الجيش الإسرائيلي: يجب ألا نمنح «حزب الله» أي فترة راحة

TT

الجيش الإسرائيلي: يجب ألا نمنح «حزب الله» أي فترة راحة

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على إحدى قرى جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على إحدى قرى جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي اليوم (الثلاثاء) أنه يجب عدم منح «حزب الله» اللبناني أي فترة راحة وأن الهجمات على الجماعة ستتسارع، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف هاليفي بعد إجراء تقييم أمني: «الوضع يتطلب عملاً مكثفاً ومتواصلاً على كل الساحات».

كما أكد الجيش الإسرائيلي أنه يقصف حالياً أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان.

من جهته، أعلن وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض اليوم ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه أمس (الاثنين) إلى 558 قتيلاً غالبيتهم «من العزل الآمنين»، وأكثر من 1800 جريح، في أعلى حصيلة تسجّل في يوم واحد منذ حرب 2006 بين إسرائيل و«حزب الله».

وقال الوزير في مؤتمر صحافي إن الحصيلة المحدثة لغارات الاثنين بلغت«558 شهيداً بينهم 50 طفلاً و94 امرأة... غالبيتهم العظمى من العزل الآمنين الذين كانوا في منازلهم». وأشار إلى إصابة 1835 شخصاً مع «بلوغ عدد المستشفيات التي شاركت في استقبال الجرحى أمس 54 مستشفى».


مقالات ذات صلة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

اضطرت أورنا فاينبرغ إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضت العامين التاليين بعيدةً عن مجتمعها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

حضّ رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي المحاكم اليوم الثلاثاء على تسريع تنفيذ الأحكام المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية ضربت سكك حديد وجسوراً في إيران «يستخدمها الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

باريس تعارض جذرياً استهداف البنى التحتية المدنية في إيران

أضرار لحقت بالممتلكات بسبب غارات على مدينة بارديس بمحافظة طهران في إيران يوم 7 أبريل (رويترز)
أضرار لحقت بالممتلكات بسبب غارات على مدينة بارديس بمحافظة طهران في إيران يوم 7 أبريل (رويترز)
TT

باريس تعارض جذرياً استهداف البنى التحتية المدنية في إيران

أضرار لحقت بالممتلكات بسبب غارات على مدينة بارديس بمحافظة طهران في إيران يوم 7 أبريل (رويترز)
أضرار لحقت بالممتلكات بسبب غارات على مدينة بارديس بمحافظة طهران في إيران يوم 7 أبريل (رويترز)

تعيش الدول الأوروبية على هامش الحرب الدائرة، بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وبين إيران من جهة ثانية. وجاء رفضها الجماعي الاستجابة لطلبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي حضّها على الانخراط في إعادة فتح مضيق هرمز، ليضاعف تهميشها ولتصيبها شظايا الهجمات الحادة التي قام بها على الحلف الأطلسي، الذي تنتمي إليه غالبية الدول الأوروبية.

صورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

كذلك، ساهم رفض دول كبريطانيا وفرنسا وإسبانيا السماح للطائرات الأميركية اجتياز أجوائها في مضاعفة غيظ ترمب، الذي يلوح بتخليه عن الناتو وترك الأوروبيين يواجهون وحدهم الحرب في أوكرانيا وما يعدّونه التهديدات الروسية للقارة القديمة. ورغم ذلك، ما زالت هناك دول أوروبية ترفض الانصياع للخطط الأميركية (والإسرائيلية) بخصوص إيران. ورغم تسارع العدّ العكسي للمهلة (النهائية) التي أعطاها ترمب للسلطات الإيرانية لفتح مضيق هرمز مجدداً أمام الملاحة الدولية، أو توقيع اتفاق يسعى لفرضه على طهران متضمناً الشروط الأميركية، وتهديدها، في حال الامتناع، باستهداف محطات الطاقة وتدمير جميع الجسور، بل «موت حضارة كاملة لن تعود أبداً»، ما زالت تُسمع، أوروبياً، أصوات ترفض خطط ترمب وتشكك بنجاح سياسته وتطرح مقاربة مختلفة جذرياً عن سياسته.

بارو: نعارض استهداف البنى التحتية المدنية

وفي هذا السياق، تندرج التحذيرات التي أطلقها جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، الثلاثاء، في مقابلة مع القناة الإخبارية «فرنس إنفو»، وفيها وجّه مجموعة من الرسائل إلى الإدارة الأميركية، أولاها أن باريس «تعارض أي ضربات تستهدف البنية التحتية المدنية» في إيران، كما في أوكرانيا، مذكراً أن بلاده «ندّدت مراراً وتكراراً بالضربات التي شنّها فلاديمير بوتين على منشآت الطاقة» الأوكرانية.

يعرب الوزير الفرنسي عن قلق باريس من برنامج إيران النووي الذي يرى فيه «تهديداً للمنطقة ولمصالح فرنسا الأمنية» (أ.ف.ب)

وبذلك، سعى بارو لإثبات أن بلاده لا تزن بميزانين، أو تكيل بمكيالين. وأضاف بارو أن فرنسا تعارض استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية المدنية لسببين: الأول، لأنها «محظورة بموجب قواعد الحرب والقانون الدولي». والثاني لأنها «قد تفتح على الأرجح مرحلة جديدة من التصعيد والردود الانتقامية التي قد تُدخل المنطقة والاقتصاد العالمي في حلقة مفرغة مقلقة للغاية، وستكون مضرّة بشكل خاص بمصالحنا». وبنظره، فإن استهداف منشآت الطاقة سيفضي إلى «ردود فعل إيرانية انتقامية ستزيد تفاقم وضع مقلق أصلاً».

يوم الأحد الماضي، اتصل بارو بنظيره الإيراني عباس عراقجي. واللافت أن وزارة الخارجية الفرنسية عتمت كلياً على الاتصال، رغم إصرار الإعلام، ولم تفصح عن مضمونه. ولم تكن المرة الأولى التي يتواصل فيها الوزيران منذ اندلاع الحرب نهاية فبراير (شباط) الماضي، كما أن الرئيس إيمانويل ماكرون اتصل قبل أيام قليلة بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وبعد ظهر الثلاثاء، فهم سبب التعتيم، إذ أعلن بارو، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الرهينتين الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس، اللذين كانا يقيمان في مقر السفارة الفرنسية في طهران أصبحا حرّين تماماً ونهائياً وخرجا من الأراضي الإيرانية. وكانت السلطات الإيرانية سمحت لهما الخريف الماضي بالخروج من السجن حيث اعتقلا فيه منذ 4 سنوات، وصدرت بحقّهما أحكام مشددة للغاية. وكشف عراقجي سابقاً أن مفاوضات تجري بين باريس وطهران لمبادلة كوهلر وباريس بالإيرانية مهدية إسفندرياري، التي صدر بحقّها حكم مخفف، وسمح لها بمغادرة السجن والإقامة في السفارة الإيرانية في باريس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً بمناسبة اجتماع في البيت الأبيض يوم 3 مارس الماضي (د.ب.أ)

لا لفتح باب المندب بالقوة

ثمة رسالة ثانية لا تقل أهمية، شدّد عليها بارو في مقابلته المذكورة، وعنوانها المخاطر المحدقة بالمدنيين بسبب الحرب، والإضرار بالاقتصاد العالمي، وهو ما تظهره الدراسات الاقتصادية التي نشرت في الأسابيع الأخيرة. ولا يستبعد الوزير الفرنسي «احتمال حدوث تصعيد إقليمي واسع النطاق دون حدود، وهو ما قد يؤدي إلى مخاطر جسيمة، يجب علينا تفاديها بأي ثمن». بيد أن الوزير الفرنسي لا يتبنى المقاربة الإيرانية، إذ يرى أنه لا حلّ لأزمة في إيران «إلا إذا قرّر النظام الإيراني تقديم تنازلات كبيرة وإحداث تغيير جذري في موقفه، بما يسمح لإيران بالعيش بشكل سلمي في محيطها الإقليمي، ويمنح الشعب الإيراني مفاتيح بناء مستقبله بنفسه».

تنظر باريس بكثير من القلق لقيام القوات الأميركية بعملية عسكرية برية في إيران، كاحتلال جزيرة في مياه الخليج (كجزيرة خرج)، أو محاولة الاستحواذ على كميات اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يعتقد أنه واقع تحت أطنان من الركام في موقع أصفهان النووي. وبرأيه أن نجاح القوات الأميركية في تنفيذ عملية عسكرية معقدة لاستعادة الطيارين الأميركيين اللذين هبطا بالمظلة، بعد أن أصيبت طائرتهما (إف 15 إيغل) في جنوب غربي إيران لا يعني أن عملية برية ستكون سهلة التنفيذ، إذ «من شأنها أن تُدخل الصراع في مرحلة جديدة شديدة الخطورة، وقد تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة (للقوات الأميركية)، سواء في العراق أو أفغانستان».

أضرار لحقت بالممتلكات بسبب غارات على مدينة بارديس بمحافظة طهران في إيران يوم 7 أبريل (رويترز)

وفي السياق عينه، جدّد بارو التأكيد على رفض بلاده السير في عملية عسكرية لتحرير الإبحار في مضيق هرمز بالقوة. وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون كان أول من دعا إلى إقامة «تحالف دولي» ذي طابع «دفاعي محضّ لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ولكن بعد أن تهدأ الأمور أو تتوقف الحرب». وفي أي حال، فإنه سيكون بالتوافق مع الدولتين اللتين تشرفان على المضيق، وهما عمان وإيران، ما يعني عملياً حصول مفاوضات وتفاهمات مع هذين البلدين.

وبحسب بارو، فإنه «من الوهم الاعتقاد بأننا سنتمكن من العودة بسرعة إلى حركة طبيعية للسفن (في مضيق هرمز) دون إنشاء نظام مرافقة وحماية». وتريد باريس، التي تعمل بالتنسيق مع لندن، على إطلاق «مهمة» بحرية شبيهة بمهمة «أسبيديس» الأوروبية، لحماية الإبحار ما بين قناة السويس ومضيق باب المندب، التي نجحت كما يؤكد باور في مواكبة 1600 باخرة خلال عامين، من خلال نشر قطع بحرية أوروبية في مياه البحر الأحمر. ومع تواصل ارتفاع أسعار النفط، ومعها مشتقاته، فإن العالم كله لا يرى بديلاً عن ذلك سوى عودة النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

التخلص من التبعية

يعرب الوزير الفرنسي عن قلق باريس من برنامج إيران النووي، الذي يرى فيه «تهديداً للمنطقة ولمصالح فرنسا (وأوروبا) الأمنية». بيد أنه يعارض الطريقة الأميركية ــ الإسرائيلية لوقفه عن طريق الحرب، وهو يرى أن «العمليات البرية لمعالجة هذه المشكلة تنطوي على مخاطر تفوق فوائدها المحتملة». أما الحلّ فإنه «يكمن في التفاوض، وفي وضع إطار صارم ودقيق، يمنع النظام الإيراني من تطوير سلاح نووي»، في تلميح لاتفاق عام 2015، الذي كانت فرنسا طرفاً في التوصل إليه.

إلا أن خروج واشنطن منه فاقم الأمور، ودفع إيران لانتهاك بنوده تدريجياً حتى التوصل إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة القريبة من الاستخدامات العسكرية... وتدرك باريس، كما يقول بارو «المخاطر والتهديدات التي تمس مصالح فرنسا الأمنية، لكننا نرى أن هناك وسائل أخرى لاحتوائها، وعلى رأسها التفاوض والحوار الصارم والدقيق، تحت ضغط العقوبات».

صورة للفرنسيَّين سيسيل كولر وشريكها جاك باريس إلى جانب لافتة كُتب عليها «الحرية لسيسيل كولر وجاك باريس المحتجزَين تعسفياً في إيران لأكثر من عامين في ظروف مروعة» وذلك خارج قصر بوربون مقر الجمعية الوطنية الفرنسية (أ.ف.ب)

أما الخلاصة التي يستقيها الوزير الفرنسي من الحرب الدائرة لفرنسا ولأوروبا، فإنه مزدوجة: فمن جهة «دور أوروبا ليس خوض الحروب في كل أنحاء العالم، بل على العكس، أن تُظهر من خلال المثال الذي تقدمه (أي كونها قارة ديمقراطية يعيش فيها الناس بشكل جيد، بل أفضل من الولايات المتحدة أو الصين) أن هناك بديلاً لهيمنة الإمبراطوريات الجديدة». ومن جهة ثانية، أن يفضي الوضع الراهن إلى بروز «وعي أوروبي متزايد بأنه في عالم سيصبح أكثر اضطراباً وخطورة، فإن الاتحاد الأوروبي يمنحنا الوسيلة لحماية أنفسنا من تقلبات العالم وتفادي آثارها»، ومنها «ضرورة التخلص نهائياً من اعتمادنا على المحروقات... وإنهاء هذه التبعية التي تجعلنا عرضة بشكل غير مباشر لتداعيات حروب كهذه، حتى نكون أحراراً في اتخاذ قراراتنا، وأحراراً في العيش داخل أوروبا وفق النموذج الذي اخترناه، دون أن نُجرّ إلى حروب الآخرين».


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي»، متعهداً «تصعيد الهجمات ضد النظام» في طهران، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال زامير في بيان: «حتى الآن، حققنا مكاسب مهمة مقارنة بالأهداف التي حددناها في بداية العملية. سنواصل العمل بعزم وسنصعد الهجمات ضد النظام».

وجاءت تصريحاته عقب إعلان الجيش الإسرائيلي قصف ثمانية جسور، قائلاً إن القوات المسلحة الإيرانية كانت تستخدمها «لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية في عدة مناطق في إيران».

وتحدث زامير أيضاً عن العمليات العسكرية في لبنان حيث تخوض القوات الإسرائيلية معارك ضد «حزب الله» المدعوم من إيران منذ الثاني من مارس (آذار).

وقال في البيان إن «لبنان يمثل ساحة مركزية إضافية»، مضيفاً أن الجيش «يعمق الجهود متعددة المحاور لإضعاف تنظيم (حزب الله) الإرهابي».

وتابع: «نواصل اتخاذ وضعية دفاعية متقدمة لمنع النيران المباشرة على مناطقنا، مع العمل في الوقت نفسه على صدّ نيران المدفعية المضادة للطائرات».

في وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال نشر قواته البرية على طول «خط دفاعي» في جنوب لبنان.

وقال زامير: «ثمن الحرب باهظ، وسنواصل العمل لإزالة أي تهديدات تستهدف المدنيين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 11 جندياً إلى الآن في اشتباكات بجنوب لبنان.


رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

اضطرت أورنا فاينبرغ إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضت العامين التاليين بعيدةً عن مجتمعها المترابط ​الذي لا يبعد عن الحدود مع لبنان إلا بضعة أمتار، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت فاينبرغ (59 عاماً) إنَّ هذين العامين مرَّا «بصعوبة شديدة»، وإن خسائرها فيهما تجاوزت الأضرار التي لحقت بمنزلها. وتوفي عدد من السكان المسنين، من بينهم والدة زوجها وعمها، خلال السنتين اللتين أمضوهما في النزوح.

وأضافت: «في اليوم الذي عادت فيه الكهرباء بدأنا إصلاح المنزل من الداخل إلى الخارج».

ومع تعرُّض شمال إسرائيل حالياً لقصف صاروخي من جديد في القتال مع «حزب الله» ضمن تداعيات الحرب على إيران، قالت فاينبرغ إنها وسكاناً آخرين في التجمع السكاني الصغير لن يبرحوا الموقع الذي عادوا إليه في أكتوبر 2025.

وأضافت: «لن نغادر هذا المكان أبداً مرة أخرى».

سنبقى هنا... ولن نذهب إلى أي مكان

شيَّد مهاجرون يهود إلى فلسطين، التي كانت تحت الانتداب البريطاني، في عام ‌1943، أي قبل ‌قيام إسرائيل بـ5 سنوات، تجمع (كيبوتس) «المنارة» الصغير.

ويرى سكان المنارة قرى لبنانية بوضوح ​من ‌أطراف ⁠التجمع، مما يؤكد ​أن تجمع ⁠المنارة مُعرَّض لقصف صاروخي من «حزب الله». وكثيراً ما يتردَّد صدى القصف المدفعي الإسرائيلي على لبنان في الأفق.

وتوقَّفت أعمال إصلاح منزل فاينبرغ في الوقت الحالي؛ لأنَّ مواصلة العمل تُشكِّل خطورة. وتنتظر منازل مجاورة في التجمع السكاني الهدم بعد أن تضرِّرت من الصواريخ التي ظلَّ «حزب الله» يطلقها لأكثر من عام خلال القتال الذي اندلع مع إسرائيل، بالتوازي مع حرب غزة.

وفي تجمع سكاني آخر، هو «هجوشريم»، الذي يقع على مسافة كيلومترين تقريباً من الحدود اللبنانية، تعهَّد السكان أيضاً بالبقاء فيه رغم خوفهم من الصواريخ الفتاكة التي يطلقها «حزب الله» وأودت بحياة أحد الجيران في 2024.

ويصف درور جاويش، أحد سكان التجمع السكاني، التهديد الذي ⁠يُشكِّله «حزب الله» بأنه مخيف. وقُتل شخصان في إسرائيل جراء هجمات للحزب الذي بدأ ‌إطلاق الصواريخ في الثاني من مارس (آذار)؛ دعماً لإيران.

وقال جاويش (42 عاماً) ‌إنه وزوجته وأطفاله الثلاثة يفضِّلون رغم ذلك البقاء على المغادرة. وأضاف: «سنبقى هنا، ​ولن نذهب إلى أي مكان».

مزارع يحمل ثمار الأفوكادو بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع لبنان وسط تصاعد التوتر بين «حزب الله» المدعوم من إيران وإسرائيل (رويترز)

بعض الإسرائيليين ينتقدون ‌الحكومة

أصرَّت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم إجبار أي من سكان الشمال على الإخلاء مع احتدام ‌القتال.

وهذا يختلف تماماً عمّا يحدث على الجانب الآخر من الحدود؛ حيث تلقَّى مئات الألوف من اللبنانيين أوامر من إسرائيل بمغادرة منازلهم في الوقت الذي تقصف فيه بعض القرى وتُدمِّرها بحجة أنَّ «حزب الله» يستخدمها في شنِّ هجمات. ونزح أكثر من 1.2 مليون شخص بعد تجدُّد الهجوم العسكري الإسرائيلي في لبنان.

وفرَّ سكان المنارة من منازلهم بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع ‌من أكتوبر 2023؛ خوفاً من أن يشنَّ «حزب الله» هجوماً مماثلاً. وتلقَّى عشرات الآلاف من سكان شمال إسرائيل مساعدةً حكوميةً للبقاء في مساكن مؤقتة، ولم يعد كثير ⁠منهم حتى الآن.

ولم تعرض ⁠حكومة نتنياهو هذه المرة دفع تكاليف إقامة السكان في فنادق بمناطق أخرى من البلاد حتى تهدأ الحرب، لكن مسؤولين تعهَّدوا في المقابل بالاستيلاء على أراضٍ لبنانية لضمان عدم تمكُّن «حزب الله» من تهديد السكان في شمال إسرائيل عن طريق إطلاق نيران قصيرة المدى.

وتنتقد فاينبرغ حكومة نتنياهو وتطالب، شأن كثير من الإسرائيليين، بإجراء تحقيق في الإخفاقات التي أدَّت إلى هجوم السابع من أكتوبر، والذي أشارت إحصاءات إسرائيلية إلى أنَّه أودى بحياة نحو 1200 شخص، من بينهم اثنان من أقاربها. وأضافت أن قريباً آخر خُطف في الهجوم وقُتل لاحقاً في غزة.

ورفض نتنياهو تحمُّل أي مسؤولية شخصية عن هذه الإخفاقات، ويقاوم حتى الآن إجراء تحقيق مستقل، لكنه أيَّد إجراء تحقيق ستُعيِّن الحكومة نصفَ عدد المُحقِّقين فيه.

وقالت فاينبرغ: «لا أعتقد أن الحكومة هي مَن ستنقذنا، لا أتوقع منها ذلك». وذكرت أنَّ على الحكومة الإسرائيلية السعي إلى تحقيق السلام مع جيرانها بدلاً من شنِّ حروب.

وأفاد جاويش بأنه، مثل كثير من الإسرائيليين، لا يثق في أنَّ حكومة ​نتنياهو ستعمل لمصلحة البلاد، رغم أنَّه يرى أنَّ ​إيران تُشكِّل تهديداً خطيراً.

ويأمل أن تفضي الانتخابات التي ستُقام في وقت لاحق من العام إلى تشكيل حكومة جديدة تركز على الدبلوماسية، بما يشمل تحقيق السلام مع لبنان.

وقال: «أعتقد حقاً أنَّ الأمور على هذا النحو يمكن أن تكون أفضل بكثير بالنسبة لنا».