60 % من الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب لن تنتهي بالانتصار

استطلاع أظهر أن بنيت الوحيد القادر على هزيمة نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

60 % من الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب لن تنتهي بالانتصار

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أظهر استطلاع جديد أن 60 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب التي تشنها إسرائيل لن تنتهي بانتصار، كما يروج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومع ذلك فإن غالبية الإسرائيليين، تعتقد أن «مرشحي المعارضة لقيادة الحكم لا يصلحون لتولي مهمة رئيس حكومة»، لكن «نفتالي بنيت، الذي بات خارج الساحة وليس له حزب، هو الوحيد القادر على هزيمة نتنياهو».

وقد أجرى هذا الاستطلاع معهد «مأجار موحوت» ونشرته قناة «i24NEWS» التلفزيونية التي تبث بأربع لغات، من يافا، (العبرية، والإنجليزية، والفرنسية والعربية)، وجاء فيه أنه لو أجريت الانتخابات اليوم، لكان حزب الليكود بقيادة نتنياهو سيكون في المقدمة مع 22 مقعداً، ورغم أن هذه النتيجة تدل على تراجع في ثلث قوته (حيث يوجد له اليوم 32 مقعداً)، فإن ضحالة أحزاب المعارضة تزيد من حظوظه.

لكن، في رد على سؤال آخر تم طرحه على المشاركين، تبين أن الجمهور كان سيعطي حزباً بقيادة رئيس الوزراء الأسبق، نفتالي بينيت، أعلى نسبة من الأصوات مع 27 مقعداً.

نفتالي بنيت خلال ترؤسه الحكومة الإسرائيلية يتحدث محاطاً بالوزيرين حينها أفيغدور ليبرمان وأورنا باربيفاي (أرشيفية - الحكومة الإسرائيلية)

وسُئل المستطلعون عن رأيهم في الفكرة التي يطرحها ويصر عليها نتنياهو بتحقيق انتصار إسرائيل في الحرب. فكانت النتيجة: «60 في المائة لا يعتقدون أن إسرائيل تنتصر، 26 في المائة يعتقدون أن إسرائيل تنتصر، و27 في المائة يعتقدون أنها تخسر، و40 في المائة يعتقدون أن إسرائيل لا تنتصر ولا تخسر، و7 في المائة لا يعرفون».

وفيما يتعلق بصفقة تبادل مع «حماس»، قال نحو 49 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون صفقة تنتهي فيها الحرب وتنسحب إسرائيل من محور فيلادلفيا، وأجاب 32 في المائة إنهم «لا يؤيدون»، وأبدى 19 في المائة أنهم «لا يعرفون» أو أفادوا بإجابات أخرى.

وفي الرد على سؤال: «هل كان من الواجب أن تكون الضربة الاستباقية ضد (حزب الله) أكثر شمولاً وأوسع نطاقاً حتى على حساب حرب شاملة؟ أجاب نحو 54 في المائة بأنه كان يجب أن تكون واسعة، وأجاب 25 في المائة أنهم يكتفون بما جرى، وأجاب الـ21 في المائة الباقون لا أعرف، أو بإجابات أخرى».

وفي الإجابة على سؤال عن كيفية التصويت، فيما لو جرت الانتخابات اليوم، حصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 22 مقعداً، يليه حزب المعسكر الرسمي بقيادة بيني غانتس على 21 مقعداً، وحزب يسرائيل بيتنو بقيادة أفيغدور ليبرمان على 14 مقعداً، وحصل حزب يائير لابيد (يش عتيد) وحزب يائير جولان الديمقراطيون (العمل + ميرتس) على 11 مقعداً لكل منهما. وحصل حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين بقيادة أرييه درعي على 9 مقاعد، و«عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، و«يهدوت هتوراة» بقيادة يتسحاق جولدكنوبف على 8 مقاعد لكل منهما، و«الجبهة العربية للتغيير» بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي، فحصل على 6 مقاعد، و«الصهيونية الدينية» بزعامة بتسلئيل سموتريتش ورئيس القائمة الموحدة منصور عباس 6 مقاعد لكل واحد منهما.

النائب العربي الإسلامي في الكنيست منصور عباس (أ.ف.ب)

وتعني هذه النتائج أن كتل الائتلاف الحالي ستحصل مجتمعة على 52 مقعداً (لها اليوم 64). وأما المعارضة فتحصل على 59 مقعداً، و11 مقعداً للكتلتين العربيتين. وبما أن اثنين من قادة المعارضة، ليبرمان ولبيد، كانا صرحا بأنهما لن يوافقا على تشكيل حكومة تستند إلى العرب فإن الحل يكون بإعادة الانتخابات بعد عدة شهور يبقى خلالها نتنياهو رئيس حكومة.

وأما إذا ترشح نفتالي بينيت للانتخابات على رأس حزب جديد، فإنه سيحدث تغييراً جوهرياً. فحزبه سيفوز بـ27 مقعداً، ومقابله تتراجع معظم الأحزاب: «الليكود» 18 مقعداً، وحزب غانتس 12 مقعداً، و«يسرائيل بيتنو» و«الديمقراطيون» 9 مقاعد لكل واحد منهما، ويبقى «يهدوت هتوراة» مع 8 مقاعد، وتراجع حزب لبيد «يش عتيد» إلى 7 مقاعد فقط. ويتراجع أيضاً حزب بن غفير إلى 6 مقاعد. ويحصل العرب على 10 مقاعد (6 للجبهة و4 للقائمة الموحدة).

العضوان المتطرفان في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

وفي هذه الحالة تهبط أحزاب الائتلاف بقيادة نتنياهو من 64 اليوم إلى 46 مقعداً فقط، وتحصل أحزاب المعارضة على 74 مقعداً، ويستطيع بنيت تشكيل ائتلاف من دون العرب إن أراد ذلك، إذ ستحصل الأحزاب الصهيونية على 64 نائباً.

وفي السؤال من برأيك الأجدر بمنصب رئيس الحكومة، تغلب نتنياهو على جميع المرشحين باستثناء بنيت. فعندما سُئلوا عمن يفضلون، حصل نتنياهو على نسبة 39 في المائة مقابل 35 في المائة لغانتس. وأجاب 26 في المائة بأن كليهما لا يناسب.

ومقابل لبيد فاز نتنياهو بتأييد 47 في المائة يفضلونه هو، ولبيد 33 في المائة. ولكن، عندما دخل إلى الصورة بنيت، حظي بتفضيل 41 في المائة مقابل 38 في المائة لنتنياهو.


مقالات ذات صلة

اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

تحليل إخباري غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي خلال لقاء مع أنصاره عقب إعلان نتائج أولية للانتخابات في 28 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

تتجه الأنظار إسرائيلياً وإقليمياً، ودولياً بدرجة ما، نحو تل أبيب لمعرفة الطريق الذي سيختاره غادي آيزنكوت كرئيس للوزراء، لكن يبدو أنه متمسك مؤقتاً بالضبابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

تراجع موقف نتنياهو بعد حجب حزب يهودي متشدد دعمه لأي مرشح

تراجع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الصراع السياسي الذي أعقب الانتخابات للاحتفاظ بمنصبه اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ) p-circle

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع أميركا إذا تولّى رئاسة الحكومة، والعمل مع ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

سيطرت القضية الفلسطينية على فعاليات الدورة الـ56 لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بالقاهرة، الأربعاء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
TT

اتصالات إقليمية لكبح عودة الحرب


بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)
بوتين يستقبل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو أمس (الكرملين)

تكثفت الاتصالات الإقليمية، أمس (الخميس)، لكبح عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب في طهران لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد خسارة الجمهوريين انتخابات الكونغرس، وتحذيرات إيرانية من استعداد واشنطن لاستئناف الضربات.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن. وبحث عراقجي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ترمب، بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وقال إن الولايات المتحدة تقف «على حافة الهاوية» تحت شعار «إسرائيل أولاً». وخاطب قاليباف، نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حمّل الحرب مسؤولية هزيمة الجمهوريين، قائلاً: «لماذا لا تقول ذلك لرئيسك؟».

وفي موسكو، سلّم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة عاجلة من المرشد مجتبى خامنئي، لم يُكشف مضمونها. وقال رضائي إن بوتين أبدى استعداده لتقديم «أي مساعدة» لإنهاء الحرب، وبحثا مرحلة ما بعد الحرب و«الترتيبات الأمنية في المنطقة».

وأفادت «نيويورك تايمز» بأن إيران تدرس «مقترحات ملموسة» قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن رضائي أبدى في المحادثات غير المعلنة، انفتاحاً على بحث الملف، رغم شروطه المعلنة. وأضافت أن الخلاف مستمر حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وأن الجيشين الأميركي والإسرائيلي أعدا خططاً لعملية «قصيرة ومكثفة» قد تستهدف منشآت الطاقة والمواقع النووية.


دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً


شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو، تأييد حزب يهودي متشدد كان يمثل حليفاً مهماً لكتلته على مدار سنوات.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، أمس (الخميس)، بأن 67 عضواً من أصل 120 عضواً في البرلمان (الكنيست) أوصوا بتكليف آيزنكوت، خلال اللقاءات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، لحسم اسم الشخص الذي يعتزم تكليفه تشكيل الحكومة. ولم تثمر الانتخابات التي جرت قبل أقل من أسبوعين عن فائز، ولم يتمكن نتنياهو ولا آيزنكوت من تأمين أغلبية برلمانية.

وأعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، أمس، دعمها لآيزنكوت لتشكيل الحكومة، رغم أنه قال قبل الانتخابات إنه لا يعتزم التحالف مع النواب العرب.

وبررت القائمة تأييدها بأنه من المهم «توسيع الفارق بينهما (نتنياهو وآيزنكوت)، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة».

في غضون ذلك، انتكست أسهم نتنياهو، بعدما أحجم حزب «يهدوت هتوراه» أحد الحزبين الرئيسيين الممثلين للناخبين اليهود المتشددين وحليف مهم وقديم لنتنياهو، أمس، عن التوصية بأي مرشح لتشكيل الحكومة.


الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي سيعلن الأحد اسم المكلّف بتشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يشدد على عدم الاضطرار لإجراء انتخابات جديدة مبكرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إنه سيعلن الأحد اسم النائب الذي سيكلّفه بتشكيل حكومة جديدة، بعدما أنهى مشاوراته مع قادة الأحزاب كافة عقب الانتخابات.

وقال هرتسوغ في رسالة مصوّرة: «أعتزم أن أكلّف الأحد المقبل أحد أعضاء الكنيست (البرلمان) بتشكيل الحكومة».

وأوضح أن 46 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما أيّد 67 نائباً تكليف منافسه غادي آيزنكوت. وامتنع سبعة نواب عن التوصية بأي مرشّح.

وكان هرتسوغ دعا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وهدفت المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

ويلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بكل من نتنياهو ومنافسه السياسي الأبرز غادي آيزنكوت لاتخاذ قرار بشأن أيهما سيكلف بتشكيل الحكومة، بعد مشاورات أجراها مع الأحزاب الصغيرة.

ووضع ذلك هرتسوغ أمام مهمة صعبة؛ إذ إن دوره الذي يقتصر في الغالب على المهام البروتوكولية يتضمن بعد الانتخابات اختيار المرشح الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة لكسر حالة الجمود ‌في بلد يعاني انقسامات ‌عميقة.