ضغوط على فرنسا لتعديل موقفها من قرار مدعي المحكمة الجنائية

سيجورنيه استقبل نظيره الإسرائيلي وقال إن الاعتراف بدولة فلسطين «ليس من المحظورات»

وزيرا خارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه (يسار) والإسرائيلي إسرائيل كاتس بمناسبة لقائهما في القدس يوم 30 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
وزيرا خارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه (يسار) والإسرائيلي إسرائيل كاتس بمناسبة لقائهما في القدس يوم 30 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على فرنسا لتعديل موقفها من قرار مدعي المحكمة الجنائية

وزيرا خارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه (يسار) والإسرائيلي إسرائيل كاتس بمناسبة لقائهما في القدس يوم 30 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
وزيرا خارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه (يسار) والإسرائيلي إسرائيل كاتس بمناسبة لقائهما في القدس يوم 30 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

مرة أخرى، تطفو على سطح الأحداث الانقسامات العميقة التي تعتمل الاتحاد الأوروبي إزاء تعاطيه مع الملف الفلسطيني - الإسرائيلي والحرب في غزة التي تدخل قريباً شهرها الثامن. وبرزت الانقسامات إزاء طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، ووزير دفاعه بالتوازي مع ثلاثة قادة من «حماس» (يحيى السنوار ومحمد الضيف وإسماعيل هنية). فقد سارعت ألمانيا وإيطاليا والنمسا والتشيك إلى التنديد بقرار المدعي كريم خان، أسوةً بموقف الإدارة الأميركية ورئيسها جو بايدن، الذي وصفه بـ«الشائن». وفي المقابل، أبدت دول أخرى ومنها التي أعلنت عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية (إسبانيا وآيرلندا والنرويج) دعمها قرار المحكمة الجنائية إضافةً إلى فرنسا. أما مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فقد التزم الحذر في تعليقه مكتفياً بالقول إن الاتحاد «يأخذ علماً» بقرار المحكمة. إلا أنه ندد سلفاً بـ«الضغوط» التي قد تمارس على المحكمة.

ومن بين الدول كافة، استقطب الموقف الفرنسي اهتماماً داخلياً وخارجياً. فقد جاءت ردة الفعل الفرنسية الأولى في إطار بيان صادر عن الخارجية وقد ورد فيه أن فرنسا «تؤيد المحكمة الجنائية الدولية واستقلاليتها ومكافحة الإفلات من العقاب في كل الحالات» التي تعني، ضمنياً، أن ما ينطبق على الدول الأفريقية مثلاً يجب أن ينطبق على الدول الأخرى ومن بينها إسرائيل.

دمار عقب غارات إسرائيلية على مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

ضغوط داخلية

أثارت الفقرة المذكورة من بيان الخارجية ردود فعل عنيفة من المنظمات اليهودية في فرنسا ومن إسرائيل، علماً بأن وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس، يزور فرنسا بمناسبة الاحتفال بقيام إسرائيل وبإقامة العلاقات الدبلوماسية بينها وبين فرنسا. فقد سارع المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا إلى إصدار بيان جاء فيه: «كيف يمكن لفرنسا أن تقبل أن تعامَل إسرائيل كما تعامَل حماس في طلبات مذكرات التوقيف» عن المحكمة. وسأل البيان: «كيف أنها (فرنسا) لم توجه أي انتقاد إلى المحكمة واختارت على العكس من ذلك أن تؤكد أنها تدعم المحكمة الدولية واستقلاليتها؟». وتابع البيان أن موقف باريس «يفتقر للانسجام والشجاعة، إذ كيف يمكننا أن نؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) ونتسامح في الوقت نفسه مع مساواة المحكمة الجنائية الدولية بين إسرائيل وحماس؟».

وخلص البيان إلى التعبير عن «أسف المجلس اليهودي الشديد أن يكون بلدنا (فرنسا) قد اختار الانفصال عن حلفائنا الطبيعيين، الديمقراطيات الغربية الكبرى (التي أدانت المحكمة)».

كانت الخارجية قد بررت موقفها بالتذكير بأن فرنسا «أدانت منذ السابع من أكتوبر المجازر المعادية للسامية التي ارتكبتها حماس» وأنها بالتوازي «نبَّهت منذ أشهر عديدة إلى ضرورة احترام (إسرائيل) الصارم للقانون الدولي الإنساني والطابع غير المقبول للخسائر الإنسانية في قطاع غزة والوصول الإنساني غير الكافي» للمدنيين.

مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان متحدثاً في مؤتمر صحافي يوم 25 أبريل (أ.ف.ب)

إزاء حملة ممنهجة على الدبلوماسية الفرنسية، سارع ستيفان سيجورنيه، وزير الخارجية، إلى إحداث «انعطافة» في موقف باريس لجهة «التماثل» في التعاطي بين «حماس» وإسرائيل. فقد قال، رداً على سؤال طُرح عليه (الثلاثاء) في البرلمان، إن «الطلبات المتزامنة (من جانب المحكمة الجنائية) لإصدار مذكرات توقيف لا ينبغي أن تضع على قدم المساواة (حماس) وإسرائيل». وأوضح سيجورنيه أنه هناك، من جهة، «حماس» وهي «مجموعة إرهابية أشادت بهجمات 7 أكتوبر، وأعلنت مسؤوليتها عنها» ومن جهة أخرى، هناك إسرائيل وهي «دولة ديمقراطية يجب أن تحترم القانون الدولي في إدارة حرب لم تتسبب بها».

وبذلك تكون باريس قد انضمت إلى مقاربة الدول الغربية الأخرى التي رفضت التوازي في التعامل بين هذين الطرفين. لكنَّ سيجورنيه الذي يعي المأزق الدبلوماسي المستجد في علاقات بلاده مع إسرائيل، حرص على تأكيد «مبدأ التضامن مع الإسرائيليين والفلسطينيين» وإعادة تأكيد العمل من أجل حل سياسي لأنه «الأفق الوحيد الممكن للسلام، ونحن نعمل على الصعيد الدبلوماسي لتحقيق هذه الغاية»، وأخيراً على استقلالية المحكمة الجنائية التي «يتعين على قضاتها الآن الحكم بشأن إصدار مذكرات التوقيف هذه، وسيقومون بذلك بشكل مستقل وبكل حرية».

فلسطينيون يعاينون (الأربعاء) الخراب الذي حلَّ بعد ضربة إسرائيلية استهدفت مراكب الصيد على شاطئ رفح (أ.ف.ب)

فرنسا تسعى لموقف متوازن

لم يَرُقْ لإسرائيل التصحيح الذي جاء على لسان سيجورنيه، إذ عدَّته غير كافٍ. فما دعا إليه المجلس اليهودي التمثيلي، كرره نظيره إسرائيل كاتس في خطوة واضحة للضغط على الدبلوماسية الفرنسية حتى تتراجع عن بيانها الأول. فقد قال كاتس، متوجهاً إلى ستيفان سيجورنيه الحاضر بمناسبة الاحتفالات المشار إليها: «أتوجه إلى صديقي وزير الخارجية الفرنسي بالقول إنه في مواجهة هذا الطلب المخزي من المدعي العام، فإن دعمكم ودعم الحكومة الفرنسية ضروريان». وأضاف: «من المهم أن تعلنوا بشكل واضح أن طلب المدعي العام مخزٍ وبالتالي غير مقبول بالنسبة إليكم وإلى الحكومة الفرنسية مهما تكن سلطة المحكمة». ولم تتأخر أصوات أخرى موالية لإسرائيل ووسائل إعلامية فرنسية في تكرار الرسالة نفسها وإيجاد الحجج والذرائع للتنديد بـ«التوازي» في تعامل المحكمة مع إسرائيل وحماس. وفي الكلمة التي ألقاها قبل إسرائيل كاتس، في المناسبة نفسها، أكد سيجورنيه أن بلاده «تقف إلى جانب إسرائيل». ونقلت صحيفة «لوموند» أن كلام سيجورنيه أثار «استهجان» الحضور. ونقلت عن جويل ميرغي، رئيس المجلس العبادة اليهودي في باريس، أن «رد فعل باريس على تفويضات المحكمة الجنائية الدولية مخيِّب للآمال ومقلق ليهود فرنسا»، وأنه «يتناقض» مع مكافحة فرنسا لمعاداة السامية. ونقلت عن آخرين أن طلب إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين «خطير» و«غبي» ولا يليق بقادة «دولة ديمقراطية ذات نظام قضائي فعال».

خلال يوم الأربعاء، استقبل سيجورنيه نظيره الإسرائيلي في باريس. وكان مرتقباً أن يكون الوضع في غزة، وقرار ثلاث دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فضلاً عن القرار الصادر عن المحكمة الجنائية، موضع تباحث بين الوزيرين. لكنَّ مصادر فرنسية تؤكد أن باريس وإن «لطَّفت» من موقفها الأول «لا تستطيع التراجع عن تأكيد دعمها المحكمة الجنائية خصوصاً أنه كان لها دور كبير في ولادتها ودعمها وذلك مهما تكن الضغوط الداخلية والخارجية».

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم، أن الوزير سيجورنيه قال في تصريح مكتوب إن الاعتراف بدولة فلسطين «ليس من المحظورات» بالنسبة إلى فرنسا، لكنّ باريس ترى أن الظروف غير متوافرة «الآن ليكون لهذا القرار تأثير فعلي» على العملية الهادفة إلى قيام دولتين. وتابع: «يجب أن يكون قرار كهذا مفيداً، أي السماح بتسجيل تقدم حاسم على الصعيد السياسي. في هذا الإطار، يجب أن يحصل هذا القرار في الوقت المناسب» ليُحدث فرقاً. ورأى سيجورنيه أن «الأمر لا يتعلق فقط بمسألة رمزية أو بالتموضع السياسي بل بأداة دبلوماسية تُسخَّر لحل الدولتين اللتين تقومان جنباً إلى جنب بسلام وأمن».​


مقالات ذات صلة

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

المشرق العربي يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي اليوم بالقاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا اعتفال متظاهر  خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

اعتقال 523 شخصاً خلال احتجاج على حظر حركة «فلسطين أكشن» في لندن

قالت الشرطة البريطانية اليوم إنها ألقت القبض على 523 شخصاً خلال مظاهرة نظمت في ميدان الطرف الأغر بلندن، احتجاجاً على قرار بريطانيا حظر حركة «فلسطين أكشن».

«الشرق الأوسط» (لندن )
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)» أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».

وقال بن غفير في مقطع فيديو جرى تصويره في الموقع ونشره مكتبه: «اليوم، أشعر بأنني صاحب المكان هنا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لا يزال هناك المزيد مما ينبغي فعله، والمزيد مما ينبغي تحسينه. أواصل الضغط على رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) ⁠لفعل المزيد، علينا أن نواصل التقدم خطوة ‌بعد أخرى».

ونددت وزارة ‌الخارجية الأردنية، في بيان، بزيارة ​بن غفير، واعتبرتها «انتهاكاً صارخاً ‌للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، ‌وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً مداناً واستفزازاً غير مقبول».

وقال المتحدث باسم بن غفير إن الوزير يسعى للحصول على المزيد من تصاريح الدخول للزوار اليهود وإقامة الصلوات ‌بالمكان.

وأضاف أن بن غفير صلى في الموقع. ولم يصدر بعد أي تعليق ⁠من مكتب ⁠نتنياهو. وكانت زيارات وتصريحات سابقة لبن غفير قد دفعت نتنياهو إلى إصدار بيانات تؤكد عدم وجود أي تغيير في سياسة إسرائيل المتمثلة في الإبقاء على الوضع القائم.


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».