إيران توقف فتاتين بتهمة الرقص و«حاجي فيروز»

حرس الحدود يقول إنه اشتبك مع «خلية إرهابية» في خراسان

إيرانيات في وقفة احتجاج وسط لندن في يوم المرأة العالمي (رويترز)
إيرانيات في وقفة احتجاج وسط لندن في يوم المرأة العالمي (رويترز)
TT

إيران توقف فتاتين بتهمة الرقص و«حاجي فيروز»

إيرانيات في وقفة احتجاج وسط لندن في يوم المرأة العالمي (رويترز)
إيرانيات في وقفة احتجاج وسط لندن في يوم المرأة العالمي (رويترز)

أوقفت السلطات في إيران شابتين بعد انتشار مقطع فيديو يظهرهما ترقصان في مكان عام احتفالاً بقرب رأس السنة الفارسية، وفق ما أفادت به وكالة أنباء محلية السبت.

وانتشر خلال الأيام الماضية على نطاق واسع على منصات التواصل، فيديو للشابتين ترقصان قرب ساحة «تجريش»، شمال طهران، التي غالباً ما تكون مكتظة بالمشاة والمتسوّقين والتجار.

وأوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن «المدعي العام في طهران أمر بتوقيف امرأتين انتهكتا القواعد الاجتماعية من خلال الرقص في تجريش».

إيرانيتان هتفتا ضد قمع السلطات الإيرانية ضد النساء (رويترز)

وتظهر الشابتان في الفيديو متنكرتين بالزيّ الأحمر لـ«حاجي فيروز»، وهو شخصية محببة لدى الإيرانيين في فترة أواخر العام، إذ يرتدي العديد منهم زيّه ويقومون بالرقص والغناء في الشوارع والساحات العامة والتقاطعات أو حتى في وسط زحمة السير.

ويقول باحثون إن هذا الزي يُعد رمزاً للسعادة من قبل البالغين والأطفال في جميع أنحاء إيران، ولطالما أثار جدالاً اجتماعياً وثقافياً بين المحافظين والإصلاحيين في إيران.

و«حاجي فيروز» شخصية خيالية مرتبطة بعيد «النوروز»، ويطوف من يرتديه بعد تلوين وجهه بالأسود، في شوارع المدن، منشداً قصائد شعبية.

وتفيد مروية شعبية بأن التقليد مرتبط بعقائد الإيرانيين القدامى الذين يقولون برجوع أرواح الموتى ثانية في هيئة أشخاص يرتدون أقنعة سوداء.

ويحيي الإيرانيون عيد نوروز، أو رأس السنة الجديدة، وفق التقويم الهجري الشمسي، في 20 مارس (آذار) هذا العام.

وتحظر القوانين السارية في إيران، الرقص المختلط أو رقص الإناث بمفردهن، خصوصاً في الأماكن العامة.

وانتشرت في إيران في الآونة الأخيرة مقاطع فيديو لنساء يرقصن في أماكن عامة، لا سيما محطات مترو الأنفاق، في أعقاب موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أواخر 2022 إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس في البلاد.

المحتجات الإيرانيات حملن صورة شابة قتلت برصاص الأمن خلال أحداث 2022 (رويترز)

اشتباك في خراسان

في سياق آخر، أعلن حرس الحدود الإيراني، السبت، تفكيك ما قال إنها خلية «إرهابية» على حدود محافظة خراسان الجنوبية الحدودية كانت تخطط لتنفيذ أعمال «تخريبية» في البلاد.

ونقلت وكالة «إيرنا» الحكومية عن قائد حرس الحدود أحمد علي كودرزي أن اشتباكاً مسلحاً وتبادلاً كثيفاً لإطلاق النار وقع مع الخلية، مضيفاً أنه «تم منع عناصر هذه الخلية» من دخول البلاد.

وأوضح أن عدداً من أفراد الخلية «أصيبوا في هذه العملية ولاذوا بالفرار إلى أراضي دولة مجاورة»، مشيراً إلى أنه تم ضبط «كمية كبيرة من الذخائر والمتفجرات، ومنها الألغام الحربية والألغام المعدنية وأجهزة إرسال واستقبال تعمل بالتحكم عن بعد وذخائر وكاميرات للرؤية الليلية وغيرها من الأجهزة».


مقالات ذات صلة

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز) p-circle

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى في طهران 16 مارس 2026 (رويترز)

سكان طهران يفرون من القصف شمالاً إلى «الريفييرا» الإيرانية الهادئة

تبدو الحرب الدائرة في إيران بعيدة كل البعد عن منتجعات بحر قزوين الهادئة حيث لا انفجارات ولا حواجز تذكر، ومتاجر مليئة بالبضائع، يلجأ إليها سكان من طهران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية ومصدر أمني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)

السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

دعت السلطات في طهران، الثلاثاء، المواطنين إلى النزول إلى الشوارع في مواجهة «مخططات الأعداء».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ب) p-circle

تركيا: اغتيالات إسرائيل السياسية لقادة إيران غير قانونية

انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، بعد إعلانها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.