وفود أجنبية توافدت إلى طهران لتقديم التعازي في رئيسي

الرئيس المؤقت استقبلها في قاعة «المؤتمرات الدولية»

محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
TT

وفود أجنبية توافدت إلى طهران لتقديم التعازي في رئيسي

محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)
محمد جمشيدي مساعد الشؤون السياسية في الرئاسة الإيرانية وعلي باقري كني القائم بأعمال وزارة الخارجية خلال استقبال وفود أجانب لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أكثر من 68 مسؤولاً أجنبياً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات والمنظمات الدولية والإقليمية شاركوا، الأربعاء، في مراسم العزاء الرسمية للرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي الذي لقي حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر، الأحد الماضي.

وقدّمت دول عدّة التعازي في الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي قضى في حادث تعرّضت له مروحية كانت تقلّه مع مسؤولين آخرين؛ أبرزهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، في شمال غربي إيران، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً.

ونقل الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ومرافقيهما.

وترأس وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان وفد بلاده لتقديم العزاء في الرئيس الإيراني.

ونقل وفد رسمي من سلطنة عمان تعازي السلطان هيثم بن طارق إلى الرئيس الإيراني المؤقت محمد مخبر في وفاة رئيسي.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الوزير عبد الله علي اليحيا قدّم التعازي في وفاة رئيسي نيابة عن أمير الكويت، بحسب ما أعلنت الوزارة.

وفي الساعات الأولى من يوم الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن أكثر من 40 وفداً أجنبياً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية ورؤساء البرلمانات سيشاركون في مراسم العزاء في طهران، عصر الأربعاء.

وبعد ساعات من صلاة الجمعة وتشييع رئيسي في قلب طهران، وُضع نعش ثلاثة من قتلى تحطم المروحية؛ على رأسهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، والعميد في «الحرس الثوري» مهدي موسوي، مسؤول حماية الرئيس الإيراني وسط قاعة من قاعة «المؤتمرات الدولية» في شمال العاصمة؛ حيث كان في استقبال الوفود الأجنبية، الرئيس المؤقت محمد مخبر، ومحسن منصوري نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، ومحمد جمشيدي مساعد الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، وعلي باقري كني، القائم بأعمال وزير الخارجية.

واستقبل المرشد الإيراني علي خامنئي في مكتبه عدداً من المشاركين في مجالس العزاء، حسب صور نشرها موقعه الرسمي.

وأشار موقع خامنئي إلى استقباله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ورئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وكذلك الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، بالإضافة إلى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.

وحضر وزير الخارجية المصري سامح شكري مراسم العزاء الرسمي في وفاة الرئيسي الإيراني. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «زيارة شكري هي الأولى لوزير الخارجية المصري إلى إيران».

وتناقش القاهرة وطهران إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ أكثر من 40 عاماً، رغم استمرار التواصل بينهما على مستوى مكتب رعاية المصالح.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، التقى وزيرا خارجية الدولتين خلال اجتماع لقادة الأمم المتحدة في نيويورك. وقال رئيسي، الذي كان حاضراً أيضاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا الاجتماع قد يمهد الطريق لإصلاح العلاقات.

واجتمع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الذي توفي أيضاً في الحادث ذاته، مع نظيره المصري في وقت سابق من هذا الشهر في غامبيا، على هامش قمة منظمة التعاون الإسلامي. وبحث الوزيران الجهود الرامية لتعزيز العلاقات الثنائية وأحدث التطورات في المنطقة، لا سيما الوضع الراهن في غزة.

في سياق متصل، قال مجلس النواب الروسي إن رئيسه فياتشيسلاف فولودين حضر جنازة الرئيس الإيراني وسلّم الرئيس المؤقت محمد مخبر، رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين إلى القيادة الإيرانية.

وذكرت «رويترز» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثنى في رسالته على نظيره الإيراني الراحل، ووصفه بأنه شريك موثوق يفي بكلمته. وقال: «لقد كان حقاً شريكاً يعتمد عليه ورجلاً واثقاً من نفسه يتصرف من أجل المصلحة الوطنية».

وجاء في الرسالة: «روسيا تحزن مع إيران. سنحفظ الذكرى المشرقة للرئيس رئيسي بوصفه سياسياً بارزاً ووطنياً حقيقياً لبلاده وأيضاً صديقاً حقيقياً».

وتابع: «الرئيس الروسي مقتنع بأن الجمهورية الإسلامية ستتغلب بثبات على كل الصعوبات التي تواجهها وستواصل تحركها الواثق على امتداد مسار التنمية الوطنية المستدامة وتعزيز سيادة الدولة»، حسب «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وطّدت روسيا وإيران علاقاتهما في السنوات القليلة الماضية، وعارضتا ما تعتبرانه سياسة خارجية أميركية مضرة، في مسعى لإقامة ما تقولان إنه نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدالة.

وقدمت الصين التعازي التي نقلها تشانغ قوه تشينغ، الممثل الخاص للرئيس الصيني شي جينبينغ عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني نائب رئيس مجلس الدولة.

وفي شأن متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية، نقلاً عن وزير الخارجية وانغ يي، بأن الصين ستواصل تعزيز التعاون الاستراتيجي مع إيران، وحماية المصالح المشتركة، وبذل جهود من أجل السلام الإقليمي والعالمي. أدلى وانغ بالتصريحات خلال محادثات مع نائب وزير الخارجية الإيراني مهدي صفري، خلال حضوره اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون في أستانا عاصمة كازاخستان. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ قوله إن «إيران فقدت قادة بارزين وفقدت الصين أصدقاء وشركاء مخلصين». وأضاف: «في هذا الوقت العصيب، تقف الصين بثبات إلى جانب الأصدقاء الإيرانيين».

وأشارت وكالة «إيسنا» الحكومية إلى مشاركة الرئيس الطاجيكستاني إمام علي رحمن. وشاركت أيضاً أذربيجان وسوريا على مستوى رئاسة الوزراء. كما شارك نائب رئيس الوزراء الهندي ونائب الرئيس التركي. وقدّم رؤساء برلمانات روسيا والجزائر ومالي وإثيوبيا وكازاخستان أيضاً تعازي بلدانهم في وفاة الرئيس الإيراني.


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».