إيهود باراك يدعو الإسرائيليين إلى «محاصرة الكنيست»

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك (د.ب.أ)
TT

إيهود باراك يدعو الإسرائيليين إلى «محاصرة الكنيست»

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك (د.ب.أ)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، اليوم الأحد، الإسرائيليين إلى الاحتجاج على الحكومة، والمطالبة باتخاذ إجراء بشأن أخطاء الحكومة الكثيرة، ودعا المواطنين إلى «محاصرة الكنيست».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن باراك قوله، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، إنه «يتعين أن يخيم 30 ألف مواطن خارج الكنيست ليلاً ونهاراً»، ويجب أن يفعلوا ذلك؛ «حتى يفهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وقته قد انتهى، وأن الرأي العام لم يعد يثق به».

وكرر رئيس الوزراء السابق آراءه بشأن غضب الرأي العام المتزايد من تعامل الحكومة مع الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة «حماس»، وعدم محاسبة نتنياهو وحكومته بشأن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن باراك قوله إنه من الأهمية بمكان أن يتّحد المواطنون الإسرائيليون معاً، ويطالبوا الحكومة بالتحرك وإجراء محاسبة، على أن تكون الخطوة الأولى تحديد مواعيد لإجراء انتخابات جديدة.

وأضاف: «عندما يفهم نتنياهو أنه لا توجد ثقة عامة به، وأن ثلاثة من كل أربعة إسرائيليين يطالبونه بالاستقالة... وعندما يجري تعطيل عمل الدولة، سيدرك نتنياهو أن وقته قد انتهى».

وحول الانتخابات، قال: «إذا تمكنّا من الدعوة لإجراء انتخابات حتى نهاية مارس (آذار)، فلا يزال هناك وقت لإجراء انتخابات في يونيو (حزيران)، وهو أمر بالغ الأهمية».


مقالات ذات صلة

صورة عمّمها نتنياهو مع زوجته تورّطه مع عائلات أسرى «حماس»

شؤون إقليمية يدا متظاهر بالطلاء الأحمر أثناء مسيرة الأربعاء طالبت نتنياهو بالإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (رويترز)

صورة عمّمها نتنياهو مع زوجته تورّطه مع عائلات أسرى «حماس»

عندما علم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة «حماس»، تنوي الاستمرار في المظاهرات احتجاجاً على الجمود…

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة مستقبلاً العاهل الأردني (الديوان الملكي)

الأردن يحدد موعد الانتخابات النيابية في العاشر من سبتمبر المقبل

أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، بإجراء الانتخابات النيابية لهذا العام، وحددت الهيئة المستقلة للانتخاب يوم العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل،

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 18 أبريل لجنوده خلال عملهم في قطاع غزة (أ.ف.ب)

مزاعم إسرائيلية بتأييد الإدارة الأميركية «اجتياحاً محدوداً» في رفح

ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب أن الإدارة الأمريكية غيرت موقفها، مؤخراً، ووافقت على أن تقوم إسرائيل باجتياح لمدينة رفح، شرط أن يكون ذلك اجتياحاً محدوداً.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي جانب من المسيرات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الموجودين لدى «حماس» (أ.ف.ب)

«حماس» تنشر مقطعاً مصوراً لرهينة في قطاع غزة

نشرت حركة «حماس» اليوم الأربعاء عبر قناتها الرسمية على «تلغرام» مقطعاً مصوراً لرهينة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي 
فلسطينيون يهرعون لتسلم طرود غذائية جرى إنزالها جواً في شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

200 يوم... غزة تنتظر «هدنة بعيدة المنال»

مر، أمس، مائتا يوم على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» على أرض غزة، لكنّ النيران اتسعت بأكثر مما توقع الجميع في بدايتها، فأظهرت الإفادات أنها حصدت أكثر.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

صورة عمّمها نتنياهو مع زوجته تورّطه مع عائلات أسرى «حماس»

يدا متظاهر بالطلاء الأحمر أثناء مسيرة الأربعاء طالبت نتنياهو بالإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (رويترز)
يدا متظاهر بالطلاء الأحمر أثناء مسيرة الأربعاء طالبت نتنياهو بالإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (رويترز)
TT

صورة عمّمها نتنياهو مع زوجته تورّطه مع عائلات أسرى «حماس»

يدا متظاهر بالطلاء الأحمر أثناء مسيرة الأربعاء طالبت نتنياهو بالإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (رويترز)
يدا متظاهر بالطلاء الأحمر أثناء مسيرة الأربعاء طالبت نتنياهو بالإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة (رويترز)

عندما علم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة «حماس»، تنوي الاستمرار في المظاهرات احتجاجاً على الجمود في مفاوضات تبادل الأسرى، في أيام عيد الفصح العبري، وباشروا فعلاً هذه المظاهرات تحت عنوان: «أياديك ملطخة بدماء أبنائنا»، نشر ديوان رئيس الوزراء صورة له مع زوجته سارة نتنياهو مع لوحة تضم صور جميع الأسرى، لإثبات أنه يفكر بهم ولا ينساهم.

لكن الصورة فعلت مفعولاً عكسياً لدى الإسرائيليين وعدّوها معبرة بالضبط عن استخفافه بهم. ونشرت إيلانا كورئيل، قريبة أحد الأسرى، في الشبكات الاجتماعية الصورة وكتبت تحتها: «تمعنوا جيداً في هذه الصورة. رئيس الوزراء وزوجته يحتلان أكثر من 90 في المائة من الصورة، بينما صور المختطفين صغيرة هزيلة بالكاد تُرى. هذا هو حجم اهتمامه بموضوعهم. 90 في المائة من اهتماماته تذهب لنفسه ولزوجته، وأقل من 10 في المائة للمختطفين».

الصورة التي عمّمها مكتب نتنياهو وأثارت موجة سخط لدى الإسرائيليين (مكتب الصحافة الحكومي)

من هنا، انفجرت ردود فعل واسعة تؤيد أقوالها وتقول إن هذه الصورة تعبّر فعلاً عن مشكلة كبرى في حسابات رئيس الحكومة. في أحسن الحالات عدّها بعض مؤيدي نتنياهو بمثابة فشل إعلامي، وتساءلوا: ألم يكن لدى مساعدي رئيس الوزراء القدرة على تكبير صورة المختطفين ضعفين أو ثلاثة؟

وكان نحو 3 آلاف شخص قد تظاهروا ليلة الثلاثاء - الأربعاء، في مواقع عدة في تل أبيب وقيسارية، وألقيت كلمات توسلت فيها العائلات أن ينزل الجمهور إلى الشارع لمساندتهم في مطلبهم بوقف الحرب وإنجاح المفاوضات. وعبّر بعضهم عن خيبة الأمل والإحباط لانفضاض الناس عن المظاهرات.

صور الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر على جدار في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقال يهودا، والد الجندي الأسير، نمرود كوهن: «حتى أهالي الأسرى لم يعودوا يجرؤون على المشاركة. فهم يقعون تحت وابل من الافتراءات والادعاءات التي تحاول تشويههم والنيل منهم وتخويفهم»، داعياً الجمهور الإسرائيلي إلى «الخروج للصراخ معنا من أجل إعادة الرهائن فوراً». وانتقد سلوك نتنياهو ودعاه إلى الاستقالة، وقال: «رئيس حكومة العار، أدعوك إلى الاستقالة، أنت الرأس - أنت مذنب».

وقالت عيناف تسنغاوكر، والدة الجندي الأسير متان: «نتنياهو. ابني موجود في غياهب أنفاق (حماس) المظلمة وابنك يتسكع في شوارع ميامي. هذه هي الحكاية كلها. أنت منسلخ عنا. قبل سنتين فقط كنت تتباهى بأنك سيد الأمن وأنه لا يوجد رئيس حكومة يردع أعداء إسرائيل مثلك. وأنا بسذاجتي صدقتك ومنحتك صوتي. اليوم أنت وأنا نعرف أنك تكذب. وقد سمعتك أمس تحيي اليهود وتراهم «خلقوا للحرية». وهنا أيضاً أنت تكذب. فأين هي الحرية عندما يكون لدينا 133 عزيزاً في الأسر ورئيس حكومتنا لا يفعل شيئاً لإطلاق سراحهم. وأنت تعدنا بإطلاق سراحهم بالحرب. لم تعد في غزة حرب. انتهت من زمن، لكن مصلحتك تقتضي ألا تعلن وقفها. وحتى لو قمتم باجتياح رفح، فهذا لن يغير شيئاً سوى زيادة خطر موت أولادنا. لا تدخل رفح. اذهب إلى تسوية، إلى صفقة، إلى أي شيء يعيد الأبناء. فإن لم تكن قادراً، تنحَّ ودعنا نجرّب قائداً آخر مكانك».

متظاهرون كمّموا أفواههم وقيّدوا أياديهم بتل أبيب مطالبين بإطلاق سراح الرهائن في غزة في اليوم الـ200 على أسْرهم (أ.ف.ب)

وقالت نوعم دان، قريبة المخطوف عوفر كلدرون: «يجب أن تتخذ عملية الاحتجاج شكلاً آخر. يجب أن يسمع العالم كله صرختنا. لكي يحدث هذا علينا أن نزعزع الدولة». ودعت المتظاهرين إلى محاصرة الكنيست ومنع النواب من الدخول أو الخروج. وعمل حصار على نتنياهو وحبسه في بيته. وكذلك الأمر مع وزير الدفاع، يوآف غالانت. وقالت: «هؤلاء يهدرون دماءنا. ويحطّمون دولتنا. ويمسكون بخناقنا. ويدبّون أولادنا في حرب بلا هدف حقيقي».

المتظاهرون تمددوا في الشارع وسط تل أبيب يرفعون أكفهم المدهونة باللون الأحمر، في إشارة إلى أن أيدي نتنياهو ملطخة بالدماء. وتظاهر المئات بمشاركة بعض عائلات الأسرى أمام منزل نتنياهو الخاص في مدينة قيسارية، مطالبين باستقالته، معتبرين أنه «العقبة الأساسية في طريق التوصل إلى اتفاق» حول صفقة تبادل أسرى مع حركة «حماس». وهتفوا: «الحكومة تتخلى عن المختطفين»، و«دماء المختطفين تُلطخ أيدي الحكومة الدموية».

لافتات رفعها أقارب الرهائن في غزة أمام مقرّ وزارة الدفاع في تل أبيب الثلاثاء ضد رئيس الوزراء نتنياهو تطالب بإطلاق سراحهم (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «هآرتس»، شاركت عائلات 12 أسيراً إسرائيلياً في غزة في المظاهرة، بالإضافة إلى مئات الناشطين، وأوضحت أن المتظاهرين عبّروا عن رفضهم لطريقة تعامل نتنياهو مع ملف الأسرى، ونقلت عن والدة أحد الجنود الأسرى في غزة، قولها مخاطبة نتنياهو: «حرّرنا منك حتى نحصل على قائد آخر يستطيع التوصل إلى اتفاق». وأفادت بأن المتظاهرين طالبوا خلال النشاط الاحتجاجي بتنحي نتنياهو، على خلفية «فشله في إدارة الحرب على غزة وإعادة الأسرى»، ونقلت عن ابنة أحد الأسرى قولها مخاطبة نتنياهو: «أنت مسؤول عن الفشل الذريع والمتواصل لاختطاف ذوينا، وعدم عودتهم، وعن الفوضى؟ أنت مسؤول عن كل شيء».

وقالت العائلات في بيان، بعنوان «عيد الفصح عيد الحرية وأولادنا محرومون من الحرية». وكتبوا: «لا توجد حرية ما دام المختطفون في أيدي (حماس)»، وأضافوا أن «نتنياهو الذي فشل في إدارة الحرب وإعادة المخطوفين لا يمكن أن يستمر في القيادة»، وقالت رافيت ابنة الأسير عميرام كوبر: ابنة أحد الأسرى «لا نستطيع أن نحتفل هذه الليلة بالتحول من العبودية للحرية، فيما نشعر بالشوق المؤلم لأحبائنا الذين يعيشون في الظلام ولا يد ممدودة إليهم».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11) بأن المتظاهرين اتهموا نتنياهو وحكومته بعرقلة التوصل إلى صفقة تبادل لإعادتهم ذويهم المحتجزين لدى في قطاع غزة، والعمل على إطالة أمد الحرب لصالح مسيرته السياسية وفي محاولة لتجنب تحمل المسؤولية وفي ظل تراجع شعبيته في أعقاب هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


نائب إيراني: يمكننا رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في نصف يوم

النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)
النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)
TT

نائب إيراني: يمكننا رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في نصف يوم

النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)
النائب المتشدد كريمي قدوسي خلال جلسة برلمانية (إيسنا)

بعد انتقادات حادة، عاد النائب الإيراني المتشدد جواد كريمي قدوسي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، للدفاع عن موقفه بشأن قدرة بلاده على الوصول إلى مستويات الأسلحة في وقت قياسي.

وقال كريمي قدوسي، ممثل مدينة مشهد وعضو «جماعة بايداري» المتشددة، إن بلاده يمكنها استخلاص اليورانيوم بنسبة 90 في المائة في نصف يوم.

وجاء تعليق النائب في مقطع فيديو انتشر الأربعاء في مواقع إيرانية، ويبدو أنه يرد على انتقادات طالته بعد تصريحات مثيرة للجدل.

وكتب كريمي قدوسي مساء الاثنين على منصة (إكس) «إن بلاده يمكنها القيام بأول اختبار نووي خلال أسبوع واحد، إذا صدر أذن بذلك». وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه كان يشير إلى فتوى المرشد الإيراني علي خامنئي بشأن تحريم الأسلحة.

وفي مقطع الفيديو الذي ظهر فيه كريمي قدوسي، أفاد بأن «خبراء قالوا لنا إننا بحاجة إلى نصف يوم لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم من 60 إلى 90 في المائة، الوقود الأساسي لرأس نووي» حسبما نقل موقع «انتخاب» الإخباري.

وأضاف النائب أن «الأمر ليس سراً، ويمكننا إطلاع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ذلك». ووصف العملية بـ«الممكنة، والسهلة جداً من الناحية الفنية».

وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في منشأتي نطنز وفوردو منذ شهور طويلة. وعثر المفتشون الدوليون على جزيئات يورانيوم تصل إلى 84 في المائة في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، لكن طهران قالت إنه بسبب «خطأ تقني».

وأشار كريمي قدوسي إلى التوترات الأخيرة بين إيران وإسرائيل، والمخاوف من تعرض المنشآت الإيرانية لضربات إسرائيلية.

وقال أيضاً إنه «بعد عملية الوعد الصادق، والحديث عن مهاجمة الكيان الصهيوني للمنشآت النووية الإيرانية، وتدمير فوردو ونطنز، اتخذ قائد حماية المنشآت النووية موقفاً مفاده بأن الهجوم على المنشآت يعادل العبور من الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية في إنتاج السلاح النووي، ورجح أن تتغير الفتوى إذا هاجم الأعداء المنشآت النووية».

وكان كريمي قدوسي يشير إلى تحذير أحمد حق طلب، القائد المسؤول عن حماية المنشآت النووية في «الحرس الثوري»، الذي قال الأسبوع الماضي إن بلاده ستعيد النظر في عقيدتها، وسياستها النووية إذا تعرضت منشآتها لهجمات إسرائيلية.

وحاولت الخارجية الإيرانية التخفيف من تلويح المسؤول، وقال المتحدث باسمها ناصر كنعاني الاثنين إن «الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة النووية الإيرانية»، وأضاف: «قالت إيران مرات عدة إن برنامجها النووي يخدم الأغراض السلمية فقط. ولا مكان للأسلحة النووية في عقيدتنا النووية».

النائب المتشدد كريمي قدوسي يتحدث في فيديو وتبدو خلفه صورة قاسم سليماني

وقال كريمي قدوسي في الفيديو إن «التهديد ليس موجهاً لإسرائيل، إنما موجه لأوروبا، وأميركا».

وأشار كريمي قدوسي في جزء من خطابه إلى رفض خامنئي إنتاج صواريخ باليستية يتخطى مداها ألفي كيلومتر. وقال «إذا امتلكنا رأساً نووياً يجب أن يكون لدينا صاروخ يصل إلى عشرة آلاف كيلومتر، لهذا قال المرشد إن القادة العسكريين طلبوا رفع مدى الصواريخ، لكنني لم أسمح بذلك». وأضاف النائب: «إذا أصدر المرشد ترخيصاً بذلك، فإن العلماء والخبراء لن يتركوا الأمر للحظة».

وأشار النائب للانتقادات التي طالته بسبب تصريحاته. وقال «البعض يقول إن ذلك قد يؤثر على المفاوضات النووية»، وأضاف «لا، هذا الأمر سيزيد من سرعة المحادثات، لكي يتدارك الأوروبيون الأمر، وألا يتمادوا في فرض العقوبات على إيران، يجب أن يجلسوا على طاولة المفاوضات، ويستسلموا لمنطق أمتنا».

ومع ذلك، قال كريمي قدوسي إن «إنتاج واستخدام السلاح أمر غير مقبول بناء على فتاوى المرشد، لكن عندما يُقرر، ويقول، فسنهددهم على أي مستوى يهددوننا، أي إذا وجهوا تهديداً نووياً لنا، فسنرد بتهديدات نووية، حينها لا يمكن أن نرد عليها بصواريخ كاتيوشا».

وحذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الثلاثاء، من أن إيران أمامها «أسابيع وليست أشهراً» للحصول على ما يكفي من اليورانيوم المخصب لتطوير قنبلة نووية، لكنه أضاف أن «هذا لا يعني أن إيران تمتلك أو ستمتلك سلاحاً نووياً في تلك الفترة الزمنية».

وأفاد غروسي في تصريحات صحافية بأن «الرأس الحربي النووي الفعال يتطلب أشياء إضافية كثيرة بمعزل عن امتلاك المواد الانشطارية الكافية».


مزاعم إسرائيلية بتأييد الإدارة الأميركية «اجتياحاً محدوداً» في رفح

فلسطيني يتفقد منزلاً دُمر بعد أن قصفت طائرة إسرائيلية منزلاً قتل فيه 3 أشخاص وجرح آخرون في  رفح
فلسطيني يتفقد منزلاً دُمر بعد أن قصفت طائرة إسرائيلية منزلاً قتل فيه 3 أشخاص وجرح آخرون في رفح
TT

مزاعم إسرائيلية بتأييد الإدارة الأميركية «اجتياحاً محدوداً» في رفح

فلسطيني يتفقد منزلاً دُمر بعد أن قصفت طائرة إسرائيلية منزلاً قتل فيه 3 أشخاص وجرح آخرون في  رفح
فلسطيني يتفقد منزلاً دُمر بعد أن قصفت طائرة إسرائيلية منزلاً قتل فيه 3 أشخاص وجرح آخرون في رفح

على الرغم من نفي واشنطن، ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب أن الإدارة الأمريكية غيرت موقفها، مؤخراً، ووافقت على أن تقوم إسرائيل باجتياح لمدينة رفح، ولكن بشرط أن يكون ذلك اجتياحاً محدوداً. لكن هذه الموافقة، زادت من تحذيرات من قوى عديدة داخل إسرائيل، تعد هذا الاجتياح عملاً غير مهني من الناحية العسكرية ولا جدوى منه، بل قد يكون مغامرة غير مضمونة النتائج.

وقالت هذه المصادر، إن واشنطن التي اطلعت على أربع خطط لاحتلال رفح، ما زالت تشكك في قدرة الجيش الإسرائيلي على ضمان سلامة المدنيين الفلسطينيين خلال هذا الاجتياح، وقد اعترضت على الخطط الأربع وتنتظر تقديم خطة جديدة. الخطة الأخيرة تتحدث عن تقسيم رفح إلى أربعة أقسام، ينفذ احتلالها مربعاً تلو الآخر. فإذا فشلت في حماية المدنيين، توقف العملية وإن نجحت تواصل نحو المربع التالي.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 18 أبريل لجنوده خلال عملهم في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم»، فإن القرار الإسرائيلي بالاجتياح «جاء بعد أشهر طويلة من التأجيلات والمداولات والضغوط الدولية والجدالات الحزبية، والتغيير الأمريكي في الموقف جاء بعد رد قائد حماس في القطاع، يحيى السنوار، قبل بضعة أيام، برفض اقتراح الوسطاء لصفقة المخطوفين».

وأبلغ رئيس فريق المفاوضات، ديفيد بارنياع، رئيس «الموساد»، أن «السنوار لا يريد صفقة إنسانية وإعادة المخطوفين ويواصل استغلال التوتر مع إيران والسعي إلى وحدة الساحات وإلى تصعيد شامل في المنطقة». تضيف الصحيفة: «يمكن الافتراض بأن ضبط النفس الإسرائيلي بالنسبة للرد على هجوم الصواريخ والمسيّرات من جانب إيران، والرد الموضعي المنسوب لها تجاه منظومة الدفاع الجوي الإيراني قرب أصفهان، يرتبطان أيضا بتليين المواقف الأميركية من العملية في رفح».

وذكرت قناة «كان 11»، أن عملية التحضير لاجتياح رفح وإخلاء السكان المدنيين في المدينة الذين يعدون نحو 1.4 مليون فلسطيني ستستغرق نحو ثلاثة أسابيع، على افتراض أن حماس لن تمنع المواطنين الفلسطينيين من الفرار من المكان، وفترة أطول في حال منعتهم. وقالت إن العملية العسكرية نفسها ستستمر، حسب التقديرات، لنحو ستة أسابيع، ولكن هناك شكوك كبيرة في أن تكون مجدية في تحقيق أهدافها المعلنة وهي «تصفية حماس في رفح وتحرير الرهائن المحتجزين هناك».

وتقول «يسرائيل هيوم»، إنه مهما يكن من أمر، فالجيش قال في الفترة الأخيرة إن أربع كتائب لحماس في رفح ليست من الكتائب الأقوى للحركة في القطاع. وإن الكتائب الأقوى التي فككت في الأشهر الأخيرة كانت في مدينة غزة وفي خان يونس. وحسب التقديرات، «تمكن غير قليل من المخربين في الأشهر الأخيرة من الفرار إلى رفح، وبالتالي لا يستبعد الجيش الإسرائيلي قتالاً شديداً في المكان».

تضيف الصحيفة: «يجب الانتباه إلى التقديرات بوجود مخطوفين تم تهريبهم إلى رفح، وإحدى المهام المركزية للقوات ستكون محاولة إعادتهم. فمنذ بداية الحرب نجح الجيش الإسرائيلي في أن ينقذ بقوة الذراع ثلاثة مخطوفين أحياء فقط والعثور على بضع جثث لمخطوفين. قيادة الجيش قالت في الأسابيع الأخيرة إنها تؤيد الصفقة لأنها الطريقة الأفضل لإنقاذ المخطوفين وهم على قيد الحياة. لكن كما أسلفنا، فإن السنوار الذي لا يعاني من ضغط سياسي، يتمتع بمساعدة إنسانية من دولة إسرائيل بالمجان من خلال ضغط العالم، ولا يواجه ضغطاً عسكرياً ذا مغزى في الأسابيع الأخيرة، ويصر على الشروط الأولية غير المقبولة من ناحية إسرائيل».

في الأثناء، باشرت إسرائيل في إقامة «حقل خيام» ضخم لاستيعاب مئات ألوف الفلسطينيين الذين سيتم ترحيلهم من رفح. ويقول أفريام غانور، الذي يعد من أهم الخبراء في مكافحة الإرهاب: «بعد أكثر من نصف سنة على حرب لا ترى نهايتها، في الوقت الذي يوجد هناك من يجعل الدخول المتوقع للجيش الإسرائيلي إلى رفح هدفاً سيوفر صورة النصر لهذه الحرب، فإن الواقع عملياً مختلف تماماً. فالدخول إلى رفح، المعقل المحصّن الأخير لحماس وكذا مكان مخطوفينا الذين سحبوا إلى هناك مع تيار المخربين الذين فروا إلى معركة البقاء الأخيرة، يرفع بقدر كبير الخوف لأنه في أثناء مناورة الجيش سيتأذى المخطوفون أيضاً».

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لأحد أنفاق حركة «حماس» في قطاع غزة يوم الخميس (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

وقال إن من يوهم نفسه بأن رفح ستكون اللحظة الأخيرة لهذه الحرب وستؤدي إلى تقويض حماس، لا يفهم على ما يبدو تصريح نتنياهو بأننا على مسافة خطوة من النصر... نكتة هذيان منقطعة عن الواقع. فمئات المخربين الذين نجوا من هجوم الجيش الإسرائيلي على مدى نصف سنة من الحرب انتشروا في أرجاء القطاع، من بيت لاهيا وبيت حانون في الشمال حتى بني سهيلا وخان يونس في الجنوب. ويسيطرون على الأماكن التي خرج الجيش الإسرائيلي منها، ويطلقون الصواريخ وقذائف الهاون نحو بلدات الغلاف وبينها عسقلان. هم يعرفون المنطقة على نحو ممتاز، الأنفاق وفوهاتها.

واقترح إقامة جهاز مدني من السكان المحليين غير المشاركين في الحرب، يحل المشكلات الإنسانية، كالطب، والتعليم، والأمن الشخصي، والعمل. مشدداً على أنه من دون هذا الجهاز، سيصبح قطاع غزة صيغة أخرى من حرب فيتنام التي تورط فيها الأميركيون في حرب عصابات ضروس على مدى نحو تسع سنوات مع 58 ألف قتيل، وفي النهاية طووا ذيلهم وأعادوا قواتهم إلى الديار مع انتصار شمال فيتنام.

طفلة فلسطينية وسط الأنقاض في رفح جنوب قطاع غزة الأربعاء في أعقاب غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

وعدّ الخطأ الأكبر لهذه الحكومة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، أنها بدلاً من أن تقيم أجهزة السيطرة المدنية تلك، يتصرف الجيش الإسرائيلي اليوم في قطاع غزة مثلما في الضفة، «يدخل بقوات محدودة نسبياً لاستعراض القوة ولضرب المخربين، بحسب المعلومات الاستخبارية، ويتعرض للإصابات ويكون بعيداً عن خلق ردع – سيطرة».

ويختتم غامور، بقوله: «هذه وصفة مؤكدة للتورط، لأنه مع الزمن سيتعلم المخربون الذين يعرفون المنطقة والجيش الإسرائيلي جيداً، نقاط ضعف الجيش داخل القطاع، ما سيكلف ثمناً دموياً باهظاً وأليماً».


وزير إسرائيلي يسخر من بايدن... ويدعو لانتخاب ترمب

وزير الخارجية الأميركي مجتمعاً مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مجتمعاً مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يسخر من بايدن... ويدعو لانتخاب ترمب

وزير الخارجية الأميركي مجتمعاً مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مجتمعاً مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

في الوقت الذي يواجه فيه يهود حول العالم تبعات السياسة الإسرائيلية وممارساتها في قطاع غزة والضفة الغربية، خرج المسؤول عن علاقات تل أبيب مع أبناء الديانة، وزير «الشتات» عاميحاي شيكلي، بتصريحات معادية للرئيس الأميركي، جو بايدن. فاتهمه بأنه «ضعيف» وسخر من تحذيراته لإيران وأذرعها بالكلمة الشهيرة: «إياكم أن تفعلوا (Don't)». وقال شيكلي إنه لو كان مواطناً أميركياً لصوت للرئيس السابق، دونالد ترمب.

وتصريحات شيكلي جاءت ضمن سلسلة تصريحات ومقالات ودراسات تهاجم الإدارة الأميركية على سياستها وممارستها للضغوط على إسرائيل، وترى أن إدارة بايدن تمنعها من إعلان حرب على إيران وتوسيع الحرب نحو لبنان واجتياح رفح، وتتهمها بأنها «تقيد إسرائيل، وتشوش على خططها الحربية».

لكن صدور تصريحات كهذه عن وزير من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، يُعدّ اعتلاءً لدرجة أخرى في سلم التبجح الإسرائيلي على الولايات المتحدة وقياداتها، ويثير تساؤلات عدة لدى المعارضة، التي تشعر أن الحكومة تقامر بالعلاقات مع واشنطن. ويُعبّر عن هؤلاء زعيم المعارضة، يائير لبيد، والذي قال عبر منصة «إكس» إن «هجوم الوزير شيكلي يأتي بعد عدة ساعات فقط من مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على مساعدات بـ 14 مليار دولار لإسرائيل، وقبل عدة ساعات من توقيع الرئيس بايدن نفسه على القرار. هذا دليل آخر على أن الحكومة التي تتحكم بمقاديرنا هي حكومة غباء كامل».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (د.ب.أ)

وكان شيكلي يتكلم، خلال مقابلة في الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان» (الأربعاء)، التي استضافته لتسأله ماذا سيفعل بصفته مسؤولا عن «يهود الشتات» وهو يرى كيف تنفجر مظاهرات طلابية صاخبة في الولايات المتحدة ضد السياسة الإسرائيلية والتي في ظلها يتعرض الكثير من اليهود إلى اعتداءات عنصرية وترتفع شعارات تنادي بسقوط إسرائيل؟... فلم يجد شيكلي من يتهمه بذلك سوى الرئيس بايدن.

وأسهب: «أقوال بايدن بخصوص المظاهرات في الجامعات الأميركية ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ضعيفة، وسياسة بايدن تُقيّد إسرائيل، ولا تسمح لها بممارسة ضغط كبير في رفح مثلما كنا نريد». وزاد أنه كان «سينتخب ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية؛ لأن الولايات المتحدة بقيادة بايدن لا تعكس قوة وهذا الأمر يضر بدولة إسرائيل، بينما ترمب يبدو رئيساً قوياً».

ومع إقرار شيكلي بأن «بايدن صديق لإسرائيل» لكن الوزير الإسرائيلي عبّر عن اعتقاده بأن «الرئيس الأميركي يخضع لضغوط كبيرة للغاية تؤثر عليه، وتلحق ضرراً حقيقياً بالعلاقات بين الدولتين». وبحسبه «إذا نظرت إلى استراتيجية بايدن بشأن ما حدث في أفغانستان وأوكرانيا والشرق الأوسط تفهم كم هو ضعيف. فهو قال لـ(حزب الله) ولإيران في بداية الحرب بكلمات حازمة: (إياكم أن تفعلوا)، وبعد ذلك رأينا النتائج».

وفيما يتعلق بالمظاهرات في الجامعات الأميركية، وجد شيكلي متهماً آخر، في الدوحة. فقال: «يوجد مال قطري كثير وصل إلى هذه الجامعات في العقود الأخيرة، وخاصة إلى كليات الآداب». وتابع أنه «لا أعلم إذا كان بإمكاننا كوزارة شتات القضاء على هذه الظواهر. فهي جزء من ثقافة تقسم العالم إلى ظالمين ومظلومين، وإسرائيل والرجل الأبيض هم الظالمون القامعون، والفلسطينيون هم أكثر المظلومين والمقموعين».

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية تروج أن مظاهرات الاحتجاج الضخمة في العالم ضد حربها على غزة، وما يترافق معها من تدمير ومجازر هي «معادية للسامية، وناجمة فقط عن العداء العنصري لليهود». وتتجاهل الصور التي تعكس ما يجري على أرض غزة، والتي تُظهر كيف تمارس إسرائيل حرباً ضد المدنيين بالأساس، وتتسبب بالجوع وتدمر المستشفيات والمساجد والكنائس، وتقتل الأطباء والممرضات والصحافيين والعاملين في الإغاثة.


الحكم بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)
TT

الحكم بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني

توماج صالحي (يوتيوب)
توماج صالحي (يوتيوب)

حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على توماج صالحي مغني الراب الإيراني الشهير المعتقل منذ أكثر من عام ونصف العام؛ بسبب دعمه حركة الاحتجاج التي اندلعت في عام 2022 بعد وفاة مهسا أميني.

ونقلت صحيفة «شرق» الإيرانية اليومية عن أمير رئيسيان، محامي المغني، قوله إن «محكمة أصفهان الثورية... حكمت على توماج صالحي بالإعدام بتهمة الفساد في الأرض»، وهي إحدى أخطر التهم في إيران.

يأتي هذا بعد الحكم على صالحي بالسجن 6 سنوات، في يوليو (تموز) الماضي، في تخفيف لحكم إعدام سابق ضده.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، قالت السلطات إنها اعتقلت صالحي لدى محاولته مغادرة البلاد في الحدود الغربية.

وكتبت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني أن صالحي «المغني وأحد المروجين للعنف على نطاق واسع في أعمال الشغب الأخيرة، تم اعتقاله أثناء فراره من البلاد».

وقال المدعي العام في محافظة أصفهان محمد نبويان حينها إن صالحي اعتُقل بتهمة «نشاط دعائي ضد النظام، والتعاون مع حكومات معادية وتشكيل مجموعة غير مرخصة بقصد زعزعة أمن البلاد».

لكن حسابه الرسمي على «إكس» نفى رواية السلطات حول مكان اعتقاله. وقالت أسرته في بيان إنه اعتقل في منطقة «غردبيشه» الجبلية في محافظة تشهار محال وبختاري.

وأظهر حسابه على «إكس» أن «توماج لم يكن ينوي مغادرة البلاد على الإطلاق، واعتُقل في تشار محال بختاري المكان الذي يتحدر منه».

وبعد أسابيع من اعتقاله، نشرت مواقع «الحرس الثوري» فيديو من اللحظات الأولى لاعتقاله. ويظهر في الفيديو رجل معصوب العينين يقول إنه صالحي ويعترف بارتكاب «خطأ».

وأدان نشطاء تسجيل الفيديو الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية حكومية لمغني الراب، ووصفوه بأنه اعتراف قسري. وصالحي واحد من شخصيات بارزة عدة تم توقيفها في حملة القمع واسعة النطاق التي اعتُقل خلالها عشرات الصحافيين والمحامين والمثقفين وشخصيات المجتمع المدني.

وجاء توقيف صالحي بُعيد مقابلة أجرتها معه شبكة «سي بي سي» الكندية، قال خلالها: «هناك مافيا مستعدة لقتل الأمة بأسرها... للاحتفاظ بسلطتها ومالها وأسلحتها». وأفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن صالحي أُوقف خلال محاولته عبور الحدود الغربية للبلاد، ما نفته أسرته التي أكّدت أنه كان حينها في محافظة تشهار محال وبختياري في غرب البلاد.

وكان صالحي قد وجّه أصابع الاتهام إلى المؤسسة الحاكمة في هجوم استهدف ضريحاً في مدينة شيراز وأوقع 15 قتيلاً وتبناه تنظيم «داعش». وكتب على «إكس»: «اليوم الذي تكشّف فيه زيف الأدلة حول هجوم شاه جراغ لن يكون بعيداً، لا حد لحقارتكم، مستعدون لقتل جميع مَن على وجه الأرض للإبقاء على كرسي السلطة».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أُطلِق سراح صالحي بكفالة مالية، لكن بعد أيام اعتُقل على يد قوات الأمن في مدينة بابل شمال البلاد. وذكرت تقارير أن عناصر الأمن انهالت عليه بالضرب المبرح.

ونشر صالحي فيديو خلال الأيام التي قضاها خارج السجن. وتحدث بالتفصيل عن تعرضه للتعذيب، بما في ذلك كسر يده وأصابعه وقدمه.

ولم يؤكد القضاء الإيراني الحكم بعد. وأمام صالحي 20 يوماً لاستئناف الحكم. وقال محاميه: «سنستأنف بالتأكيد هذا الحكم».

اشتهر صالحي بإطلاق أغانٍ مثيرة للجدل تدعم الاحتجاجات العامة والإضرابات العمالية خلال السنوات الأخيرة. وحظيت أغنياته التي ينتقد فيها سياسات النظام الإيراني، مثل «الحياة العادية» و«تركمانشاي» بإشادة واسعة بين الإيرانيين.

وأطلق صالحي بعد احتجاجات 2019 أغنية «ثقب الفأر» ينتقد فيها السلطة بحدّة، كما ينتقد محاولة «تلميع» صورة النظام على يد جماعات تتمحور حول اللوبي الإيراني في أوروبا والولايات المتحدة.

وانتقد صالحي في الأغنية صمت المشاهير والتيار الإصلاحي على حملة القمع ضد المعارضين والمحتجين في البلاد. وفي يناير (كانون الثاني) 2022، أصدرت «محكمة الثورة» الإيرانية قراراً ضد صالحي بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر، وذلك بعد خمسة أشهر من اعتقاله.


إردوغان: لا ينبغي السماح لإسرائيل بـ«إخفاء المجازر» في غزة

إردوغان وشتاينماير خلال لقائهما في أنقرة اليوم (إ.ب.أ)
إردوغان وشتاينماير خلال لقائهما في أنقرة اليوم (إ.ب.أ)
TT

إردوغان: لا ينبغي السماح لإسرائيل بـ«إخفاء المجازر» في غزة

إردوغان وشتاينماير خلال لقائهما في أنقرة اليوم (إ.ب.أ)
إردوغان وشتاينماير خلال لقائهما في أنقرة اليوم (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الأربعاء)، إن جهود إسرائيل «لإخفاء فظائعها والمجازر المرتكبة في غزة» ينبغي عدم السماح بها، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأضاف في مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير: «سنواصل تكثيف جهودنا لضمان وقف إطلاق النار في غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية الكافية دون انقطاع إلى الشعب الفلسطيني».

وحذّر الرئيس التركي من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «يعرض أمن منطقتنا بأكملها للخطر، بمن في ذلك مواطنوه من أجل إطالة حياته السياسية فقط».

وأشار إردوغان إلى أن بلاده تتوقع دعماً وتضامناً أكبر من السلطات الألمانية في الحرب ضد الإرهاب.

وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني، أول من أمس، بأنه أخرج في الأيام الثلاثة الماضية نحو 200 جثة لأشخاص قتلتهم القوات الإسرائيلية ودفنتهم في مقابر جماعية في مجمع مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس بقطاع غزة.

وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، للوكالة: «ما زالت جهود الدفاع المدني مستمرة حتى اللحظة في عمليات انتشال جثامين الشهداء من داخل مجمع ناصر الطبي في خان يونس. وانتشلت طواقمنا منذ السبت نحو 200 شهيد».

وأضاف بصل: «تم التعرف على عدد من الشهداء من قبل عائلاتهم، وبدت على آخرين علامات التحلل، وهناك صعوبة في التعرف عليهم».


إيران تندّد بعقوبات أميركية ضد نشاطها السيبراني «الخبيث»

ضباط من الجيش السيبراني الإيراني في مركز تابع لـ«الحرس الثوري» (دفاع برس)
ضباط من الجيش السيبراني الإيراني في مركز تابع لـ«الحرس الثوري» (دفاع برس)
TT

إيران تندّد بعقوبات أميركية ضد نشاطها السيبراني «الخبيث»

ضباط من الجيش السيبراني الإيراني في مركز تابع لـ«الحرس الثوري» (دفاع برس)
ضباط من الجيش السيبراني الإيراني في مركز تابع لـ«الحرس الثوري» (دفاع برس)

ندّدت إيران، الأربعاء، باتهامات أميركية «لا أساس لها» عن «نشاط سيبراني خبيث» تقوم به لحساب «الحرس الثوري» الإيراني؛ ما حمل واشنطن على فرض حزمة جديدة من العقوبات على شركتين وأفراد إيرانيين.

وقالت وزارتا الخزانة والخارجية، الثلاثاء، إن الحكومة الأميركية أعلنت توجيه اتهامات جنائية وفرض عقوبات بحق أربعة إيرانيين تتعلق بما يعتقد أنها حملة سيبرانية استمرت سنوات واستهدفت أكثر من 10 شركات أميركية.

ورفضت طهران على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، جملةً وتفصيلاً مزاعم الحكومة الأميركية عن تورط بعض الأفراد الإيرانيين والشركات في هجمات إلكترونية، واتهمت واشنطن بالسعي إلى «صرف الانتباه عن موجة الانتقادات الدولية بشأن سياساتها القائمة على دعم غير محدود لجرائم الحرب والإبادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت وزارة الخزانة أيضاً عقوبات على شركتين، هما «مهرسام أنديشه ساز نيك» و«داده أفزار آرمان»، وقالت إنهما وظّفتا المتهمين الأفراد ولعبتا دور الواجهة الزائفة للقيادة السيبرانية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مدعون اتحاديون في مانهاتن إن أهداف الشركتين تمثلت أساساً في مقاولي الدفاع القادرين على الوصول إلى معلومات سرية، بينما كان من بين الأهداف الأخرى شركة محاسبة وشركة ضيافة مقرّهما نيويورك.

وذكر ممثلو الادعاء أن المتهمين أصابوا أجهزة كومبيوتر ببرامج خبيثة باستخدام التصيد الاحتيالي الموجّه الذي يتضمن خداع متلقي رسائل عبر البريد الإلكتروني حتى ينقروا على روابط خبيثة وبانتحال شخصية نساء لكسب ثقة الناس.

وقال ممثلو الادعاء إن أكثر من 200 ألف حساب موظف في شركة المحاسبة، وأكثر من ألفي حساب في شركة الضيافة تعرّضت للاختراق. ووقعت المخالفات الواردة في الاتهامات بين عامي 2016 و2021.

وقال وزير العدل الأميركي ميريك جارلاند في بيان: «النشاط الإجرامي الذي مصدره إيران يشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي الأميركي والاستقرار الاقتصادي».

وقال ممثلو الادعاء إن المتهمين الأفراد: حسين هاروني، ورضا كاظمي فر، وعلي رضا نسب وكميل سلماني جميعهم في منتصف وأواخر الثلاثينات من العمر وهم طلقاء.

ووجّهت إليهم اتهامات بالاحتيال عبر الإنترنت، والتآمر للاحتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب عمليات اختراق لأجهزة كومبيوتر. كما اتُهم هاروني بإتلاف جهاز كومبيوتر يتمتع بحماية. واتُهم هاروني ونسب بسرقة للهوية مشددة للعقوبة.

فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي مؤخراً عقوبات جديدة على إيران بعد هجومها غير المسبوق ليل 13 إلى 14 أبريل (نيسان) على إسرائيل رداً على الضربة الجوية التي دمّرت مقرّ قنصليتها في دمشق.


خامنئي: الهدف من العقوبات وضعنا في مأزق

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم
TT

خامنئي: الهدف من العقوبات وضعنا في مأزق

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه أمام مجموعة من العمال الإيرانيين اليوم

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الهدف من فرض العقوبات على بلاده «وضعها في مأزق»، رافضاً «التنازل» للولايات المتحدة في الملف النووي، والتراجع عن برنامج بلاده على الطريقة الليبية. وذلك بعدما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على طهران في أعقاب هجومها على إسرائيل.

وقال خامنئي في خطاب أمام مجموعة من العمال الإيرانيين إن «لا يمكن الحديث عن القضايا الاقتصادية بغض الطرف عن العقوبات التي يصفها الأميركيون والأوروبيون بغير المسبوقة».

ورأى أن «الغربيين يطرحون كذباً قصايا مثل السلاح النووي، وحقوق الإنسان، ودعم الإرهاب، حول الغرض من فرض العقوبات على إيران».

وقال خامنئي إن «البعض ممن يريد الخير لنا، ينصحنا بأن نقبل أحد مطالب أميركا لكي تحل المشكلة، أقول شيئاً اسمعوه: توقعاتهم (الأميركيين) لا نهاية لها»، وأضاف «يريدون التبعية التامة، يقولون استسلموا لنا، من المستحيل أن يستسلم النظام الإسلامي أمامهم».

وبعد تعثر مسار فيينا لإحياء الاتفاق النووي، تجري إيران مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية، وقطرية، مع الولايات المتحدة بهدف العودة للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفضت الخارجية الإيرانية تقرير لصحيفة «شرق» الإيرانية، بشأن مفاوضات سرية يجريها حالياً السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إبرام بالي.

وأعاد خامنئي التذكير بما قاله في أحد خطاباته قبل سنوات بشأن المفاوضات النووية؛ «على الأميركيين أن يحددوا إلى أي مدى سيقتنعون بتراجع إيران في الملف النووي».

وقال: «إنهم ليسوا مستعدين لتحديد هذا الحد، لأنهم يريدون المضي قدماً خطوة خطوة، لكي يجمعوا في نهاية المطاف جميع المعدات النووية للبلاد، مثل تلك الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، وإغلاق الصناعة النووية الإيرانية، في حين مجالات مختلفة من البلاد، مثل الصحة والطب، تحتاج إلى نتائج الأنشطة النووية».

وكان خامنئي يشير ضمناً إلى ليبيا التي تخلت عن برنامجها النووي في 2003، قبل سنوات من سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وتابع في نفس السياق: «الهدف من فرض العقوبات التضييق على نظام الجمهورية الإسلامية لكي تتبع خطوطهم الاستعمارية والاستكبارية، من الواضح (...) لن نستسلم لهذه التنمر».

وقال خامنئي إن «العقوبات تضر باقتصاد البلاد، وتتسبب في إثارة مشكلات اقتصادية»، لكنه وصفها بـ«الفرصة». واعتبر «التقدم في التسلح نموذجاً على تبديل العقوبات إلى فرص». وقال «هذا التقدم أظهر نفسه في مكان ما، وأثارت دهشة جميع الأعداء الذين تساءلوا كيف تمكنت إيران من إنتاج هذا العدد الكبير من الأسلحة المتقدمة في ظل العقوبات».

وأطلقت إيران أكثر من 300 طائرة مسيرة وصاروخ على إسرائيل، فيما قالت إنه رد على ما يُشتبه بأنه قصف إسرائيلي لمجمع سفارتها في دمشق. وقالت إسرائيل إنها أحبطت 99 في المائة من الهجوم. وذكرت وسائل إعلام أميركية أن إسرائيل قامت بتوجيه ضربة محدودة، مستهدفة منظومة دفاعية في مطار عسكري بالقرب من منشآت نووية حساسة في وسط البلاد. وقللت طهران من الهجوم، وقالت إنها «لا تنوي الرد».

واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين من حيث المبدأ على توسيع نطاق العقوبات على الجمهورية الإسلامية من خلال الموافقة على تمديد الإجراءات التقييدية على صادرات طهران من الطائرات المسيرة والصواريخ إلى وكلاء إيران وروسيا.

واحتج وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان على العقوبات، وقال إنه «من المؤسف أن نرى الاتحاد الأوروبي يقرر سريعاً تطبيق المزيد من القيود غير القانونية على إيران لمجرد أنها مارست حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتهور».

وسيتعين القيام بالمزيد من العمل في بروكسل للموافقة على إطار قانوني قبل أن يصبح توسيع نطاق العقوبات ساري المفعول.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمام البرلمان الأوروبي اليوم إن العقوبات «وسيلة مهمة، لكن لا تكفي وحدها لردع طهران». وأضاف «يتعين علينا أن ندرك أن العقوبات وحدها ليست سياسة، إنما أداة للسياسة، والعقوبات وحدها لا تستطيع ردع إيران. وينبغي أن يكون هذا واضحاً بعد سنوات وسنوات من العقوبات الدولية».


إسرائيل تؤكد أنها ماضية في عملية رفح

مخيمات الخيام للفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مخيمات الخيام للفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤكد أنها ماضية في عملية رفح

مخيمات الخيام للفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
مخيمات الخيام للفلسطينيين النازحين في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أنه «سيمضي قدماً» في عمليته ضد رفح في جنوب قطاع غزة، مشيراً إلى أن أربع وحدات قتالية تابعة لحركة «حماس» موجودة في المدينة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر في مؤتمر صحافي: «ستمضي إسرائيل قدماً في عمليتها لاستهداف حماس في رفح».

وأضاف: «هناك أربع كتائب (من حماس) متبقية في رفح، لا يمكن أن تكون محمية من إسرائيل. سنهاجمها».

وذكر مينسر أنه تمت تعبئة «لواءين احتياطيين (...) للقيام بمهام دفاعية وتكتيكية في غزة».

ووفقاً للمتحدث باسم الحكومة، قضى الجيش الإسرائيلي على «ما لا يقل عن 18 أو 19 كتيبة من أصل 24 كتيبة تابعة لحماس».

ويشدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ستمضي قدماً في الهجوم على رفح حيث يتجمّع أكثر من 1.5 مليون شخص، غالبيتهم من النازحين، وفق الأمم المتحدة.

وتقول إسرائيل إنها ستعمل قبل بدء الهجوم على إخلاء المدينة من المدنيين.

وتعارض الولايات المتحدة هجوماً بريّاً على رفح، كذلك عبّرت دول عدة عن قلقها إزاء ذلك، بينما عدت منظمات غير حكومية إجلاء المدنيين من رفح أمراً غير ممكن.

وقال مينسر الأربعاء إن «ما لا يقلّ عن 26 ألف إرهابي قتلوا أو اعتقلوا أو أصيبوا في ساحة المعركة».

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بعد هجوم غير مسبوق لحماس ضد إسرائيل أدى إلى مقتل 1170 شخصاً، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات رسمية إسرائيلية. وخُطف أكثر من 250 شخصاً ما زال 129 منهم محتجزين في قطاع غزة، بينهم 34 توفوا على الأرجح، وفق مسؤولين إسرائيليين.

ورداً على الهجوم، تنفّذ إسرائيل عمليات قصف عنيفة تترافق منذ 27 أكتوبر مع عمليات برية، ما تسبّب في مقتل 34262 شخصاً، معظمهم من المدنيين، حسب آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».


الأرجنتين تطلب توقيف وزير إيراني بتهمة ضلوعه بتفجير في 1994

وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي في اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)
وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي في اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)
TT

الأرجنتين تطلب توقيف وزير إيراني بتهمة ضلوعه بتفجير في 1994

وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي في اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)
وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي في اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت الأرجنتين الثلاثاء أنّها طلبت من «الإنتربول» توقيف وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي بتهمة ضلوعه في التفجير الذي استهدف مركزاً يهودياً في بوينس آيرس في 1994 أدى إلى مقتل 85 شخصاً.

وقالت وزارة الخارجية الأرجنتينية إنّ وحيدي هو حالياً في عداد وفد إيراني يزور باكستان وسريلانكا، وقد أصدر «الإنتربول»، بناء على طلب الأرجنتين، نشرة حمراء بحقّه.

وأضافت أنّ الأرجنتين طلبت أيضاً من حكومتي باكستان وسريلانكا توقيف الوزير الإيراني وتسليمها إياه على ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 12 أبريل (نيسان)، حمّلت محكمة أرجنتينية إيران المسؤولية عن هجوم استهدف مركز «الجمعية التعاضدية الإسرائيلية-الأرجنتينية» (أميا) في العاصمة. وأسفر الهجوم بشاحنة محمّلة بالمتفجرات، عن مقتل 85 شخصاً وإصابة 300 آخرين بجروح. وكان هذا الهجوم الأكثر دموية في تاريخ الأرجنتين.

كما حمّلت إيران مسؤولية هجوم آخر في 1992 على السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس.

ولم تتبن أي جهة هجوم 1994 لكن الأرجنتين وإسرائيل تشتبهان منذ فترة طويلة بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران نفذ الهجوم بطلب من طهران.

واتهم ممثلو الادعاء كبار المسؤولين الإيرانيين بإصدار الأمر بالهجوم مع أن طهران نفت أي تورط لها.

واتهمت المحكمة رسمياً «حزب الله» ووصفت الهجوم على مركز الجمعية الذي أسفر عن سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ الأرجنتين بأنه «جريمة ضد الإنسانية».

وقالت الخارجية الأرجنتينية في بيانها الثلاثاء إنها «تسعى إلى اعتقال دولي للمسؤولين عن الهجوم الذين ما زالوا في مناصبهم مع إفلات تام من العقاب».

وأكد البيان الذي وقعته وزارة الأمن الأرجنتينية أيضاً أن «أحدهم هو أحمد وحيدي المطلوب من قبل القضاء الأرجنتيني بصفته أحد المسؤولين عن الهجوم على الجمعية التعاضدية الإسرائيلية-الأرجنتينية».

ذكرت الأرجنتين سابقاً أن وحيدي، وهو عضو كبير سابق في «الحرس الثوري» الإيراني، هو أحد العقول المدبرة الرئيسية للتفجير وطلبت تسليمه.

وكان وحيدي قائد «فيلق القدس» ذراع «الحرس الثوري» الخارجية للعمليات الاستخباراتية والعسكرية، قبل تولي قاسم سليماني الذي قضى بضربة أميركية مطلع 2020.

تحقيق طويل

في حكمهم هذا الشهر، نظر القضاة الأرجنتينيون في الوضع الجيوسياسي عند وقوع الهجمات ووجدوا أنها تتوافق مع مواقف السياسة الخارجية تجاه إيران في عهد الرئيس الأرجنتيني آنذاك كارلوس منعم (1989-1999).

وخلصت المحكمة إلى أن «أصل الهجمات يكمن بشكل أساسي في القرار الأحادي الذي اتخذته الحكومة - بدافع من التغيير في السياسة الخارجية لبلادنا بين أواخر 1991 ومنتصف 1992 - لإلغاء ثلاثة عقود لتوريد المعدات والتكنولوجيا النووية المبرمة مع إيران».

وحمّل القضاة إيران المسؤولية في عهد الرئيس الإيراني آنذاك علي أكبر هاشمي رفسنجاني بالإضافة إلى مسؤولين إيرانيين آخرين وأعضاء في «حزب الله».

في 2006 طلبت المحاكم الأرجنتينية تسليمها ثمانية إيرانيين من بينهم رفسنجاني، وعلي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني الحالي، ومحسن رضايي قائد «الحرس الثوري» الأسبق، ووحيدي الذي شغل منصب وزير الدفاع عندما كان محمود أحمدي نجاد رئيساً.

وفي 2013، وقعت الرئيسة كريستينا كيرشنر مذكرة مع إيران يمكن بموجبها للمدعين الأرجنتينيين استجواب المشتبه بهم خارج الأرجنتين.

وأعربت الجالية اليهودية في الأرجنتين عن غضبها واتهمت الرئيسة بتدبير عملية تستر.

وفتح المدعي العام ألبرتو نيسمان تحقيقاً في 2015 عندما كانت كيرشنر في السنة الأخيرة من ولايتها الثانية. وقبل أن يدلي بشهادته أمام الكونغرس عثر على جثته مقتولاً برصاصة في الرأس.

وما زال سبب الوفاة - انتحاراً أو قتلاً - مجهولاً. وفي نهاية المطاف، أسقط النظام القضائي الأرجنتيني تحقيقه في قضية كيرشنر.