الجيش الإسرائيلي يوقف الإجازات لجميع الوحدات القتالية

عزز دفاعاته بعد توعد إيران بالانتقام

أشخاص يمرون أمام لافتة تتوعد قادة الجيش الإسرائيلي بالانتقام لقادة «الحرس الثوري» في وسط طهران الأربعاء (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لافتة تتوعد قادة الجيش الإسرائيلي بالانتقام لقادة «الحرس الثوري» في وسط طهران الأربعاء (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يوقف الإجازات لجميع الوحدات القتالية

أشخاص يمرون أمام لافتة تتوعد قادة الجيش الإسرائيلي بالانتقام لقادة «الحرس الثوري» في وسط طهران الأربعاء (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لافتة تتوعد قادة الجيش الإسرائيلي بالانتقام لقادة «الحرس الثوري» في وسط طهران الأربعاء (أ.ب)

أوقف الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، منح الإجازات لجميع الوحدات القتالية وسط مخاوف من تصعيد محتمل في العنف بعد مقتل قائدين من «الحرس الثوري» الإيراني في غارة بدمشق هذا الأسبوع، مما أثار تهديدات من طهران بالانتقام.

وقال الجيش: «وفقاً لتقييم الوضع، تقرر إيقاف الإجازات مؤقتاً لجميع الوحدات القتالية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي»، مضيفاً أنه «في حالة حرب، وأن نشر القوات يخضع لتقييم مستمر وفقاً للاحتياجات»، حسبما أوردت «رويترز».

وأشار الجيش، أمس الأربعاء، إلى أنه استدعى جنود احتياط لتعزيز الدفاعات الجوية. وذكر صحافيون من «رويترز» وسكان في تل أبيب، اليوم الخميس، أن خدمات نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) تعطلت، وهو إجراء يهدف على ما يبدو إلى تحييد الصواريخ الموجهة.

وتوعدت إيران بالرد على مقتل اثنين من قائدين وخمسة من ضباط «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في غارة جوية على مجمع دبلوماسي إيراني في العاصمة السورية دمشق، يوم الاثنين.

ويُعتقد على نطاق واسع أنه هجوم إسرائيلي، ويمثل واحداً من أبرز عمليات استهداف المصالح إيرانية في سوريا حتى الآن، وهو اعتقاد لم تؤكده إسرائيل أو تنفيه، ويحمل مخاطر تأجيج أكبر للصراعات في المنطقة.

وتشن إسرائيل حرباً على قطاع غزة، منذ ستة أشهر، بعدما قادت حركة «حماس» هجوماً على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، كما تتبادل إسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي مع جماعة «حزب الله» المتحالفة مع إيران في لبنان.

وحتى الآن تجنبت إيران الدخول بشكل مباشر في الصراع، في حين تدعم هجمات حلفائها على أهداف إسرائيلية وأميركية.

جنود إسرائيليون يتجمعون على جانب الطريق وسط الحرب المستمرة الاثنين الماضي (رويترز)

وقال عاموس يدلين، وهو رئيس سابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إن إيران قد تختار غداً الجمعة، وهو الأخير في شهر رمضان ويوافق «يوم القدس» الذي تحييه إيران، للرد على غارة دمشق؛ إما مباشرة وإما من خلال أحد وكلائها.

وأضاف يدلين، وهو زميل بارز في مركز بيلفر التابع لكلية كنيدي بجامعة هارفارد: «لن أتفاجأ إذا تحركت إيران غداً. لا داعي للذعر. لا تهرعوا إلى الملاجئ»، مشيراً إلى أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

وتابع يدلين: «ترقبوا الغد، وبعد ذلك، اعتماداً على عواقب الهجوم، قد يتصاعد الأمر».


مقالات ذات صلة

ترمب «يتفهَّم» مصاعب نتنياهو بعد رفضه «خريطة الطريق» الخاصة بغزة

المشرق العربي الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب «يتفهَّم» مصاعب نتنياهو بعد رفضه «خريطة الطريق» الخاصة بغزة

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الإدارة الأميركية قررت عدم كسر القوالب مع بنيامين نتنياهو، مع أنها غير راضية عن رفضه «خريطة الطريق» الخاصة بغزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي يساريون إسرائيليون خلال احتجاج في تل أبيب يوم 1 أغسطس الحالي للتنديد بعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

عراقيل تواجه محاولات توحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل

تواجه الجهود لتوحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة مصاعب جديدة قد تؤدي إلى تشتت الأصوات وفقدان التأثير في الحياة السياسية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة لمقاتلي «القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (فيديو للقسام) p-circle

إسرائيل تكشف تفاصيل مطاردة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر

كشف ضباط في الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» للمرة الأولى التفاصيل المتعلقة بعمليات ملاحقة واغتيال الفلسطينيين الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مرتفعات علي الطاهر الواقعة شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان وتبدو أسفلها بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا (الشرق الأوسط) p-circle

ماذا قصد نتنياهو بـ«العملية النوعية» في جنوب لبنان؟

رجّحت تقديرات أمنية في تل أبيب أن يكون ما قصده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تنفيذ «عملية نوعية» في جنوب لبنان هو «محاصرة مقاتلي (حزب الله) في (علي الطاهر)».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

رفض إسرائيلي لخطة الرئيس الأميركي بشأن غزة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صراحة رفضه لوثيقة النقاط الـ15 بشأن غزة التي قدمها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً.

نظير مجلي (تل أبيب)

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
TT

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)

أدخلت واشنطن وطهران أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان على مسارات الملاحة مصير إعادة فتح المضيق، الذي ربطته طهران بشروط تتصدرها إزالة الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إن طهران مسؤولة عنهم في نزاعات سابقة، رداً على مطالبتها واشنطن بتعويض أضرار الحرب. وكان ترمب قد قال الأحد إن إدارته تتعامل مع إيران بـ«هدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية عليها، واصفاً المواجهة معها بأنها «لعبة شطرنج».

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، مؤكداً التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن خريطة الملاحة، رغم بقاء نقاط فنية عالقة. وشدد على أن المضيق لن يعود إلى وضعه الطبيعي ما دام الحصار الأميركي مستمراً، وأن طهران لن تعتمد على الدبلوماسية وحدها لرفعه.

وبالتزامن، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تشكيل القيادة العسكرية، فعيّن علي عبد اللهي رئيساً للأركان، وأحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري»، وعلي عظمائي قائداً لقوته البحرية، وحسين طائب رئيساً لـ«الباسيج»، غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.


تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

قَبِل البرلمان التركي، أمس، في جولة تصويت أولى مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري للسلام»، الذي يحدد الخطوات القانونية التي ستُتخذ مقابل حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعقد البرلمان جلسة عامة للتصويت على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة «العدل»، السبت، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 18 ساعة.

وبعد القبول الأولي للقانون بأصوات 269 نائباً من مختلف الأحزاب، بدأ البرلمان التصويت على المواد مادةً مادة، ثم التصويت على المشروع ككل، وذلك بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب وعدد من نواب كل حزب، ثم رؤساء المجموعات البرلمانية والأحزاب. وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب بين التأييد والرفض والتحفظ.

وعشية بدء المناقشات، وجّه حزب «العمال الكردستاني» انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه بـ«المعيب» لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية ومصطلح «كردي»، وتجاهل النص الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.


ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً»، رغم رفض الأخير خطة سلام بشأن غزة تدعمها الولايات المتحدة.

وقال ترمب رداً على سؤال طرحه عليه صحافي في ختام فعالية في المكتب البيضاوي إن «العلاقة جيدة جداً».

وبعد أكثر من أسبوع من توجيه إسرائيل انتقادات للخطة، أعلن نتنياهو معارضته الصريحة لها في وقت يواجه ضغوطاً من معسكره اليميني قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الأحد الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن غزة ووافقت عليها «حماس»، متعهداً بعدم تنفيذ أي انسحاب من القطاع المحاصر دون نزع «حقيقي» لسلاح الحركة الفلسطينية.

وقال نتنياهو: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل (الجيش الإسرائيلي) إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».

ويواجه نتنياهو، وهو أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين عهداً، ضغوطاً من حلفائه في الائتلاف الحكومي من اليمين المتطرف لإجراء تصويت جديد في مجلس الوزراء وإنهاء العمل بخطة غزة.