حزب إردوغان يحقق في أسباب هزيمته بالانتخابات المحلية

أكشنار تواصل هجومها على إمام أوغلو وياواش وسط أزمة حزبها

إردوغان يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في إسطنبول - 31 مارس (رويترز)
إردوغان يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في إسطنبول - 31 مارس (رويترز)
TT

حزب إردوغان يحقق في أسباب هزيمته بالانتخابات المحلية

إردوغان يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في إسطنبول - 31 مارس (رويترز)
إردوغان يحيي أنصاره بعد الإدلاء بصوته في إسطنبول - 31 مارس (رويترز)

لا تزال تداعيات الانتخابات المحلية تتوالى في تركيا، لا سيما داخل الأحزاب التي تكبَّدت خسائر فادحة فيها، وفي مقدمتها حزبا «العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، و«الجيد» القومي المعارض برئاسة ميرال أكشنار.

وكشفت مصادر بحزب «العدالة والتنمية» عن إصدار إردوغان تعليمات بتشكيل مجموعات عمل للتحقق من أسباب الخسارة الضخمة التي واجهها الحزب في الانتخابات المحلية، بعد 10 أشهر فقط من فوزه بالرئاسة وفوز حزبه بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية.

وبحسب المصادر، طلب إردوغان خلال اجتماع المجلس المركزي التنفيذي للحزب، الثلاثاء، الذي عُقد برئاسته بعد 48 ساعة من الانتخابات التي أجريت الأحد الماضي وحصل فيها الحزب على 35.5 في المائة من الأصوات، خلف حزب الشعب الجمهوري الذي حصل على 37.8 في المائة وأصبح الحزب الأول في تركيا للمرة الأولى منذ 47 عاماً، إعداد تقرير عن أسباب الخسارة وتقديمه إليه بأسرع وقت.

أسباب الخسارة

وأشارت المصادر إلى أن التقييمات خلال اجتماع الثلاثاء ذهبت إلى أن الأيام العشرة السابقة على الانتخابات هي التي حدَّدت سلوك الناخبين، وأن مجموعات العمل ستقوم بالتركيز على هذا الأمر بشكل دقيق، وستعود الفرق إلى الميدان مرة أخرى في ولايات البلاد الـ81 لإجراء استطلاع عن أسباب الخسارة، وتغيّر سلوك الناخبين.

يسعى حزب إردوغان لفهم أسباب هزيمة مرشحيه في الانتخابات المحلية (إ.ب.أ)

وقالت المصادر إن فِرَقاً من الحزب ستجري استطلاعاً مفتوحاً مؤلفاً من 40 سؤالاً حول سبب عدم تصويت الناخبين لـ«العدالة والتنمية»، بغض النظر عن الولاية أو المقاطعة أو المنطقة، ومدى الرضا عن أداء بلديات الحزب، وسبب إحجام الناخبين عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع.

وكان إردوغان تعهَّد بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات التي أظهرت فقدان الحزب 6 في المائة من أصواته، بالعمل خلال فترة السنوات الأربع المقبلة على تلافي أوجه القصور التي جعلت الناخبين يدفعون بالحزب إلى المرتبة الثانية، للمرة الأولى منذ ظهوره على الساحة السياسية عام 2001.

واعترف إردوغان خلال اجتماع المجلس المركزي للحزب بوجود أوجه قصور، وبأن العامل الاقتصادي كان في مقدمة أسباب الخسارة، مع تجاهل وضع المتقاعدين وفئات أخرى تضررت من الوضع الاقتصادي للبلاد، فضلاً عن «حالة الغطرسة» التي وضعت حاجزاً بين الحزب والشارع التركي. وشدد على أنه «لن يكون هناك أحد فوق المحاسبة».

وكشفت مصادر عن أن وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، رفض تحميل الخسارة للأوضاع الاقتصادية والسياسة الاقتصادية، لافتاً إلى أن هناك مشاكل سياسية واجتماعية كانت السبب وراء خسارة الانتخابات المحلية.

أسباب الفوز

على الجانب الآخر، لا تزال التساؤلات تُطرَح حول أسباب الفوز الكبير الذي حققه حزب «الشعب الجمهوري»، وتصدره الانتخابات للمرة الأولى منذ عام 1977.

إمام أوغلو تسلم ولاية جديدة رئيساً لبلدية إسطنبول - 3 أبريل (أ.ف.ب)

وفي تحليله لهذه الأسباب، ذهب الرئيس السابق للحزب كمال كيليتشدار أوغلو، الذي رحل عن قيادة الحزب في المؤتمر العام الذي عُقِد عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي، إلى أن هناك 3 أسباب وراء نجاح الحزب في الانتخابات المحلية.

وأوضح كليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة إلى السبت، أن أول الأسباب هو ناخبو حزب العدالة والتنمية الساخطون على حزبهم، الذين اختاروا البديل الراجح أو المضمون ولم يصوتوا للأحزاب المحافظة مثل «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» و«السعادة»، لعلمهم أنهم حتى لو صوتوا لهذه الأحزاب فلن يفوز أي منها بالانتخابات.

والسبب الثاني، وفق كيليتشدار أوغلو، أن الانتخابات المحلية انحصرت بين حزبي «الشعب الجمهوري» و«العدالة والتنمية». أما السبب الثالث، فهو «تفضيل الناخبين الأكراد لحزب (الشعب الجمهوري) على أرضية القواسم المشتركة والحوار التي أنشأناها قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة، خلال الزيارات والمؤتمرات التي عقدناها في ديار بكر ووان وغيرها من مدن شرق وجنوب شرقي البلاد».

أزمة أكشنار

أعلن حزب «الجيد» عقب اجتماع مطوّل عقدته رئيسته ميرال أكشنار مع أعضاء المجلس المركزي التنفيذي للحزب، الجمعة، عن عقد مؤتمر عام استثنائي لاختيار الرئيس الجديد للحزب ونوابه وتشكيل مجالسه في 27 أبريل الحالي.

وكانت أكشنار أعلنت عقب الانتخابات المحلية التي أسفرت عن هزيمة ساحقة لحزبها، الذي حصل على 3.8 في المائة فقط من أصوات الناخبين وفاز برئاسة بلدية حضرية واحدة هي نيفشهير (وسط تركيا)، عن عقد مؤتمر عام استثنائي في أقرب وقت ممكن، رداً على مطالبتها بالاستقالة بسبب الفشل في الانتخابات.

وعقب الاجتماع، شاركت أكشنار في برنامج إفطار في نيفشهير التي توجهت إليها لتقديم الشكر لمواطنيها، وامتنعت عن الرد على أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت ستترشح مجدداً لرئاسة الحزب.

في الوقت ذاته، أعلن عضو المجلس المركزي رئيس لجنة سياسات الهجرة بالحزب، تولغا أكالين، أنه سيترشح لرئاسة الحزب، كما أعطى نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، مسعد درويش أوغلو، إشارات إلى أنه قد يكون مرشحاً أيضاً.

وفي وسط أزمتها داخل حزبها، واصلت أكشنار في كلمة ألقتها خلال برنامج الإفطار في نيفشهير، الهجوم على رئيسي بلديتي أنقرة وإسطنبول من حزب «الشعب الجمهوري»، منصور ياواش وأكرم إمام أوغلو. وقالت، دون تسميتهما: «لا أستطيع أن أصف الألم الذي نشعر به عندما نلقي جميعاً خطابات حول الصدق، ونعتقد أنهم صادقون، ثم ندرك أن الأشخاص الذين ساعدناهم في انتخابهم هم لصوص كبار».

قبر أتاتورك

إمام أوغلو زار قبر أتاتورك رفقة رؤساء بلديات مقاطعات إسطنبول (من حسابه على إكس)

في سياق آخر، زار إمام أوغلو، برفقة رؤساء 26 مقاطعة في إسطنبول انتُخبوا من حزب «الشعب الجمهوري»، قبر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة، السبت.

ومنعت إدارة المراسم في قبر أتاتورك إمام أوغلو من الإدلاء بأي تصريحات في باحة القبر لدى خروجه أو دخوله، مؤكدة أن ذلك يتطلب تصريحاً مسبقاً.

كما زار إمام أوغلو رفقة زوجته رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، بمنزله وقدم له التهنئة بفوزه برئاسة البلدية للمرة الثانية.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended