تركيا طالبت أمام محكمة العدل الدولية بـ«محاسبة» إسرائيل

رئيس البرلمان التركي: مصير نتنياهو أن يُحاكَم أمام المحكمة الجنائية

حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعت إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الفلسطينيين (رويترز)
حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعت إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الفلسطينيين (رويترز)
TT

تركيا طالبت أمام محكمة العدل الدولية بـ«محاسبة» إسرائيل

حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعت إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الفلسطينيين (رويترز)
حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعت إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الفلسطينيين (رويترز)

طالبت تركيا بمحاسبة إسرائيل على جميع ممارساتها التي تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وعرض وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلديز ضم عدداً من نواب البرلمان، إحاطة تركيا أمام جلسة استماع عقدتها، الاثنين، محكمة العدل الدولية في لاهاي، بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم آراء استشارية بخصوص التبعات القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال يلديز، خلال عرضه إحاطة تركيا، إن المسجد الأقصى يعد من أكثر الأماكن قدسية بالنسبة للمسلمين، وإنه يجب حماية قدسيته كونه مكاناً للعبادة لهم. ودعا المحكمة لإعلان تصرفات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، على أنها «انتهاك للقانون الدولي».

وأكد أنه إذا استمرت المظالم وازدواجية المعايير التي يتعرض لها الفلسطينيون منذ عقود، فإن ردود الفعل ستزداد بشكل كبير، ولفت إلى أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تقضي بعدم اعتراف الدول بوجود إسرائيل في الأماكن المحتلة خارج حدود عام 1967، لا تزال سارية على الرغم من أن بعض الدول لا تأخذها بعين الاعتبار.

وقال يلديز إن «حماية مكانة القدس والأماكن المقدسة أمر مهم ليس فقط من أجل سلامة الأشخاص الذين يعيشون هناك، ولكن أيضاً من أجل حساسية مليارات الأشخاص حول العالم».

أب يحمل جثمان ولده البالغ 4 سنوات والذي قُتل بقصف إسرائيلي خلال تشييعه في خان يونس الاثنين (أ.ب)

ولفت إلى أن انتهاكات إسرائيل في فلسطين لا تقتصر على القدس فقط، مضيفاً أن إسرائيل هدمت المنازل واستولت على الأراضي وانتهكت حقوق الإنسان الفلسطيني، وأكد أن بلاده تدين بشدة الهجمات ضد المدنيين، مشيراً إلى أن 2.3 مليون شخص في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، يكافحون من أجل البقاء في ظل غياب الكهرباء والمياه والغذاء والدواء.

وتابع يلديز أن ما يقرب من مليوني فلسطيني شردوا قسراً في غزة، وأن تصرفات إسرائيل في غزة تحولت إلى «عقاب جماعي»، موضحاً أن عام 2023 كان العام الذي ارتكبت فيه أكبر أعمال العنف ضد الفلسطينيين من قبل «إرهابيي» المستوطنين في الضفة الغربية.

وقال إن أصوات الناس في الضفة الغربية ستعلو بشكل أكثر بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين.

وشدّد يلديز على أن تركيا تولي أهمية كبيرة لحل الدولتين، لافتاً إلى أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية تكثفت، بما في ذلك في القدس الشرقية، وأنه بات من الصعب للغاية الآن الحديث عن سلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا الوضع غيّر التركيبة السكانية لها.

وأكد أنه يجب على إسرائيل احترام الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس، مشيراً إلى أن الأخبار المتعلقة بخطط الحكومة الإسرائيلية لمنع المسلمين من الصلاة في الحرم الشريف خلال شهر رمضان، والتصريحات الاستفزازية لبعض الوزراء الإسرائيليين، يثير كل ذلك القلق. ولهذا السبب، ينبغي على أصحاب الضمير أن يتحركوا دون إضاعة الوقت.

وكان وزراء إعلام الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، اختتموا في إسطنبول، الأحد، اجتماعاً استثنائياً. ودعوا في بيان دول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين، ووقف الحرب الإسرائيلية المدمرة المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكد البيان أن «حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان السلام والأمن في ‏المنطقة بشكل دائم وشامل وثابت. ودعا جميع الدول إلى الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وعدّ ذلك شرطاً مسبقاً لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حلاً سلمياً ودعم السلام والأمن في المنطقة».

جانب من مسيرة مؤيدة للفلسطينيين في إسطنبول يوم السبت (رويترز)

وشدد البيان على «ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على انتهاكها للقانون الدولي باستهدافها الصحافيين، وفتح تحقيق فوري، فضلاً عن اتخاذ تدابير فورية لحماية جميع الصحافيين».

ودعا إلى «وقف غير مشروط لإطلاق النار لمنع وقوع مزيد من الخسائر في الأرواح». وندد بـ«حملات التضليل الممنهجة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي وإشاعته للمعلومات الكاذبة والمضللة والأخبار الزائفة للتغطية على وحشيته وعلى مجازر الإبادة الجماعية التي يرتكبها في غزة».

ورحب البيان بـ«التدابير المؤقتة الصادرة يوم 26 يناير (كانون الثاني) 2024، والتي أمرت بها محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للامتناع عن ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية».

في السياق ذاته، أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، أن مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو أن يحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية مثل زعيم صرب البوسنة رادوفان كاراديتش.

وأعرب كورتولموش، في تصريحات عقب مشاركته في النسخة الـ14 لاجتماع الجمعية البرلمانية الآسيوية بالعاصمة الأذربيجانية باكو، عن اعتقاده بأن القضية الفلسطينية دخلت حقبة جديدة مع رفع جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية وإصدارها قراراً مؤقتاً ضد إسرائيل.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».