واشنطن تعاقب ميسرين ماليين لـ«فيلق القدس» والحوثيين و«حزب الله»

بالتزامن مع عقوبات طالت داعمين للنظام السوري

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تعاقب ميسرين ماليين لـ«فيلق القدس» والحوثيين و«حزب الله»

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات جديدة على 6 كيانات وشخص واحد وناقلتي نفط تسهل شحنات السلع والمعاملات المالية لصالح «فيلق القدس» لدى «الحرس الثوري» الإيراني، وجماعتي الحوثي في اليمن، و«حزب الله» في لبنان، بالتزامن مع عقوبات على 11 من الكيانات والأفراد من ذوي الصلة بالاتجار بمخدر «الكبتاغون» في سوريا.

وهذا الإجراء الأميركي هو السادس من نوعه ضد شبكة سعيد الجمال، الميسر المالي للحوثيين المدعوم من «فيلق القدس»، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، في خطوة ضمن «حملة منسقة لقطع تمويل (الحرس الثوري)، ودعمه جماعات إرهابية مثل الحوثيين»، طبقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية في بيان حضت فيه المجتمع البحري الدولي أيضاً على «اتخاذ خطوات إضافية لمنع إساءة استخدام أسواق الطاقة العالمية من الجماعات الإرهابية مثل (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري)، والحوثيين، و(حزب الله)»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستواصل استخدام الأدوات المتاحة لها لاستهداف أولئك الذين يقومون بشحن البضائع غير المشروعة لصالح الجماعات الإرهابية».

قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني يظهر مع قادة «الحرس الثوري» خلال مراسم الشهر الماضي (تسنيم)

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن مكتبها لمراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، فرض عقوبات على 6 كيانات وفرد واحد وناقلتين مسجلتين في ليبيريا والهند وفيتنام ولبنان والكويت، لمشاركتهم في «تسهيل شحنات لسلع وخدمات مالية ومعاملات خاصة بـ(فيلق القدس)، والحوثيين، و(حزب الله)».

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان نيلسون، إن وزارة الخزانة «لا تزال حازمة في التزامنا نشر أدواتنا ضد أولئك الذين يسعون إلى تمويل النشاطات غير المشروعة لـ(فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني ومجموعاته الوكيلة المزعزعة للاستقرار»، مضيفاً أن بلاده «ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إساءة استخدام أسواق الطاقة الدولية لتسهيل النشاطات الإرهابية».

وأوضحت وزارة الخزانة أن شبكة سعيد الجمال «تستخدم شبكة من الشركات والسفن لتسهيل شحنات السلع الإيرانية من خلال وثائق شحن مزورة وغيرها من الممارسات الخادعة». وسمَّت «شركة حصالة الدولية» التي تتخذ من ليبيريا مقراً لها، والمالكة المسجل لسفينة «داون 2» التي ترفع علم بنما، وكذلك السفينة «أبيس» التي تحمل علم بالاو، متهمة إياهما بشحن السلع الإيرانية إلى الصين بصورة غير مشروعة، لافتة إلى أن «أبيس» استخدمت «وثائق شحن مزورة لإخفاء الأصل الإيراني لحمولتها»، موضحة أن «أبيس» مملوكة لشركة مقرها فيتنام، وتديرها شركة مقرها الهند.

يُتهم الحوثيون بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في مناطق سيطرتهم بما في ذلك تفجير المنازل (إ.ب.أ)

وأفاد البيان بأن صراف العملات السورية في لبنان توفيق محمد سعيد علو، زوَّد «(حزب الله) بمحافظ رقمية لتلقي الأموال من مبيعات السلع التابعة لـ(الحرس الثوري الإيراني – فيلق القدس)»، وكذلك لإجراء تحويلات للعملات المشفرة «نيابة عن شركة القاطرجي السورية الخاضعة للعقوبات». كما قال، إن شركة علو «قامت بتحويلات بالعملة المشفرة لمسؤولين مدرجين على العقوبات في (حزب الله)، بما في ذلك محمد جعفر قصير، ومحمد قاسم البزال، وقدمت خدمات مالية لسعيد الجمال وشبكته». واتهمته بأنه «استخدم شركتين مقرهما الكويت»، وهما «شركة (أوركيديا ريجينال) للتجارة العامة والمقاولات، وشركة (ماس كوم غروب) للتجارة العامة والمقاولات» لتحويل أموال «لشراء سلع تدعم شبكة سعيد الجمال».

كميات كبيرة من الكبتاغون صودرت مارس 2022 عند معبر القائم على الحدود العراقية - السورية (أ.ف.ب)

وبشكل منفصل، أدرجت الولايات المتحدة 11 من الأفراد والكيانات الداعمين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد من خلال «تسهيل التحويلات المالية غير المشروعة والاتجار بالمخدرات غير المشروعة»، وفرضت عقوبات على «كيانات تساعد نظام الأسد في جني الملايين من قطاع التعدين».

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر بأنه «في ظل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أضحت سوريا المنتج والمصدر الرئيسي للكبتاغون، وهو منشط الأمفيتامين الذي يسبب الإدمان بشدة، ويجري الاتجار به في كل أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا... وأن النظام السوري حصل على إيرادات كبيرة من تجارة الكبتاغون غير المشروعة، وكذلك من تصدير السلع المستخرجة والمصدرة من سوريا بمساعدة كيانات أجنبية». وأوضح أن «هذا النظام يعتمد أيضاً على شركات الخدمات المالية السورية للتحايل على العقوبات، وتنفيذ التحويلات المالية نيابة عنه».

وتشمل العقوبات، المواطن السوري طاهر الكيالي الذي يدير شركة «نبتونوس» لشراء السفن التي «تستخدم لتهريب الكبتاغون والحشيش، وكلاهما مصدر تمويل معروف لـ نظام الأسد».

صورة أرشيفية خاصة بـ«الشرق الأوسط» لضبط شحنات كبتاغون عبر الحدود السورية مع شرق الأردن

واتهمت الخزانة الأميركية، محمود أبو ليلى الدج، بأنه مسؤول عن «قيادة العمليات وراء شحنات الكبتاغون المتعددة، بما في ذلك شحنة (نوكا) التي استولت عليها السلطات اليونانية، و3 شحنات جرى الاستيلاء عليها في ليبيا». كما استخدم الدج شركته «الطير» في سوريا «لاستقبال البضائع المرتبطة بشحنات الكبتاغون، وفتح خط تهريب رئيسي يربط اللاذقية ببنغازي».

وتشمل العقوبات أيضاً «شركة مايا للصرافة» في سوريا، إلى جانب بورصتي «الفضل للصرافة» و«الأدهم للصرافة» الخاضعتين للعقوبات سابقاً. وذكرت أنه «في منتصف عام 2023، وافقت مايا على مساعدة نائب رئيس بنك المؤسسة المالية الروسية أليكسي ماكاروف، ومحمد علي المنلا من البنك المركزي السوري، على دفع مبالغ إلى مستفيد أردني، ومن ثم التعتيم على المشاركة الروسية في المعاملات».


مقالات ذات صلة

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

الاقتصاد ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية أن أربع ناقلات معظمها ما زال بحمولته كانت قد غادرت فنزويلا أوائل يناير في وضع التخفي، عادت الآن إلى المياه الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (كاراكس)
العالم صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)

موسكو: أميركا أطلقت سراح روسيَّين من طاقم ناقلة النفط المحتجزة

أعلنت موسكو الجمعة، أن الولايات المتحدة قررت إطلاق سراح اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط الروسية التي احتجزتها في وقت سابق من هذا الأسبوع في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار شركة «لوك أويل» معروض في محطة وقود في بوخارست - رومانيا (رويترز)

«شيفرون» و«كوانتوم إنرجي» تتعاونان للاستحواذ على أصول «لوك أويل» الروسية

تتعاون شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» و«كوانتوم إنرجي بارتنرز» للاستحواذ على الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد استأنفت شركة «شيفرون» الأميركية ​تصدير ‌النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة بعد توقف دام 4 أيام (رويترز)

توقف شحنات النفط الفنزويلية إلى آسيا… و«شيفرون» الأميركية تستأنف التصدير

أظهرت بيانات شحن، أن مواني النفط الرئيسية في فنزويلا دخلت، الثلاثاء، يومها الخامس دون تسليم ​الخام للعملاء الآسيويين لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» التي تديرها الد

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارة تعمل في حقل نفط خارج منطقة ألميتيفسك بجمهورية تتارستان الروسية (رويترز)

النفط يرتفع مع تقييم المستثمرين آفاق المعروض والأوضاع في فنزويلا

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، مع تقييم السوق للتوقعات بوفرة المعروض العالمي هذا العام، واعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.


غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
TT

غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)
تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد عن «صدمته» إزاء تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في إيران، داعياً السلطات إلى ضبط النفس.

وأعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في بيان عن «صدمة» الأمين العام إزاء تقارير تفيد بـ«ممارسة العنف واستخدام السلطات الإيرانية المفرط للقوة ضد محتجين»، داعياً إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الاستخدام غير الضروري أو المفرط للقوة».

وحض غوتيريش طهران على إعادة خدمات الاتصالات والإنترنت فوراً، مؤكداً أن قطعها «يعرقل تدفق المعلومات ويقوّض الحقوق الأساسية»، وشدد على أنه «يجب أن يتمكن جميع الإيرانيين من التعبير عن مظالمهم سلمياً ومن دون خوف»، مع ضرورة احترام وحماية حرية التعبير وحقوق تكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

ويأتي موقف غوتيريش متسقاً مع ما خلص إليه تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن إيران، التي أعربت عن قلق بالغ إزاء معلومات موثوقة تفيد باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين، واعتقالات واسعة شملت أطفالاً، وبث «اعترافات» من مراكز احتجاز.

ودعت البعثة إلى وقف أي استخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، وإعادة الوصول الكامل إلى الإنترنت والهاتف المحمول، مع الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان المساءلة عن الانتهاكات الموثقة.