بمشاركة دول غربية... كيف تصدّت إسرائيل للهجوم الإيراني؟

تعتمد على نظام دفاعي «متعدد الطبقات»

منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)
منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)
TT

بمشاركة دول غربية... كيف تصدّت إسرائيل للهجوم الإيراني؟

منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)
منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)

أطلقت إيران هجوماً مركباً تضمن طائرات مسيرة وصواريخ باليستية وصواريخ جوالة (كروز)، في محاولة لتخطي النظام الدفاعي الإسرائيلي متعدد الطبقات.

وقال العميد في جيش الاحتياط، تسفيكا حيموفتش، إن إسرائيل تعتمد على 3 دوائر دفاعية لمجابهة الهجمة الإيرانية. الدائرة الأولى هي الطائرات الحربية التي تحوم في الجو، والدائرة الثانية هي التشويش على منظومات التوجيه مثل نظام التموضع العالمي (جي بي إس)، أو المنظومات الشبيهة مثل «جلوناس» الروسي و«بايدو» الصيني، والدائرة الثالثة هي بطاريات الدفاع الجوي مثل «القبة الحديدية» و«حيتس 2» و«حيتس 3» و«مقلاع داود» و«باتريوت» الأميركي.

واستخدمت إيران في هجومها، مساء يوم السبت، نحو 185 طائرة مسيرة على الأرجح من طراز «شاهد»، و110 صواريخ أرض - أرض باليستي، ونحو 36 صاروخ جوال (كروز).

ويرجح فابيان هينز، الخبير في الشؤون العسكرية الإيرانية لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في برلين، أن إيران قد تكون استخدمت صاروخ «باوه» الجوال بمدى يصل إلى 1650 كيلومتراً، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

ويمكن للصاروخ «باوه» أن يصل إلى إسرائيل، حيث تبلغ المسافة بين وسط إيران وإسرائيل نحو ألفي كيلومتر، لذا ستلجأ إيران إلى إطلاقه من مناطق قرب الحدود.

«تحالف قتالي قوي»

قال دانيال هاغاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن قواته بالتعاون مع ما سمّاه بـ«تحالف قتالي قوي» استطاعت إسقاط 99 في المائة من القذائف الإيرانية المختلفة التي أشار إلى أنها تخطت 300. وأضاف المتحدث أن فرنسا كانت من بين الدول المشاركة في الدفاع ضد الهجوم الإيراني على إسرائيل خلال الليل.

واستخدمت إسرائيل طائراتها الحربية للقيام بدوريات للتصدي إلى المسيرات والصواريخ الإيرانية ضمن هدفها بأن تسقطها خارج مجالها الجوي.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الطائرات الحربية «اعترضت أكثر من 10 صواريخ كروز خارج حدود إسرائيل»، مشيراً إلى أن «عشرات الطائرات تواصل انتشارها» للقيام بمهام دفاعية وهجومية.

لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي يظهر عودة طائرة «إف - 35» إلى قاعدة نيفاتيم (موقع الجيش الإسرائيلي)

ونشر الجيش مقطع فيديو يظهر عودة الطائرة «إف 35» إلى قاعدة نيفاتيم بعد قيامها بمهام جوية، ونشر صوراً تظهر طائرات «إف 15» قبل إقلاعها من القواعد الجوية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن طائرات مقاتلة وطائرة تزود بالوقود في الجو، شاركت مع نظيراتها الأميركية في التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية.

وأكد مجلس الوزراء الأردني في بيان، أنه قد «جرى التعامل مع بعض الأجسام الطائرة التي دخلت إلى أجوائنا ليلة أمس، والتصدي لها».

التشويش على «GPS»

أعلنت إسرائيل أنها قامت بالتشويش على خدمة التموضع العالمي (GPS)، وهدفت إسرائيل من هذه الخطوة التأثير على مسار الطائرات المسيرة وصواريخ «كروز» الإيرانية، التي تعتمد على أنظمة التموضع للوصول إلى أهدافها، حيث يمكن خداعها لتسقط في البحر أو مناطق مفتوحة في الصحراء، ولا تصل إلى أهدافها المحددة مسبقاً.

وتستخدم إسرائيل التشويش على هذه الخدمة في مناطق الشمال منذ أشهر، في إطار صراعها مع «حزب الله» اللبناني الذي يستخدم في بعض هجماته طائرات انتحارية يستهدف بها مواقع للجيش الإسرائيلي قرب الحدود.

وسبق أن طلبت وزارة الخارجية اللبنانية، في نهاية مارس (آذار) الماضي، من بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة، تقديم «شكوى عاجلة» لمجلس الأمن الدولي حول «اعتداءات» إسرائيل على السيادة اللبنانية «بالتشويش» على أنظمة الملاحة وسلامة الطيران المدني في أجواء مطار بيروت الدولي.

ولم يذكر الجيش الإسرائيلي في بياناته، أي مؤشر عن مدى نجاح التشويش على خدمة التموضع العالمي في خداع الطائرات المسيرة وصواريخ «كروز» التي استخدمتها إيران في هجومها.

وجدير بالذكر أن وكالة «فارس» الإيرانية نقلت عن مصدر مطلع في القوات الجوية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قوله إن «جميع الصواريخ (الإيرانية) التي تم تصنيعها على مدى الأعوام الـ12 الماضية لا تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو أي نظام دولي لتحديد المواقع».

أنظمة دفاعية متنوعة

تستخدم إسرائيل عدة أنظمة من بطاريات الدفاع الجوي لتغطية مديات وارتفاعات مختلفة، وتعمل بشكل تكاملي فيما بينها لتكوين «شبكة» من صواريخ الدفاع الجوي.

وتستخدم إسرائيل نظام «القبة الحديدية» بشكل واسع لحماية المواقع العسكرية والمدنية من الصواريخ والقذائف الصاروخية التي تطلق بانتظام من قطاع غزة وجنوب لبنان. وهي مصممة لإسقاط صواريخ يصل مداها إلى 70 كيلومتراً.

وباشرت بتطوير «القبة الحديدية» بعد حرب 2006 مع «حزب الله» في لبنان، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة التي أسهمت بخبرتها في مجال الدفاع وبمليارات الدولارات.

وتصل نسبة اعتراض «القبة الحديدية» للصواريخ إلى نحو 90 في المائة، على ما تفيد شركة رافاييل العسكرية الإسرائيلية التي شاركت في تصميمها.

وبالإضافة إلى نظام «القبة الحديدية»، تمتلك إسرائيل بطاريات أخرى مضادة للصواريخ من بينها «آرو» (حيتس بالعبرية أي سهم)، قادرة على اعتراض صواريخ باليستية، على ارتفاع يصل إلى 2400 كيلومتر. وبالإضافة إلى نظام «مقلاع داود» المضاد للصواريخ متوسطة المدى والبعيدة، وكذلك نظام «باتريوت» الأميركي.

وأوضح أفيخاي أدرعي أن نظام «آرو»، رصد، مساء أمس (السبت)، عشرات من صواريخ أرض - أرض في طريقها من إيران نحو إسرائيل، مضيفاً: «اعترضت الدفاعات الجوية بنجاح من خلال نظام السهم (حيتس) إلى جانب التعاون مع الدول الشريكة الاستراتيجية، معظم عمليات الإطلاق قبل اجتيازها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي جانب من بلدة عين إبل المسيحية في جنوب لبنان (صفحة بلدية عين إبل على «فيسبوك»)

قرى مسيحية في جنوب لبنان بين الاحتلال والعزلة... حياة معلّقة بانتظار المجهول

تواجه القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان ظروفاً معيشية وأمنية صعبة، في ظل استمرار الوجود الإسرائيلي والقيود على الحركة وغموض مستقبل المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة في قرية لبنانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة إسرائيلية تقصف قرب مستشفى في النبطية بجنوب لبنان

جدّدت مسيّرة إسرائيلية إغارتها على محيط «مستشفى غندور» في يبلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من بلدة الخيام بجنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل 28 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يفجّر عدداً من المنازل في جنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية، بعد ظهر الخميس، عملية تفجير استهدفت عدداً من المنازل في بلدة حداثا بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تسلم ردها على تعديلات ملادينوف... ولا تتوقع قبوله

علمت «الشرق الأوسط» أن وفد حركة «حماس» الذي وصل الثلاثاء إلى القاهرة، سلم رده للوسطاء على التعديلات التي كان قد قدمها نيكولاي ملادينوف، ممثل «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (غزة)

«الكردستاني» يخلي موقعاً استراتيجياً... و«قانون السلام» إلى برلمان تركيا

مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

«الكردستاني» يخلي موقعاً استراتيجياً... و«قانون السلام» إلى برلمان تركيا

مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)
مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» خلال الانسحاب من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي في شمال العراق يوم 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

تصاعدت وتيرة التطورات الميدانية والسياسية في إطار عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، التي تسمى بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وعقب زيارة قام بها رئيس المخابرات التركي، إبراهيم كالين، إلى بغداد وأربيل، كشفت تقارير عن انسحاب «العمال الكردستاني» من مناطق في إقليم كردستان العراق، بينما كشف حزب تركي مؤيد للأكراد عن اتفاق مع الحكومة على طرح مسودة «قانون إطاري» للسلام على البرلمان خلال شهر يوليو (تموز) الحالي قبل الدخول في عطلته الصيفية.

انسحاب لافت

وتواترت معلومات في أنقرة، الجمعة، عن انسحاب مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من معسكر سياني ومنطقة بهار تبه في جبل غارا قرب الحدود التركية، وأن قوات الأمن التركية تحققت من إخلاء هذه المناطق، بوصفه أحد الشروط لبدء العمل بالقانون الإطاري.

جنود أتراك خلال تمشيط أحد الكهوف بجبل قنديل في شمال العراق استخدمه مسلحو حزب «العمال الكردستاني» (وزارة الدفاع التركية)

وكان جبل غارا أحد أهم معاقل «العمال الكردستاني»، وكان يضم «قيادة أكاديميات أبولو»، حيث تلقت القوات الخاصة في الحزب تدريبات متخصصة على الاغتيال والتخريب والاستخبارات، و«أكاديمية علي تشيتشيك»، التي كانت تُقدم فيها التدريبات الآيديولوجية.

وأعلنت تركيا منذ انطلاق العملية بعد دعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، التي أطلقها من محبسه في سجن إيمرالي في غرب تركيا يوم 27 فبراير (شباط) 2025 لحل الحزب ونزع أسلحته والبدء في مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، أنها لن تتخذ أي خطوات عملية في المجال القانوني قبل تأكيد جهاز المخابرات انتهاء عملية نزع الأسلحة.

وجاء الكشف عن هذا التطور بعد زيارة رئيس المخابرات، إبراهيم كالين، حيث أجرى سلسلة لقاءات في بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك، تناولت التعاون الأمني والاستخباري، وعملية السلام في تركيا، والتطورات الإقليمية.

وشملت لقاءات كالين في بغداد، الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ورئيس الجمهورية، نزار آمدي، ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ومستشار الأمن القومي باسم البدري، وزعيم «تيار الحكمة الوطني» عمار الحكيم، وزعيم «تحالف السيادة» خميس الخنجر، ورئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي.

جانب من لقاء كالين وبارزاني في أربيل الأربعاء (روداو)

والتقى كالين، الأربعاء، في أربيل رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني؛ الذي سبق أن لعب دوراً داعماً لعملية السلام والحل الداخلي في عام 2013، كما دعم العملية الجارية خلال زيارة لمنطقة الجزيرة في ولاية شرناق التركية الحدودية في ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما التقى كالين في السليمانية رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني.

وتم خلال اللقاءين تأكيد دعم الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق لعملية السلام أو «تركيا خالية من الإرهاب» التي تعد خطوة مهمة لتعزيز التعايش المشترك، وتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

تسريع الإطار القانوني

في السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي، المؤيد للأكراد، في مؤتمر صحافي الجمعة، إنه تم التوصل إلى اتفاق على توقيت طرح «القانون الإطاري» للسلام على جدول أعمال البرلمان خلال يوليو الحالي.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غول دوغان خلال مؤتمر صحافي بمقر الحزب في أنقرة يوم 3 يوليو (حساب الحزب في «إكس»)

ونفت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غول دوغان، ما تردد من مزاعم بشأن موافقة أوجلان على مسودة القانون، الذي كان قد اقترحه بالأساس، خلال لقاءات مع ممثلين للحكومة في إيمرالي، مشددة على أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت أن وفد حزبها، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، والذي يضم النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لم يلتقِ أوجلان منذ 40 يوماً، ويقال إنه التقى ممثلي الحكومة، ووافق على هذه المسودة، متسائلة: «كيف لنا أن نتأكد من هذه المعلومات؟ وكيف يمكن للجمهور الاطلاع عليها؟».

قلق تنظيمي

وفي غضون ذلك، أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لـ«اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، ومن بينها حزب «العمال الكردستاني»، بياناً انتقدت فيه زيارة كالين إلى بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك، عادّةً أن الاتصالات التي أجراها خلال الزيارة «لا تصب في مصلحة الأكراد».

وشدد البيان على أن أوجلان والمجلس لن يقبلا بالأمر الواقع، وأنه سيكون من غير المنطقي اتباع سياسة «حرب استثنائية»، كأن نقول: «لقد أصدرنا قانوناً، لكنهم لا يقبلونه»، فهذا استمرار لسياسات لم تُجدِ نفعاً طوال قرن من الزمن، وأدّت إلى شرخ بين الشعب الكردي وتركيا.

آلاف الأكراد شاركوا في مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مرسين جنوب تركيا يوم 27 يونيو للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

وأكد البيان أن الآراء والمقترحات التي انبثقت عن الاجتماعات مع أوجلان، لم تُنقل إلى اتحاد مجتمعات كردستان، وأنه لم تجر أي اجتماعات مع أوجلان منذ 24 مايو (أيار) الماضي، وأن المقترحات التي قدمها خلال الاجتماع كان من المفترض أن تُقيّمها الحكومة، وأن تُنقل أولاً إلى أوجلان، ثم إلى الاتحاد.

وأضاف: «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي تهمنا بشكل مباشر، ونحن ندعمها ونجد أن التقرير الذي أعدته اللجنة البرلمانية التركية لاقتراح الإطار القانوني لحل (العمال الكردستاني) إيجابي حتى وإن لم يكن مكتملاً لكننا لن نقبل بقانون لم يعرض على أوجلان قبل الموافقة عليه».


إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)
مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)
TT

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)
مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)

بدأت إيران، الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير (شباط).

وتوافد مسؤولون إيرانيون ووفود أجنبية إلى المصلّى قبل بدء مراسم عامة تستمر ستة أيام، في ظل انتشار أمني واسع وقيود على حركة المرور والمجال الجوي. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ الهجوم، سيشارك في تشييع والده.

ومن المقرر أن تبدأ المراسم العامة، السبت، قبل موكب رئيسي في وسط طهران، الاثنين. ويُنقل الجثمان بعد ذلك إلى قم، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق، على أن يُدفن، الخميس، في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي.

وكان دفن خامنئي قد أُرجئ خلال الحرب بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بتنظيم تجمعات واسعة، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.

كبار المسؤولين الإيرانيين خلال مراسم وداع المرشد علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير الجمعة (رويترز)

وفود أجنبية

أظهرت لقطات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي نعش خامنئي ملفوفاً بالعلم الإيراني، إلى جانب نعوش ابنته الكبرى وزوجها وحفيدته البالغة 14 شهراً، وزهرا حداد عادل، زوجة مجتبى خامنئي.

وقُتل أفراد العائلة في الضربة التي استهدفت المجمع الذي يضم مقر إقامة خامنئي في وسط طهران خلال الساعات الأولى من الحرب.

وتقدّم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى النعوش، إلى جانب مسؤولين في الحكومة والمؤسسات العسكرية.

وكانت وسائل الإعلام الحكومية قد بثت، مساء الخميس، مشاهد من مراسم محدودة أُقيمت قرب مقر إقامة خامنئي السابق، قبل نقل النعوش إلى المصلّى.

وشارك في المراسم أفراد من عائلات قتلى حرب الأيام الـ12 عام 2025 والحرب الأخيرة. وأظهرت التسجيلات بعض الحاضرين وهم يسلمون أوشحة وأغراضاً شخصية إلى القائمين على المراسم لتمريرها على النعش، وهي ممارسة متداولة في بعض مراسم التشييع في إيران.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير على رأس وفد رسمي خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران الجمعة (رويترز)

وحضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى المصلّى برفقة قائد الجيش عاصم منير ووفد رسمي، وفق لقطات بثها التلفزيون الإيراني. وكان شريف قد أشار في وقت سابق من هذا الشهر إلى احتمال لقائه مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال زيارته إلى طهران.

وتؤدي باكستان، إلى جانب قطر، دور الوسيط في الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة وإنهاء الحرب.

ووصل الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف إلى طهران بصفته مبعوثاً للرئيس فلاديمير بوتين، واستقبله بزشكيان وعراقجي، حسب التلفزيون الرسمي.

وشملت قائمة الوافدين أيضاً الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، وممثلين عن الصين وبيلاروس وتركمانستان.

كما حضر وزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متقي، بعد ساعات من إعلان أحمد مسعود، زعيم إحدى أبرز الجماعات الأفغانية المناوئة لطالبان، تقديم تعازيه بوفاة خامنئي.

وقالت السلطات إن ممثلين عن نحو 30 دولة سيشاركون في المراسم، من دون أن تعلن قائمة نهائية بأسماء الوفود أو مستويات تمثيلها.

ظهور قائد «الحرس الثوري»

ظهر قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي أمام نعش خامنئي، في أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب في فبراير، وفق صور نشرتها وسائل إعلام حكومية.

وأظهرت الصور وحيدي في اجتماع خُصّص لترتيبات التشييع، ثم جالساً إلى جوار النعش خلال مراسم مساء الخميس. ولم يكن قد ظهر علناً منذ 8 فبراير، قبل أسابيع من بدء الهجمات. وكان قد جرى تعيينه قائداً لـ«الحرس»، خلفاً للجنرال محمد باكبور الذي قُتل في الضربات التي طالت مكتب المرشد الإيراني في اليوم الأول من الحرب.

قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي قرب مكتبه السابق في طهران الجمعة (رويترز)

وقال وحيدي للتلفزيون الرسمي إن مقتل خامنئي لن يغيّر موقف إيران في مواجهة الضغوط الخارجية أو يدفعها إلى قبول شروط تمس سيادتها.

وبرز وحيدي خلال الأسابيع الأخيرة في صياغة المواقف العسكرية المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، ويُعتقد أنه من أعضاء الدائرة المحدودة التي تتواصل مع مجتبى خامنئي.

وقُتل عدد من كبار القادة العسكريين والمسؤولين الإيرانيين في الضربات التي بدأت في فبراير، فيما وجه مسؤولون إسرائيليون تهديدات علنية إلى المرشد الإيراني الجديد.

وردت القيادة العسكرية الإيرانية، الخميس، بتحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من تنفيذ أي هجوم خلال فترة التشييع، ودعتهما إلى تجنّب أي «سوء تقدير».

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ الضربة التي قتلت والده. وأفادت تقارير بأنه أصيب بجروح خطرة فيها.

واقتصرت الرسائل المنسوبة إليه منذ اختياره خلفاً لوالده على بيانات مكتوبة تلاها مذيعون في التلفزيون الرسمي، من دون نشر تسجيل صوتي أو مصور جديد له.

وغاب مجتبى أيضاً عن مراسم أُقيمت، الأربعاء، في مدرسة «فرهنك» بطهران لتأبين زوجته زهرا حداد عادل.

الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية زياد النخالة خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران الجمعة (رويترز)

وحضر المراسم والدها غلام علي حداد عادل، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأفراد من عائلتها، وزملاؤها. كما قُرئت رسالة قالت وسائل إعلام حكومية إن محمد باقر خامنئي، نجل مجتبى وزهرا، كتبها لوالدته.

وقال حداد عادل، في تصريحات سابقة، إنه لم يتواصل مع مجتبى منذ بدء الحرب والهجوم على مقر إقامة خامنئي.

وكانت زهرا حداد عادل تعمل في مجال التعليم وتتولى إدارة مدرسة «فرهنغ» الخاصة، وفق وسائل إعلام إيرانية.

إجراءات مشددة

شهدت طهران انتشاراً أمنياً مكثفاً، مع تمركز مركبات عسكرية وشرطية على طرق رئيسية، وتسيير دوريات للشرطة وعناصر من قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأعلنت السلطات إغلاق المكاتب الحكومية والخاصة في العاصمة من السبت حتى الاثنين، وفرض قيود واسعة على حركة السيارات في وسط المدينة.

كما تقرر تقييد المجال الجوي فوق طهران، وإغلاقه بالكامل خلال الموكب الرئيسي الاثنين، مع ترتيبات مماثلة في مشهد ومدن أخرى تستضيف مراحل التشييع.

وخصّصت السلطات مدارس ومساجد وقاعات رياضية لإقامة القادمين من خارج العاصمة، فيما أعلنت فنادق تخفيضات تصل إلى 50 في المائة.

وأُعيد توجيه بعض خطوط الحافلات والقطارات لخدمة مواقع المراسم، وأقام الهلال الأحمر الإيراني مخيماً مؤقتاً يضم أكثر من 400 خيمة في إحدى حدائق طهران، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدث مسؤولون إيرانيون عن توقع مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص خلال جميع مراحل التشييع، وهي تقديرات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وانتشرت في شوارع العاصمة لافتات تحمل صور خامنئي وعبارة «يجب أن ننهض» باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية، إلى جانب صور للمرشد الإيراني الجديد.

عنصران من قوات «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي الجمعة (رويترز)

ويبقى الجثمان في مصلّى طهران الكبير قبل بدء المراسم العامة السبت، وصلاة الجنازة المقررة الأحد، والموكب الرئيسي الاثنين.

ويُنقل بعد ذلك إلى مدينة قم لإقامة مراسم الثلاثاء، ثم إلى النجف وكربلاء في العراق الأربعاء، قبل إعادته إلى إيران ودفنه في مشهد الخميس.

وقالت السلطات إن طهران وقم ومشهد ستشهد عطلات رسمية وقيوداً على حركة المرور خلال المراسم.

وتأتي الجنازة في وقت تواصل فيه إيران والولايات المتحدة اتصالات غير مباشرة بشأن تثبيت وقف الحرب وتنفيذ مذكرة التفاهم المؤقتة.

وأعلنت قطر وباكستان تعليق الجولة المقبلة من المحادثات الفنية إلى ما بعد انتهاء التشييع، على أن يُحدد موعد جديد عقب اختتام المراسم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نتنياهو يتخلى عن حل الكنيست... والانتخابات في موعدها

بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)
بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)
TT

نتنياهو يتخلى عن حل الكنيست... والانتخابات في موعدها

بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)
بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تخريج دورة عسكرية في فاعدة جنوب إسرائيل 25 يونيو 2026 (إ. ب.أ)

نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خلال سلسلة من المناورات البرلمانية، مع كتلتي الحريديم، في تجميد مشروع حل الكنيست، الذي وصل إلى مرحلة إقراره بالقراءة الأولى، في النصف الأول من يونيو (حزيران) الماضي، حتى بات واضحاً أنه لا نيّة بالدفع به أكثر، لتجري الانتخابات في موعدها القانوني، يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لتكون هذه أول مرّة منذ 38 عاماً، التي تجري فيها الانتخابات في موعدها القانوني المحدد، وللمرة السادسة منذ عام 1949.

وحقيقةً فإن ما بدأت به كتلة «يهدوت هتوراة» في شهر مايو (أيار) الماضي، لحل الكنيست، لم يكن نابعاً عن رغبة حقيقية، لتقديم موعد الانتخابات، لأن الحريديم يعرفون أصلاً، أنه لا خيار سياسياً أفضل مما هم فيه، وأن الانتخابات المقبلة، قد تجلب لهم حكومة أخرى لا يستطيعون تحقيق مكاسب فيها، لا بل قد يخسرون بعضاً مما حققوه في ظل هذه الانتخابات.

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

وليس كتل الائتلاف وحدها، بل لم تظهر حماسة زائدة لدى كتل المعارضة لحل الكنيست، مع أن خطوة كهذه كانت ستجعل حكومة نتنياهو انتقالية والحكومة الانتقالية لا تستطيع سن قوانين. ولو نجحت المعارضة في ذلك لكانت منعت نتنياهو من تمرير القوانين العديدة التي مررها في الأسابيع الأخيرة. لكن أحزاب المعارضة رأت أنه لا قيمة من تقديم موعد الانتخابات ببضع أسابيع قليلة، وحتى ببضعة أيام، فهذه فترة ستكون ثمينة أيضاً بالنسبة إليها، لكي ترتب أوراقها أكثر، خاصة أنها تظهر متخبطة ومتقلبة، في استطلاعات الرأي.

ومن المفترض أن يخرج الكنيست لعطلة انتخابات، يوم 17 يوليو (تموز) الحالي، وبعد هذا التاريخ، لا يستطيع الائتلاف الحاكم سن قوانين خلافية، بل قوانين متفق عليها تتعلق بإجراء الانتخابات، أو قوانين اجتماعية إدارية لا خلاف عليها. ولهذا، فإنه في الأسبوعين المقبلين، قد نشهد الكثير من قوانين الائتلاف، يتم طرحها للتصويت، إما بالقراءة النهائية، أو الأولى، لتثبيتها على مسار التشريع، منها قوانين لضرب جهاز القضاء، وجهاز الاستشارة القضائية، وأيضاً قوانين عنصرية وأخرى داعمة للاحتلال والاستيطان.

متظاهر يضع قناعاً يمثل نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب الخميس (أ.ب)

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه كل استطلاعات الرأي المستقلة بأن نتنياهو سيخسر الحكم. وبقدر ما تثيره هذه النتائج من تفاؤل لدى المعارضة، فإنه يثير أيضاً المخاوف من خطط نتنياهو لمواجهة الخطر. فهو من جهة يحافظ على ائتلافه الحاكم، المؤلف من أكثرية ساحقة (68 مقعداً من مجموع 120)، وبائتلاف كهذا يستطيع عمل الكثير للتخريب على مسار الانتخابات، بما في ذلك إعلان حرب تتيح تأجيل الانتخابات، ومن جهة ثانية يكمل سن القوانين التي تحقق له استكمال الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي والاعلام والأكاديمي. ومعه يفرض معركة انتخابية ساخنة، يمارس فيها العنف على خصومه عموماً وعلى الناخبين العرب بشكل خاص.

ولكن نتنياهو بات يبالغ في استعراض القوة، لدرجة أنه يثير قلقاً في صفوف حزبه، على خلفية تمسكه بالحصول على صلاحيات استثنائية تتيح تركيب قائمة مرشحي الحزب في الانتخابات على هواه. ويعترض وزراؤه ونوابه على ذلك، لأنه يطلب أن يعطى حق تعيين 11 مرشحاً في القائمة، وهذا يعني أن قسماً كبيراً منهم سيفقدون مقاعدهم الوثيرة. وراح نتنياهو يهددهم بترك الحزب وخوض الانتخابات بقائمة مستقلة. وبحسب استطلاع نشر اليوم في «معاريف»، تبين أن حزباً كهذا يحصل على 16 مقعداً، بينما ينهار حزبه الليكود ويحصل فقط على 7 مقاعد. وتثير هذه النتائج الرعب في صفوف الحزب، وأيضاً في صفوف حلفائه في الائتلاف.

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع صورة قاتمة لحلفائه. ففي حال خاض الانتخابات على هذا النحو، يهبط حزب إيتمار بن غفير من 9 مقاعد في الاستطلاعات العادية إلى 6 مقاعد، ويهبط حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين من 11 إلى 7 مقاعد. وتحصل أحزاب الائتلاف مجتمعة على 49 مقعداً فقط، أي بهبوط 17 مقعداً، مقابل 60 مقعداً لأحزاب المعارضة الصهيونية و11 مقعداً للأحزاب العربية.