هل تنجح جولة بلينكن الشرق أوسطية في حلحلة «هدنة غزة»؟

الثامنة منذ بدء الحرب... وتشمل مصر وقطر والأردن وإسرائيل

الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تل أبيب (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تل أبيب (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هل تنجح جولة بلينكن الشرق أوسطية في حلحلة «هدنة غزة»؟

الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تل أبيب (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تل أبيب (أرشيفية - د.ب.أ)

في حين يبدأ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، جولةً جديدةً في منطقة الشرق الأوسط من أجل «وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، أثيرت تساؤلات بشأن دور هذه الجولة في حلحلة ملف «هدنة غزة» المعقد.

وتعد جولة بلينكن الثامنة في المنطقة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين أول) الماضي، وتمتد من الاثنين حتى الأربعاء المقبلين، وتشمل مصر وقطر والأردن وإسرائيل.

دخان تصاعد في وقت سابق عقب غارات إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووفق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الجمعة، فإن «بلينكن سيؤكد خلال جولته على أهمية قبول (حماس) المقترح المطروح على الطاولة، الذي يكاد يكون مطابقاً للمقترح الذي وافقت عليه الحركة الشهر الماضي». وأضاف ميلر أن «الوزير الأميركي سيناقش كيف سيفيد اقتراح وقف إطلاق النار كلاً من الإسرائيليين والفلسطينيين»، كما «سيؤكد أن المقترح الحالي سيخفف المعاناة في غزة، ويتيح زيادة هائلة في المساعدات الإنسانية ويسمح للفلسطينيين بالعودة إلى أحيائهم».

أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، عدَّ جولة بلينكن «محاولة لتحريك المياه الراكدة، وحلحلة ملف مفاوضات هدنة غزة المُعقد»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الولايات المتحدة تسعى لإنجاز اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية».

واتفق معه في الرأي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، الدكتور جهاد الحرازين، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة بلينكن تستهدف حلحلة المفاوضات المتعثرة، إضافة إلى معرفة آخر مستجدات العملية العسكرية في قطاع غزة، وعقد لقاءات مع قادة المنطقة لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه»، لافتاً إلى أن «الوسطاء يسعون إلى إنجاز اتفاق؛ لكن حتى الآن لم تسلم حركة (حماس) ردها، رغم تسريبات أشارت إلى أنها ستتعامل بإيجابية مع المقترح».

وتعمل الولايات المتحدة مع قطر ومصر على إنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً لمقترح «إسرائيلي» أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن، الأسبوع الماضي، قال إنه «يتضمن خطة من ثلاث مراحل تفضي إلى وقف الحرب والإفراج عن الرهائن وإعادة إعمار قطاع غزة».

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية في وقت سابق على رفح بقطاع غزة (أ.ب)

لكن الرقب أشار إلى أنه «رغم إعلان بايدن أن المقترح الذي يجري التفاوض بشأنه هو مقترح إسرائيلي، لم تصدر من تل أبيب أي إشارة تدل على قبولها المقترح»، مشيراً إلى أن «عملية النصيرات الأخيرة قد تُعقد مسار المفاوضات على الأقل من الجانب الإسرائيلي»، وموضحاً أن «نتنياهو استطاع بعد العملية تأمين حكومته، كما أصبحت لديه قناعة بأن إطالة أمد الحرب ستمكنه من تحرير المحتجزين من دون مقابل»، معرباً عن اعتقاده بأن «تل أبيب لن تكون جادة في وقف الحرب، حتى لو واقفت (حماس) على خريطة الطريق التي عرضها بايدن».

وبعد إعلان إسرائيل، السبت، «تحرير أربعة محتجزين أحياء خلال عملية عسكرية في مخيم النصيرات»، أرجأ السياسي المنتمي لتيار الوسط، عضو مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، بياناً كان من المقرر أن يلقيه السبت، رجح مراقبون أنه «سيتضمن إعلان استقالته من حكومة الطوارئ التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو»، حيث منح غانتس، الشهر الماضي، رئيس الوزراء، مهلة حتى الثامن من يونيو (حزيران) الحالي، للتوصل إلى استراتيجية واضحة للوضع في قطاع غزة عقب الحرب.

أطفال فلسطينيون يحملون أواني وهم يصطفون للحصول على الطعام المطبوخ في مطبخ خيري (رويترز)

بدوره أكد الحرازين أن «عملية النصيرات وتحرير إسرائيل لأربع رهائن تشير إلى أن تل أبيب ستواصل المناورة واللعب على عامل الوقت»، واصفاً مهمة بلينكن بأنها «ليست سهلةً، ومن الصعب التعاطي معها، سواء ما يتعلق بالهدنة أو بالرؤية الأميركية لليوم التالي للحرب في غزة».

بينما لم يبد الرقب تفاؤلاً بإمكانية أن ينجح بلينكن في تقريب وجهات النظر أو الوصول لاتفاق، قائلاً: «جميع الجولات السابقة للوزير الأميركي لم تأتِ بخير».

ومنذ هدنة قصيرة دامت أسبوعاً في نوفمبر (تشرين ثاني) الماضي، لم ينجح الوسطاء في إنجاز اتفاق رغم مفاوضات ماراثونية بدأت في باريس في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستضافتها القاهرة والدوحة، حيث تصر حركة «حماس» على «وقف كامل لإطلاق النار في غزة، وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، وهو ما ترفضه تل أبيب».

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، السبت، إن «الحركة لن توافق على أي اتفاق، لا يحقق الأمن للشعب أولاً وقبل كل شيء». وأضاف: «إذا كان الاحتلال يعتقد أنه يستطيع أن يفرض علينا خياراته بالقوة فهو واهم، فالاحتلال فشل عسكرياً وسياسياً». بينما أكد نتنياهو، السبت، أن «إسرائيل لا تستسلم للإرهاب، وإنها تعمل بإبداع وشجاعة لإعادة الرهائن الذين تحتجزهم حركة (حماس) في غزة». وأضاف: «لن نهدأ حتى نكمل المهمة».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.