تركيا تفكك «خلية للموساد» عملت في دول أوروبية وعربية

ضمت 9 أعضاء غالبيتهم من عائلة واحدة

مشهد من إحدى أسواق إسطنبول (أ.ب)
مشهد من إحدى أسواق إسطنبول (أ.ب)
TT

تركيا تفكك «خلية للموساد» عملت في دول أوروبية وعربية

مشهد من إحدى أسواق إسطنبول (أ.ب)
مشهد من إحدى أسواق إسطنبول (أ.ب)

كشفت مصادر إعلامية، قريبة من الحكومة التركية، عن تفكيك شبكة تعمل لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، تتألف من عائلة تركية وأشخاص آخرين، مارست أنشطتها في تركيا وعدد من الدول الأوروبية والعربية.

وذكرت صحيفة «صباح» التركية، القريبة من الحكومة، في تقرير الخميس، أن المخابرات التركية ألقت القبض على زعيم الخلية، أحمد أرسين توملوجالي، وهو صاحب شركة تأمين في إسطنبول، في أبريل (نسيان) الماضي.

خلية عائلية

وذكرت الصحيفة أن الخلية تتألّف من 9 أشخاص، تم القبض على 8 منهم العام الماضي، واتُّهم 6 منهم بمحاولة الحصول على معلومات حكومية سرية، والتجسس السياسي والعسكري، ولا يزال أحد أفراد هذه المجموعة، وهو من أصل لبناني، هارباً. وأضافت أن زوجة توملوجالي وابنه، الذي ولد في ألمانيا، وابنة زوجته وأشخاص آخرين كانوا ينفذون مهام لمصلحة الموساد، شملت مراقبة وتصوير الأشخاص الذين تهتم بهم المخابرات الإسرائيلية في تركيا وألمانيا وجورجيا ولبنان، وأن توملوجالي عقد اجتماعات مع ضباط من الموساد في دول أوروبية مختلفة، وحصل على 300 ألف يورو مقابل عمله.

وكشفت المعلومات، التي حصلت عليها الصحيفة من سجلات التحقيقات، أن توملوجالي بدأ العمل لمصلحة الموساد منذ العام 2011، وقاد شبكة من 8 أفراد، من بينهم زوجته بنان توملوجالي، وابنة زوجته ديلا سلطان شيمشك، وابنه أركان توملوجالي، وشقيقة زوجته بيرنا شيتين. وتم القبض على أعضاء الخلية في إسطنبول أواخر العام الماضي، ووُجّهت إلى 6 منهم تهمة جمع معلومات سرية عن الدولة لأغراض التجسس السياسي أو العسكري، بينما تم إطلاق سراح اثنين آخرين، مع وضعهما تحت المراقبة، في مارس (آذار) الماضي، في حين هرب متهم آخر من أصل لبناني.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخابرات التركية طاردت توملوجالي وشركاءه في تركيا وألمانيا وجورجيا ولبنان، قبل القبض عليهم في إسطنبول، مُوضحة أن التحقيقات لا تزال مستمرة في مكتب المدعي العام في إسطنبول.

وكشفت معلومات المخابرات التركية، وفق التقرير، أن توملوجالي تلقّى مدفوعات عبر الإنترنت بين عامي 2011 و2014 في الحساب البنكي لشركة «أكسوم الدولية للأبحاث والاستشارات». ومن عام 2014 إلى 2019، تم تحويل المدفوعات إلى حسابات زوجته بنان توملوجالي المصرفية.

وكثّفت المخابرات التركية في الفترة الأخيرة عملياتها ضد خلايا التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي داخل البلاد، وكانت هذه هي العملية الأولى التي تنفذها في أوروبا.

عمليات مستمرة

وفي 5 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، القبض على 8 أشخاص في إسطنبول، على خلفية قيامهم بجمع معلومات عن أفراد وشركات في تركيا يستهدفها الموساد، ونقل المعلومات والوثائق إليه.

وسبق ذلك القبض على شبكة من 7 أفراد، وكانت هذه العملية هي المرحلة الثانية من عملية نفذت في 2 يناير (كانون الثاني) الماضي، وتم خلالها القبض على 34 شخصاً من جنسيات عربية مختلفة، بينهم فلسطينيون وسوريون ومصريون وعراقيون ولبنانيون، اتهموا بالتجسس على أجانب مقيمين في إسطنبول، خصوصاً الفلسطينيين.

وكشفت تحقيقات كل من شعبة مكافحة الإرهاب بإسطنبول والمخابرات التركية عن تجنيد الموساد 46 عميلاً، للقيام بأنشطة المراقبة والتعقب والاعتداء والاختطاف ضد رعايا أجانب مقيمين في تركيا لأسباب إنسانية. وقرر القضاء التركي حبس 15 من بين الـ34 مشتبهاً، وإطلاق سراح 11، بشرط الخضوع للرقابة القضائية، في حين أحيل 8 آخرون إلى إدارة الهجرة تمهيداً لترحيلهم.

وتشعر تركيا بالقلق من قيام الموساد بتجنيد عملاء على أراضيها، في ظل احتفاظها بعلاقات مع حركة «حماس»، ورفض تصنيفها منظمة إرهابية.

وتبادلت أنقرة وتل أبيب الانتقادات الحادة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، شين بيت، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن منظمته مستعدة لاستهداف «حماس» في أي مكان، بما في ذلك لبنان وتركيا وقطر.

وحذّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إسرائيل من «عواقب وخيمة» إذا مضت قدماً في تهديدها بمهاجمة مسؤولي «حماس» على الأراضي التركية.


مقالات ذات صلة

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز) p-circle

إيرانيان يدفعان ببراءتهما من تنفيذ عمليات مراقبة لصالح طهران في بريطانيا

دفع رجلان إيرانيان ببراءتهما، الجمعة، من التهم الموجهة إليهما بأنهما كُلفا من طهران لتنفيذ عمليات مراقبة استهدفت السفارة الإسرائيلية وأقدم كنيس يهودي ببريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شرطي يرفع أدلة من مكتب في وسط برلين كان يستخدمه رئيس المخابرات الأسبق أوغست هانينغ المعتقل بتهمة التجسس (د.ب.أ)

هانينغ المتهم «بالتجسس والخيانة العظمى» في ألمانيا تواصل مع إسرائيل والصين وأذربيجان

هانينغ المتهم «بالتجسس والخيانة العظمى» تواصل مع إسرائيل والصين وأذربيجان والمخابرات الصديقة مثل «إم آي 6» البريطانية تراجع حساباتها حول ثقتها بزملائها الألمان.

أوروبا عناصر من الشرطة البريطانية يحرسون مدخل محكمة وولويتش الملكية تزامناً مع انعقاد محاكمة 3 إيرانيين متهمين بارتكاب جرائم تجسس (أ.ب)

محاكمة 3 إيرانيين في لندن بتهمة التجسس لصالح طهران

مثل 3 إيرانيين أمام القضاء البريطاني، اليوم (الثلاثاء)، بتهمة التجسُّس لصالح إيران، ويُشتبه في أنهم مهَّدوا الطريق لتنفيذ هجوم يستهدف صحافياً واحداً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية أوغست هانينغ (أ.ف.ب)

كيف كشفت قضية اختطاف «خيانة» رئيس سابق للاستخبارات الألمانية؟

اعتقلت السلطات الألمانية رئيس جهاز المخابرات الخارجية السابق أوغست هانينغ بتهم التجسس والخيانة وكشف أسرار الدولة ليصبح أرفع شخص يعتقل داخل المخابرات بهذه التهم.

راغدة بهنام (برلين)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.