المخابرات الإسرائيلية تحذر وزراء وجنرالات من اغتيالات يعدّها «حزب الله»

عودة عمليات التفجير رغم حملات الاعتقال منذ 30 شهراً في الضفة

عناصر أمنية وإسعاف في مكان وقوع الحادث بتل أبيب مساء الأحد (رويترز)
عناصر أمنية وإسعاف في مكان وقوع الحادث بتل أبيب مساء الأحد (رويترز)
TT

المخابرات الإسرائيلية تحذر وزراء وجنرالات من اغتيالات يعدّها «حزب الله»

عناصر أمنية وإسعاف في مكان وقوع الحادث بتل أبيب مساء الأحد (رويترز)
عناصر أمنية وإسعاف في مكان وقوع الحادث بتل أبيب مساء الأحد (رويترز)

كشفت مصادر سياسية وأمنية في تل أبيب، أن المخابرات الإسرائيلية كثفت جهودها لمواجهة احتمال تنفيذ «حزب الله» اللبناني عمليات اغتيال لشخصيات سياسية وعسكرية بارزة، فاعلة حالياً أو في السابق، انتقاماً لعمليات الاغتيال الكثيرة التي تنفذها إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة.

وأكدت هذه المصادر أن كثيراً من الجنرالات والوزراء تلقوا تحذيرات كهذه، وطالبوا بالالتزام بإجراءات الحذر والوقاية التي يفرضها عليهم جهاز «الشاباك» (المخابرات الإسرائيلية العامة)، وتم تعميم تحذيرات مشابهة على وزراء وجنرالات سابقين أيضاً.

وبحسب هذه المعلومات، فإن الوزير اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، الذي يقوم باستفزازات في المسجد الأقصى، تلقى تحذيرات مضاعفة وتكلم في جلسة الحكومة الأخيرة عن مضاعفة الحراسة عليه.

مظاهرة دعت إليها منظمات شبابية فلسطينية ولبنانية في صيدا بجنوب لبنان احتجاجاً على اغتيال زعيم «حماس» إسماعيل هنية والقائد العسكري لـ«حزب الله» فؤاد شكر (أ.ف.ب)

وقالت المصادر إن المخابرات تفرض حراسة مشددة عموماً على قادة الجيش والمخابرات ورؤساء الحكومات والوزراء السابقين والحاليين، ولكن هذه الحراسة زادت خلال الحرب على غزة، خصوصاً بعد تنفيذ عمليات اغتيال كبيرة طالت عدداً من القادة البارزين في «حماس» و«حزب الله»، وحتى الحرس الثوري الإيراني. وفي أعقاب اغتيال فؤاد شكر، قائد الذراع العسكرية لـ«حزب الله»، في قلب الضاحية ببيروت، ثم اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، أجرى «الشاباك» مداولات جديدة قرر فيها إحداث تغييرات في منظومة الحراسة لتصيح أشد حذراً وأقوى حماية.

جنود إسرائيليون قرب موقع سقوط صاروخ أطلقه «حزب الله» باتجاه الجليل الأعلى نهاية يوليو وأسفر عن مقتل إسرائيلي (رويترز)

وذكرت في هذا السياق أن القصف الصاروخي الذي يقوم به «حزب الله»، كاد يصيب مسؤولين بإسرائيل عدة مرات، آخرهم الجنرال اهرون حليفا، الذي سقط صاروخ «حزب الله» على بعد 100 متر منه، نهاية الشهر الماضي. لكنها لم تستطع معرفة إذا كان ذلك القصف مخططاً ومبنياً على معرفة بوجود هؤلاء القادة في المكان المقصوف، أم مجرد صدفة.

غير أن هذه الحوادث كانت كافية لمطالبة جميع المسؤولين بالحذر في تحركاتهم والتقليل من الكلام عن مواعيدهم ولقاءاتهم وزياراتهم. وفي ضوء التهديدات باستهداف إسرائيليين في الخارج، طولب هؤلاء المسؤولون بالتخفيف من زياراتهم إلى الخارج.

لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» اللبناني يطلق قذيفة صاروخية تجاه موقع إسرائيلي

يذكر أن المخابرات والقيادات العسكرية الإسرائيلية، تتخذ إجراءات استنفار لمواجهة عمليات انتقام من إيران و«حزب الله» و«حماس»، ولا تركن إلى التصريحات الإيرانية بالتروي، وتجميد الانتقام حتى لا يتم التخريب على الصفقة. وهي مصرة على أن التصريحات الإيرانية من جهة وتهديدات «حزب الله» أنه لا يربط الانتقام مع الصفقة، من جهة ثانية، ما هي إلا حرب أعصاب وخدع حربية. ولذلك تسعى لأكبر قدر من الاحتياط.

في السياق، ومع إعلان «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»، و«سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي»، تبنيهما عملية التفجير التي وقعت مساء الأحد، في تل أبيب، تشعر أجهزة الأمن الإسرائيلية بالإحباط.، فهي تدير حرباً شعواء منذ 30 شهراً، تحديداً منذ يوم 9 مارس (آذار) لسنة 2022، ضد كل عناصر المقاومة الشعبية أو المقاومة المسلحة، في الضفة الغربية، بغرض منع هذه العمليات بالذات.

آلية عسكرية إسرائيلية خلال اقتحام مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وفي إطار الحملة، وضعت قوائم بأسماء النشطاء السياسيين والمسلحين، وبدأت في حملة اعتقالات ضدهم. وشملت هذه الحملة جميع البلدات الفلسطينية مع التركيز على مخيمات اللاجئين. ففي كل ليلة تقوم بحملات اعتقال في 5 أو 10 بلدات. ولكي تعتقل شخصاً واحداً، ترسل مئات الجنود وعشرات المجنزرات وتحتل عدة بيوت محيطة به وتروع الأطفال وتخيف النساء ولا ترحم مسناً أو مريضاً.

ويقال إن هذه الحملة كانت من أسباب كثيرة دفعت «حماس» إلى هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على إسرائيل. وخلال الحرب على غزة تضاعفت الحملة وشملت نحو 10 آلاف معتقل، جرى خلالها استخدام وحدات الكوماندوس القتالية والدبابات وقصف مناطق مزدحمة في المدن والمخيمات بالطائرات المقاتلة والمسيرات الانتحارية.

ومع ذلك، فإن العمليات المسلحة وعمليات التفجير مستمرة، وبلغ عددها نحو 40 عملية داخل إسرائيل ومستوطناتها في الضفة الغربية. وبحسب بيان «حماس» و«الجهاد»، فإن «العمليات الاستشهادية بالداخل المحتل ستعود للواجهة، طالما تواصلت مجازر الاحتلال وعمليات تهجير المدنيين واستمرار سياسة الاغتيالات».

فريق طبي إسرائيلي ينقل جريحاً سقط جراء الهجوم الصاروخي الذي نفذه «حزب الله» من جنوب لبنان فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وقالت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) اليوم (الاثنين)، إن انفجار تل أبيب نجم عن عملية نفذت بواسطة عبوة شديدة الانفجار، وأسفرت عن مقتل منفذها وإصابة إسرائيلي بجراح. وجاء في بيان مشترك: «بعد وقوع العملية وإجراء تقييم خاص للأوضاع بمشاركة كل جهات التحقيق، تم الإيعاز برفع حالة التأهب وأعمال البحث الواسعة في أنحاء غوش دان (منطقة تل أبيب)».

وكان جهاز الأمن الإسرائيلي قد رجح في وقت سابق، أن الانفجار كان «محاولة فاشلة» لتنفيذ عملية تفجيرية. وقال ضابط كبير في الشرطة: «تم منع عملية بنسبة 99 في المائة»، وإن التقديرات هي أن القتيل بالانفجار الذي كان يحمل المتفجرات جاء من مدينة نابلس في الضفة الغربية. وأضاف أنه «بأعجوبة لم يقع الانفجار في كنيس أو في مركز تجاري قريبين، وكان بإمكان هذا الحدث أن ينتهي بعشرات القتلى».

تجدر الإشارة إلى أن آخر مرة وقع فيها انفجار كهذا في تل أبيب، واشتبه حينها بأنه عملية فاشلة، كان في 15 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ووقع في متنزه اليركون وفرض أمر حظر نشر بشأنه أيضاً. وفي 13 مارس من العام الماضي، وقع انفجار عند مفترق مجدو، أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة، وأعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية لاحقاً، أن المنفذ ينتمي لـ«حزب الله»، وأنه تسلل من لبنان وتم قتله قرب الحدود عندما حاول العودة إلى لبنان، لكن إسرائيل لم تحمل «حزب الله» أو إيران المسؤولية، وفرضت تعتيماً على الموضوع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

خاص «حزب الله» يسلم أوراقه لإيران لأن عون «لا يملك ما يعطيه»

الحرب الإعلامية التي اتسمت بسقوف سياسية عالية لن تحجب الأنظار عما حمله البيانان الأخيران للحزب، وتحديداً الذي أصدره أمينه العام نعيم قاسم

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال ربيع خريس يتناولون وجبة الإفطار أثناء جلوسهم في مأواهم داخل مخيم مؤقت في بيروت (رويترز)

اليأس يحكم قبضته على أسرة لبنانية نازحة وسط استمرار التوترات

بعد نحو شهرين على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، يكابد ربيع خريس، وهو أب لتسعة أبناء، ظروف نزوح قاسية في خيمة ببيروت بعد فراره من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.