تقرير: «ثورة» في «غوغل» بسبب عقد بـ1.2 مليار دولار مع إسرائيل

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)
TT

تقرير: «ثورة» في «غوغل» بسبب عقد بـ1.2 مليار دولار مع إسرائيل

شعار «غوغل» (رويترز)
شعار «غوغل» (رويترز)

كشفت مجلة «تايم» الأميركية، الاثنين، عن موظفين في شركة «غوغل» يعارضون تعاونها مع الحكومة الإسرائيلية وشركة «أمازون» في مشروع «نيمبوس»، الذي تبلغ قيمة عقده 1.2 مليار دولار.

وقالت المجلة إن هذه الحركة متنامية داخل «غوغل»، وتسمى «لا تكنولوجيا للفصل العنصري».

وذكرت واقعة فصل تعرض لها أحد أعضاء الحركة، في مارس (آذار) وهو مهندس برمجيات يبلغ من العمر 23 عاماً يُدعى إيدي هاتفيلد الذي قاطع كلمة ألقاها المدير الإداري لشركة «غوغل» في إسرائيل باراك ريغيف، أمام مؤتمر يروج لصناعة التكنولوجيا الإسرائيلية، حيث صاح: «أنا مهندس برمجيات، وأرفض تصنيع تكنولوجيا تدعم الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو المراقبة لا توجد تكنولوجيا للفصل العنصري»، وقالت المجلة إن «غوغل» فصلت هاتفيلد بعد 3 أيام.

ويقول هاتفيلد: «أعتقد أن شركة (غوغل) طردتني لأنهم رأوا مدى الاهتمام الذي اكتسبته هذه الحركة داخل (غوغل)، وأعتقد أنهم أرادوا التسبب في نوع من التأثير المخيف من خلال طردي، ليجعلوا مني عبرة».

وتابع: «لقد أخبرني مديري أنني لا أستطيع أن أترك هذه المخاوف تؤثر على عملي، وهذا أمر مثير للسخرية، لأنني أعده جزءاً من عملي. أحاول التأكد من أن مستخدمي عملي آمنون. كيف يمكنني العمل على ما يُطلب مني القيام به، إذا كنت لا أعتقد أنه آمن؟».

وبعد ثلاثة أيام تم استدعاء هاتفيلد للاجتماع مع مديره في شركة «غوغل» وممثل الموارد البشرية، وقيل له إنه أضرَّ بالصورة العامة للشركة، وسيتم إنهاء التعاقد معه على الفور.

وقال المتحدث باسم «غوغل»، في بيان لمجلة «تايم»: «قام هذا الموظف بتعطيل زميل في العمل كان يقدم عرضاً تقديمياً، وتدخل في حدث رسمي ترعاه الشركة. هذا السلوك ليس مقبولاً، بغض النظر عن المشكلة، وتم إنهاء خدمة الموظف بسبب انتهاك سياساتنا».

وتضم المجموعة الاحتجاجية حوالي 40 موظفاً، الذين يقولون إن هناك مئات الآخرين المتعاطفين مع أهدافهم.

وتحدثت مجلة «تايم» مع خمسة موظفين حاليين وخمسة سابقين في «غوغل» من أجل هذه القصة، وقد وصف العديد منهم الشعور المتزايد بالغضب من احتمال مساعدة «غوغل» لإسرائيل في حربها في غزة. قال اثنان من الموظفين السابقين إنهما استقالا من الشهر الماضي احتجاجاً على المشروع.

نزوح الفلسطينيين من خان يونس في جنوب غزة نحو رفح فراراً من القصف الإسرائيلي (أ.ب)

وقالت المجلة عن «مشروع نيمبوس» إن عقده ينص على قيام «غوغل» و«أمازون» بتوفير خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية للحكومة والجيش الإسرائيليين، وفقاً لوزارة المالية الإسرائيلية، التي أعلنت عن الصفقة عام 2021.

وكذلك إنشاء مثيل آمن لـ«غوغل كلاود» على الأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي من شأنه أن يسمح للحكومة الإسرائيلية بإجراء تحليل للبيانات على نطاق واسع، والتدريب على الذكاء الاصطناعي، واستضافة قواعد البيانات، وأشكال أخرى من الحوسبة القوية باستخدام تكنولوجيا «غوغل»، مع القليل من الإشراف من قبل الشركة.

وتشير مستندات «غوغل»، التي أبلغ عنها موقع «إنترسيبت» لأول مرة في عام 2022، إلى أن خدمات «غوغل» المقدمة لإسرائيل عبر سحابتها تتمتع بقدرات مثل اكتشاف الوجه المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتصنيف الآلي للصور، والمزيد من التفاصيل حول العقد نادرة أو غير موجودة، وهو ما أثار إحباط الكثير من إحباط الموظفين لافتقار «غوغل» للشفافية حول «مشروع نيمبوس» والطبيعة الكاملة لعلاقة الشركة مع إسرائيل.

ولم تصف «غوغل» ولا «أمازون» ولا إسرائيل القدرات المحددة المعروضة على إسرائيل بموجب العقد.

وفي بيان، قال متحدث باسم «غوغل»: «لقد كنا واضحين للغاية أن العقد مخصص للأنشطة التي تعمل على منصتنا التجارية من قبل وزارات الحكومة الإسرائيلية مثل المالية والرعاية الصحية والنقل والتعليم، وعملنا ليس موجهاً إلى أنشطة عسكرية حساسة أو سرية تتعلق بالأسلحة أو أجهزة المخابرات».

وتابع المتحدث أنه يجب على جميع العملاء الالتزام بشروط الخدمة وسياسة الاستخدام المقبول الخاصة بالشركة، وتحظر هذه السياسة استخدام الخدمات لانتهاك الحقوق القانونية للآخرين، أو المشاركة في «أعمال عنف يمكن أن تسبب الوفاة أو الأذى الجسيم أو الإصابة».

وقال متحدث باسم «أمازون» إن الشركة «تركز على جعل فوائد التكنولوجيا السحابية الرائدة عالمياً متاحة لجميع عملائنا، أينما كانوا»، مضيفاً أنها تدعم الموظفين المتضررين من الحرب وتعمل مع الوكالات الإنسانية.

ولا يوجد أي دليل على استخدام تكنولوجيا «غوغل» أو «أمازون» في قتل المدنيين، ولكن موظفي «غوغل» يقولون إنهم يبنون احتجاجاتهم على ثلاثة مصادر رئيسية للقلق: البيان الصادر عن وزارة المالية الإسرائيلية لعام 2021 بأن وزارة الدفاع ستستخدم «نيمبوس»، طبيعة الخدمات التي من المحتمل أن تكون متاحة للحكومة الإسرائيلية ضمن سحابة «غوغل»، وعدم قدرة «غوغل» الواضحة على مراقبة ما قد تفعله إسرائيل بتكنولوجيتها.

ويشعر الموظفون بالقلق من إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في المراقبة أو الاستهداف العسكري أو أشكال أخرى من الأسلحة.

وبموجب شروط العقد، ورد أن شركتي «غوغل» و«أمازون» لا تستطيعان منع أذرع معينة تابعة للحكومة، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي، من استخدام خدماتهما، ولا تستطيعان إلغاء العقد بسبب الضغط العام.

وتشير التقارير الأخيرة في الصحافة الإسرائيلية إلى تنفيذ غارات جوية بدعم من نظام استهداف بالذكاء الاصطناعي، وليس من المعروف أي مزود سحابي، إن وجد، يوفر البنية التحتية للحوسبة المطلوبة على الأرجح لمثل هذا النظام.


مقالات ذات صلة

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

«كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.