بمشاركة دول غربية... كيف تصدّت إسرائيل للهجوم الإيراني؟

تعتمد على نظام دفاعي «متعدد الطبقات»

منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)
منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)
TT

بمشاركة دول غربية... كيف تصدّت إسرائيل للهجوم الإيراني؟

منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)
منظومة «آرو - 3» أو «حيتس» أو «السهم» (موقع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية)

أطلقت إيران هجوماً مركباً تضمن طائرات مسيرة وصواريخ باليستية وصواريخ جوالة (كروز)، في محاولة لتخطي النظام الدفاعي الإسرائيلي متعدد الطبقات.

وقال العميد في جيش الاحتياط، تسفيكا حيموفتش، إن إسرائيل تعتمد على 3 دوائر دفاعية لمجابهة الهجمة الإيرانية. الدائرة الأولى هي الطائرات الحربية التي تحوم في الجو، والدائرة الثانية هي التشويش على منظومات التوجيه مثل نظام التموضع العالمي (جي بي إس)، أو المنظومات الشبيهة مثل «جلوناس» الروسي و«بايدو» الصيني، والدائرة الثالثة هي بطاريات الدفاع الجوي مثل «القبة الحديدية» و«حيتس 2» و«حيتس 3» و«مقلاع داود» و«باتريوت» الأميركي.

واستخدمت إيران في هجومها، مساء يوم السبت، نحو 185 طائرة مسيرة على الأرجح من طراز «شاهد»، و110 صواريخ أرض - أرض باليستي، ونحو 36 صاروخ جوال (كروز).

ويرجح فابيان هينز، الخبير في الشؤون العسكرية الإيرانية لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في برلين، أن إيران قد تكون استخدمت صاروخ «باوه» الجوال بمدى يصل إلى 1650 كيلومتراً، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

ويمكن للصاروخ «باوه» أن يصل إلى إسرائيل، حيث تبلغ المسافة بين وسط إيران وإسرائيل نحو ألفي كيلومتر، لذا ستلجأ إيران إلى إطلاقه من مناطق قرب الحدود.

«تحالف قتالي قوي»

قال دانيال هاغاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن قواته بالتعاون مع ما سمّاه بـ«تحالف قتالي قوي» استطاعت إسقاط 99 في المائة من القذائف الإيرانية المختلفة التي أشار إلى أنها تخطت 300. وأضاف المتحدث أن فرنسا كانت من بين الدول المشاركة في الدفاع ضد الهجوم الإيراني على إسرائيل خلال الليل.

واستخدمت إسرائيل طائراتها الحربية للقيام بدوريات للتصدي إلى المسيرات والصواريخ الإيرانية ضمن هدفها بأن تسقطها خارج مجالها الجوي.

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الطائرات الحربية «اعترضت أكثر من 10 صواريخ كروز خارج حدود إسرائيل»، مشيراً إلى أن «عشرات الطائرات تواصل انتشارها» للقيام بمهام دفاعية وهجومية.

لقطة من فيديو للجيش الإسرائيلي يظهر عودة طائرة «إف - 35» إلى قاعدة نيفاتيم (موقع الجيش الإسرائيلي)

ونشر الجيش مقطع فيديو يظهر عودة الطائرة «إف 35» إلى قاعدة نيفاتيم بعد قيامها بمهام جوية، ونشر صوراً تظهر طائرات «إف 15» قبل إقلاعها من القواعد الجوية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن طائرات مقاتلة وطائرة تزود بالوقود في الجو، شاركت مع نظيراتها الأميركية في التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية.

وأكد مجلس الوزراء الأردني في بيان، أنه قد «جرى التعامل مع بعض الأجسام الطائرة التي دخلت إلى أجوائنا ليلة أمس، والتصدي لها».

التشويش على «GPS»

أعلنت إسرائيل أنها قامت بالتشويش على خدمة التموضع العالمي (GPS)، وهدفت إسرائيل من هذه الخطوة التأثير على مسار الطائرات المسيرة وصواريخ «كروز» الإيرانية، التي تعتمد على أنظمة التموضع للوصول إلى أهدافها، حيث يمكن خداعها لتسقط في البحر أو مناطق مفتوحة في الصحراء، ولا تصل إلى أهدافها المحددة مسبقاً.

وتستخدم إسرائيل التشويش على هذه الخدمة في مناطق الشمال منذ أشهر، في إطار صراعها مع «حزب الله» اللبناني الذي يستخدم في بعض هجماته طائرات انتحارية يستهدف بها مواقع للجيش الإسرائيلي قرب الحدود.

وسبق أن طلبت وزارة الخارجية اللبنانية، في نهاية مارس (آذار) الماضي، من بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة، تقديم «شكوى عاجلة» لمجلس الأمن الدولي حول «اعتداءات» إسرائيل على السيادة اللبنانية «بالتشويش» على أنظمة الملاحة وسلامة الطيران المدني في أجواء مطار بيروت الدولي.

ولم يذكر الجيش الإسرائيلي في بياناته، أي مؤشر عن مدى نجاح التشويش على خدمة التموضع العالمي في خداع الطائرات المسيرة وصواريخ «كروز» التي استخدمتها إيران في هجومها.

وجدير بالذكر أن وكالة «فارس» الإيرانية نقلت عن مصدر مطلع في القوات الجوية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قوله إن «جميع الصواريخ (الإيرانية) التي تم تصنيعها على مدى الأعوام الـ12 الماضية لا تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو أي نظام دولي لتحديد المواقع».

أنظمة دفاعية متنوعة

تستخدم إسرائيل عدة أنظمة من بطاريات الدفاع الجوي لتغطية مديات وارتفاعات مختلفة، وتعمل بشكل تكاملي فيما بينها لتكوين «شبكة» من صواريخ الدفاع الجوي.

وتستخدم إسرائيل نظام «القبة الحديدية» بشكل واسع لحماية المواقع العسكرية والمدنية من الصواريخ والقذائف الصاروخية التي تطلق بانتظام من قطاع غزة وجنوب لبنان. وهي مصممة لإسقاط صواريخ يصل مداها إلى 70 كيلومتراً.

وباشرت بتطوير «القبة الحديدية» بعد حرب 2006 مع «حزب الله» في لبنان، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة التي أسهمت بخبرتها في مجال الدفاع وبمليارات الدولارات.

وتصل نسبة اعتراض «القبة الحديدية» للصواريخ إلى نحو 90 في المائة، على ما تفيد شركة رافاييل العسكرية الإسرائيلية التي شاركت في تصميمها.

وبالإضافة إلى نظام «القبة الحديدية»، تمتلك إسرائيل بطاريات أخرى مضادة للصواريخ من بينها «آرو» (حيتس بالعبرية أي سهم)، قادرة على اعتراض صواريخ باليستية، على ارتفاع يصل إلى 2400 كيلومتر. وبالإضافة إلى نظام «مقلاع داود» المضاد للصواريخ متوسطة المدى والبعيدة، وكذلك نظام «باتريوت» الأميركي.

وأوضح أفيخاي أدرعي أن نظام «آرو»، رصد، مساء أمس (السبت)، عشرات من صواريخ أرض - أرض في طريقها من إيران نحو إسرائيل، مضيفاً: «اعترضت الدفاعات الجوية بنجاح من خلال نظام السهم (حيتس) إلى جانب التعاون مع الدول الشريكة الاستراتيجية، معظم عمليات الإطلاق قبل اجتيازها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية».


مقالات ذات صلة

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني تعرّض للتعذيب على يد الجيش الإسرائيلي

المشرق العربي الطفل جواد أبو ناصر بعد تعرضه للتعذيب (عائلة الطفل - وسائل إعلام محلية)

موجة تعاطف مع رضيع فلسطيني تعرّض للتعذيب على يد الجيش الإسرائيلي

10 ساعات قضاها الرضيع جواد أبو نصار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب، وفقاً لعائلته، وأثار تعاطفاً عالمياً معه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جندي إسرائيلي من وحدة «شيطيت 13» يمسك بعلم عليه شعار «حزب الله» خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي) p-circle

مسؤول إسرائيلي: العمليات العسكرية في لبنان قد تستمر سنوات

تعمل القوات الإسرائيلية في لبنان تحت وابل كثيف من القذائف الصاروخية. ويقول الجيش إن قواته قد تبقى في جنوب لبنان حتى في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

أكدت بطريركية اللاتين في القدس، أن الشرطة الإسرائيلية منعت البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، في حدث نادر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو وكالة فرانس برس وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.


احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في المنطقة الصناعية رمات حوفيف قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

وقال الجيش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقدّر أن هناك أثراً لشظايا صاروخ». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية بثت لقطات لتصاعد دخان أسود كثيف فوق المنطقة الصناعية الواقعة في صحراء النقب في جنوب إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي بيان منفصل، قالت الشرطة الإسرائيلية: «يبدو أن الحريق ناتج من سقوط ذخيرة أو حطام عملية اعتراض»، وأضافت: «تتواصل عمليات التمشيط للعثور على مواد إضافية، وإزالة أي خطر على الجمهور».

بدورها، قالت شركة «أداما»، المتخصصة في حماية المحاصيل، إن مصنعها في مخشتيم بجنوب إسرائيل تعرض لهجوم صاروخي ​إيراني أو شظايا من صاروخ اعتراضي، دون وقوع إصابات. وأضافت الشركة التابعة لمجموعة «سينجنتا» الصينية أن حجم الأضرار التي لحقت بالمصنع لم يُعرف بعد.

وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إن حريقاً اندلع في منطقة صناعية جنوب إسرائيل تضم عدداً من المصانع الكيميائية والصناعية، وذلك عقب هجوم ‌صاروخي إيراني، ‌يرجح أنه نجم عن ​حطام صاروخ ‌جرى ⁠اعتراضه.

وحثت ​الجميع على ⁠الابتعاد عن منطقة «نيوت هوفاف» الصناعية بسبب وجود «مواد خطرة»، في وقت تعمل فيه 34 فرقة إطفاء على احتواء الحريق. وقالت إن ليس هناك أي خطر على من هم على مسافة تزيد على 800 متر من المنطقة الصناعية.

وقالت في ⁠بيان: «نطلب من السكان في محيط المنطقة ‌البقاء في منازلهم، وإغلاق ‌النوافذ وفتحات التهوية، واتباع تعليمات ​قوات الأمن والطوارئ حتى يتم ‌السيطرة الكاملة على تبعات الواقعة».

وأظهرت مقاطع ‌فيديو وصور نشرتها خدمة الإطفاء والإنقاذ من مكان الواقعة كرة كبيرة من اللهب ودخاناً أسود كثيفاً، ومحاولة من أفراد فرق الإطفاء لمنع انتشار الحريق.

وتقع «نيوت هوفاف» على مسافة نحو 13 كيلومتراً من بئر السبع، أكبر مدينة في جنوب إسرائيل. وتوجد عدة قواعد عسكرية إسرائيلية في المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق في عدة بيانات أنه رصد 5 رشقات صاروخية من إيران، الأحد، وأكد في بياناته أن «أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبه، قال المجلس المحلي للمنطقة، في بيان: «تم الإبلاغ عن واقعة خطرة، وطُلب من جميع عمال المصانع البقاء في المناطق المحمية». وتقع المنطقة الصناعية رمات حوفيف على مسافة 12 كيلومتراً من مدينة بئر السبع، وتضم أكثر من 40 مصنعاً متخصّصاً في التقنيات البيئية، وتطوير البنية التحتية الصناعية.

وهذا الانفجار هو الثاني الذي يطول منشأة صناعية في إسرائيل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وفي 19 مارس (آذار) الحالي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعرض مصفاة نفط في مدينة حيفا لضربة.


تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.