إيران تواري رئيسي... وتترقب خليفته

مطالب بالشفافية لقطع الطريق على نظريات المؤامرة

جانب من تشييع رئيسي في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
جانب من تشييع رئيسي في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
TT

إيران تواري رئيسي... وتترقب خليفته

جانب من تشييع رئيسي في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
جانب من تشييع رئيسي في مدينة مشهد (أ.ف.ب)

شارك الآلاف من أهالي مدينة مشهد في شمال شرقي إيران في مراسم مواراة الرئيس إبراهيم رئيسي، بعد خمسة أيام على مقتله رفقة وزير الخارجية ومسؤولين آخرين بتحطم مروحية كانت تقلهم في منطقة جبلية في شمال غربي البلاد.

ونُقل نعش رئيسي جواً إلى مشهد، وسار رجال ونساء من كل الأعمار، وأطفال على طول الطريق المؤدية إلى ضريح الإمام علي الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية، المتوفى في القرن التاسع، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع مرور أيام الحداد الخمسة، يترقب الإيرانيون المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة المقررة في 28 يونيو (حزيران) المقبل.

وتسود حالة من عدم اليقين السياسي، إذ لم تتقدّم بعد أي شخصية تمثل المعسكر المحافظ الحاكم حالياً. ويتوقع أن يُفتح باب الترشح للانتخابات رسمياً في 30 مايو (أيار) المقبل.

في الأثناء، برزت في إيران مطالب بالشفافية لقطع الطريق على نظريات المؤامرة بخصوص حادث تحطم المروحية. وانتقدت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية «المعلومات غير الدقيقة والخاطئة» التي قدمها مسؤولون إيرانيون بشأن سقوط المروحية. كما قالت صحيفة «جمهوري إسلامي» إن «التكهنات التي تميل إلى المؤامرة كثيرة».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يستبق هوكستين برفض «المنطقة العازلة»

المشرق العربي 
أقارب لمقاتلين من «حزب الله» قُتلوا في الحرب يزورون مقبرة في الناقورة صباح عيد الأضحى (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستبق هوكستين برفض «المنطقة العازلة»

تجدد التصعيد في جنوب لبنان، أمس، عشية وصول مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لشؤون أمن الطاقة، آموس هوكستين، إلى بيروت، في محطته الثانية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)

نتنياهو يخالف رغبة واشنطن ويحل مجلس الحرب

في ظل خلافات متصاعدة داخل الحكومة الإسرائيلية، لجأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى حل «مجلس الحرب» الذي تَشكل في بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كفاح زبون (رام الله)
العالم صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لصاروخ «إسكندر» خلال تدريبات على الأسلحة النووية في مكان غير محدد بروسيا يوم 21 مايو 2024 (أ.ب)

«ناتو» يعدّ لوضع أسلحته النووية في حالة «تأهب»

أفاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، بأن الحلف يجري محادثات لوضع بعض أسلحته النووية «في حالة تأهب»؛ ما أثار حفيظة موسكو التي عدت الخطوة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ رجل يرتدي قميص "مطلوب للرئيس" خلال فاعلية انتخابية للرئيس السابق دونالد ترمب في ديترويت بولاية ميتشغان في 15 يونيو 2024 (ا.ف.ب)

بايدن يستعد للمناظرة الأولى بإعلان «المجرم المدان»

صعّدت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن الانتخابية هجومها ضد منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب، واستغلت الحكم الصادر بإدانته في قضية «أموال الصمت».

هبة القدسي (واشنطن)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلا رؤساء وقادة الدول وكبار الشخصيات الإسلامية ورؤساء وفود الحج بالديوان الملكي في منى أمس (واس)

محمد بن سلمان يجدد الدعوة للاعتراف بدولة فلسطين

جدد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، دعوة بلاده إلى المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، على «حدود 67» وعاصمتها القدس الشرقية؛ لتمكين الشعب.

«الشرق الأوسط» (منى)

تصاعد التوتر بين بن غفير والجيش لعدم ردع المستوطنين في الضفة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
TT

تصاعد التوتر بين بن غفير والجيش لعدم ردع المستوطنين في الضفة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)

كشفت تقارير إسرائيلية تصاعد التوترات بين الجيش الإسرائيلي ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، فيما يخص التعامل مع المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه خلال مناقشة جرت في القيادة المركزية بداية الشهر الحالي بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تصاعد التوتر بين الجيش والشرطة، بعد اتهام الجيش لقادة الشرطة، بعدم تطبيق ردع كافٍ ضد المستوطنين الذين يرتكبون جرائم في الضفة الغربية.

وناقشت الجلسة قتل مستوطنين لاثنين من الفلسطينيين قرب نابلس قبل نحو الشهرين خلال أعمال شغب، ولم تُقدم لوائح اتهام ضد المتورطين. وألمحت الشرطة إلى أن الجنود هم الذين أطلقوا الرصاص على الفلسطينيين معززة اتهامات المستوطنين أن قوة عسكرية أطلقت النار بعد تعرضها لـ«حالة تهدد الحياة».

لكن الجنرال يهودا فوكس قائد القيادة المركزية للجيش، أوضح أن هؤلاء الجنود كانوا مستوطنين في إجازة، مشيراً إلى أن «روح القائد» عند وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تؤثر في إنفاذ الجريمة القومية.

مستوطنون مسلحون في الضفة الغربية (أرشيفية - وفا)

في الجلسة المشار إليها، اتهم ممثلو الشرطة الجيش بتقديم خبر كاذب، وزاد التوتر، قبل أن يتدخل رئيس الوزراء نتنياهو لتهدئة الوضع، لافتاً إلى أن «الذين قتلوا الفلسطينيين كانوا يهوداً وليسوا فلسطينيين».

وأوضح نتنياهو أنه يتعرض لضغوط من الأميركيين بشأن هذه المسألة، وسأل ممثلي الشرطة عن سبب عدم القبض على يهودي واحد يرتكب جرائم خطيرة، وردت الشرطة بأن «الشاباك» هو الذي يقدم المعلومات الاستخبارية. ثم وجه الجيش تساؤلات حول عدم اتخاذ الشرطة الإجراءات الكافية، بما في ذلك عدم أخذ سلاح أحد المستوطنين المتورطين في الحادث للتفتيش.

وبحسب بيانات إسرائيلية رسمية، فإنه على الرغم من عنف المستوطنين في الضفة والذي تكثف في الأسابيع الأولى بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، فإنه لم يجرِ تقديم لائحة اتهام واحدة ضد المستوطنين في الأحداث الأخيرة.

مستوطنون يغلقون نقطة تفتيش في شمال الضفة الغربية (أرشيفية - د.ب.أ)

جاء الكشف عن الخلاف بين بن غفير والجيش فيما يخص التعامل مع المتطرفين في الضفة، في وقت بدأت فيه المحكمة العليا الإسرائيلية دراسة الالتماس المقدم إليها للنظر في تعديل قانون الشرطة، وهو تعديل عُرف باسم «قانون بن غفير» رسخ فيه سلطته على الشرطة، ووسّع صلاحياته. ويتهم الملتمسون بن غفير بالسيطرة السياسية على الشرطة، والتدخل في عملها بما في ذلك سياسة التحقيق.

وهاجم بن غفير قضاة المحكمة، وقال في بيان: «أشعر بأن القضاة هنا يريدون زهرية وليس وزيراً. إنهم مدفوعون بأجندة واضحة».

وبعد نحو ساعة ونصف من بدء الجلسة، دخل بن غفير، وقاطع محاميه للإجابة عن سؤال القاضي، وعن التعديل الذي يسمح له بالتدخل في سياسة التحقيق، قائلاً: «إذا لم يكن أنا... فسأكون زهرية».

وكان بن غفير قد وضع زهرية على كرسي مكتبه قبل انعقاد المحكمة، بوصف ذلك نوعاً من الاحتجاج، بعد اتهامه قائد الشرطة، كوبي شبتاي، والمستشارة القضائية للحكومة بالتآمر عليه، وتحويله إلى وزير أشبه بزهرية، وعرقلة عمله من منطلقات سياسية. وبدأت الأزمة عندما كشف قائد الشرطة كوبي شبتاي تفاصيل مرتبطة بعرقلة «حماية قوافل المساعدات» المتجهة إلى قطاع غزة، في ظل إغلاق المستوطنين الطرق المؤدية للمعابر، ومنع المساعدات من الوصول إليها.

فلسطيني يعاين الدمار الذي خلَّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن شبتاي قوله، إن «وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أمر نائب قائد الشرطة الإسرائيلية، وقائد منطقة الجنوب، بعدم تأمين قوافل شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، دون علمه».

وأوضح قائد الشرطة في رسالة وجهها للمستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف مياره، الحالات التي تدخل بها بن غفير في عمل الشرطة في انتهاك لقرار المحكمة يمنعه من تسليم تعليمات تنفيذية.

ووفق شبتاي، عندما أوضح لبن غفير أن الشرطة ستؤمن القوافل، قال: «ستكون هناك عواقب لذلك». وكان شبتاي قد وجه رسالة إلى ديوان المظالم، الخميس الماضي، أكد فيها أن بن غفير يتدخل في عمل الشرطة، ومنع تأمين قوافل المساعدات، وأخبره أن هذا هو عمل الجيش الإسرائيلي، وليس الشرطة.

وأضاف: «لقد شرحت للوزير أن هذه مهمة الشرطة الإسرائيلية، وقد احتج علي الوزير، وأوضح أنه ستكون هناك عواقب».

وكتب شبتاي أن بن غفير أخبر كبار مسؤولي الشرطة، من وراء ظهره، بأنه لا يريد أن توفر الشرطة الحماية لقوافل المساعدات الإنسانية التي تمر عبر إسرائيل، بحجة أن ذلك يقع ضمن مسؤولية الجيش.