غروسي إلى أصفهان حاملاً قلق الغرب من النووي الإيراني

طهران قالت إنها لم تمنع أي مفتش من دخول البلاد... ومدير الوكالة الدولية «ضيف خاص»

مدير «الطاقة الدولية» ورئيس «الذرية الإيرانية» خلال مؤتمر صحافي في طهران مارس 2022 (رويترز)
مدير «الطاقة الدولية» ورئيس «الذرية الإيرانية» خلال مؤتمر صحافي في طهران مارس 2022 (رويترز)
TT

غروسي إلى أصفهان حاملاً قلق الغرب من النووي الإيراني

مدير «الطاقة الدولية» ورئيس «الذرية الإيرانية» خلال مؤتمر صحافي في طهران مارس 2022 (رويترز)
مدير «الطاقة الدولية» ورئيس «الذرية الإيرانية» خلال مؤتمر صحافي في طهران مارس 2022 (رويترز)

قبل أسبوع من زيارة مرتقبة لمدير وكالة الطاقة الذرية، قالت إيران إنها لم تمنع أي مفتش دولي من دخول البلاد، وأكدت أن المسؤول الوافد «سيحل ضيفاً على مؤتمر لتكنلوجيا النووي» في أصفهان.

ونقلت «الصحافة الفرنسية» عن ناطق باسم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، أن «رفاييل غروسي سيكون في إيران يومي 6 و7 مايو (أيار) لعقد اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى».

وتأتي زيارة غروسي بعد أقل من ثلاثة أسابيع من هجوم نُسب إلى إسرائيل في محافظة أصفهان في وسط إيران رداً على أول هجوم إيراني على إسرائيل، من المرجح أن يزور المدينة حاملاً شكوك وقلق القوى الغربية بشأن مزاعم عن تغيير في عقيدة السلاح النووي في إيران.

غروسي خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة الطاقة النووية في بروكسل (الذرية الدولية)

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمسؤولون الإيرانيون وقتها إنه «لم تقع أضرار» في المنشآت النووية في المحافظة، لكن المخاوف تزايدت من احتمال توسيع إيران برنامجها النووي.

وتقول الوكالة الدولية إنها تواجه صعوبة منذ 2021 في إجراء عمليات تفتيش للبرنامج الذي وسّعته طهران، رغم أنها تنفي رغبتها في إنتاج أسلحة نووية.

غروسي في أصفهان

وسيشارك غروسي في «المؤتمر الدولي الأول للطاقة النووية» الذي سيعقد في أصفهان في الفترة الممتدة من 6 إلى 8 مايو، وفق ما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في فبراير (شباط)، إن طهران دعت غروسي إلى زيارة البلاد لحضور المؤتمر.

ومن المقرر أن يجتمع غروسي الذي زار إيران للمرة الأخيرة في 23 مارس (آذار) مع مسؤولين إيرانيين؛ لمناقشة «مسائل نووية» بحسب «تسنيم».

في المقابل، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، إن إيران لم تمنع أي مفتش للوكالة الدولية من دخول البلاد.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية، عن إسلامي: «التيار التخريبي يروج أن برنامج إيران ليس سلمياً، بينما قال غروسي إنه لا يوجد ما يشير إلى برنامج تسليحي إيراني».

أفاد غروسي، الأسبوع الماضي، بأن إيران باتت «على بعد أسابيع وليست أشهراً» عن امتلاك المواد الكافية لتطوير قنبلة نووية.

وأعرب غروسي حينها عن قلقه من اقتراب طهران لهذا المستوى، لكنه قال لقناة «دويتشه فيله» إن «هذا لا يعني أن إيران تملك أو ستملك سلاحاً نووياً في غضون تلك الفترة الزمنية»، لافتاً إلى أن «الرأس الحربي النووي الفعال يتطلب أشياء إضافية كثيرة بمعزل عن امتلاك المواد الانشطارية الكافية».

صورة نشرتها «الذرية» الإيرانية للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ويبدو أمامه محمد إسلامي أبريل 2023

ضيف خاص

وقال إسلامي، إن المؤتمر الأول للعلوم والتكنولوجيا النووي سيعقد الأسبوع المقبل، لتقديم نحو 477 مقالاً، و180 عرضاً من قبل مشاركين غير إيرانيين بشأن استخدام النووي، بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، «ضيفاً خاصاً يلقي كلمة».

وتحدث إسلامي عن الضمانات المتعلقة بالوكالة الدولية، قائلاً: «نحن نتفاعل ونناقش دائماً، وحتى الآن، هناك موقعان متبقيان، بعدما تم حل قضية موقعين آخرين».

وأضاف إسلامي: «رافائيل غروسي سيقيم اجتماعات في إيران، سأجتمع معه أيضاً، ونحن على يقين بأن الغموض سيتم حله، وسنعزز علاقاتنا مع الوكالة الدولية في إطار الضمانات ومعاهدة حظر الانتشار النووي».

وطبقاً للمسؤول الإيراني، فإن «130 مفتشاً من الوكالة الدولية يوجدون حالياً في إيران يستخدمون الحقوق الثابتة لكل عضو في الوكالة الدولية بوصفه أمراً طبيعياً».

وكانت قوى غربية طالبت غروسي بتقديم تقرير فصلي في توقيت مبكر للاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في الوكالة الدولية المقرر مطلع يونيو (حزيران) في فيينا، لتمكينها من مناقشة قرارات حول إيران.

وكان عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، جواد كريمي قدوسي، صرح بأن إيران قادرة على إجراء أول اختبار نووي خلال أسبوع إذا صدر إذن بذلك، وقالت مواقع إيرانية إنه كان يشير إلى فتوى المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن تحريم الأسلحة.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قال إن «الأسلحة لا مكان لها في العقيدة النووية الإيرانية»، وذلك بعدما هدد مسؤول إيراني بمراجعة السياسة النووية إذا تعرضت المنشآت لقصف إسرائيلي.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الأحد) أن فانس والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترمب جاريد كوشنر سيتوجهون إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وفي السياق، شهدت إسلام آباد الأحد تشديداً ملحوظاً في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية»، عشية الجولة الجديدة من المحادثات.

وعقد الطرفان مباحثات مطوّلة في نهاية الأسبوع الماضي سعيا لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، من دون أن يتم التوصل الى اتفاق.

وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

ورصد مراسلو الوكالة حراساً مسلحين ونقاط تفتيش قرب عدد من الفنادق، ولا سيما الماريوت وسيرينا حيث أجريت جولة المحادثات الأسبوع الماضي.

وأُغلِق معظم الشوارع المؤدية إلى فندق سيرينا الأحد، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.

وطلب مسؤول بلدي في إسلام آباد من السكان «التعاون مع أجهزة الأمن».


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.