بن غفير للإطاحة بقائد الشرطة لعدم استخدام القوة «الكافية» ضد المتظاهرين

قبل 50 يوماً من انتهاء خدمته بشكل رسمي

احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين بقطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية بتل أبيب أبريل الماضي (أ.ف.ب)
احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين بقطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية بتل أبيب أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

بن غفير للإطاحة بقائد الشرطة لعدم استخدام القوة «الكافية» ضد المتظاهرين

احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين بقطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية بتل أبيب أبريل الماضي (أ.ف.ب)
احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين بقطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية بتل أبيب أبريل الماضي (أ.ف.ب)

قرر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إقالة المفتش العام للشرطة، كوبي شبتاي، ودعاه إلى «جلسة استماع قبل الإطاحة»، الأربعاء، وذلك رغم أن صلاحيات الإطاحة بمفتش عام هي في أيدي الحكومة وليست في يده، وأن شبتاي سينهي خدمته بشكل رسمي في 17 يوليو (تموز) القادم.

وأعلنت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف - ميارا، الثلاثاء، أن تصرف الوزير غير قانوني وتوجهت عدة جهات إلى المحكمة العليا لردعه، لكنه مصمم على قراره.

وقالت مصادر عليمة إن بن غفير، غاضب على شبتاي، رغم أنه لا يحمي الشرطة من تدخلاته ويسايره في أمور كبيرة وصغيرة، لكن هذا لا يشبع غروره ويريد إذلال شبتاي حتى النهاية.

وبحسب «هآرتس»، فإن بن غفير «منذ يوم تسلمه منصبه يحاول تسريب فكره الإجرامي إلى الشرطة، والذي أساسه استخدام القوة ضد معارضي الحكومة، وإضعاف أجسام الإنفاذ، مقابل ممارسة القوة ضد السكان العرب، ابتداء من محاولاته حث قوات الشرطة في تل أبيب على استخدام عنف ضد المتظاهرين في كابلان، والإطاحة بقائد اللواء، وحتى التأثير المباشر على الألوية والضباط في الشرطة، رغم قرار واضح من محكمة العدل العليا يحظر عليه التدخل في قرارات ضباط الشرطة. وبرعاية بنيامين نتنياهو، فإن بن غفير يواصل الاستخفاف بالقانون».

يكوتئيل (الأول من اليسار) لدى لقائه مفتش الشرطة العام شبتاي (الشرطة الإسرائيلية)

المعروف أن المفتش العام شبتاي، توجه بنفسه إلى المستشارة القانونية واشتكى من أن بن غفير يخرق قرار محكمة العدل العليا القاضي بالامتناع عن المساس باستقلالية الشرطة.

وفي الأسبوع الأخير فقط، تدخل بن غفير مرتين في قرارات الشرطة، حين طلب ألا تحرس شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة؛ الشاحنات التي يفتك مؤيدوه بها وبسائقيها، وأيضاً عندما تحدث مباشرة مع قائد حرس الحدود وطالبه بتجميد مقاتلين ضربوا مصلين يهوداً متدينين في جبل ميرون.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يرافق الشرطة في مواجهة احتجاجات قرب مقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقدس تطالب بالإفراج عن الرهائن في غزة (أ.ف.ب)

شبتاي كان قد دخل في خلاف معه أيضاً عندما نظم حملة لتوزيع رخص الأسلحة على المئات من الإسرائيليين، بمن فيهم مقربون منه، بخلاف ما يسمح القانون.

وقد وجهت المستشارة القضائية رسالة شديدة اللهجة إلى بن غفير، مساء الاثنين، أوضحت فيها أن «استدعاء المفتش لجلسة استماع، إجراء غير قانوني ولا يجوز عقده». وكان بن غفير قد استدعى شبتاي لجلسة استماع، الأربعاء، في رسالة أخطره فيها بأنه يعتزم تقديم توصية للحكومة بـ«إنهاء ولايته مبكراً»، واتهمه بأنه لا يقوم بعمله، علماً أنه خضع لعملية جراحية حساسة في كليته.

رفع صور الرهائن لدى «حماس» خلال مظاهرات في تل أبيب تطالب الحكومة الإسرائيلية بالسعي للإفراج عنهم (أ.ف.ب)

ورد شبتاي على بن غفير، قائلاً إن «وزير الأمن القومي يسعى إلى السيطرة على جهاز الشرطة وتحويله إلى (ميليشيا خاصة)، وتوجيه أوامر مباشرة للضباط متجاهلاً التسلسل القيادي»، ووصف تصرفاته بـ«العدائية».

وأبدت المستشارة بهاراف - ميارا مخاوفها من تصرفات بن غفير، وقالت مخاطبة إياه إن المفتش العام للشرطة تواصل معها «وأبلغني أنك تتجاوز مرة أخرى صلاحياتك تجاه الشرطة. وبعد ذلك بوقت قصير، أبلغت المفتش أنك تستدعيه لجلسة استماع». وأضافت أن «تقارب الحدثين يثير قلقاً جدياً من أنه تحت ستار ما يسمى بالادعاءات المبدئية ضد المفتش، فإنك في الواقع تسعى إلى (معاقبته)؛ لأنه سعى إلى منعك من التدخل بشكل غير لائق في عمل الشرطة».

وأوضحت أن بن غفير «يتصرف على ما يبدو بشكل يتعارض مع القرار الصريح للمحكمة العليا»، وتابعت: «هناك أيضاً مخاوف جدية من أنك تحاول نقل رسالة إلى سلسلة القيادة بأكملها في الشرطة: (انظروا واحذروا)».

عناصر من الشرطة يعتقلون أحد المتظاهرين خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب السبت (رويترز)

وكانت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية قد أكدت، خلال مشاركتها في مؤتمر لنقابة المحامين، الاثنين، معارضتها التعديل الذي يهدف إلى زيادة صلاحيات بن غفير. وذكرت أنه «لم يكن ينبغي أن يكون هناك أي خلاف في إسرائيل، بشأن قدرة الشرطة على التصرّف دون اعتبارات سياسية».

وشدّدت على أنه «من واجب المستوى السياسي أيضاً، أن يتجنّب بشكل شامل الإضرار (بالتقديرات) المهنيّة للشرطة»، مضيفة أن «حقيقة اتخاذ قرار برفض اقتراح ينص على الالتزام الحكومي، وغير السياسي للشرطة، هو بمثابة ضوء تحذير». وقالت إن «أمر الشرطة ليس قانوناً عادياً، بل هو قانون يرسّخ استخدام صلاحيات تضرّ بشكل خاصّ الفرد»، مشيرة إلى أن «الخوف من تسييس الشرطة الإسرائيلية حقيقي».


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.