ماذا نعرف عن قدرات إيران وإسرائيل في الطيران والدفاع الجوي؟

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي وخلفه طائرة «إف 35» إسرائيلية (آدير) في إحدى القواعد الجوية (موقع الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي وخلفه طائرة «إف 35» إسرائيلية (آدير) في إحدى القواعد الجوية (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

ماذا نعرف عن قدرات إيران وإسرائيل في الطيران والدفاع الجوي؟

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي وخلفه طائرة «إف 35» إسرائيلية (آدير) في إحدى القواعد الجوية (موقع الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي وخلفه طائرة «إف 35» إسرائيلية (آدير) في إحدى القواعد الجوية (موقع الجيش الإسرائيلي)

أدّى أول هجوم مباشر تشنّه إيران على إسرائيل في 13 أبريل (نيسان) إلى التركيز مجدداً على قدراتهما في مجال الدفاع الجوي، بينما يبحث المسؤولون الإسرائيليون أفضل السبل للردّ.

وفيما يلي نظرة على إمكانات القوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي في كلا البلدين...

إيران

تضم القوات الجوية الإيرانية 37 ألف فرد، لكن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن يقول إن العقوبات الدولية المستمرة منذ عقود حجبت عن إيران إلى حد كبير أحدث المعدات العسكرية ذات التقنية العالية.

ولا تمتلك القوات الجوية سوى بضع عشرات من الطائرات الهجومية العاملة، بما في ذلك طائرات روسية وطرازات أميركية قديمة حصلت عليها البلاد قبل الثورة عام 1979، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن طهران لديها سرب من 9 طائرات مقاتلة من طرازي «إف 4» و«إف 5»، وآخر من طائرات «سوخوي 24» روسية الصنع، إلى جانب عدد من طائرات «ميغ 29» و«إف 7» و«إف 14».

كما يمتلك الإيرانيون طائرات مسيرة مصممة للتحليق صوب الأهداف والانفجار. ويعتقد المحللون أن أعداد ترسانة الطائرات المسيرة هذه لا تتجاوز 10 آلاف.

وبالإضافة إلى ذلك، يقولون إن إيران تمتلك أكثر من 3500 صاروخ أرض - أرض، بعضها يحمل رؤوساً حربية تزن نصف طن. لكن العدد القادر على استهداف إسرائيل قد يكون أقل.

وقال قائد القوات الجوية الإيرانية، أمير وحيدي، أمس (الأربعاء)، إن الطائرات الحربية، بما في ذلك طائرات «سوخوي 24»، على «أهبة الاستعداد» لمواجهة أي هجوم إسرائيلي.

نظام الدفاع الجوي «إس 300» خلال عرض عسكري في طهران (رويترز)

لكن اعتماد إيران على طائرات «سوخوي 24»، التي تم تطويرها لأول مرة في الستينات، يظهر الضعف النسبي لقواتها الجوية.

وفي مجال الدفاع، تعتمد إيران على مزيج من صواريخ أرض - جو وأنظمة دفاع جوي روسية ومحلية الصنع.

وتلقت طهران شحنات من منظومة «إس 300» المضادة للطائرات من روسيا في عام 2016، وهي أنظمة صواريخ أرض - جو بعيدة المدى قادرة على التعامل مع أهداف متعددة في وقت واحد، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الباليستية.

طائرات من دون طيار إيرانية الصنع معروضة في طهران في يناير الماضي (إعلام إيراني)

وطوّرت إيران أيضاً منصة صواريخ أرض - جو من طراز «باور 373»، بالإضافة إلى منظومتي الدفاع «صياد» و«رعد».

وقال فابيان هينز، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: «إذا اندلع صراع كبير بين البلدين، فمن المحتمل أن تركز إيران على النجاحات العرضية. فهي لا تملك الدفاعات الجوية الشاملة التي تمتلكها إسرائيل».

طائرات مسيّرة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

إسرائيل

تملك إسرائيل قدرات جوية متقدمة، زوّدتها بها الولايات المتحدة، تضم مئات من المقاتلات متعددة الأغراض من طرازات «إف 15» و«إف 16» و«إف 35». وكان لهذه الطرازات دور في إسقاط الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران مساء السبت.

ويفتقر سلاح الجو الإسرائيلي إلى قاذفات بعيدة المدى، لكن جرى تعديل أسطول أصغر من طائرات «بوينغ 707» بحيث يمكن استخدامه كناقلات للتزود بالوقود لتمكين المقاتلات من الوصول إلى إيران في طلعات جوية دقيقة.

كما أن إسرائيل، وهي رائدة في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة، لديها مسيرات من طراز «هيرون» قادرة على التحليق لأكثر من 30 ساعة، وهو ما يكفي لتنفيذ عمليات بعيدة المدى.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري بجوار بقايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق البحر الميت (رويترز)

ويقدر مدى الصاروخ «دليلة» بنحو 250 كيلومتراً، وهو أقل بكثير من مسافة عرض الخليج، إلا أن القوات الجوية يمكن أن تعوض الفارق عن طريق نقل أحد الصواريخ بالقرب من الحدود الإيرانية.

ومن المعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل طوّرت صواريخ أرض - أرض بعيدة المدى، لكنها لم تؤكد ذلك أو تنفيه.

وفي عام 2018، أعلن وزير الدفاع آنذاك، أفيغدور ليبرمان، أن الجيش الإسرائيلي سيحصل على «قوة صاروخية» جديدة. ولم يذكر الجيش إلى أي مرحلة وصلت هذه الخطط الآن.

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي وخلفه طائرة «إف 35» إسرائيلية (آدير) في إحدى القواعد الجوية (موقع الجيش الإسرائيلي)

ويوفر نظام دفاع جوي متعدد الطبقات، تم تطويره بمساعدة الولايات المتحدة بعد حرب الخليج عام 1991، لإسرائيل عدة خيارات إضافية لإسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية بعيدة المدى.

والنظام القادر على الوصول لأعلى ارتفاع هو «آرو 3» ويستطيع اعتراض الصواريخ الباليستية في الفضاء. ويعمل الطراز السابق له، وهو «آرو 2»، على ارتفاعات أقل. ويتصدى نظام «مقلاع داود» متوسط ​​المدى للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، في حين يتعامل نظام «القبة الحديدية» قصير المدى مع الصواريخ وقذائف الهاون التي تطلقها الجماعات المتحالفة مع إيران في غزة ولبنان.

لكن يمكن أيضاً، من الناحية النظرية، استخدامه ضد أي صواريخ أقوى أفلتت من منظومتي «آرو» أو «مقلاع داود».

وصُممت الأنظمة الإسرائيلية بحيث يمكن دمجها في الأنظمة الاعتراضية الأميركية في المنطقة من أجل دفاعات التحالف.

نظام «مقلاع داود» للدفاع الجوي (أرشيفية - رويترز)

وقال سيدهارت كوشال، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إن «أداء الدفاعات الجوية الإسرائيلية كان جيداً خلال الهجوم (الإيراني في 13 أبريل)».

وأشار إلى أن بعض الأهداف، وخاصة الطائرات المسيرة، أسقطتها طائرات للحلفاء قبل وصولها إلى إسرائيل «ما حدّ من درجة تعرضها لبعض أنواع التهديد، ويبدو أنه كان هناك إنذار مبكر كافٍ لتمكين التحالف من الاستعداد، ما يعني أن النظام كان مستعداً بشكل أفضل مقارنة بما كان سيحدث إذا تعرض لهجوم مماثل مع إنذار متأخر قليلاً».


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.