طهران تؤكد زيارة بزشكيان لروسيا وسط ضغوط غربية

بوتين يصافح علي أكبر أحمديان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني في موسكو الخميس الماضي (الكرملين)
بوتين يصافح علي أكبر أحمديان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني في موسكو الخميس الماضي (الكرملين)
TT

طهران تؤكد زيارة بزشكيان لروسيا وسط ضغوط غربية

بوتين يصافح علي أكبر أحمديان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني في موسكو الخميس الماضي (الكرملين)
بوتين يصافح علي أكبر أحمديان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني في موسكو الخميس الماضي (الكرملين)

وسط ازدياد الضغوط الغربية على طهران، بسبب تعاونها العسكري مع روسيا، كرر السفير الإيراني في موسكو تأكيدات طهران بشأن مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان في قمة مجموعة «بريكس» المقبلة بمدينة كازان الروسية.

جاء التأكيد بعد أيام من دعوة وجهها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى نظيره الإيراني الجديد عباس عراقجي، لزيارة موسكو وإجراء محادثات ثنائية، وذلك بعد أيام من انتقادات إيرانية لتأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إقامة ممر «زانجيزور» في إقليم كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا.

وطالبت أطراف في إيران بإعادة النظر في العلاقات، واتهم أنصار حكومة بزشكيان، روسيا بالسعي إلى عرقلة علاقاتها مع الغرب، خصوصاً العودة إلى طاولة المفاوضات النووية.

لكنَّ المواقف الغاضبة تراجعت بعد أيام مع تمسك الطرفين بمواصلة التعاون. وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، الخميس، في لقاء مع بوتين إن الرئيس المنتخب حديثاً مسعود بزشكيان، ليست لديه نية لتغيير نهج إيران تجاه روسيا، حسبما أوردت وكالة «تاس» الروسية.

وأكد أحمديان أن بزشكيان «لا ينوي تغيير النهج المتَّبَع تجاه روسيا الذي تم ترسيخه في عهد الرئيس السابق إبراهيم رئيسي. لقد تحدثت معه عدة مرات، وهو يعتزم الحفاظ على العلاقات الثنائية وتطويرها».

وحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، أكد السفير الإيراني في روسيا كاظم جلالي، اليوم (الأحد)، أن بزشكيان سيشارك في قمة مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة الكبرى المقرر عقدها في مدينة كازان الروسية من 22 إلى 24 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال جلالي إن بزشكيان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين هناك.

وفي 7 سبتمبر (أيلول)، صرح جلالي بأن بزشكيان سيحضر قمة «بريكس» في كازان في أكتوبر، ومن المقرر أن يعقد اجتماعاً مع بوتين على هامش القمة.

ومن المقرر أن توقِّع إيران وروسيا اتفاقية ثنائية للتعاون الشامل. وتتعرض طهران لضغوط غربية متزايدة بسبب إرسالها طائرات مُسيرة وصواريخ إلى موسكو التي استخدمتها في حربها مع أوكرانيا منذ أكثر من عامين.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن روسيا تسلمت صواريخ باليستية من إيران، ومن المرجح أن تستخدمها في أوكرانيا خلال أسابيع. وأضاف أن التعاون بين موسكو وطهران يهدد الأمن الأوروبي ككل.

وفرضت الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، يوم الثلاثاء، عقوبات جديدة على إيران، بما في ذلك إجراءات ضد الخطوط الجوية الإيرانية (إيران إير).

وندد وزراء خارجية مجموعة الدول السبع، في بيان، السبت، بأشد العبارات تصدير إيران صواريخ باليستية إلى روسيا.

وقال البيان: «يتعين على إيران أن توقف على الفور كل الدعم للحرب غير القانونية وغير المبررة التي تشنها روسيا على أوكرانيا، وأن توقف نقل صواريخ باليستية وطائرات مُسيرة والتكنولوجيا ذات الصلة التي تشكل تهديداً مباشراً للشعب الأوكراني وكذلك الأمن الأوروبي والدولي على نطاق أوسع».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء الماضي، إن طهران لم تسلم أي صواريخ باليستية لروسيا، وأضاف أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث على إيران ليست حلاً.

وفي حديث نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، السبت، صرح عراقجي: «من المستغرب أن الدول الغربية لا تزال لا تعلم أن العقوبات أداة فاشلة وأنها غير قادرة على فرض أجندتها الخاصة على إيران من خلالها. سواء في الموضوع النووي أو في القضايا الأخرى، فهذه تجربة فاشلة؛ وواقع أن هؤلاء لا يزال لديهم الأمل ويتصرفون بناءً على تلك التجربة الفاشلة، لهو أمر مفاجئ بالنسبة لي».

إلى ذلك، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن منشق الجيش الإيراني، الأدميرال حبيب الله سياري، أجرى مباحثات في بكين، مع مساعد وزير الدفاع الروسي الفريق أول ألكسندر فومين.

وذكرت الوكالة الأمنية أن سياري أشار في أثناء اللقاء إلى أهمية بحر قزوين، واصفاً إياه ببحر السلام والصداقة، مؤكداً ضرورة مشاركة الدول المطلة على بحر قزوين في توفير الأمن الجماعي لهذا البحر دون الحاجة إلى الوجود الأجنبي.

كما تطرق الجانبان في هذا اللقاء إلى سبل تطوير التعاون في المجال البحري شمالاً وجنوباً، مثل الدوريات البحرية، وإجراء التدريبات المتخصصة المشتركة.


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.