إردوغان: لا تراجع عن حزام أمني بعمق 40 كيلومتراً في شمال سوريا

استهدافات متبادلة على محاور التماس مع «قسد» في حلب

إردوغان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة التركية بأنقرة ليل الاثنين/ الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة التركية بأنقرة ليل الاثنين/ الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: لا تراجع عن حزام أمني بعمق 40 كيلومتراً في شمال سوريا

إردوغان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة التركية بأنقرة ليل الاثنين/ الثلاثاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة التركية بأنقرة ليل الاثنين/ الثلاثاء (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أنها لن تتراجع عن خطواتها الرامية إلى إقامة حزام أمني على حدودها الجنوبية بعمق يصل إلى 40 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، مطالبة بألا ينزعج أحد من هذا الأمر؛ لأنها «لا تهدف إلى احتلال أراضي الغير».

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده لا تزال مصممة على المضي قدماً في إنشاء حزام أمني بعمق 30 إلى 40 كيلومتراً على حدودها مع سوريا.

ولفت إلى أنه جرى إنشاء قسم من الحزام الأمني عبر العمليات العسكرية السابقة (في شمال سوريا)، وأن تركيا عازمة على استكماله عبر خطوات جديدة لسد الثغرات الموجودة.

وأضاف، في مؤتمر صحافي ليل الاثنين – الثلاثاء عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسته: «لدينا تحضيرات ستجلب كوابيس جديدة لأولئك الذين يعتقدون أن بإمكانهم تركيع تركيا عبر إقامة كيان إرهابي على حدودها الجنوبية».

أرشيفية لبناء جدار خرساني تركي بطول 900 كيلومتر على الحدود مع سوريا عام 2016

ودعا الجميع في المنطقة إلى احترام هذه الاستراتيجية الأمنية «وإلا فإنهم سيكونون سبب التوترات التي ستنشأ»، مشدداً على أن تركيا لن تتوانى عن الذهاب إلى أبعد مدى حتى يعي البعض مدى حزمها في مكافحة الإرهاب، في إشارة إلى العمليات المستمرة في شمال العراق وسوريا ضد «العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وقال الرئيس التركي إننا نرى محاولات تقسيم سوريا بأعيننا، وإن تركيا لا تتعلق فقط بحدودها، بل تمثل قلب جغرافيا أكبر بكثير، من البلقان إلى آسيا الوسطى، ومن البحر الأسود إلى شمال أفريقيا، ومن بحر إيجه إلى جنوب آسيا. وأضاف: «هذا القلب يوفر القوة ويعطي الأمل لجميع الأصدقاء والإخوة المرتبطين به».

وتابع: «إذا سمعتم في مكان ما عبارة (لا نحصل على شيء من هنا أو هناك)، فاعلموا أن الشخص الذي يقول هذا إما جاهل أو متطوع أو موظف في الطابور الخامس، ليست لدينا أطماع استعمارية، ولم يكن لدينا قَطّ مثل هذه الأطماع».

وأوضح أن بلاده تواصل تنفيذ استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب في الداخل والخارج، وأنها أوشكت على إتمام «الطوق الذي سيؤمن حدودها مع العراق، وخلال الصيف المقبل سيكون قد تم حل هذه المسألة بشكل دائم»، مضيفاً: «ولن نتوانى عن إكمال الحزام الأمني في سوريا».

الشمال السوري... وتظهر لافتة تقود إلى منبج

في السياق، واصلت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، قصف مواقع سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على محاور التماس في حلب.

وقصفت القوات التركية والفصائل بالمدفعية الثقيلة، الثلاثاء، قرى مديونة وتلال العنب ودير قاق ضمن مناطق انتشار «قسد» والجيش السوري في ريف حلب الشمالي.

كما قصفت القوات التركية، المتمركزة في قاعدة الشيخ عقيل في ريف حلب الشمالي، بالمدفعية وقذائف «الهاون»، قرى الكاوكلي وكورهيوك وقرط ويران والصيادة واليالانلي ضمن مناطق قوات «جبهة الأكراد» في ريف منبج.

قصف مدفعي تركي لمواقع «قسد» والجيش السوري في منبج (أرشيفية - إكس)

ووقعت اشتباكات بين قوات «جبهة الأكراد» من جهة، والفصائل الموالية لتركيا من جهة أخرى، إثر محاولة تسلل الأخيرة لمواقع الأولى على محاور قرية البوغاز بريف منبج شرق محافظة حلب، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأفاد المرصد بأنه جرى استخدام خلال الاشتباكات الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بالتوازي مع قصف مدفعي على مناطق السيطرة بين الطرفين، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عدد من العناصر.

كما قصفت القوات التركية بقذائف «الهاون» قرية عون الدادات في ريف منبج ضمن مناطق سيطرة قوات «مجلس منبج العسكري»، التابع لـ«قسد».


مقالات ذات صلة

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة مسجلة (لقطة من فيديو)

إعلام عبري: لماذا على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا بعد حرب إيران؟

مع وقف إطلاق النار الحالي في الحرب الإيرانية، بات لدى إسرائيل متسع من الوقت لتقييم التغيرات في المنطقة، وفق صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».