محامو تركيا: حجب «إنستغرام» منافٍ للدستور

السلطات اتهمت المنصة بانتهاكات رقمية

وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)
وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)
TT

محامو تركيا: حجب «إنستغرام» منافٍ للدستور

وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)
وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أكّد أنه لن يتم إزالة حجب «إنستغرام» قبل الوفاء بالشروط (من حسابه على «إكس»)

طالبت نقابة المحامين الأتراك، السلطات التركية برفع الحجب عن منصة «إنستغرام» الذي استمر، الأربعاء، لليوم السادس على التوالي.

وأكّدت النقابة، في بيان، أن حجب الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي يتنافى مع الحق الدستوري في حرية التعبير، والوصول إلى الأخبار، وحتى ممارسة الأنشطة التجارية، وفق ما تقضي به أيضاً قرارات المحكمة الدستورية التركية، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

حجب «مخالف للدستور»

وجاء في البيان أن قرار منع استخدام منصة «إنستغرام»، أو غيرها من منصات الشبكات الاجتماعية التي «تُستخدم من قِبل مجموعة واسعة من الأشخاص في بلدنا للوصول إلى الأخبار، والتعبير عن أفكارهم وآرائهم، كما تمثّل قنوات يعلن فيها عديد من العلامات التجارية الوطنية والعالمية عن نفسها، (...) ويسبِّب خسائر تجارية لعديد من الأشخاص والمؤسسات».

ولفت البيان إلى قرار أصدرته المحكمة الدستورية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عَدَّ أن السلطة التلقائية الممنوحة لمديرية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركية لحجب وإغلاق منصاب التواصل الاجتماعي «غير دستورية».

وأضاف أن إصرار مؤسسة إدارية على اتخاذ إجراءات رغم قرار المحكمة الدستورية يمسّ بمبدأ سيادة القانون، كما أنه ذُكر أن إجراء حظر الوصول ضد «إنستغرام» اتُّخذ بسبب مخالفة المنصة لما يُعرف في تركيا بـ«قائمة الجرائم»، وفق قانون صدر عام 2007، والتي تتضمّن: التحريض على الاعتداء الجنسي على الأطفال، وجرائم الإرهاب، والجرائم ضد مؤسِّس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، والمراهنات غير القانونية، وغيرها، إلا أنه لم يتم الكشف عن الموضع الذي ارتكبت فيه المنصة جريمة من هذه القائمة، أو سبب اتخاذ قرار حظر الوصول إليها.

أسباب الحجب

وتُواصل تركيا حجب «إنستغرام»، رغم قيام المنصة بإزالة نحو 2500 محتوى خاص بتركيا، منها 1941 محتوى بناءً على طلب السلطات التركية، في النصف الأول من العام الحالي، حسب تقرير نشرته شركة «ميتا» الأميركية المالكة لها في 31 يوليو (تموز) الماضي.

وزير النقل والبنية التحتية التركي أعلن عن خوض محادثات دقيقة مع ممثّلي «إنستغرام» في تركيا (من حسابه في «إكس»)

وبعد يومين من الاجتماعات والمفاوضات مع مسؤولي المنصة في تركيا، قال وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، الثلاثاء: «حجَبنا منصة (إنستغرام)؛ لعدم احترام تحذيراتنا السابقة، حتى التعازي بإسماعيل هنية الذي اغتِيل بوحشية، غير مسموحة على هذه المنصة، إذا كانت هناك رقابة أو حجب فهم مَن يقومون بذلك».

وأضاف: «نمُرّ بمرحلة مفاوضات دقيقة، حجب المنصة يمكن أن يُرفع على الفور إذا استوفت (إنستغرام) الشروط المطلوبة، والتزمت بالقواعد المطبَّقة على منصات التواصل العاملة بالبلاد».

وقالت نقابة المحامين الأتراك: «يجب أن يتم رفع الحظر المخالف للدستور، وأن تستمر عملية السعي لتحقيق العدالة، من خلال تقديم الطلبات والشكاوى اللازمة على الساحة الدولية، بسبب الإجراءات الأحادية التي اتخذتها منصة التواصل الاجتماعي ذات الصلة (إنستغرام)، التي تتعارض مع مبادئ الشفافية».

خسائر ضخمة

قال صانعو محتوى وخبراء تجارة إلكترونية إنهم تعرّضوا لخسائر فادحة بسبب حجب المنصة، التي يسود اعتقاد بأنه جاء عقب انتقاد وجّهه رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، لـ«إنستغرام»، بسبب حذف منشور له يقدّم فيه التعازي بمقتل هنية في طهران، لكن أوراك أوغلو، وكذلك وزير العدل يلماظ تونش، تحدثا عن أن الأسباب ترجع إلى انتهاك «قائمة الجرائم».

وزير العدل التركي يلماظ تونش اتَّهم «إنستغرام» بمخالفة مواد «قائمة الجرائم» التركي (من حسابه في «إكس»)

وقال تونش، في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «ستلتزم منصات التواصل الاجتماعي التي تبثّ في تركيا بقوانين بلدنا، لا يتمتع أحد بأي امتيازات... يتعين على الدولة أن تقوم بدورها في منع الجرائم على الإنترنت، واستخدمت مديرية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صلاحياتها».

وأضاف أنه «إذا قامت شركة التواصل الاجتماعي (ميتا) بإلغاء تنشيط المنشورات التي ذكرتها المديرية (التابعة لوزارة النقل والبنية التحتية التركية) بوصفها سبباً للإغلاق، فسيتم حل المشكلة».

وحسب موقع «ستاتيستا»، يستخدم قرابة 57 مليون تركي منصة «إنستغرام»، وتُعدّ تركيا خامس دولة من حيث عدد مستخدِمي المنصة على مستوى العالم.

وقدّر رئيس وكالة «تخطيط إسطنبول»، بورا غوكتشيه، التكلفة اليومية لحجب «إنستغرام» في تركيا بـ56.5 مليون دولار، لافتا عبر «إكس» إلى أن «الشركات تصل إلى عملائها عبر (إنستغرام)، وتقدم خدمات المبيعات وما بعد البيع، وبالتالي في كل يوم تظل فيه المنصة معطَّلة تواجه هذه الجهات مشكلة في تقديم خدمات المبيعات وما بعدها».

رسمياً، كشف تقرير «توقعات التجارة الإلكترونية في تركيا»، الذي نشرته وزارة التجارة في 27 يونيو (حزيران) الماضي، عن وصول حجم التجارة الإلكترونية إلى نحو 57.5 مليار دولار عام 2023، متوقعاً أن يصل الرقم إلى ما يقرب من 105 مليارات دولار، مع ما يقرب من 7 مليارات معاملة.

وذكر نائب رئيس مجلس إدارة «جمعية مشغّلي التجارة الإلكترونية»، إمري إكمكجي، أن 10 في المائة من إجمالي التجارة الإلكترونية في تركيا يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

حذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني»، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

هل تربط أربيل تصدير النفط العراقي بوقف هجمات الفصائل؟

أكدت وزارة النفط العراقية، الأحد، أن السلطات في إقليم كردستان رفضت السماح بعبور شحنات النفط الاتحادي عبر أنابيب الإقليم وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية

حراك دبلوماسي محتمل يلوح في بداية الأسبوع الثالث من حرب إيران، بقيادة مصر وتركيا وسلطنة عمان، وسط اعتداءات إيرانية على دول بالمنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».