إيران تشن هجوما بعشرات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل

شوهدت وهي تحلق فوق العراق... وتستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها

TT

إيران تشن هجوما بعشرات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل

أرشيفية لصواريخ باليستية إيرانية
أرشيفية لصواريخ باليستية إيرانية

أطلق «الحرس الثوري» الإيراني عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، أمس (السبت)، في هجوم قد يؤدي إلى تصعيد كبير بين العدوين الإقليميين، وسط تعهد الولايات المتحدة بدعم إسرائيل، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

وقال الجيش الإسرائيلي إن الطائرات المسيرة، التي قالت مصادر أمنية عراقية إنها شوهدت وهي تحلق فوق البلاد قادمة من إيران، ستستغرق ساعات للوصول إلى أهدافها.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الصواريخ التي أطلقتها إيران ستستغرق على الأرجح وقتا أقل في الوصول لإسرائيل، لكنها أوضحت أن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة أُسقطت فوق سوريا أو الأردن.

«حزب الله»

من جانبه، أعلن «حزب الله» اللبناني، أمس، انه قصف موقعا عسكريا اسرائيليا في هضبة الجولان المحتلة، تزامنا مع الهجوم الإيراني. وقال في بيان انه أطلق «العشرات من صواريخ الكاتيوشا» على ثكنة إسرائيلية تقع في الجولان.

الحوثيون

وأفادت وكالة «أمبري» البريطانية للأمن البحري، أمس، بأن الحوثيين أطلقوا مسيّرات من اليمن باتجاه إسرائيل، تزامناً مع الهجوم الإيراني على الدولة العبرية.وقالت «أمبري» في بيانها أنها تلقت تقارير بأن «الحوثيين أطلقوا طائرات من دون طيار باتجاه إسرائيل».ولفتت إلى أن عملية الإطلاق من جانب المتمردين المدعومين من طهران تمّت «بالتنسيق مع إيران»، مشيرة إلى أن «الموانئ الإسرائيلية تعتبر أهدافاً محتملة» للهجوم.

أدرعي

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، إن إيران «أطلقت طائرات مسيرة من أراضيها، ومن أراضي وكلائها نحو أراضي إسرائيل»، وأعلن عن إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي.

وتابع، في منشور على منصة «إكس»: «نحن نراقب التهديد في المجال الجوي. والحديث عن تهديد يحتاج إلى عدة ساعات لبلوغ الأراضي الإسرائيلية»، مؤكداً: «الجيش وسلاح الجو ينفذان الخطط المرتبة التي استعد للتعامل معها».

وأشار إلى أنه في إطار الاستعدادات، فإن خدمات «GPS» غير متاحة في عدة مواقع، وتم التشويش عليها بشكل مركّز ومؤقت.

وتوعدت طهران بالرد على ما وصفتها بضربة إسرائيلية على قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل (نيسان)، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل سبعة ضباط في «الحرس الثوري»، بينهم اثنان من كبار القادة.

وقالت طهران إن الضربة تمثل عقابا على «الجرائم الإسرائيلية».

ولم تؤكد إسرائيل أو تنف مسؤوليتها عن الهجوم على مبنى القنصلية.

وقال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد عاموس يادلين للقناة 12 الإخبارية إن كل طائرة من الطائرات الإيرانية المسيرة تحمل 20 كيلوغراما من المتفجرات.

وقال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار ستدوي في أي مناطق مهددة وإن أنظمة الدفاع مستعدة للتعامل مع الهجوم.

وقالت مصادر عسكرية إن سوريا المتحالفة مع إيران وضعت أنظمة الدفاع الجوي أرض-جو في محيط العاصمة وقواعدها الرئيسية في حالة تأهب قصوى.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن تعهد بالوقوف إلى جانب إسرائيل في مواجهة إيران. وكان بايدن قد حذر إيران، أمس، من شن هجوم على إسرائيل بعد أن قال إن مثل هذا السيناريو يبدو وشيكا.

وأدت الحرب التي دخلت الآن شهرها السابع في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس» إلى تفاقم التوترات في المنطقة، وامتدت إلى جبهات في لبنان وسوريا وتسببت في إطلاق قذائف بعيدة المدى على أهداف إسرائيلية من أماكن بعيدة مثل اليمن والعراق.

وتنذر هذه الاشتباكات حاليا بالتحول إلى صراع مفتوح مباشر بين إيران وحلفائها في المنطقة ضد إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق، أمس، ذكرت الوكالة الإيرانية للأنباء (إرنا) أن طائرة هليكوبتر تابعة لـ«الحرس الثوري» اعتلت السفينة إم.إس.سي أريس التي ترفع علم البرتغال واقتادتها إلى المياه الإقليمية الإيرانية.

وأكدت شركة «إم.إس.سي» التي تدير السفينة أريس احتجاز إيران لها، قائلة إنها تعمل مع «السلطات المعنية» على تأمين عودة السفينة وسلامة طاقمها المؤلف من 25 فردا.


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام (أرشيفية)

عبادي الحائزة نوبل للسلام تدعو واشنطن لاتخاذ إجراءات «محددة» ضد قادة إيران

قالت شيرين عبادي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، الأربعاء، إن على الولايات المتحدة أن تتّخذ «إجراءات محددة» بحق المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية  ترمب من الطائرة الرئاسية عند وصوله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند الثلاثاء(أ.ب) play-circle

الجيش الأميركي يسحب أفراداً من قواعد رئيسية في المنطقة

باشرت الولايات المتحدة إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض قواعدها الرئيسية في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

إيران تلوِّح برد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم

تقترب طهران من منعطف أمني وسياسي مع اتساع الاحتجاجات واحتدام السجال مع واشنطن، وحذرت من استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني ​الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظرا لحساسية المسألة، أن ‍بعضاً من أعنف ‍الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول «يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، اليوم، إن سفراء «الترويكا» الأوروبية وقفوا بشكل مباشر إلى جانب ما سمّاها «العناصر الإرهابية» ولعبوا دوراً فاعلاً في توجيه أعمال الشغب.

وأكد رضائي أن الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات أجنبية بهدف تنظيم مجموعات إرهابية للقيام بعمليات قتل داخل إيران.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعةً من الدول الغربية. وأضاف أنه تمَّ الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم في الخارج، وأن السلطة القضائية، خلال نظرها الأمر، ستميِّز بين الأفراد الذين خُدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية.


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.


نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، ‌أنَّ إعلان ترمب تشكيل مجلس لإدارة غزة «‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل، ‍ويتعارض مع سياستها».

وحسبما قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتَّعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام».

ويضمّ المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهاكان فيدان، وعلي الذوادي، واللواء حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، وريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

من جهة أخرى، أعطت إسرائيل «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوِّحة بالحرب مجدداً لتنفيذ هذه المهمة.