إيران تهدد بإبادة إسرائيل إذا شنت هجوماً كبيراً عليها

طهران احتجَّت على توسيع الاتحاد الأوروبي عقوبات ضدها

عبداللهیان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب بعد ساعات من الرد إيراني على إسرائيل في 14 أبريل الماضي (الخارجية الإيرانية)
عبداللهیان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب بعد ساعات من الرد إيراني على إسرائيل في 14 أبريل الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تهدد بإبادة إسرائيل إذا شنت هجوماً كبيراً عليها

عبداللهیان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب بعد ساعات من الرد إيراني على إسرائيل في 14 أبريل الماضي (الخارجية الإيرانية)
عبداللهیان يتحدث إلى دبلوماسيين أجانب بعد ساعات من الرد إيراني على إسرائيل في 14 أبريل الماضي (الخارجية الإيرانية)

توعَّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بإبادة إسرائيل إذا شنت هجوماً كبيراً على بلاده، وذلك في يوم احتجّت طهران على قرار الاتحاد الأوروبي توسيع عقوباته ضد برنامج الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الثلاثاء، إن شن إسرائيل هجوماً على الأراضي الإيرانية سيُحدث تغييراً كاملاً في الظروف ويؤدي إلى عدم بقاء شيء من «الكيان الصهيوني»، حسبما أوردت «رويترز».

وبدأ رئيسي زيارة لباكستان، الاثنين، تستغرق 3 أيام، وتعهَّد بزيادة حجم التجارة بين البلدين إلى 10 مليارات دولار سنوياً. وتسعى الجارتان إلى إصلاح العلاقات بينهما بعدما تبادلتا هذا العام ضربات عسكرية لم يسبق لها مثيل.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، على منصة «إكس»: «من المؤسف أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً سريعاً بفرض مزيد من إجراءات الحظر غير القانونية ضد إيران؛ لأن بلادنا استخدمت حقها في الدفاع عن نفسها ضد العدوان السافر للكيان الإسرائيلي».

وأضاف: «على الاتحاد الأوروبي ألا يتبع توصية واشنطن لإرضاء الكيان الصهيوني المجرم»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، أن التكتل وافق من حيث المبدأ على توسيع عقوباته الحالية ضد برنامج إيران للمسيّرات لتشمل الصواريخ وإمكانية نقلها إلى حلفاء إيران في الشرق الأوسط أو إلى روسيا.

وتمثل العقوبات موجة جديدة من الضغوط على «الحرس الثوري» الإيراني، الذي يتولى برنامجي الصواريخ والطائرات المسيرة بشكل أساسي. واعتمد «الحرس» على قطع غيار مهربة من أوروبا وأميركا على مدى سنوات.

وجاءت العقوبات بعد نحو 10 أيام من شن إيران أول هجوم مباشر في تاريخها على إسرائيل أطلقت خلاله أكثر من 300 صاروخ باليستي ومجنّح ومسيّرة قالت إسرائيل إنها تمكنت من اعتراضها جميعها تقريباً بمساعدة حلفائها، ولم تخلّف سوى أضرار محدودة.

وجاء الهجوم الإيراني رداً على ضربة جوية دمّرت مقر القنصلية الإيرانية في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، وأسفرت عن مقتل سبعة من مسؤولي «الحرس الثوري» الإيراني على رأسهم القيادي محمد رضا زاهدي قائد تلك القوات في سوريا ولبنان، واتُهمت إسرائيل بتنفيذها.

وفي ظل المخاوف من رد إسرائيلي كبير على ذلك الهجوم قد يؤدي بدوره إلى رد إيراني آخر، لجأت إسرائيل إلى خيار محدود بشكل متعمّد استجابة لضغوط حلفائها الغربيين خصوصاً الولايات المتحدة.

وتماشياً مع سياستها المعتادة، لم تؤكد إسرائيل أو تنفي تنفيذ الضربة على إيران أو هجوم الأول من أبريل في سوريا.

وبعث الرد الإسرائيلي رسالة تحذير واضحة لقادة إيران بشأن قدرة الجيش الإسرائيلي على استهداف مواقع حساسة.

والاثنين، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصادر إسرائيلية وإيرانية، بأن الهدف كان نظام الرادار التابع لمنظومة صواريخ «إس - 300» الدفاعية التي حصلت عليها إيران من روسيا، والواقعة في قاعدة جوية في محافظة أصفهان، حيث منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

ورغم أن مصدر الضربة ليس واضحاً بالكامل فإنها تمّت بصاروخ واحد على الأقل أُطلق من طائرة حربية لم تخرق الأجواء الإيرانية، ومسيّرات هجومية صغيرة تعرف بـ«كوادكوبتر» (أي مروحية رباعية) يحتمل بأنها قد تكون أُطلقت من داخل إيران وهدفت لإرباك الدفاعات الجوية، وفق ما ذكرت تقارير.

وخاض العدوان المتنافسان في المنطقة، حرب ظل على مدى عقود في الشرق الأوسط، نفّذت إسرائيل في إطارها عمليات سريّة داخل إيران، بينما دعمت الأخيرة جماعات مسلحة بينها «حماس» في غزة و«حزب الله» اللبناني.

واتهمت إيران إسرائيل منذ أعوام بتنفيذ عمليات تخريبية داخل إيران عن طريق جهاز الاستخبارات (الموساد).

ولعل العملية الأشهر، وفق تقارير إعلامية أميركية، هي اغتيال العالم النووي البارز محسن فخري زاده عام 2020 باستخدام رشاش قام عملاء جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بتجميعه داخل إيران، قبل أن يتم إطلاق النار منه عن بعد عقب مغادرتهم.

كما تسري شكوك، بعد وقوع انفجارات غامضة في محيط مواقع حساسة، بأن إسرائيل نفّذت بالفعل هجمات بمسيّرات داخل إيران، وهو أمر لم يتم تأكيده قط.

وسعى المسؤولون الإيرانيون للسخرية من الضربة الإسرائيلية، حتى إن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان قال لشبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية إن الأسلحة المستخدمة لتنفيذها كانت «بمستوى ألعاب» الأطفال.

لكن الخبير المتخصص بالشأن الإيراني لدى «معهد القدس للاستراتيجيات والأمن»، ألكسندر غرينبرغ، قال إن خيار إسرائيل للهدف كان بحد ذاته مؤشراً على وجود الموساد داخل إيران.

وقال: «رسالة إسرائيل هي أنه (بإمكاننا ضرب أي مكان في إيران)؛ نظراً إلى أن أصفهان تقع في وسط إيران، أي بعيدة نسبياً، وتعرف إسرائيل بالضبط أين يمكنها أن تضرب».

وأشار إلى أن عدم تأكيد إيران أن القاعدة الجوية استُهدفت هو أمر منطقي، قائلاً: «لحظة اعترافك بالحجم الحقيقي للأضرار، تقر بقوّة العدو».

وفيما يبدو أن مرحلة التصعيد الحالية انتهت، يمكن لإسرائيل أن تشن المزيد من الضربات الانتقامية ضد إيران. ويمكن لمنسوب التوتر أن يرتفع مجدداً إذا أطلقت إسرائيل هجومها البري الذي تلوّح به منذ مدة طويلة على مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

أوروبا تعلن دعماً لغرينلاند بـ200 مليون يورو في مواجهة أطماع ترمب

أوروبا رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن (يميناً) ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (وسطاً) ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن (يساراً) يزورون سفينة التفتيش «ثيتيس» في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا تعلن دعماً لغرينلاند بـ200 مليون يورو في مواجهة أطماع ترمب

أكّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاثنين أثناء زيارتها غرينلاند، تعزيز الحضور الأوروبي في هذه الجزيرة القطبية الشاسعة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن ورئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن لدى استقبالهما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في نوك الأحد (أ.ف.ب)

فون دير لاين في غرينلاند لإظهار الدعم الأوروبي للإقليم

بدأت رئيسة المفوضية الأوروبية زيارة إلى غرينلاند، بهدف تأكيد دعم الاتحاد الأوروبي لهذا الإقليم الدنماركي الذي أبدى الرئيس الأميركي ترمب رغبته بالسيطرة عليه.

«الشرق الأوسط» (نوك (غرينلاند))
أوروبا البرلمان الأوروبي يواصل سلسلة قراراته ضد تركيا بسبب وجودها العسكري في شمال قبرص (أ.ف.ب)

توتر بين أنقرة وأوروبا بشأن الوجود العسكري شمال قبرص

تسبب مقترح من «البرلمان الأوروبي» بتخصيص تمويل لإنشاء نصب تذكاري؛ تخليداً لذكرى نساء «قبرصيات يونانيات» تعرضن لعنف جسدي من قبل الجنود الأتراك في توتر مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري أوروبا... قارة تبحث عن نفسها (غوغل مابس)

تحليل إخباري عجز القرار الأوروبي: هل تكسر «مجموعة الراين» الحلقة المفرغة؟

انطلقت «مجموعة الراين» في أغسطس (آب) 2026 كمبادرة خاصة تجمع نحو 55 شخصية بارزة من عالم الأعمال والمال والاقتصاد والتكنولوجيا والإعلام.

أنطوان الحاج

إيران: سنستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين رداً على الهجمات الأميركية

قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إيران: سنستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين رداً على الهجمات الأميركية

قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - إيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

قال «​الحرس الثوري» الإيراني، مساء الثلاثاء، إن السفن ‌الموجودة ‌في ​الموانئ ‌الكويتية ⁠والبحرينية التي ​تستضيف أميركيين ⁠ستُستهدف، وذلك ردا على الهجمات ⁠الأميركية ‌على ناقلات النفط ‌الإيرانية.وفي ​بيان ‌نقلته ‌وسائل الإعلام الحكومية، حثت ‌البحرية التابعة للحرس الثوري جميع ⁠طواقم السفن ⁠على الإخلاء.

وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء في وقت سابق الثلاثاء، نقلاً عن مصادر محلية، أن ناقلة إيرانية صغيرة استُهدفت بصاروخ أميركي على بُعد أربعة أميال تقريباً من جزيرة خرج.

وذكرت الوكالة أن الناقلة أصيبت بقذيفة أطلقتها القوات الأميركية بالقرب من مرسى جزيرة خرج، مضيفة أنه لم تقع أي إصابات ويجري إجلاء الطاقم، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وواصلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز التباطؤ هذا الأسبوع بعد أن ​هددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة. وأظهرت بيانات لشركة «كبلر»، الثلاثاء، أن عدد سفن الشحن التي مرت عبر مضيق هرمز تراجع إلى ‌سبع سفن، الاثنين، ​مقابل ثماني ‌سفن ⁠في ​اليوم السابق.

وتقيّد إيران منذ اندلاع الحرب مع بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية.


كوريا الجنوبية تدرس انتشاراً في «هرمز» وسط ضغط أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
TT

كوريا الجنوبية تدرس انتشاراً في «هرمز» وسط ضغط أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في قصر الإليزيه بباريس الثلاثاء (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إنها أرسلت فريقاً لتقييم الوضع الأمني في مضيق هرمز، مؤكدة أن سيول لم تتخذ قراراً بشأن نشر وحدات عسكرية في المنطقة.

ونقلت وكالة «يونهاب» عن الوزارة أن الفريق غادر إلى الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن يعود خلال الأسبوع الحالي، في وقت تدرس فيه الحكومة خيارات لدعم حرية الملاحة في المضيق.

وكان المكتب الرئاسي قد قال، الجمعة، إن سيول تدرس عدة خيارات، من بينها إجراءات عسكرية، لكنه نفى تقارير أفادت بأن الحكومة حسمت قرارها بشأن نشر وحدات في هرمز.

وأفادت صحيفة «جونغانغ إيلبو» الكورية الجنوبية، نقلاً عن مصادر متعددة، بأن الولايات المتحدة أبلغت سيول أنها تفضل الحصول على قرار بشأن نشر أصول بحرية أو جوية في مضيق هرمز بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) على أبعد تقدير.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الكورية الجنوبية تراجع منذ تلقيها طلباً أميركياً في وقت سابق من العام الأصول التي يمكن نشرها، وبدأت إعداد مشروع للموافقة البرلمانية تحسباً لاتخاذ قرار بالمشاركة.

وأضافت أن الجدول البرلماني قد يدفع الحكومة إلى حسم موقفها خلال سبتمبر (أيلول)، لأن أي انتشار عسكري في الخارج يحتاج إلى موافقة الجمعية الوطنية، وهي عملية قد تستغرق أسابيع.

ونقلت الصحيفة عن الحكومة تأكيدها أن «مسألة نشر الوحدات من عدمه لم تُحسم بعد».

سفينة في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ومن المتوقع أن يبحث مسؤولون في مجلس الأمن القومي خلال الأيام المقبلة احتمال المشاركة وحجمها، قبل رفع الخيارات إلى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ والنظر لاحقاً في ما إذا كان يتعين طلب موافقة البرلمان.

وكان ميونغ قد قال الجمعة إن إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج «مسألة صعبة جداً»، مضيفاً أنه «لم يتحقق أي تقدم» في اتخاذ القرار.

وبدأ ميونغ زيارة إلى فرنسا الأحد تستمر حتى الأربعاء، وعقد الثلاثاء قمة مع الرئيس إيمانويل ماكرون. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات التعاون الأمني والدفاعي والتطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ويأتي النقاش بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، لأسباب قالت «رويترز» إن من بينها إحجام سيول عن تقديم مساعدة لواشنطن في الحرب مع إيران.

وحذّرت طهران كوريا الجنوبية من المشاركة العسكرية. وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن أي وجود عسكري كوري جنوبي أو مشاركة في عمليات بالخليج ومضيق هرمز سيُعد دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليه «عواقب وخيمة».

وتملك كوريا الجنوبية خبرة سابقة في عمليات انتشار عسكرية خارج البلاد، أبرزها إرسال وحدات إلى العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003.

وأشارت «جونغانغ إيلبو» إلى أن مشروع قانون نشر وحدتي «سيوهي» و«جيما» في العراق عام 2003 استغرق نحو أسبوعين لإقراره، بينما استغرق مشروع إرسال فرقة «زيتون» 7 أسابيع وسط انقسام داخلي أوسع.

وقالت الصحيفة إن هذه السوابق تدخل حالياً في حسابات الجدول الزمني لأي تحرك بشأن هرمز، وقد تتطلب من الحكومة بدء الإجراءات البرلمانية بحلول منتصف سبتمبر إذا أرادت الالتزام بجدول نشر محتمل قبل نوفمبر.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة تتوقع مناقشة المسألة على مستوى مجلس الأمن القومي، في حين لا تزال الانقسامات قائمة داخل المعسكر الحاكم بشأن حجم أي مساهمة وطبيعتها.

وقالت إن مستشار الأمن القومي وي سونغ - لاك يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً إلى دعم شكل من أشكال المشاركة للحفاظ على العلاقة مع واشنطن، بينما يميل مسؤولون آخرون إلى خيار محدود وغير قتالي.

غروب الشمس خلف سفن تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس مع أفق المدينة في الخلفية بإيران 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأضافت أن الجدل يعيد إلى الأذهان الخلافات التي رافقت قرار سيول إرسال قوات إلى العراق قبل أكثر من عقدين، عندما انقسم المسؤولون بين من رأوا المشاركة ضرورة للتحالف مع الولايات المتحدة، ومن فضلوا تقليص حجمها وطابعها القتالي.

وذكر التقرير أن وزير التوحيد تشونغ دونغ - يونغ يرى المسألة أيضاً من زاوية تأثيرها المحتمل على الحوار مع كوريا الشمالية والعلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وقال مصدر مقرب منه إن أي قرار نهائي سيعتمد على ما يخدم مصالح شبه الجزيرة الكورية، في وقت تُبحث فيه احتمالات استئناف اتصالات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

وتواصل سيول التأكيد على أن أي قرار بشأن المشاركة في مضيق هرمز لم يُتخذ بعد، فيما يقتصر التحرك الحالي على تقييم الوضع الأمني ومراجعة الخيارات العسكرية والقانونية والسياسية المتاحة.


الجيش الأميركي يقول إن الغواصة غير المأهولة المُصادرة من قبل إيران «أصيبت بعطل»

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يقول إن الغواصة غير المأهولة المُصادرة من قبل إيران «أصيبت بعطل»

لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)
لقطة من فيديو بثته القيادة المركزية الأميركية يظهر هجوماً بزورق مسير على مرساة في جنوب إيران 12 يوليو الماضي (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي إن إحدى مسيّراته البحرية «أُصيبت بخلل» قبل أكثر من يوم، وذلك بعدما أعلنت إيران أن قواتها اعترضت غواصة غير مأهولة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تيم هوكينز: «إن مسيّرة بحرية تشغّلها القوات الأميركية أصابها خلل قبل أكثر من يوم. كانت تقوم بمسح للمياه الإقليمية دعماً للعمليات الجارية»، دون أن يذكر ما إذا كانت إيران قد احتجزتها.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المركبات من هذا النوع تستخدم في الاستطلاع والمراقبة تحت الماء، ومسح قاع البحر، والكشف عن الألغام، وفحص الكابلات وخطوط الأنابيب.

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

وكانت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني قالت في وقت سابق إنها استولت على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز.

وقالت بحرية «الحرس الثوري»، في بيان، إن العملية نُفذت فجر الثلاثاء بعد «مراقبة استخباراتية وعملياتية»، وإن المركبة باتت في حوزتها. ولم يحدد البيان موقع الحادث بدقة أو طريقة اعتراضها. وأضاف البيان أن المركبة من أحدث الأنظمة الذكية وغير المأهولة العاملة تحت سطح البحر، وأنها دخلت الخدمة لدى الجيش الأميركي في 2025.

ولم يذكر «الحرس الثوري» اسم المركبة أو طرازها، ولم ينشر حتى الآن صوراً أو أدلة يمكن من خلالها التحقق من تبعيتها للجيش الأميركي، لكنه قال إن صورها ستنشر «خلال الساعات المقبلة».

ويأتي الإعلان الإيراني بعد تصعيد بحري بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة. وقالت «سنتكوم» إن حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين تفادتا هجمات بصواريخ باليستية إيرانية من دون إصابات، قبل أن تعلن استهداف ثلاث ناقلات إيرانية وتعطيلها.

Your Premium trial has ended