مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

مصلون أمام قبة الصخرة قبل صلاة الجمعة في مجمع الأقصى  (رويترز)
مصلون أمام قبة الصخرة قبل صلاة الجمعة في مجمع الأقصى (رويترز)
TT

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

مصلون أمام قبة الصخرة قبل صلاة الجمعة في مجمع الأقصى  (رويترز)
مصلون أمام قبة الصخرة قبل صلاة الجمعة في مجمع الأقصى (رويترز)

قال تقرير فلسطيني إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا المسجد الأقصى بالقدس، اليوم (الخميس)، بحماية الشرطة الإسرائيلية، وأدوا صلوات تلمودية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن شهود عيان قولهم إن «مستعمرين اقتحموا المسجد على شكل مجموعات، في حين حوّلت شرطة الاحتلال البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، ونشرت مئات من عناصرها على مسافات متقاربة، خصوصاً عند بوابات المسجد الأقصى».

وأشاروا إلى أن الشرطة شددت إجراءاتها العسكرية عند أبوابه وأبواب البلدة القديمة، وفرضت قيوداً على دخول المصلين.


مقالات ذات صلة

رغم الاقتحامات والتضييقات... رمضان الضفة أهدأ نسبياً حتى الآن

المشرق العربي في وداع الفلسطيني محمد حنني (17 عاماً) الذي قتلته إسرائيل في نابلس بالضفة الغربية يوم الأحد (إ.ب.أ)

رغم الاقتحامات والتضييقات... رمضان الضفة أهدأ نسبياً حتى الآن

بدا رمضان في أيامه الأولى بالضفة الغربية هذا العام أهدأ بوضوح مما روّجت له إسرائيل، التي تعللت بـ«حساسية الشهر» لتُكثِّف حملات الاعتقالات والمداهمات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطينيون في أزقة البلدة القديمة بينما تنشر الشرطة الإسرائيلية قوات معززة (إ.ب.أ)

إسرائيل تحوّل القدس لثكنة عسكرية في رمضان... وتقيد وصول المصلين إلى «الأقصى»

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوساً تلمودية واستفزازية في باحاته، بينما أدت مجموعة منهم حلقات رقص وغناء جماعية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالمدينة القديمة في القدس في 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تمنع إماماً من دخول المسجد الأقصى مع قرب رمضان

أكد أحد أبرز أئمة المسجد الأقصى لوكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، أنه تسلم قرارا من الشرطة الإسرائيلي يقضي بإبعاده عن الحرم الشريف مع الاستعداد لبدء شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى (صفا)

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» بحماية الشرطة الإسرائيلية

أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس باقتحام مستوطنين، صباح اليوم (الثلاثاء)، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية بن غفير مع المستوطنين في باحة المسجد الأقصى في 8 أكتوبر الجاري (رويترز) p-circle

للمرة الثانية خلال أسبوع... بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

 اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

مصر تدعو لتسوية «القضايا العالقة» بين أميركا وإيران بعد «مفاوضات جنيف»

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة قبل أشهر (الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة قبل أشهر (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدعو لتسوية «القضايا العالقة» بين أميركا وإيران بعد «مفاوضات جنيف»

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة قبل أشهر (الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة قبل أشهر (الخارجية المصرية)

دعت مصر إلى تسوية «القضايا العالقة» بين واشنطن وطهران، بعد انتهاء مفاوضات رعتها سلطنة عمان، في مدينة جنيف، مع حديث عن جولة جديدة وعدم التوصل إلى اتفاق وحشد عسكري يتصاعد.

هذا الحراك المصري المتواصل يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، تعبيراً عن موقف إقليمي رافض للحرب وفي إطار المصالح، خصوصاً وقد نجح أخيراً في إبرام اتفاق بين طهران ووكالة الطاقة الذرية في سبتمبر (أيلول) لم يستمر طويلاً.

وعقب ذلك، واصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاته بتوجيهات رئاسية بأطراف الأزمة متمسكاً بأهمية خفض التصعيد، في محادثات مع إيران وسلطنة عمان والولايات المتحدة.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحافي، الجمعة، بأن عبد العاطي، أجرى اتصالين هاتفيين الخميس، بنظيره الإيراني عباس عراقجي، ومدير وكالة الطاقة الذرية، رفائيل غروسي، في «إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعمل على خفض التصعيد وحدة التوتر بالمنطقة».

وتناول الاتصالان الهاتفيان «مجريات ومضمون جولة المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف».

وأكد عبد العاطي «موقف مصر الثابت الداعم للجهود الدبلوماسية لتسوية القضايا العالقة»، مشيراً إلى «الحرص على مواصلة المسار التفاوضي وتجنيب التصعيد بالمنطقة»، دون عدم تحديد طبيعة تلك القضايا، فيما تشير تقارير عربية وإيرانية عدة إلى أنها مرتبطة بالملف النووي والصواريخ الباليستية بصورة كبيرة.

وأشار الوزير المصري الى «أهمية تسوية الخلافات المعلقة وجميع الشواغل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى حلول وسط، بعيداً عن الحلول العسكرية وتداعياتها الوخيمة».

واستؤنفت المحادثات بين طهران وواشنطن بسلطنة عُمان في 6 فبراير (شباط) الحالي، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في يونيو (حزيران) 2025، فيما جرت الجولة الثانية برعاية عُمانية في جنيف في 18 فبراير الحالي، قبل أن تنعقد الجلسة الثالثة بالمدينة السويسرية ذاتها الخميس.

ويرى خبير الشؤون الإيرانية، رئيس «المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية»، الدكتور محمد محسن أبو النور، أنه «بات واضحاً جداً في الوقت الراهن، أن الدولة المصرية تبذل جهوداً كبيرة ومكثفة، بعضها مرئي يتم عبر القنوات الدبلوماسية ممثلة في وزارة الخارجية، والبعض الآخر ربما يكون غير مرئي عبر جهات أخرى، وذلك فيما يتعلق بملف التهدئة بين إيران والولايات المتحدة».

وأوضح أبو النور أن «هذا التحرك يأتي انطلاقاً من المصلحة المصرية، وباعتبار مصر قوة استقرار في الإقليم، وهو ما يستدعي أن تشهد النزاعات الأميركية - الإيرانية تخفيضاً في حدة التوتر والصراع».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الإيراني في القاهرة يونيو (حزيران) الماضي (الخارجية المصرية)

فيما أكد الخبير المصري المختص في الأمن الإقليمي والدولي، أحمد الشحات، أن «الدور المصري مهم في محاولة احتواء الموقف وإثبات فاعلية هذا الدور، ويعدّ تعبيراً عن موقف إقليمي واسع يرفض الحرب، ويسعى لتنفيذ سياسة الاحتواء، ومخاطبة كل الأطراف لعدم تبني الخيار العسكري، ومحاولة الوصول إلى حالة توافقية والدعوة إلى ذلك».

وأوضح الشحات أنه «رغم تحركات التهدئة؛ فإن هناك فجوة على طاولة المفاوضات لم تحقق حالة التوافق، وتم تأجيل الاتفاق وسط تحشيد عسكري كبير في منطقة الشرق الأوسط، يفتح الباب أمام كل السيناريوهات بغض النظر عن أدوار الوساطة».

وهذه الجهود المصرية متواصلة منذ ضربة يونيو ضد طهران، وتنوعت بين اتصالات ولقاءات بين أطراف الأزمة.

وقبل انعقاد مفاوضات جنيف، أجرى عبد العاطي اتصالات هاتفية مع كل من نظيريه العماني بدر البوسعيدي وعراقجي وغروسي، بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية» في 23 فبراير الحالي، مؤكداً أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة».

ويرى أبو النور أن الجهود المصرية المتواصلة منذ شهور، ترتكز الآن على إعلاء صوت الدبلوماسية فوق صوت العمليات العسكرية في الإقليم، نظراً لأن المنطقة لم تعد تتحمل مزيداً من الحروب والصراعات والنزاعات، في إطار رغبة مصر في تحقيق استقرار مستدام يضمن انسيابية حركة الملاحة، ويدعم الملفات الاقتصادية والجيوستراتيجية.

ومساء الخميس، أعلن وزير الخارجية العماني، الذي تقود بلاده وساطة بالأزمة، أن المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف قريباً بعد انتهاء الجولة الثالثة في جنيف، وإحراز تقدم كبير فيها.

ويتوقع الشحات أنه «في حال تم تجاوز مشهد الوساطة وعدم الاكتراث للأفكار الداعية للتهدئة، فإن المنطقة قد تشهد ضربة عسكرية، خصوصاً في ظل رغبة إسرائيل في توريط الولايات المتحدة الأميركية بهذا المشهد».

ويعتقد أن «سيناريو الضغط الأميركي على إيران للقبول بحلول توافقية تتفق حصراً مع الرؤية الأميركية هو سيناريو ضعيف في ظل المعطيات الحالية»، مؤكداً أنه «حال استمر أطراف التفاوض في التمسك بمواقفهم، فقد يجعل خيار الحرب هو الأقرب بدلاً من التهدئة رغم الدور المصري المتميز وأدوار الوساطة الإقليمية».


روبيو إلى إسرائيل الاثنين لإجراء محادثات حول إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو إلى إسرائيل الاثنين لإجراء محادثات حول إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت «الخارجية» الأميركية الجمعة، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقال المتحدث باسم «الخارجية»، تومي بيغوت، إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية، بينها إيران ولبنان والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في غزة».

وكان مقرراً أن يزور روبيو إسرائيل السبت، حسب مسؤول أميركي، لكن الزيارة ارجئت إلى الاثنين. واللافت أنه لن يرافق روبيو أي صحافي معتمد في وزارة الخارجية.

وطلبت الولايات المتحدة، الجمعة، من طاقمها الدبلوماسي غير الأساسي في سفارتها مغادرة إسرائيل. كذلك، دعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن»، وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم، مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران بسبب التهديد بتوجيه ضربة أميركية إلى هذا البلد.

بدورها طالبت «الخارجية» الفرنسية رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية في أعقاب الوضع الأمني ​​في إيران.

في المقابل طالبت الفرنسيين الموجودين في هذه الأماكن بتوخي الحذر والحيطة وتحديد أماكن الاحتماء.


إسرائيل تواكب محادثات إيران بتشاؤم وتواصل الإعداد للحرب

رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)
رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تواكب محادثات إيران بتشاؤم وتواصل الإعداد للحرب

رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)
رجل يستخدم منظاراً لمشاهدة البحر الأبيض المتوسط قبل الوصول المتوقع لحاملة الطائرات جيرالد فورد إلى ميناء حيفا (إ.ب.أ)

رغم التفاؤل الحذِر حيال مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والآمال بإمكان التوصل إلى اتفاق نووي جديد، تُصر القيادات السياسية وغالبية وسائل الإعلام في إسرائيل على تبنّي نبرة تشاؤمية والاستعداد الصريح لسيناريو الفشل واندلاع حرب.

وتسود الشارعَ الإسرائيلي قناعة بأن المواجهة مع إيران حتمية، في حين تشير استطلاعات الرأي إلى تأييد واسع للحرب.

وتسهم في تكريس هذه الأجواء تصريحات قيادات سياسية عن «التعنت الإيراني» والقول إن أي اتفاق قد تبرمه واشنطن مع طهران سيكون سيئاً، إلى جانب تصريحات عسكرية تؤكد جاهزية الجيش الإسرائيلي لكل السيناريوهات، وتقارير إعلامية تكشف عن تحركات عسكرية إسرائيلية وأميركية مكثفة داخل إسرائيل.

ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، عنواناً بارزاً يفيد بأن طائرات «إف 22» الأميركية المقاتِلة، التي وصلت إلى إسرائيل، وُضعت في حالة تأهب قصوى على مدرَّج الإقلاع بمطار عوفدا في النقب جنوب البلاد.

وتُعد هذه الطائرة من الطائرات الأكثر تطوراً، ولا تبيعها الولايات المتحدة لأي جيش في العالم بسبب تقنياتها القتالية الحساسة. وذكرت الصحيفة أنه مِن أصل 45 طائرة أُنتجت للجيش الأميركي، وصل 26 منها إلى إسرائيل.

كما يعزز هذه الأجواء الحديث عن وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى ميناء إسرائيلي، وصدور تعليمات عن عدة شركات طيران بوقف رحلاتها إلى إسرائيل، إضافة إلى تقارير عن وجود أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين في قواعد الجيش الإسرائيلي لتشغيل منظومات الدفاع الجوي الأميركية التي تدفقت إلى البلاد، في الأسابيع الأخيرة.

ومع أن بعض المحللين لم يستبعدوا أن يكون هذا الحراك جزءاً من توزيع أدوار تستخدمه الولايات المتحدة للضغط على إيران، فإن غالبية المحللين يرون أن الهدف الأساسي هو الاستعداد لفرضية فشل المفاوضات، تمهيداً للانتقال السريع من التفاوض إلى الحرب.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش سرّب مواقف تفيد بانزعاجه من الانجراف نحو تأييد الحرب، دون الالتفات إلى الثمن الذي ستتكبده إسرائيل.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين، أنه لا تغيير حتى الآن في الإرشادات الموجهة للجمهور. وقال، في بيان مصوّر، إن الجيش «يراقب من كثب» التطورات في إيران، وهو في حالة تأهب وجاهزية للدفاع، مشيراً إلى تنسيق كامل مع الشركاء لتعزيز منظومة الدفاع. وأضاف: «إذا طرأ أي تغيير، فسنوافي الجمهور بتحديث فوري».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الحكومة تمنع الجيش من التحدث علناً عن المخاطر. وأفادت، في تقرير نشرته قبل يومين، بأن «الجيش يمتنع عن تقديم إحاطة للجمهور حول الموضوع، على خلفية ضغط المستوى السياسي بعدم كشف العواقب والمخاطر».

وأضاف التقرير أن أياً من السيناريوهات التي وضعها الجيش، للعام الحالي، بما في ذلك احتمال جولة قتالية مفاجئة مع إيران، «لم تشمل حرباً مع دولة إقليمية عظمى مثل إيران، التي استخلصت دروساً من الحرب السابقة»، مشيراً إلى أن طهران تعمل على إعادة تعبئة ترسانتها الصاروخية، وترميم منظومة دفاعاتها الجوية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه «في حين قُتل 30 إسرائيلياً في الحرب السابقة ضد إيران، يحذر الجيش من أنه في الحرب المقبلة قد تكون أحداث مثل إسقاط طائرة حربية إسرائيلية داخل إيران أو تدمير مواقع أكثر داخل إسرائيل، بما في ذلك مقتل عشرات المواطنين، أكثر واقعية».

كما حذّر من احتمال الانجرار إلى «حرب استنزاف قد تستمر أشهراً طويلة وتكبّد الاقتصاد الإسرائيلي أثماناً باهظة، مع إطلاق صواريخ ثقيلة من إيران بوتيرة منخفضة، بما يعرقل عمل مطار بن غوريون ويصيب الجبهة الداخلية».

وتواصلت التسريبات في الإعلام الإسرائيلي. وذكرت تقارير، الجمعة، أن رئيس أركان الجيش إيال زامير حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من احتمال انضمام «حزب الله» إلى حرب كهذه، رغم أنه لم يشارك في الحرب السابقة، وأعلن مؤخراً عدم نيته المشاركة.

ونُقل عنه قوله إن إيران «ضخّت إلى خزينة (الحزب) مليار دولار، في العام الماضي وحده، عبر عمليات تهريب، وعزّزت ترسانته لتشمل عشرات الآلاف من الصواريخ الدقيقة والقذائف الصاروخية بعيدة المدى، وطائرات مُسيّرة مفخخة، وعشرات الآلاف من المقاتلين الجاهزين لمواجهة قوات الجيش الإسرائيلي إذا توغلت في لبنان»، ما يشكل تحدياً كبيراً لإسرائيل.

في المقابل، خرج المحلل العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، عن هذا السياق، وكتب أن «الدخول في حرب كبيرة، وربما طويلة في الشرق الأوسط، يتعارض مع غرائز الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكل ما بشّر به لسنوات». وأشار إلى أن ترمب عَدَّ الولايات المتحدة متورطة في حروب طويلة ومكلِّفة في فيتنام وأفغانستان والعراق، وفضّل دائماً حلولاً سريعة وحاسمة تُمكّنه من إعلان النصر. وأضاف أن نسبة الأميركيين المؤيدين للحرب ضد إيران منخفضة، وأن معظمهم يهتم بتكلفة المعيشة والفوضى الداخلية، وهو ما قد يفسر إحجام ترمب عن التوسع في الحديث عن الحرب وتأجيله المتكرر لها، مع إبقائه نافذة صغيرة أمام طهران للتراجع وقبول تسوية حول اتفاق نووي جديد.