تركيا: الانتخابات المحلية تنهي مسيرة «المرأة الحديدية»

ميرال أكشنار أعلنت عدم الترشح لرئاسة حزب «الجيد» مجدداً

أكشنار أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات المحلية الأخيرة (من حسابها على «إكس»)
أكشنار أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات المحلية الأخيرة (من حسابها على «إكس»)
TT

تركيا: الانتخابات المحلية تنهي مسيرة «المرأة الحديدية»

أكشنار أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات المحلية الأخيرة (من حسابها على «إكس»)
أكشنار أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات المحلية الأخيرة (من حسابها على «إكس»)

كتبت الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس (آذار) الماضي، سطر النهاية للمسيرة السياسية لرئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار السياسية المخضرمة الملقبة بـ«المرأة الحديدية» و«المرأة الذئب».

وأعلنت أكشنار، في بيان عبر حسابها في «إكس» الاثنين، أنها لن تترشح لرئاسة الحزب مجدداً في المؤتمر العام الاستثنائي الذي سيعقد في 27 أبريل (نيسان) الحالي، بعد الهزيمة التي لحقت بالحزب تحت قيادتها في الانتخابات المحلية بحصوله على 3.8 في المائة فقط من أصوات الناخبين وفوزه ببلدية واحدة فقط هي بلدية نيفشهير بوسط البلاد، ما دفع إلى مطالبتها بالاستقالة والتغيير في الحزب.

دفع الثمن

وقالت أكشنار إنها تعلمت أن تتحمل المسؤولية عن كل قرار وكل موقف تتخذه، وكانت دائماً تدفع الأثمان التي يجب أن تدفعها، من دون أن تتوقع أي شيء من الآخرين.

وكانت أكشنار أكدت قبل الانتخابات أنها ستعود إلى منزلها ولن تنشغل بالسياسة، إذا لم يحقق الحزب النتائج المرجوة في الانتخابات، وعلى الرغم من مطالبتها بالاستقالة بعد الانتخابات، أعلنت عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب، ولم تتطرق إلى الاستقالة.

وشغلت أكشنار، التي ولدت عام 1956 في مدينة كوجا إيلي بشمال غربي تركيا بالقرب من إسطنبول لأبوين مهاجرين من سالونيك في اليونان والتي تحمل الدكتوراه في التاريخ، مساحة كبيرة من الاهتمام على الساحة السياسية وفي الشارع التركي بعد خلافها في عام 2016 مع رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، حيث سعت ومعها مجموعة من قيادات الحزب، الذي كانت في موقع نائب رئيسه في ذلك الوقت، إلى عقد مؤتمر عام للحزب استهدف الإطاحة بالسياسي العجوز، بسبب تحوله المفاجئ لدعم الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب «العدالة والتنمية» في جميع الاستحقاقات.

صنع الإخفاقات

وينسب إلى أكشنار أنها تسببت، بحسب مراقبين ومحللين منهم الكاتب المخضرم فهمي كورو، في صنع الإخفاقات للمعارضة التركية منذ عام 2018 وحتى الانتخابات المحلية الأخيرة، بإصرارها على خرق إجماع المعارضة على ترشيح الرئيس السابق عبد الله غل منافساً لإردوغان بالانتخابات الرئاسية في 2018، وتمكسها بالترشح.

كما تتهم بأنها كانت السبب في عدم فوز المعارضة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة في مايو (أيار) 2023، عندما غادرت «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة، وأصدرت بياناً شديد اللهجة ضد قادة المعارضة، وأعلنت معارضتها ترشح كليتشدار أوغلو للرئاسة، الذي سبق أن دعمها في تأسيس حزبها ودخوله البرلمان عبر إعارة نواب من حزبه.

أكشنار وسط أنصار حزبها في أحد المؤتمرات قبل الانتخابات المحلية التي واجهت فيها هزيمة ساحقة (من حسابها على «إكس»)

وقررت أكشنار خوض حزبها الانتخابات المحلية الأخيرة بعيداً عن التحالفات، وبنت حملتها على الهجوم على حزب «الشعب الجمهوري»، الذي شكلت معه «تحالف الأمة» منذ 2018، وعلى المرشحين لرئاسة بلديتي أنقرة منصور ياواش، وإسطنبول أكرم إمام أوغلو، إلى حد وصفهما بـ«اللصوص» رغم حماسها الشديد السابق لترشيحهما لرئاسة تركيا في مايو 2023، ما دفع أنصار حزبهما للتصويت لهما.

مرشحون واستقالات

وبعد بيانها عن عدم الترشح لرئاسة حزب «الجيد» أرسلت تركيا حارسها الشخصي وسائقها لجمع متعلقاتها الشخصية من مكتبها بالحزب.

وعلى الفور ظهرت 4 أسماء مرشحين لرئاسة الحزب. وأعلن كل من العضو المؤسس للحزب غوناي كوداز، ونائب رئيس الحزب المسؤول عن سياسات الهجرة محمد تولغا أكالين، ونائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب نائب أنقرة كوراي أيدين، ونائب رئيس المجموعة البرلمانية نائب إزمير مسعود درويش أوغلو، خوض المنافسة على رئاسة الحزب. وعقد أكالين مؤتمراً صحافياً بمقر الحزب، الاثنين، أعلن فيه ترشحه لرئاسته.

ويتردد أيضاً أن نائب رئيس الحزب للسياسات الاقتصادية السابق بيلجي يلماظ، الذي استقال عقب ظهور نتائج الانتخابات المحلية، داعياً أكشنار إلى الاستقالة، وكذلك المتحدث باسم الحزب نائب أنقرة، كورشاد زورلو، يعتزمان الترشح لرئاسة الحزب.

في الوقت ذاته، أعلن نائب الحزب عن مدينة إزمير، أوميت أوزلالا، الذي كان مرشحاً لرئاسة بلدية إزمير في الانتخابات المحلية، استقالته من الحزب، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إنه «أصبح من المستحيل إنتاج السياسة في حزب الجيد».

أزمة هطاي

في سياق متصل، يواصل حزب «الشعب الجمهوري» ضغطه على المجلس الأعلى للانتخابات لإعادة الانتخابات على رئاسة بلدية هطاي، التي تم منح تفويض رئاستها إلى مرشح حزب «العدالة والتنمية» محمد أونتورك بضغط سياسي وتجاهل الاعتراض المقدم من الحزب.

وتجمع أنصار «الشعب الجمهوري» أمام مقر المجلس لليوم الثاني على التوالي، حيث حضر مرشح الحزب لرئاسة بلدية هطاي، ورئيسها السابق لطفي ساواش، إلى مقر المجلس، وألقى بياناً بحضور قيادات الحزب، طالب فيه بإعادة الانتخابات في هطاي بسبب وجود 20 صندوقاً تحوي أصوات أكثر من 3 آلاف متوفى، تم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

وبحسب النتائج الأولية للانتخابات، حصل أونتورك على 44.48 في المائة من الأصوات، كما حصل ساواش على 44.05 في المائة، وتم منح التفويض للأول من دون إعلان نتيجة الاعتراض المقدم من «الشعب الجمهوري».

وشارك رئيس «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، مع أعضاء المجلس التنفيذي المركزي للحزب في وقفة، الأحد، أمام مبنى المجلس الأعلى للانتخابات في أنقرة، للاعتراض على قرار مجلس الانتخابات الإقليمي في هطاي، والتقى رئيس المجلس الأعلى للانتخابات، أحمد ينار، وقدم له طعناً ثانياً على قرار مجلس الانتخابات في هطاي، ينتظر أن يعلن المجلس نتيجته في وقت لاحق.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».