بوتين يصف رئيسي بـ«الصديق المخلص»… والصين تعد وفاته «خسارة كبيرة»

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
TT

بوتين يصف رئيسي بـ«الصديق المخلص»… والصين تعد وفاته «خسارة كبيرة»

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي (أ.ب)

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، ونائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محسن منصوري، وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، الذي كان يرافقه على متن مروحية في طريق عودتها، بعد افتتاح سد حدودي مع أذربيجان.

وصدرت ردود أفعال دولية مُعربة عن التعازي والمواساة في ضحايا الحادث الأليم.

روسيا... زعيم مميز

نعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مشيداً بـ«زعيم مميّز»، وفق وصفه، مضيفاً: «الرئيس الإيراني رئيسي قدَّم مساهمة لا تُقدَّر بثمن في العلاقات الروسية الإيرانية».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي اليوم الاثنين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا السفير الإيراني في موسكو لإجراء محادثات بمجرد بدء تواتر الأنباء المثيرة للقلق عن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وقدم بوتين تعازيه للمرشد الإيراني علي خامنئي، في وفاة رئيسي، وقال إنه كان صديقا مخلصا لروسيا. وأضاف: «وقدم إسهاما شخصيا عظيما لتطوير العلاقات الجيدة بين الدولتين، كما بذل جهودا لتعزيز العلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية».

وقالت «الخارجية» الروسية إن الوزير سيرغي لافروف أعرب عن تعازيه، اليوم الاثنين، في وفاة الرئيس الإيراني، قائلاً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «روسيا فقدت صديقيْن حقيقييْن بمصرع الرئيس الإيراني ووزير خارجيته».

وأضاف: «دورهما في تعزيز التعاون الروسي الإيراني الذي يحقق المنفعة المتبادلة والشراكة القائمة على الثقة لا يُقدَّر بثمن». وتابع: «نتقدم بأحرِّ التعازي لأُسر الضحايا وأصدقائهم، وكذلك لشعب إيران الصديق بأكمله. قلوبنا معكم في هذه الأوقات الحزينة».

بوتين ومخبر

وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني المؤقت محمد مخبر، اليوم الاثنين، وأكدا خلاله «عزمهما المشترك لتعزيز التواصل الروسي الإيراني».

وتم تعيين مخبر رئيسا مؤقتا، اليوم الاثنين، بعد تأكيد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في تحطم طائرة مروحية في منطقة جبلية قريبة من الحدود مع أذربيجان أمس الأحد.

في السياق نفسه، أعربت السفارة الروسية في طهران عن تعازي موسكو في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وقالت، في بيان عبر «تلغرام»: «نعرب عن تعازينا الصادقة لعائلات وأقارب الضحايا، ولعموم الشعب الإيراني والحكومة».

وتابعت: «ونتمنى الصبر للشعب الإيراني في هذه اللحظات الصادمة والكارثية». وأشارت السفارة إلى أنها نكّست العَلَم إلى منتصف السارية.

الصين... خسارة كبيرة للشعب الإيراني

قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ قدَّم تعازيه في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. وعدَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ وفاة إبراهيم رئيسي «خسارة كبيرة للشعب الإيراني».

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الصينية، وانغ ونبين، في مؤتمر صحافي، إن «الرئيس شي جينبينغ أشار إلى أن وفاة (رئيسي) المأساوية هي خسارة كبيرة للشعب الإيراني، والشعب الصيني فقَدَ صديقاً جيداً».

تركيا

قدَّم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعازيه في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مؤكداً أن «تركيا تقف مع جارتها إيران في هذا الوقت الصعب والحزين».

وقدَّم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تعازيه للشعب الإيراني في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي، ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

وقال فيدان، في مؤتمر صحافي مع نظيره الباكستاني، إن هناك تنسيقاً وثيقاً مع السلطات الإيرانية بعد الحادث.

اليابان... وفاة مفاجئة

وأعرب رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا عن حزنه العميق لـ«الوفاة المفاجئة» للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وأضاف، في بيان، «خضت نقاشات عميقة مع رئيسي خلال القمم والاجتماعات الثنائية وعبر الهاتف، ناقشنا العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة».

وتابع: «نيابة عن حكومة اليابان، أتقدم بخالص التعازي لحكومة وشعب إيران وأسر الضحايا».

باكستان تعلن الحداد

ووصف شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، اليوم الاثنين، الحادثة بأنها «خسارة فادحة»، مُعرباً عن «خالص تعازينا وتعاطفنا مع إيران».

وأعلنت باكستان يوم حداد وتنكيس العَلم؛ احتراماً للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ومرافقيه الذين لقوا حتفهم في تحطم طائرة مروحية. وعبّر رئيس الوزراء الباكستاني، في منشور على منصة «إكس»، اليوم الاثنين، عن خالص تعازيه لإيران «الشقيقة»، نيابة عن نفسه وعن الشعب والحكومة الباكستانية. وقال شريف: «الأمة الإيرانية العظيمة ستتجاوز هذه المأساة بشجاعتها المعتادة».

الهند

وكتب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على منصة «إكس»: «أشعر بحزن عميق وصدمة شديدة بسبب الوفاة المأساوية للدكتور السيد إبراهيم رئيسي. وستظل مساهمته في تعزيز العلاقات الثنائية بين الهند وإيران في الذاكرة دوماً. تعازيَّ القلبية لعائلته وللشعب الإيراني. الهند تقف إلى جانب إيران في هذا الوقت الحزين».

أفغانستان

قال الملا محمد حسن آخند القائم بأعمال رئيس الوزراء الأفغاني إن أفغانستان وجميع الأفغان يشعرون بحزن عميق لوفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وقدم تعازيه لأقارب الضحايا وللحكومة في إيران.

فنزويلا

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، على منصة «إكس»: «أشعر بحزن عميق لأنني مضطر لأن أقول وداعا لشخص مثالي وقائد استثنائي مثل أخينا إبراهيم».


مقالات ذات صلة

مرشحو رئاسة إيران يتبارون بوعود تحسين الاقتصاد

شؤون إقليمية صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

مرشحو رئاسة إيران يتبارون بوعود تحسين الاقتصاد

عُقدت مناظرة تلفزيونية أولى لـ6 مرشحين لرئاسة إيران، وذلك في إطار الانتخابات الرئاسية المبكرة بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: تجب العودة إلى الدبلوماسية لحل الأزمة النووية الإيرانية

قال مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، إنه من الضروري العودة للدبلوماسية لحل أزمة «النووي الإيراني»، وإن الاتفاق الحالي بات دون قيمة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الدبلوماسي يوهان فلوديروس في أحضان أفراد أسرته لدى وصوله مطار استوكهولم (إ.ب.أ)

السويدي المفرج عنه في تبادل السجناء مع إيران «في قمة السعادة»

قال الدبلوماسي السويدي يوهان فلوديروس، الذي أفرج عنه في تبادل أسرى مع إيران، إنه «في قمة السعادة»، في أولى كلماته منذ الإفراج عنه.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية صورة نشرتها حملة بزشكيان من خطابه في قاعة وسط جامعة طهران الأحد

إيران... المحافظون يبحثون تقاسم الحكومة بمرشح نهائي

تجري مشاورات بين حملات المرشحين المحافظين لتقاسم الحكومة، لاختيار مرشح نهائي لخوض الانتخابات ضد الإصلاحي مسعود بزشكيان.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون يتحدث إلى الدبلوماسي يوهان فلوديروس الذي أفرجت عنه طهران بموجب صفقة تبادل (أ.ب)

السويد تواجه انتقادات بعد إفراجها عن مسؤول إيراني سابق

انتقدت منظمات ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، ومجموعة إيرانية معارضة، الإفراج عن مسؤول إيراني سابق مسجون لدوره في عمليات إعدام جماعية لمعارضين عام 1988.


مسؤول إسرائيلي: عشرات الرهائن ما زالوا أحياء على وجه التأكيد في غزة

سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)
سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)
TT

مسؤول إسرائيلي: عشرات الرهائن ما زالوا أحياء على وجه التأكيد في غزة

سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)
سيدة تقف أمام صور لعدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة 17 يونيو 2024 (رويترز)

صرّح مفاوض إسرائيلي كبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، بأن عشرات الرهائن المحتجزين في غزة ما زالوا على قيد الحياة على نحو مؤكد، وأن إسرائيل لا يمكنها قبول وقف الحرب حتى يتم إطلاق سراحهم كلهم في إطار اتفاق.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته لأنه غير مخول له الحديث علناً عن هذه القضية، إن «العشرات على قيد الحياة على وجه التأكيد»، مضيفاً: «لا يمكننا أن نتركهم هناك لفترة طويلة، فسوف يموتون».

وتم احتجاز 251 رهينة أثناء هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، تعتقد إسرائيل أن 116 منهم ما زالوا في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: «لا يمكننا أن نتركهم هناك لفترة طويلة، فسوف يموتون»، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى منهم محتجزون لدى «حماس».

كشف الرئيس الأميركي جو بايدن نهاية الشهر الماضي عن مقترح إسرائيلي من ثلاث مراحل لإنهاء الحرب في غزة. وقال بايدن إن المرحلة الأولى تشمل «وقفاً تاماً وكاملاً لإطلاق النار» يستمر ستة أسابيع، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من «جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة».

وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن بلاده لا تستطيع إنهاء الحرب مع «حماس» في القطاع الفلسطيني قبل اتفاق للإفراج عن الرهائن؛ لأن الحركة قد «تنتهك التزامها... وتطيل أمد المفاوضات لمدة 10 سنوات» أو أكثر.

وأضاف المسؤول: «لا يمكننا في هذا الوقت - قبل التوقيع على الاتفاق - الالتزام بإنهاء الحرب»، مردفاً: «لأنه خلال المرحلة الأولى، هناك بند يقضي بإجراء مفاوضات حول المرحلة الثانية. المرحلة الثانية تنص على إطلاق سراح الرجال والجنود الرهائن».

وتابع المسؤول الإسرائيلي: «نحن نتوقع وننتظر أن تقول (حماس) نعم»، علماً بأن الحكومة الإسرائيلية لم تعلن الموافقة على خطة بايدن حتى الآن.

ولفت إلى أنه «في حال لم نتوصل إلى اتفاق مع (حماس)، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل القتال في قطاع غزة بطريقة لا تقل كثافة عن القتال الآن»، مضيفاً: «بطريقة مختلفة، ولكن بطريقة مكثفة».