كان مقرباً من سليماني... من هو وزير الخارجية الإيراني عبداللهيان؟

لافروف يصفه بالصديق... والعاهل الأردني ينعاه بـ«الأخ»

كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)
كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)
TT

كان مقرباً من سليماني... من هو وزير الخارجية الإيراني عبداللهيان؟

كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)
كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)

أعلنت إيران وفاة وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان اليوم (الاثنين) مع الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث مروحية في شمال غربي البلاد. وكان عبداللهيان مدافعاً عن السياسة الإيرانية المناهضة للغرب، وبخاصة إسرائيل.

وعيّن رئيسي هذا الدبلوماسي البالغ 60 عاماً في أغسطس (آب) 2021. وكانت أمامه مهمة صعبة تتمثّل في شغل هذا المنصب خلفاً لمحمد جواد ظريف الذي تولاه بين عامَي 2013 و2021.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يصل لإلقاء خطاب حول هجوم على إسرائيل أمام السفراء الأجانب في طهران في 14 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وكان عبداللهيان دبلوماسياً بارزاً ونشطاً يتحدث الإنجليزية بطلاقة ووجهاً معروفاً لدى الأوساط الدولية، واسماً محنّكاً أدار السياسة الخارجية لإيران.

قدّم التلفزيون الإيراني الرسمي عبداللهيان على أنه «دبلوماسي مرموق من محور المقاومة» الذي تقوده طهران ويضمّ فصائل مناهضة لإسرائيل، مثل حزب الله اللبناني وحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتين، ومجموعات عراقية مسلحة.

ونعاه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في تغريدة عبر «إكس»، واصفاً إياه بـ«الأخ».

ووصفت الخارجية الروسية عبداللهيان بأنه «صديق حقيقي وجدير بالثقة»، ووصفته مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وفقاً لبيان الخارجية الروسية بأنهما «وطنيان حقيقيان دافعا بقوة عن مصالح بلدهما».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران يونيو 2022 (أ.ف.ب)

وقال عبداللهيان يوم تعيينه إن هذه المجموعات هي «حليفة إيران» و«تعزيزها على جدول أعمال الحكومة»، حسبما رصد تقرير لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة في مايو الماضي (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة في أكتوبر (تشرين الأول)، كثّف رحلاته إلى المنطقة.

في (أبريل) (نيسان)، دافع عن الهجوم الإيراني على إسرائيل والذي نفّذ بأكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ، رداً على غارة جوية دمرت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها طهران إلى إسرائيل. وقال إن الرد الإيراني نفّذ «في إطار الدفاع المشروع والقانون الدولي».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وبعد ذلك، قلّل عبداللهيان من أهمية التقارير التي أفادت بأن إسرائيل نفّذت ضربة انتقامية على محافظة أصفهان في وسط إيران، قائلاً إنها تبدو كأنها «لعبة أطفال».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مع الرئيس السوري بشار الأسد (سانا - أ.ف.ب)

خلال مسيرته المهنية، كان أمير عبداللهيان معروفاً بعلاقاته الوطيدة مع «الحرس الثوري»، وكان من الدبلوماسيين المحسوبين على اللواء قاسم سليماني، قائد العمليات الخارجية في الحرس، والذي قضى بضربة أميركية في بغداد مطلع 2020 .

من الخارجية وإليها

منذ ثلاث سنوات، عمل أمير عبداللهيان لمحاولة تقليل عزلة إيران على الساحة الدولية والحد من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال توقيع اتفاق ثنائي مع كوبا وجواره الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في 20 مايو الماضي (إ.ب.أ)

وفي هذا السياق، شارك في تحسين العلاقات مع الدول العربية المجاورة لإيران، كما درس عبداللهيان المولود عام 1964 في مدينة دامغان شرق طهران، العلاقات الدولية في جامعة طهران عام 1991. وعمل في العراق بين عامَي 1997 و2001 وفي البحرين بين عامَي 2007 و2010.

حسين أمير عبداللهيان مسؤول وزارة الخارجية الإيرانية المعني بالعراق حينها يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الإيرانية في بغداد 6 أغسطس 2007 (أ.ف.ب)

ومنذ 2011، تولى منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، وبقي فيه مع وزيرين مختلفين هما علي أكبر صالحي (في الحكومة الثانية للرئيس محمود أحمدي نجاد)، وظريف (في حكومة الرئيس حسن روحاني الأولى).

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في لقاء في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

لكن ظريف استبعده من المنصب في 2016، في خطوة لقيت انتقادات واسعة من التيار المحافظ حيال روحاني ووزيره.

بعد ذلك، رفض تولي منصب سفير في سلطنة عمان، وفق وكالة «إيسنا»، وانتقل للعمل كمعاون خاص لرئيس مجلس الشورى (البرلمان) للشؤون الدولية، قبل أن يعود إلى الخارجية في 2021.

شارك أمير عبداللهيان في جهود استئناف المفاوضات حول ملف برنامج إيران النووي بعد انهيار الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في العام 2015 والذي يقيّد نشاطات طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، وذلك بعد انسحاب واشنطن منه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في سوريا أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وحسين أمير عبداللهيان، كان متزوجاً وله طفلان، كما أنه له عدة مؤلفات، ومن بين الكتب التي ألفها حسين أمير عبداللهيان كتب «استراتيجية الاحتواء المزدوج الأميركية»، و«الديمقراطية المتضاربة للولايات المتحدة الأميركية في العراق الجديد»، و«عدم كفاءة خطة أميركا الكبرى للشرق الأوسط»، و«صباح الشام»، وفقا لوكالة «مهر» الإيرانية.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.