إيران... توقيف مُنظر سياسي بارز قبل توقيع كتابه «لماذا لا يعتقلونك؟»

زيبا كلام يصافح المنظر المقرب من «الحرس الثوري» فؤاد إيزدي في جامعة طهران (تسنيم)
زيبا كلام يصافح المنظر المقرب من «الحرس الثوري» فؤاد إيزدي في جامعة طهران (تسنيم)
TT

إيران... توقيف مُنظر سياسي بارز قبل توقيع كتابه «لماذا لا يعتقلونك؟»

زيبا كلام يصافح المنظر المقرب من «الحرس الثوري» فؤاد إيزدي في جامعة طهران (تسنيم)
زيبا كلام يصافح المنظر المقرب من «الحرس الثوري» فؤاد إيزدي في جامعة طهران (تسنيم)

تباينت الأنباء حول توقيف أستاذ العلوم السياسية بجامعات طهران، المنظر الإصلاحي صادق زيبا كلام، الذي يواجه حكماً بالسجن لمدة 3 سنوات، على خلفية انتقاداته للسلطات.

وذكرت وكالة «ميزان»، التابعة للقضاء الإيراني، أن زيبا كلام (75 عاماً) جرى نقله إلى سجن إيفين، بموجب ثلاثة أحكام قضائية «نهائية» بتهمة «النشاط الدعائي ضد النظام» و«نشر محتوى كاذب».

وأضافت «ميزان» أن «زيبا كلام طرح قضايا كاذبة في وسائل الإعلام خلال السنوات الأخيرة، ونشر العديد من المواد والوثائق غير الموثقة في الإنترنت».

لكن القناة الرئيسية للوحدة السيبرانية في «الحرس الثوري» على «تلغرام»، قالت إن «زيبا كلام اعتقل بينما كان في طريقه إلى معرض طهران الدولي للكتاب، لتوقيع كتابه الجديد (لماذا لا يعتقلونك؟)».

ونشر زيبا كلام خلال الأيام الأخيرة كتابه الجديد الذي يرصد فيه تحولات المجتمع الإيراني على مدى أربعة عقود، تحت عنوان «لماذا لا يعتقلونك، وماذا يحدث في نهاية المطاف؟ تحت قشرة المجتمع الإيراني بين عامي 1983 - 2023».

ويأتي اعتقاله في وقت أطلقت السلطات الإيرانية حملة من الانتقادات للولايات المتحدة بسبب اعتقالها أساتذة جامعات وطلاباً يحتجون على الحرب في غزة. وكانت إيران قد أوقفت آلاف الطلاب، وحرمت مئات الأساتذة من التدريس على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي هزت البلاد بعد وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022.

غلاف كتاب «لماذا لا يعتقلونك؟» (ديجي كتاب)

ومنذ فبراير (شباط) 2018، يواجه زيبا كلام حكماً صادراً من محكمة «الثورة» المعنية بالاتهامات السياسية بالسجن 18 شهراً، و«الحرمان لمدة عامين من النشاط الحزبي والسياسي أو عبر الإنترنت» في القضية الأولى التي واجه فيها تهمة «النشاط الدعائي ضد النظام».

وأطلقت إيران حملة اعتقالات الشهر الماضي في صفوف الناشطين السياسيين ومنعت صحافيين ومحللين من العمل، بعد تحذيرات صدرت منهم بشأن دخول إيران في حرب مباشرة مع إسرائيل، في أعقاب قصف القنصلية الإيرانية بدمشق، ما أدى إلى مقتل قيادات في «الحرس الثوري».

وفي 7 يناير (كانون الثاني) الماضي، وجه المدعي العام في طهران اتهامات ضد 7 شخصيات مشهورة، بينهم زيبا كلام بسبب تعليقاتهم في شبكات التواصل الاجتماعي في أعقاب الهجوم الذي استهدف مراسم ذكرى قاسم سليماني، بمدينة كرمان، وتبناه تنظيم «داعش».

وأثار زيبا كلام حينها غضب الأوساط المحافظة، بعد تقليله من الاتهامات الموجهة لإسرائيل.

ويعرف زيبا كلام بمواقفه المثيرة للجدل، خصوصاً انتقاد نهج السلطات في تعاملها مع الغرب، وقطع العلاقات مع الولايات المتحدة، وينشر مقالاته عادة في مواقع وصحف إصلاحية، كما يشارك في مناظرات تلفزيونية ضد المتحدثين باسم التيار المحافظ.


مقالات ذات صلة

إيران: تعاوننا مع «الطاقة الذرية» في إطار معاهدة حظر الانتشار

شؤون إقليمية مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي ورئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية محمد إسلامي في أصفهان (أ.ف.ب)

إيران: تعاوننا مع «الطاقة الذرية» في إطار معاهدة حظر الانتشار

قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي إن تعاون بلاده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام صندوق اقتراع رمزي قرب ساحة آزادي غرب طهران (رويترز)

صراع محتدم بين مرشحي رئاسة إيران حول السياسة الخارجية

قبل الانتخابات الإيرانية، أبدى قاليباف انفتاحه على إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، وأكّد بزشكيان ضرورة التواصل الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية أنصار المرشح المتشدد سعيد جليلي يرفعون ملصق «لا لتكرار فترة روحاني» خلال خطابه في مدينة قزوين غرب طهران اليوم (أ.ف.ب)

خامنئي يطالب مرشحي الرئاسة بتجنب أقوال «تُفرح الأعداء»

أوصى المرشد الإيراني علي خامنئي مرشحي الانتخابات الرئاسية بتجنب الإدلاء بتصريحات «مفرحة للعدو»، وذلك على بعد ستة أيام من الانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية لافروف والقائم بأعمال الخارجية الإيرانية علي باقري كني بعد اجتماع «بريكس» في مدينة نيجني نوفغورود الروسية (الخارجية الروسية)

موسكو وطهران تتبادلان «وجهات نظر» حول الاتفاق المجمد

قالت موسكو إنها تبادلت «وجهات النظر» حول الاتفاق الاستراتيجي مع طهران دون أي إشارة عن تجميده المعلن منذ أسبوع من الجانب الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية توماج صالحي (يوتيوب)

محكمة إيرانية تلغي الإعدام بحق مغني الراب صالحي

ألغت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق مغني الراب المعروف، توماج صالحي، المسجون منذ أكثر من عام ونصف العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران: تعاوننا مع «الطاقة الذرية» في إطار معاهدة حظر الانتشار

مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي ورئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية محمد إسلامي في أصفهان (أ.ف.ب)
مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي ورئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية محمد إسلامي في أصفهان (أ.ف.ب)
TT

إيران: تعاوننا مع «الطاقة الذرية» في إطار معاهدة حظر الانتشار

مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي ورئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية محمد إسلامي في أصفهان (أ.ف.ب)
مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي ورئيس «الطاقة الذرية» الإيرانية محمد إسلامي في أصفهان (أ.ف.ب)

قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إن تعاون بلاده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار واجبات الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، واتفاق الضمانات الشامل.

وعلَّق إسلامي، الأحد، على تصريحات مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، بشأن ضرورة التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.

وقال إسلامي إن العلاقات بين إيران والوكالة «لها أساس قانوني؛ وهو معاهدة حظر الانتشار النووي، واتفاق الضمانات الشامل». وصرح: «الوكالة مسؤولة عن الإشراف، والرصد، والدعم، والتشجيع»، مطالباً الوكالة بأن تكون مطالباتها ضمن هذا الإطار، وبخلاف ذلك لا يوجد أي شيء يجب أن تبحث فيه أو تتابعه الوكالة.

وقال غروسي، الأسبوع الماضي، إنه من الضروري العودة إلى الدبلوماسية لحل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضح غروسي، في مقابلة نشرتها صحيفة «إزفستيا» الروسية، الاثنين، أن «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)» لم تعد تعني شيئاً في الوقت الحالي. وقال: «إنها حبر على الورق فقط، لا أحد يطبقها أو يلتزم بها».

وشدد غروسي على أهمية توفير الحد الأدنى من الوصول لـ«الوكالة»؛ للمساعدة في العودة إلى النسخة الثانية من الاتفاق النووي أو أي اتفاق آخر. وأشار إلى «ضرورة عدم تكرار سيناريو كوريا الشمالية؛ حيث باءت كل الجهود والمفاوضات بالفشل على مدى عقود».

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الخميس، إن «إيران مستمرة في توسيع برنامجها النووي بطرق ليس لها أي غرض سلمي ذي مصداقية».

وشدد ميلر على أن إيران «يجب أن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دون مزيد من التأخير»، ورغم ذلك أشار إلى أن «واشنطن لا ترى مؤشرات على أن إيران تقوم حالياً بالأنشطة الرئيسية التي ستكون ضرورية لإنتاج جهاز نووي قابل للاختبار». واستدرك قائلاً: «هذا شيء نواصل مراقبته من كثب».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذرت «مجموعة السبع» إيران من المضي قدماً في برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وقالت إنها على استعداد لفرض إجراءات جديدة إذا نقلت طهران صواريخ باليستية إلى روسيا.

بدورها، نددت وزارات خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في بيان مشترك، باتخاذ إيران «إجراءات إضافية لإفراغ الاتفاق النووي من محتواه».