بزشكيان: إيران تريد عراقاً قوياً ومستقلاً

بغداد وطهران توقعان 14 مذكرة تفاهم... ونقاش حول الديون والمياه

بزشكيان يضع إكليل زهور عند موقع اغتيال سليماني في بغداد (إ.ب.أ)
بزشكيان يضع إكليل زهور عند موقع اغتيال سليماني في بغداد (إ.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران تريد عراقاً قوياً ومستقلاً

بزشكيان يضع إكليل زهور عند موقع اغتيال سليماني في بغداد (إ.ب.أ)
بزشكيان يضع إكليل زهور عند موقع اغتيال سليماني في بغداد (إ.ب.أ)

دشّن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جولاته الخارجية بزيارة العراق، وتوقيع مذكرات تفاهم ركزت على الأمن والاقتصاد، في حين حاولت الحكومتان التوصل إلى آلية جديدة لتسديد الديون وتقاسم حصص المياه.

وكان بزشكيان قد وصل إلى العاصمة بغداد، ومن مطار بغداد الدولي توجه إلى موقع اغتيال قاسم سليماني القائد السابق في «الحرس الثوري»، وأظهرت مقاطع مسجلة أنه وضع إكليل ورد هناك.

وتحول هذا الإجراء المستحدث تقليداً شبه رسمي اعتاده المسؤولون الإيرانيون خلال زياراتهم إلى بغداد، منذ عام 2021.

وبثّ التلفزيون الرسمي العراقي لقطات لرئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني وبزشكيان خلال مراسم الاستقبال التي تخللها عزف للنشيدين الوطنيين. والتقى بزشكيان السوداني ورئيس الجمهورية في قصرين بالمنطقة الخضراء، وكان مقرراً أن يلتقي مسؤولين آخرين وقادة أحزاب كبيرة في البلاد، قبل أن يكمل جولته في العراق لتشمل إقليم كردستان والبصرة والنجف وكربلاء.

ومن المقرر أن ينتقل بزشكيان إلى محافظة السليمانية ويضع إكليلاً من الزهور على ضريح الرئيس الراحل جلال طالباني، وفقاً لمسؤول إيراني.

السوداني مستقبلاً بزشكيان في القصر الحكومي ببغداد (أ.ب)

علاقات «متينة»

وصف رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، العلاقات مع طهران بـ«القوية والمتينة». وقال خلال مؤتمر صحافي مع بزشكيان: «الأجهزة الأمنية في البلدين تواصل العمل المشترك لمسك الحدود ومنع التهريب الذي يضر الأمن الداخلي».

وقال بزشكيان، إن «طهران في حاجة إلى توقيع اتفاقيات أمنية جديدة مع العراق؛ لأن العدو الذي يهدد البلدين واحد».

وكرر السوداني الحديث عن رفض حكومته استغلال الأراضي العراقية للقيام بأعمال تهدد أمن الجارة الشرقية.

وتتركز المشكلة الأمنية بين البلدين، كما تقول طهران، بتواجد مسلحين تابعين لأحزاب كردية إيرانية معارضة، في مواقع داخل إقليم كردستان.

وأخيراً، أعلنت بغداد إغلاق عشرات المقار التابعة لتلك الأحزاب، وإبعادها عن الحدود، في حين تحدث مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي عن «توطين» المعارضين في بلد ثالث بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وفي مارس (آذار) 2023، وقّع العراق وإيران اتفاقاً أمنياً بعد أشهر قليلة على تنفيذ طهران ضربات ضد مجموعات كردية معارِضة في شمال العراق.

ومنذ ذلك الحين، اتفق البلدان على نزع سلاح المجموعات وإبعادها عن الحدود المشتركة. وتتّهم طهران هذه المجموعات بالحصول على أسلحة من جهة العراق، وبتأجيج المظاهرات التي اندلعت في أعقاب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022، بعد أيام على توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في إيران.

وشدد الرئيس الإيراني على أن طهران تريد «عراقاً قوياً مستقراً آمناً مستقلاً».

بزشكيان ووفد إيراني خلال اجتماع مع الحكومة العراقية (أ.ف.ب)

الحرب في غزة

تأتي زيارة بزشكيان وسط اضطرابات في الشرق الأوسط أثارتها الحرب التي اندلعت في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، والتي دفعت مجموعات مسلحة المدعومة من إيران في جميع أنحاء المنطقة لدعم الفلسطينيين.

لكن في عملية توازن دقيق، تحافظ الحكومة العراقية أيضاً على علاقات استراتيجية مع واشنطن، خصوصاً من الناحية العسكرية.

وقال السوداني، إن «العراق يشدد على وقف الحرب، وجرائم الإبادة التي يرتكبها الإسرائيليون ضد الفلسطينيين العزل في غزة».

من جانبه، شدد بزشكيان على «حشد المواقف لإنهاء الحرب ومحاسبة إسرائيل على جرائمها».

وكان بزشكيان قد حطّ في بغداد بعد ساعات قليلة من سماع دوي انفجار داخل مطار بغداد الدولي في قاعدة يشغلها مستشارون للتحالف الدولي، حسبما أفادت القوات الأمنية العراقية، في حين تحدث مسؤول أمني عن سقوط «صاروخين». وقالت القوات الأمنية في بيان إنّه «لم يتسنّ لها معرفة حقيقة ونوع الانفجار»، مؤكدة مع ذلك أنّ «حركة الطيران المدني طبيعية لجميع الرحلات». وأفادت مصادر بأن مركز الدعم اللوجيستي التابع للسفارة الأميركية كان هدفاً في الهجوم.

وكان من اللافت، أن تصدر «كتائب حزب الله» في العراق بياناً صحافياً، وصفت فيه الهجوم بأنه «محاولة للتشويش على زيارة بزشكيان».

السوداني وبزشكيان رعيا توقيع مذكرات تفاهم بين العراق وإيران (أ.ب)

14 مذكرة تفاهم

ولاحقاً خلال النهار، رعى السوداني وبزشكيان مراسم التوقيع على 14 مذكرة تفاهم، في مجالات وقطاعات مختلفة، شملت؛ الاقتصاد، والتعاون التدريبي، والشباب والرياضة، والتبادل الثقافي والفني والآثاري والتربية، والتعاون الإعلامي، والاتصالات، وفي مجال تفويج المجاميع السياحية الدينية، والتعاون في مجال المناطق الحرّة العراقية – الإيرانية، وفي الزراعة والموارد الطبيعية، والبريد، والحماية الاجتماعية، والتدريب المهني والفني، وتطوير القوى العاملة الماهرة، والتعاون بين الغرف التجارية، وفقاً لبيان عراقي.

وقال الرئيس الإيراني، إن مذكرات التفاهم التي أبرمتها بلاده مع العراق تمثل انطلاقة جديدة للتعاون بين الجانبين.

وتعد إيران أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للعراق بنفوذ سياسي كبير في العراق، خصوصاً على الأحزاب الشيعية الرئيسية وفصائل «الحشد الشعبي» التي باتت منضوية في القوات الرسمية العراقية. وذكر موقع الرئاسة الإيرانية الإلكتروني أن زيارة بزشكيان ستستمر ثلاثة أيام، مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني سيعقد، بالإضافة إلى الاجتماعات الرسمية، لقاءات مع إيرانيين في العراق ومع رجال أعمال. وسيزور مدن النجف وكربلاء والبصرة، وكذلك إقليم كردستان العراق الذي تربطه بطهران علاقات متوترة. وقال بزشكيان قبل مغادرته طهران إن «هذه الرحلة ستكون جيدة وفعالة من أجل خلق وتعميق العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية والأمنية مع الدول الإسلامية بدءاً بالعراق، حتى نتمكن من حل الكثير من المشاكل التي قد تكون قائمة».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن حجم التجارة غير النفطية بين إيران والعراق بلغ نحو خمسة مليارات دولار بين مارس (آذار) 2024 يوليو (تموز) 2024.

وتصدّر إيران كذلك ملايين الأمتار المكعبة من الغاز يومياً إلى العراق لتشغيل محطات الطاقة. وهناك متأخرات في الدفع على العراق مقابل هذه الواردات التي تغطي 30 في المائة من احتياجاته من الكهرباء، تقدّر بمليارات الدولارات.

بزشكيان يهدي السوداني لوحة مزخرفة من المرشد علي خامنئي (أ.ف.ب)

ديون وحصص مياه

دعا الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، إيران إلى «إطلاق مياه الأنهر الحدودية المشتركة والتوصل إلى تفاهمات مُرضية للجميع حول تقاسم المياه».

وقال رشيد أيضاً، إنه بحث مع بزشكيان «تفاهمات جديدة وصيغة مناسبة لتسديد المستحقات المالية على الحكومة العراقية للجانب الإيراني وبالعكس».

وقال بزشكيان: «اتفقنا على تشكيل فريق من الخبراء بين البلدين يتولى وضع الخطط الاستراتيجية طويلة الأمد، تؤسس لتعاون وثيق لاستغلال الفرص المتاحة، ولتحقيق هذه الغاية فإننا في حاجة إلى تفعيل الاتفاقيات بين البلدين».

وتستمر الزيارة 3 أيام، وفق مسؤولين إيرانيين. ووصف علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، زيارة الرئيس الإيراني إلى العراق بالمهمة، وقال إن اختيار هذا البلد أولى محطات بزشكيان يعود لمكانته الرفعية بالنسبة لإيران.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن ولايتي، أن العلاقات بين العراقيين والإيرانيين تمتد إلى ما قبل الإسلام ولم تعانِ أي مشكلات إلا من نظام صدام حسين.


مقالات ذات صلة

هجمات متبادلة على مواقع عراقية... والقوى الشيعية تسعى إلى خفض التصعيد

المشرق العربي دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

هجمات متبادلة على مواقع عراقية... والقوى الشيعية تسعى إلى خفض التصعيد

مع تواصل الهجمات «المتبادلة» بين الولايات المتحدة الأميركية والفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل الأراضي العراقية، ما زالت الحكومة وأجهزتها الأمنية المختلفة.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

بيان لفصيل «أصحاب الكهف»، أحد الفصائل المنضوية تحت لواء «المقاومة الإسلامية في العراق» يعلن تبني «استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية عراقية (وكالة الأنباء العراقية)

توقعات عراقية متشائمة حول إمكانية العودة إلى تصدير النفط

يُبدي عدد غير قليل من الخبراء والمختصين في المجالين النفطي والاقتصادي توقعات متشائمة حيال قدرة العراق على استئناف تصدير نفطه عبر الخليج ومضيق هرمز.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق للبرلمان العراقي  (إكس)

أربيل ترسل وفداً سياسياً إلى بغداد لبحث الملف المالي ومعضلة الانتخابات الرئاسية

لم يتبقَّ من المهلة التي حددها البرلمان العراقي لعقد جلسة نهائية لانتخاب رئيس جمهورية وتكليف رئيس وزراء سوى 5 أيام.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل ستزيد إنتاج صواريخ «آرو» الاعتراضية

إسرائيل تمتلك منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات للاعتراض حسب الارتفاعات (أ.ب)
إسرائيل تمتلك منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات للاعتراض حسب الارتفاعات (أ.ب)
TT

إسرائيل ستزيد إنتاج صواريخ «آرو» الاعتراضية

إسرائيل تمتلك منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات للاعتراض حسب الارتفاعات (أ.ب)
إسرائيل تمتلك منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات للاعتراض حسب الارتفاعات (أ.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الاثنين، عزمها على زيادة إنتاج صواريخ «آرو» (السهم) الاعتراضية في ظل الحرب الجارية بالشرق الأوسط.

وقالت الوزارة، في بيان: «وافقت اللجنة الوزارية للمشتريات على خطة وزارة الدفاع الإسرائيلية لتسريع إضافي كبير في إنتاج صواريخ الاعتراض (آرو)».

وأوضحت أن الخطة ستتيح «زيادة كبيرة في معدل إنتاج ومخزون صواريخ الاعتراض (آرو)» في سياق الحرب مع إيران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار محللون في الآونة الأخيرة تساؤلات حول مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية، ملمّحين إلى نقص في «آرو»، في ظل مواصلة إيران إطلاق الصواريخ نحو الدولة العبرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وتمتلك إسرائيل منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات للاعتراض حسب الارتفاعات. ويتكون المستوى الأعلى من الأنظمة المضادة للصواريخ الباليستية «آرو»، حيث تعمل صواريخ «آرو 2» داخل الغلاف الجوي وفي الفضاء، في حين تعترض «آرو 3» فوق الغلاف.

وشدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على أن «إسرائيل تمتلك صواريخ اعتراض كافية لحماية مواطنيها، وهذه المبادرة تهدف إلى ضمان استمرار حرية الحركة والصمود التشغيلي».

وتُقدر تكلفة إنتاج صاروخ «آرو 2» نحو 2.5 مليون دولار، في حين تبلغ تكلفة إنتاج «آرو 3» نحو مليونين.


«الحرس الثوري» الإيراني: استهداف سفينة أميركية للهجمات البرمائية

​سفينة الهجمات البرمائية الأميركية «إل إتش إيه 7» (القيادة المركزية الأميركية)
​سفينة الهجمات البرمائية الأميركية «إل إتش إيه 7» (القيادة المركزية الأميركية)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: استهداف سفينة أميركية للهجمات البرمائية

​سفينة الهجمات البرمائية الأميركية «إل إتش إيه 7» (القيادة المركزية الأميركية)
​سفينة الهجمات البرمائية الأميركية «إل إتش إيه 7» (القيادة المركزية الأميركية)

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم ‌الاثنين، ‌أن ​«الحرس ‌الثوري» استهدف ​سفينة الهجمات البرمائية الأميركية «إل إتش إيه 7»، مما دفعها إلى التراجع ‌إلى جنوب المحيط ‌الهندي.

واستهدف «​الحرس ‌الثوري» ‌أيضاً سفينة حاويات، قيل ‌إنها تابعة لإسرائيل وتحمل الرمز (إس دي إن7)، دون الكشف عن موقعها، وفقاً لوكالة «رويترز».


وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن قصف أكبر منشأة بتروكيميائية في إيران

عمال يُزيلون الأنقاض بمجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران والذي تقول السلطات الإيرانية إنه تعرّض لضربة جوية أميركية - إسرائيلية اليوم (أ.ب)
عمال يُزيلون الأنقاض بمجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران والذي تقول السلطات الإيرانية إنه تعرّض لضربة جوية أميركية - إسرائيلية اليوم (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن قصف أكبر منشأة بتروكيميائية في إيران

عمال يُزيلون الأنقاض بمجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران والذي تقول السلطات الإيرانية إنه تعرّض لضربة جوية أميركية - إسرائيلية اليوم (أ.ب)
عمال يُزيلون الأنقاض بمجمع جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران والذي تقول السلطات الإيرانية إنه تعرّض لضربة جوية أميركية - إسرائيلية اليوم (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الاثنين)، شنّ «ضربة قوية» على منشأة بتروكيميائية في مدينة عسلوية جنوب غربي إيران، قائلاً إنها الكبرى من نوعها في طهران.

وأوضح كاتس، في بيان مصور، أن الجيش «شن... للتوّ ضربة قوية على أكبر منشأة بتروكيميائية في إيران، الواقعة في عسلوية»، مشيراً إلى أن «المنشأة مسؤولة عن نحو 50 في المائة من إنتاج البتروكيميائيات في البلاد».

وقال كاتس: «في هذه المرحلة، تم إخراج المنشأتين، اللتين توفران نحو 85 في المائة من صادرات البتروكيميائية الإيرانية، عن الخدمة». وأضاف: «هذه ضربة اقتصادية شديدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات للنظام الإيراني». وقال كاتس: «لقد أوعزنا، أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للجيش الإسرائيلي بمواصلة ضرب البنية التحتية الوطنية الإيرانية بكل قوة».

كانت وكالة ‌فارس ​للأنباء الإيرانية ‌قد أفادت في وقت سابق اليوم (⁠الاثنين)، ​بسماع دويّ ⁠عدة ⁠انفجارات ‌في ‌مجمع ​بارس الجنوبي ‌للبتروكيميائيات ‌في ‌عسلوية، فيما أقر مسؤول في بوشهر لوكالة محلية بتضرر وحدات لإنتاج البتروكيميائيات في عسلوية بإيران، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

كان مسؤول إيراني قد أشار اليوم (السبت)، إلى أن إسرائيل هاجمت منطقة ماهشهر البتروكيميائية الصناعية الخاصة في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

واستهدفت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة، قطاعات صناعية رئيسية في إيران في إطار الحرب التي أطلقتها مع الولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير (شباط).

والجمعة، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الضربات الإسرائيلية دمرت نحو 70 في المائة من قدرة إيران على إنتاج الصلب.

وقبل فجر اليوم، ضربت سلسلة من الغارات الجوية العاصمة الإيرانية طهران، ودوّت أصوات الانفجارات في الليل، على الرغم من أنه لم يتضح، على الفور، ما الذي جرى استهدافه. وأمكن سماع أزيز طائرات مقاتِلة تُحلق على ارتفاع منخفض، بشكل متقطع، لعدة ساعات.