رجال الدين اليهود يعارضون هجوماً إسرائيلياً على إيران

تل أبيب تتوقع حرب أعصاب حتى نهاية الشهر على الأقل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)
TT

رجال الدين اليهود يعارضون هجوماً إسرائيلياً على إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بمجلس الحرب في تل أبيب (دي بي أي)

في تطور غير عادي، وقف كبار الحاخامات اليهود حلفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضد تصريحات التهديد التي يعلنها هو ووزراؤه ضد إيران. ويقال إن هذه المعارضة هي التي حسمت لدى نتنياهو القرار يوم الاثنين الماضي، بألا يردّ على هجمة الصواريخ فجر السبت الماضي، وليس أي سبب آخر.

والحديث يجري عن الحاخامات الذين يسيطرون على أحزاب اليهود المتدينين (الحريديم)، وشاس لليهود الشرقيين و«يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز. ولهؤلاء 17 مقعداً في الكنيست، ويعتبرون أقرب حلفاء نتنياهو، وأهمهم، وأثبتوا أنهم الأشد إخلاصاً له في جميع معاركه السياسية منذ أن عاد إلى الحكم في سنة 2009.

وكما هو معروف يكنّ لهم نتنياهو احتراماً خاصاً. وفي الأسابيع الأخيرة غضبوا منه، لأنه وافق على المطلب المتصاعد من العلمانيين أن يزيد عدد الشبان الحريديم في الجيش. وكانوا قد اتفقوا معه عند دخولهم الائتلاف الحاكم أن يسن قانوناً يعفي هؤلاء من الخدمة العسكرية في السنة الأولى من عمر الحكومة. ومع أنه نظرياً قادر على تنفيذ ذلك، لأن ائتلافه يضم أكثرية 64 نائباً من مجموع 120، لكنه عملياً لم يجرؤ بسبب الحرب. فالجيش يتحدث عن نقص بسبعة آلاف جندي فيه، ويرى أن دخول الحريديم يحل هذه المشكلة، فيما هم يعارضون بشدة، ويهددون بالانسحاب من الائتلاف، وإسقاط الحكومة.

مناكفة للعلمانيين أم إعلاء لمصلحة إسرائيل؟

هناك من يرى أن معارضتهم الدخول في تصعيد مع إيران هو مجرد حجة يتذرعون بها، لغرض هز رسن لقيادة الجيش والعلمانيين الذين يؤيدونها. لكن زعيمهم السياسي الأول، آريه درعي رفض هذا التفسير، وقال إن الحاخامات يرون أن الحرب على إيران مضرة لأمن إسرائيل. وصحيح أن درعي ليس وزيراً في الحكومة، بسبب قرار محكمة العدل العليا لكونه مداناً، ومحكوماً في قضية تهرب ضريبي، ولكن نتنياهو يدعوه بشكل دائم لحضور مجلس قيادة الحرب كـ«عضو مراقب»، وكذلك للمجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن في الحكومة. كذلك يمنحه نتنياهو حق التدخل في كل قرار، وإبداء رأيه في كل قضية، وهو أبدى اعتراضاً على شنّ حرب ضد إيران، رداً على هجومها ليلة السبت – الأحد الماضية.

لكن الحاخامات طلبوا منه أن يخرج بتصريحات علنية ضد الحرب. وهذا ما فعله ليلة الأربعاء - الخميس، وقال: «الحاخامات يقيمون الصلوات لأمن إسرائيل. وبرؤيتهم السليمة، وبحكمتهم العميقة، وحرصهم الشديد على شعب إسرائيل طلبوا مني الإعلان عن معارضتهم شن حرب على إيران. فهم يرون أن حرباً كهذه تشكل خطراً على إسرائيل».

مظاهرة اليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبانهم في الجيش الإسرائيلي (دي بي أي)

المعروف أن غالبية المسؤولين الإسرائيليين كانوا يطالبون برد على هجمة إيران، حال بدئها. والجيش عرض خطة تفصيلية لهذا الهجوم، لكن نتنياهو أوقفه، بدعوى انتظار نتائج مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي جو بايدن، فاتهموه بإجهاض هذا الهجوم، وإضاعة فرصة ذهبية لتنفيذه في الوقت المناسب، حيث كان العالم مستعداً لتقبل وتبرير مثل هذا الهجوم.

ولكن التأجيل فتح الباب أمام حملة ضغوط شديدة على إسرائيل حتى تمتنع عن الرد، وبالمقابل أقرت دول الاتحاد الأوروبي، والدول السبع الكبرى، والإدارة الأميركية سلسلة عقوبات جديدة على إيران كتعويض لإسرائيل عن التخلي عن الضربة من جهة، وإبقاء تأثير لهذه الدول على الخطوات الإسرائيلية المقبلة.

وتعهدت هذه الدول لإسرائيل في المقابل بدعم ضربات أخرى تقوم بها ضد الأذرع الإيرانية في المنطقة، بشرط ألا تتسع الحرب، وتؤدي إلى حرب إقليمية.

حرب نفسية

منذ ذلك الحين توضح القيادة الإسرائيلية أن الرد سيتم حتماً، ولكنها تتخبط في أشكال هذا الرد، ومكانه، وتوقيته. وانعكس هذا التخبط في حقيقة أن «كابينت» الحرب في الحكومة الإسرائيلية تنعقد مرتين خلال يوم واحد الأربعاء. لكن مصدراً عسكرياً في تل أبيب قال إنه لا يستبعد أن يكون هذا الإرباك الظاهر في القيادة الإسرائيلية هو جزء من خطة العمل الحربية، أي إنه جزء من الحرب النفسية. وقال: «تماماً كما في إسرائيل، فإن إيران أيضاً تتابع ما يحدث، وهذا واضح في الشوارع». وأضاف: «تدير إسرائيل أيضاً حرباً نفسية لبقاء الموقف ضبابياً، وتحقيق عنصر مفاجأة. فمثلما جعلتنا إيران نعيش حرباً نفسية، وتوتراً أوقف العالم كله على رأسه، طيلة 11 يوماً، منذ اغتيال محمد رضا زاهدي ورفاقه في قيادة الحرس الثوري في العاصمة السورية، فلتعش إيران هي أيضاً حرباً نفسية مشابهة».

وبحسب موقع «والا» العبري فإن هناك روايات مختلفة حول مضمون المكالمة الهاتفية بين الرئيس جو بايدن ونتنياهو في ليلة السبت - الأحد تشير إلى أن الأميركيين يتفهمون الحيرة الإسرائيلية. ووفقاً لبعض الروايات، رفض الرئيس بايدن أي رد عسكري إسرائيلي، ووفقاً لروايات أخرى طلب دراسة مثل هذا الرد، وتأخيره، وتخفيفه. وقال: «من الواضح أن البيت الأبيض لا يريد هجوماً إسرائيلياً قد يجر المنطقة إلى الحرب، لكنه يعلم أيضاً أن ذلك قد لا يكون كافياً ضد إيران. ولهذا يجري البحث عن وسائل أخرى تحقق لإسرائيل قوة ردعها».

رجال من اليهود المتدينين (الحريديم) يستعدون لعيد الفصح اليهودي في مخبز في القدس (أ.ف.ب)

بايدن يخطئ بين حيفا ورفح

في غضون ذلك، نقلت شبكة «إي بي سي» الإخبارية في واشنطن عن مسؤول أميركي قوله، اليوم، إن هجوماً إسرائيلياً ضد إيران ليس متوقعاً قبل عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ مساء الأحد المقبل، ويستمر حتى نهاية الشهر الحالي، لكنه أضاف أن هذا الأمر قد يتغير. وأضاف المسؤول الأميركي أن قسماً من قيادة الحرس الثوري الإيراني لا يزال مستنفراً، وقسماً آخر موجود في مواقع تحت الأرض في إيران نفسها، فيما غادر الكثير من المسؤولين فيه سوريا، وعادوا إلى بلادهم. ونقلت الشبكة عن ثلاثة مصادر إسرائيلية قولها إن إسرائيل ألغت في ليلتين على الأقل الأسبوع الحالي هجوماً ضد إيران، وأنه تم تقديم عدة خطط محتملة لهجمات ضد إيران إلى «كابينت» الحرب، بينها مهاجمة ميليشيات موالية لإيران في الشرق الأوسط، وليس في الأراضي الإيرانية، وخطة أخرى لهجوم سيبراني.

ويذكر أن الرئيس بايدن نفى بنفسه أن تكون إدارته أعطت الضوء الأخضر للخطة الإسرائيلية للعملية في رفح مقابل رد محدود على إيران، وقال إنه طلب من إسرائيل «ألا تتجه نحو حيفا» فعاد الإسرائيليون وأوضحوا أنه قصد رفح، ولكنه ذكر حيفا بالخطأ!


مقالات ذات صلة

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

خاص نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

قيادي بـ «حماس»: انفجار رفح وقع في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل

قال محمود مرداوي القيادي في حركة «حماس» إن الانفجار الذي وقع في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء كان في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».