للدفاع عن الثورة»، في إشارة إلى الاستعداد لاستخدام القوة لمنع أي احتجاجات قد تندلع في ظل الظروف الحالية.

ويأتي هذا التحذير في ظل مخاوف لدى السلطات من عودة الاحتجاجات المناهضة للحكومة، خصوصاً بعد موجة المظاهرات الواسعة التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) على خلفية الأزمة الاقتصادية.

وأقرّت السلطات حينها بسقوط أكثر من 3 آلاف قتيل خلال الاحتجاجات، بينهم عناصر أمن ومدنيون، فيما تحدثت منظمات حقوقية عن أعداد أكثر.

هجمات بطائرات مسيّرة داخل طهران

وفي تطور أمني موازٍ، أفادت تقارير إيرانية بمقتل عدد من عناصر الأمن والمتطوعين في قوات «الباسيج» إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت نقاط تفتيش في عدة مناطق من العاصمة، مساء الأربعاء.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن انفجارات واشتباكات وقعت في عدد من أحياء المدينة، مشيرة إلى أن نقاط تفتيش في المناطق 14 و15 و16 و1 كانت من بين المواقع التي تعرضت لهجمات مباشرة.

وذكرت مصادر غير رسمية أن نحو 10 من عناصر الأمن قتلوا في هذه الهجمات، فيما لم تعلن السلطات حصيلة رسمية حتى الآن. وقال مسؤول إيراني إن الهجمات «عملية إرهابية مشتركة نفّذها جهاز الموساد الإسرائيلي بالتعاون مع عناصر موالية للنظام الملكي».

وأضاف أن الهدف من هذه الهجمات هو «تسهيل تسلل عناصر تخريبية وتنفيذ عمليات داخل البلاد»، مؤكداً أن هذه المحاولة «ستفشل». وقالت تقارير إن الوضع في العاصمة أصبح تحت سيطرة قوات الأمن والشرطة بعد الهجمات.

دعوة رضا بهلوي

وفي سياق متصل، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق والمقيم في المنفى، أنصاره داخل إيران إلى تجنب الخروج إلى الشوارع في المرحلة الحالية.

وقال في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «من أجل سلامتكم، غادروا الشوارع وابقوا في منازلكم».

كما دعا أنصاره إلى التعبير عن معارضتهم للنظام بوسائل أخرى غير التظاهر، مثل ترديد الهتافات ليلاً من داخل منازلهم.

وكان بهلوي قد دعم الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في إيران في يناير، والتي ردّت عليها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق.

وتأتي دعوته الجديدة في وقت تشهد فيه البلاد حرباً مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يزيد من حساسية الوضع الداخلي.

حرب مستمرة وتداعيات إقليمية

وتأتي هذه التطورات في اليوم الثاني عشر من الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي تقول واشنطن وتل أبيب إن هدفها هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي.

وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل واستهداف مصالح أميركية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، وسط تقارير عن أضرار واسعة في منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالبرنامج الدفاعي الإيراني.

ومع استمرار القتال، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب لتشمل جبهات جديدة في الشرق الأوسط، في وقت يحاول فيه كل طرف إظهار قدرته على مواصلة المواجهة رغم الخسائر المتزايدة.