اتحاد الصحافيين في بريطانيا يدين إيران لمحاكمتها إعلاميين غيابياً

10 أشخاص لم يعلموا بالأحكام قبل تسريبات «عدالة علي»

هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)
هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)
TT

اتحاد الصحافيين في بريطانيا يدين إيران لمحاكمتها إعلاميين غيابياً

هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)
هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن العاملين في الخدمة الفارسية تلقوا تهديدات متكررة (بي بي سي)

طالب اتحاد الصحافيين في بريطانيا، الجمعة، باتخاذ إجراءات ضد إيران بعدما حاكمت غيابياً صحافيين بتهم كيدية.

وقال الاتحاد، في بيان صحافي، إن إيران حاكمت 10 أشخاص يعملون في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الفارسية في لندن، وآخرين يعملون في موقع «إيران إنترناشيونال»، ومقره لندن، وتلفزيون «من وتو»، و«جم تي في»، و«صوت أميركا»، وراديو «فردا» ومقره براغ.

مقر «إيران إنترناشيونال» بحراسة شرطة مكافحة الإرهاب (أرشيفية - لندن نيوز)

وأشار بيان الاتحاد إلى أن «إجراءات المحاكمة سرية ولم يكن أحد يعلم بحدوثها».

وقالت ميشيل ستانستريت، أمين اتحاد الصحافيين، إن هذه المحاكمة «دليل آخر على الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإيرانية على الصحافيين الإيرانيين داخل البلاد وخارجها»، وأعربت عن صدمتها من أن «تتصرف دولة بهذه الطريقة البغيضة مما يعرض الصحافيين وعائلاتهم لخطر حقيقي في انتهاك صارخ لحرية الصحافة».

وأكدت ستانستريت، أن الاتحاد سيتصل بحكومة المملكة المتحدة والأمم المتحدة ويطلب من المجتمع الدولي الأوسع أن «يتحدث علناً ضد هذا الاستخدام الفظيع للصحافيين كسلاح».

وقالت ستانستريت إن ما يثير قلقها هو «استخدام نظام النشرات الحمراء من خلال (الإنتربول)، والتي يمكن أن تمنع حركة هؤلاء الصحافيين، أثناء سفرهم إلى الخارج للعمل أو للقاء عائلاتهم في بلدان ثالثة».

وتم الكشف عن هذه المحاكمات بعد نشر مجموعة متسللين تعرف باسم «عدالة علي» قاعدة بيانات للقضايا الجنائية للقضاء في طهران، والتي تتضمن بعض تفاصيل ثلاثة ملايين قضية عامة وسرية.

ولم يعلم أي من هؤلاء الصحافيين «المدانين» بهذه القضية حتى تم اختراق الوثائق ونشرها، والتي أظهرت محاكمتهم غيابياً، دون تمثيل قانوني أو الوصول إلى لائحة الاتهام، وفقاً لبيان الاتحاد البريطاني.

جانب من فيديو نشرته مجموعة قرصنة اخترقت «خوادم» القضاء الإيراني

وعشية انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في إيران، أعلن متسللون الاستيلاء على «ملايين» الوثائق والملفات من خوادم الشبكة الإلكترونية للسلطة القضائية الإيرانية، في ثاني حادث من نوعه، بعد أسبوع على اختراق سيبراني عطّل موقع البرلمان.

وسبق لمجموعة «عدالة علي» شن هجمات إلكترونية، اخترقت فيها كاميرات المراقبة في السجون الإيرانية، ومواقع حكومية، من بينها موقع الرئيس الإيراني. وقالت حينها إنها مجموعة داخلية.

وتقول وثيقة مسربة إن هذه قضية سرية، تم رفعها في ديسمبر (كانون الأول) 2021، وأدان القاضي إيمان أفشاري جميع المتهمين بتهمة الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية في فبراير (شباط) 2022.

في قضية منفصلة افتُتحت عام 2017، تم اتهام 152 فرداً، معظمهم من الموظفين والمساهمين في «بي بي سي» الفارسية، بالتآمر ضد الأمن القومي (الإيراني)، مما أدى إلى صدور أمر بتجميد الأصول ضدهم وضد عائلاتهم في إيران.

وقال المتسللون إن «الوثائق تكشف الوجه الحقيقي للجمهورية الإسلامية، بعد ساعات سيتمكن جميع المواطنين من الاطلاع على أكثر من ثلاثة ملايين قضية أمام المحاكم على موقع خاص أُنشئ لهذا الغرض».

وأضافت المجموعة أن «النظام الحاكم هو رمز الظلم والقمع والظلام والإعدام والتمييز والاختناق السياسي والفكري». وخاطبت الإيرانيين قائلة: «هذا الإفشاء العظيم هدية، ومرهم خجول لجروحكم التي تعد ولا تحصى».


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.