نتنياهو يعتزم اجتياح رفح «بدعم واشنطن أو بدونه»... وبلينكن: ستسقط بمستنقع غزة

نتنياهو يصافح بلينكن وسط احتدام الخلافات بين واشنطن وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن حرب غزة (د.ب.أ)
نتنياهو يصافح بلينكن وسط احتدام الخلافات بين واشنطن وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن حرب غزة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يعتزم اجتياح رفح «بدعم واشنطن أو بدونه»... وبلينكن: ستسقط بمستنقع غزة

نتنياهو يصافح بلينكن وسط احتدام الخلافات بين واشنطن وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن حرب غزة (د.ب.أ)
نتنياهو يصافح بلينكن وسط احتدام الخلافات بين واشنطن وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن حرب غزة (د.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الجمعة)، لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عزم إسرائيل اجتياح رفح بجنوب قطاع غزة «لتحقيق الانتصار» على حركة «حماس»، بدعم واشنطن أو من دونه، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال نتنياهو في بيان نشره المتحدث باسمه عبر منصة «إكس» عقب لقاء مع بلينكن في إسرائيل: «قلت (لبلينكن) ليست أمامنا إمكانية لتحقيق الانتصار على (حماس) من دون الدخول إلى رفح والقضاء على كتائب حماس التي تبقت هناك».

وأضاف نتنياهو: «قلت له إنني آمل أننا سنقوم بذلك بدعم أميركي، ولكن إذا اضطررنا فسنقوم بذلك بمفردنا».

وتابع: «قلت له أيضا إننا نعترف بضرورة إجلاء السكان من مناطق القتال وطبعا بالاهتمام بالاحتياجات الإنسانية ونحن نعمل من أجل ذلك».

الى ذلك، نقل موقع «أكسيوس» الإخباري اليوم عن مصدر مطلع قوله إن بلينكن حذر نتنياهو ووزراء المجلس الأمني المصغر من أن أمن إسرائيل ومكانتها في العالم «معرضان للخطر»، بسبب تداعيات الحرب في غزة.

وأضاف المصدر أن بلينكن أبلغ نتنياهو خلال لقاء في إسرائيل بأن عليه وضع خطة «متماسكة» لليوم التالي للحرب وإلا فإنه «سيسقط في مستنقع غزة».

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن أكد خلال اجتماع مع نتنياهو اليوم على ضرورة حماية المدنيين في غزة واستمرار المساعدات الإنسانية عبر المعابر البرية والطرق البحرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر في بيان إن بلينكن ناقش أيضا الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع على الأقل من شأنه أن يضمن إطلاق سراح الرهائن وزيادة المساعدات الإنسانية.

«عزلة أكبر»

وقال بلينكن للصحافيين أثناء مغادرته إسرائيل ، أن أي هجوم على مدينة رفح بجنوب غزة سيهدد بفرض «عزلة أكبر» على إسرائيل والإضرار بأمنها على المدى الطويل.

وأضاف أنه أجرى «محادثات صريحة»، في إشارة إلى اجتماعاته مع مسؤولين من بينهم نتنياهو.

وذكر أن أي عملية عسكرية برية في رفح «تخاطر بقتل المزيد من المدنيين. كما تثير مخاطر من إحداث دمار أكبر للمساعدات الإنسانية. وتهدد بفرض عزلة أكبر على إسرائيل حول العالم وتعريض أمنها ومكانتها على المدى الطويل للخطر».

كذلك، أكد بلينكن أن أميركا منخرطة بشكل مكثف في محادثات وقف إطلاق النار الجارية في الدوحة.

وقال: «سنناقش مسألة رفح الأسبوع المقبل مع المسؤولين الإسرائيليين».

الفيتو الروسي

وفي ما يخص الفيتو الروسي- الصيني في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار لواشنطن يؤيد الدعوة الى وقف لإطلاق النار بين اسرائيل و«حماس»، ندد بلينكن بما وصفه بـ«الفيتو الروسي الصيني الخبيث».

وقال للصحافيين: «في ما يتعلق بالقرار الذي حظي بدعم قوي للغاية، ولكنه شهد بعد ذلك لجوء روسيا والصين الى الفيتو في شكل خبيث، أعتقد أننا كنا نحاول أن نظهر للمجتمع الدولي شعوراً بأن من الملح التوصل إلى وقف لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن» المحتجزين في غزة.

ووصل بلينكن إلى إسرائيل في وقت سابق اليوم في سادس جولاته بالمنطقة منذ بدء الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وزار بلينكن كلا من السعودية ومصر هذا الأسبوع في إطار جولته الإقليمية لبحث جهود التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم في إصدار مشروع قرار طرحته الولايات المتحدة يؤكد على «الضرورة القصوى للتوصل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في غزة»، بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضده.


مقالات ذات صلة

القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

المشرق العربي يجلس فاضل الناجي البالغ 14 عاماً الذي فقد ساقيه بجانب شقيقه أمير صاحب الـ11 عاماً الذي فقد إحدى عينيه بعد إصابتهما خلال غارة إسرائيلية في منزلهما بمدينة غزة (رويترز)

القيود الإسرائيلية تزيد من معاناة مبتوري الأطراف في غزة

كان الطفل الفلسطيني فضل الناجي، البالغ من العمر 14 عاماً، يعشق لعب كرة القدم، لكنه الآن بات حبيس منزله في مدينة غزة معظم الأوقات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، الخميس، إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي الذي يركز على التخلي عن «التسلح النووي»، وذلك في محادثات تُجرى بوساطة باكستانية.

صورة تعبيرية عن المحادثات بين واشنطن وطهران (رويترز)

وقال كاتس: «تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي... بما يتماشى مع المقترح الأميركي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية».

وأضاف: «إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني، فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافاً أكثر إيلاماً من تلك التي ضربناها» في الحرب المشتركة التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.