إسرائيل: تصدينا للهجوم الإيراني بتنسيق كامل مع البنتاغون

نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)
نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)
TT

إسرائيل: تصدينا للهجوم الإيراني بتنسيق كامل مع البنتاغون

نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)
نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)

ذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن صد الهجوم الإيراني الواسع باستخدام طائرات مسيَّرة وصواريخ جرى بتنسيق كامل مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي كان يمثلها ضابط اتصال في غرفة التحكم في منظومة الدفاع الجوي الصاروخي (آرو).

وساعدت الولايات المتحدة، إلى جانب بريطانيا وفرنسا والأردن، إسرائيل على اعتراض القدر الأكبر من الصواريخ، يوم السبت، وربما في تجنب التصعيد بين العدوين الإقليميين.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية ومنظومة الدفاع الجوي أسقطت ما لا يقل عن نصف الطائرات المسيَّرة والصواريخ الموجهة والصواريخ أرض - أرض، التي قالت إسرائيل إنها كانت تحمل نحو 60 طناً من المتفجرات.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن كثيراً من العمل أنجزته منظومة الدفاع الجوي الصاروخية (آرو - 2) و(آرو - 3) بعيدة المدى، والتي جرى تطويرها بالتعاون مع البنتاغون وشركة «بوينغ».

وتتراوح تكلفة الصاروخ الواحد ضمن منظومة «آرو» الاعتراضية بين مليونين إلى 3.5 مليون دولار، وفق مصادر إسرائيلية في قطاع الصناعات الدفاعية، وفقاً لوكالة (رويترز) للأنباء.

وأشار موشيه باتيل رئيس منظومة الدفاع الصاروخي في وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن عمل كل من منظومة «آرو» ومنظومة الصواريخ الاعتراضية على ارتفاعات منخفضة حدث بالتزامن مع أنظمة أميركية مماثلة في المنطقة.

وقال باتيل لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «الأنظمة تتبادل المعلومات، للحصول على صورة مشتركة للأجواء، وكانت الأجواء مزدحمة بالتأكيد. وبعد ذلك، هناك أيضاً تنسيق في توجهات المعركة. يجلس ضابط أميركي في غرفة التحكم في منظومة (آرو) (السهم)، وينسق مع الأنظمة الأميركية جنباً إلى جنب».

ولم يصدر تعليق فوري من القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على عمليات الشرق الأوسط. وقالت، الأحد، إن القوات الأميركية دمرت أكثر من 80 طائرة مسيرة و6 على الأقل من الصواريخ الباليستية الموجهة إلى إسرائيل.

وقالت إسرائيل إن 99 في المائة من جميع القذائف أُسقطت في التوقيت المناسب، ما حصر الخسائر في إصابة واحدة وأضرار محدودة في قاعدة عسكرية. وفاجأ ذلك البريجادير جنرال المتقاعد تسفيكا حايموفيتش الذي كان يقود في السابق الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

وقال حايموفيتش إن عملية التصدي «كانت متزامنة ومنسقة بشكل جيد بين جميع العناصر، القوات الجوية والبرية... نعم، لأكون صادقاً، إنها نسبة كبيرة وأكثر كثيراً مما توقعنا لو سألتني قبل 3 أيام».

وأضاف: «لكننا بحاجة إلى التأكد من أننا سنكون مستعدين للمرة المقبلة؛ لأنه بالتأكيد ستكون هناك مرة مقبلة... علينا أن نفترض أن الإيرانيين سيقومون بما يلزم في المرة المقبلة، وسيحاولون تحدي أنظمتنا. ويعني هذا أننا بحاجة إلى أن نسبق أعداءنا بخطوة لا أن نتأخر عنهم».

وقال دانيال غولد مدير تطوير الأسلحة في وزارة الدفاع الإسرائيلية لـ«القناة 12» إن العمل جارٍ بالفعل على طرازي «آرو - 4» و«آرو - 5» الأكثر تطوراً.

وتعترض منظومة «آرو - 3» الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض باستخدام رأس حربي قابل للانفصال يصطدم بالهدف.

وذكرت صحيفة «معاريف» أن منظومة «آرو - 3» أسقطت 110 صواريخ خارج المجال الجوي الإسرائيلي بتكلفة قد تصل إلى 385 مليون دولار. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على تلك الأنباء. ورداً على سؤال لراديو الجيش عن تكلفة عمليات الاعتراض، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنه لا يعرف.

وإدراكاً للحاجة إلى تدبر الموارد في مواجهة الأعداء على عدة جبهات، قالت إسرائيل في عام 2022 إنها تعمل على تطوير درع صاروخية تعمل بالليزر بتكلفة تقديرية تبلغ دولارين فقط لكل عملية اعتراض.

وقال حايموفيتش: «أعتقد أن الليزر سيكون أحد الحلول الرئيسية لدينا في التعامل مع مجموعة متنوعة من التهديدات في السنوات القليلة المقبلة، ومنها الصواريخ والقذائف والطائرات المسيَّرة والطائرات المسيَّرة المفخخة... وغيرها».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسرائيل استهدفت مصانع صلب وبتروكيماويات إيرانية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إنَّ تل أبيب استهدفت مصانع بتروكيماويات إيرانية، وقصفت منشآت للصلب تُستخدَم لإنتاج مواد أساسية للأسلحة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة قاسم سليماني تظهر خلال مسيرة لتقديم التعازي في وفاته بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني... وطهران تنفي

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن سحب الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء) من أجانب قالت إن لديهم صلات بالنظام الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على بلدة خرمدشت الصناعية في طهران (شبكات التواصل)

ترمب يلمّح للسيطرة على نفط إيران... والحرب إلى أسبوعها السادس

تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد متزامن في الخطاب السياسي والميدان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» يقفون للحراسة خلال مظاهرة مؤيدة لإيران في ساحة التحرير ببغداد بتاريخ 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»

سعت الحكومة العراقية، الجمعة، إلى احتواء تداعيات تصاعد الحرب الإقليمية، بعدما أطلقت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية حادة بشأن احتمال تعرُّض مصالحها لهجمات.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية صورة انتشرت من جسر قيد الإنشاء بعد غارة جوية في كرج غرب طهران (شبكات التواصل)

مهلة ترمب لطهران تقترب... وهرمز في قلب الاشتباك

اقتربت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أكد أن قواته ستواصل ضرب إيران «بعنف شديد».

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.


ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».