تركيا واليونان تنضمان إلى مبادرة ألمانية للدفاع الأوروبي المتكامل

استمراراً لتوجهاتهما لحل الخلافات العالقة عبر الحوار

وزير الدفاع التركي يشار غولر (أرشيفية - رويترز)
وزير الدفاع التركي يشار غولر (أرشيفية - رويترز)
TT

تركيا واليونان تنضمان إلى مبادرة ألمانية للدفاع الأوروبي المتكامل

وزير الدفاع التركي يشار غولر (أرشيفية - رويترز)
وزير الدفاع التركي يشار غولر (أرشيفية - رويترز)

وقعت تركيا واليونان رسمياً على وثيقة الانضمام إلى مبادرة دفاعية تقودها ألمانيا تستهدف إنشاء نظام دفاع صاروخي أوروبي متكامل.

وجرى التوقيع على وثيقة «مبادرة درع السماء الأوروبية» من جانب وزير الدفاع التركي يشار غولر، ونظيره اليوناني نيكوس ديندياس بمقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وعدّ وزير الدفاع التركي يشار غولر ذلك «خطوة مهمة نحو تلبية احتياجات (الناتو)».

وأكد استعداد تركيا للمساهمة في هذه المبادرة، التي تقودها ألمانيا، من خلال مجموعة واسعة من الموارد الوطنية.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان الجمعة، إنه بعد التوقيع على هذه المبادرة على هامش اجتماع وزراء دفاع دول «الناتو» ليل الخميس - الجمعة، أجرى غولر محادثات قصيرة مع نظيره اليوناني.

وأطلق المستشار الألماني، أولاف شولتس، المبادرة في عام 2022، بعد وقت قصير من اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) من ذلك العام، في محاولة لإنشاء نظام صاروخي متكامل قصير ومتوسط وطويل المدى لأوروبا.

وتعتمد مبادرة «درع السماء» على شراء الدول الأعضاء فيها، بصورة جماعية، منظومات دفاعية مختلفة تتكامل مع بعضها لحماية السماء الأوروبية.

وبشكل أساسي، يعتمد المشروع الألماني على 3 أنظمة للدفاع الجوي، هي: نظام «آيرس - تي» الألماني للدفاع قصير المدى، ونظام «باتريوت» الأميركي للدفاع متوسط المدى، ونظام «آرو - 3» الأميركي - الإسرائيلي للدفاع بعيد المدى.

وأعلن «الناتو» أنه بعد انضمام تركيا واليونان، أصبح عدد الدول الأوروبية في المشروع 17 دولة، من بينها أيضاً سويسرا والنمسا، الدولتان المحايدتان اللتان انضمتا إلى المشروع منتصف العام الماضي.

وعلى النقيض، ترفض دول أوروبية أساسية أخرى، مثل فرنسا وإيطاليا وبولندا، الانضمام إلى هذا المشروع الدفاعي المشترك. وتطالب فرنسا بأن تتولى كل دولة أوروبية حماية نفسها بواسطة أسلحة أوروبية.

وواجهت تركيا صعوبات في الحصول على نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت»، أو أي نظام من حلفائها بـ«الناتو»، ما دفعها لاقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400».

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ناقش خلال زيارته برلين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، التعاون الدفاعي، قبل أن توقع أنقرة على الانضمام للمبادرة.

وقطع الجاران العضوان في «الناتو»، تركيا واليونان، خطوات مهمة في الأشهر الأخيرة للتشاور حول الملفات الخلافية العالقة بينهما، سواء فيما يتعلق بشرق المتوسط والنزاع في أجواء بحر إيجة وعلى الجزر، أو المسألة القبرصية، إلى جانب استئناف عقد اجتماعات المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى خلال زيارة إردوغان لأثينا أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتؤكد أنقرة وأثينا حرصهما على المضي قدماً في تعزيز الاتجاه إلى معالجة القضايا الخلافية عبر الحوار.

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية والتجارة الخارجية المجري بيتر سيارتو، أن بلاده ستعمل خلال رئاستها للدورة المقبلة للاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) المقبل، على استئناف مفاوضات تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي عام 1995.

وقال، عقب مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة ليل الخميس - الجمعة، إن إمدادات الغاز الطبيعي غير ممكنة من دون تركيا، وإن تركيا هي الدولة الأكثر أهمية على هذا الصعيد.

وأضاف أن «تركيا دولة لها دور رئيسي فيما يتعلق بأمن المجر وأوروبا، وأنه من غير الممكن مواجهة التحديات المتراكمة أمام الاتحاد الأوروبي من دون التعاون معها».

وتابع سارتو أنه «إذا لم نتمكن من منع وصول المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، فسوف نخسر أوروبا، ولا نريد ذلك، لذا نريد دعم تركيا باستمرار من أجل التصدي للهجرة غير القانونية».

وقال: «خلال فترة رئاستنا للاتحاد الأوروبي التي ستبدأ في يوليو، سنعطي الأولوية لتحديث الاتفاقية الجمركية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وسنتخذ خطوات لزيادة نطاقها».

وعبر عن تقديره للخطوات التي اتخذتها تركيا ضد الإرهاب، وجهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن بلاده، مثل تركيا، ترغب في إحلال السلام بين الدولتين.


مقالات ذات صلة

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أوروبا جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

أعلنت بولندا أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي، فيما وصفته الحكومة بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

رجّح لافروف استمرار الحرب بأوكرانيا وتصاعدها، بينما اتفقت موسكو وكييف على هدنة إنسانية مؤقتة في أوليشكي لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده خلال حديثه إلى وسائل الإعلام قبيل اجتماعه مع رئيسة وزراء فنلندا بكييف يوم 22 أكتوبر 2026 في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي يشكو انتظار شهر للحصول على توقيع وزير الحرب الأميركي بشأن «الصواريخ»

جدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شكواه من تأخير تسليم صواريخ الدفاع الجوي من الولايات المتحدة، موجّهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى وزير الحرب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

الدنمارك تشتري صواريخ بعيدة المدى لمواجهة التهديد الروسي

أعلنت الدنمارك شراء صواريخ بعيدة المدى من شركتين نرويجية وأميركية لتعزيز الردع بمواجهة روسيا، وسط تحذير موسكو من عواقب هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

إيران تلقّت رسالة من نائب الرئيس الأميركي لم ترد عليها بعد

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

إيران تلقّت رسالة من نائب الرئيس الأميركي لم ترد عليها بعد

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده الطائرة في قاعدة «آندروز» المشتركة بولاية ماريلاند متوجهاً إلى تكساس يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

أفاد الإعلام الإيراني، الخميس، بأن طهران تلقّت رسالة من جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، لكنها لم ترد عليها بعد، وذلك في ظل جهود تهدف إلى إحياء مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «إيران تلقت الرسالة، لكنها لم ترد عليها بعد»، بينما أوردت وكالة «فارس» تقريراً مماثلاً نقلاً عن «مصدر مطلع على الأمر».

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الخميس، أن النيران اشتعلت في 3 ناقلات اصطدمت بألغام خلال محاولتها عبور مضيق هرمز، بعد يوم من تأكيد الجيش الأميركي أنه نزع الألغام من الطرق الرئيسية في الممر المائي.

وقال «الحرس» في بيان: «خلال الساعات الـ24 الماضية، تعرضت 3 ناقلات نفط مخالفة لانفجارات وحرائق لاصطدامها بألغام خلال عبورها من المسار غير المصرّح به جنوب مضيق هرمز». وأضاف أن الناقلات «أطفأت جميع أنظمتها الرادارية والملاحية» وتجاهلت التحذيرات.

وتراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» الأربعاء، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد 7 أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك؛ فلم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض إبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».


قتيلان في انهيار صخري بموقع سياحي في كبادوكيا التركية

قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في انهيار صخري بموقع سياحي في كبادوكيا التركية

قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)
قوة من الشرطة التركية (أرشيفية - رويترز)

قُتل شخصان في انهيار موقع صخري معروف باسم «المداخن الجنّية» في منطقة كبادوكيا بوسط تركيا، وفق ما أفادت السلطات المحلية.

وأعلن حاكم ولاية نوشهير التركية حسين كوك الخميس أن انهياراً أرضيّاً ناجماً عن أمطار غزيرة أدى إلى انهيار عمود صخري في المنطقة السياحية، مضيفاً: «انتشلنا جثتَي شخصين لقيا حتفهما. كما نُقل مصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج».

وأوضح أن الحادث وقع عندما تسبّب انزلاق للتربة في تساقط صخري في مدينة غوريمه قرب المتحف المفتوح. ونتيجة الحادث، أُغلقت المنطقة أمام الجمهور، بحسب تقارير إعلامية.

من جهتهم، أفاد شهود بسماع دويّ قوي لحظة انهيار التكوين الصخري. وأفاد كوك بأن «عمليات البحث والإنقاذ مستمرّة. تواصل الدولة جهودها هناك باستخدام جميع الموارد المتاحة».

وتُعد كبادوكيا من أبرز الوجهات السياحية في تركيا، وتشتهر بتكويناتها الصخرية الفريدة المعروفة باسم «المداخن الجنّية».


رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
TT

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)
سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب)

رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات التي أجريت أول من أمس (الثلاثاء)، قائلاً إنه لا يوجد دليل على أن «الأصوات العربية» سرقت الانتخابات البرلمانية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال دين ليفنه، القائم بأعمال رئيس اللجنة، لشبكة «كان» الإذاعية، إنه لا يوجد دليل على أن الأحزاب العربية حصلت على الأصوات بصورة غير قانونية.

كما وصف مسؤول بارز بالشرطة، المزاعم بالأساليب الدعائية التي ليس لها أساس حقيقي. وقال لصحيفة «هآرتس» إن هناك شكاوى أقل بشأن حدوث مخالفات مقارنةً بالانتخابات السابقة.

وأفاد مفوض الشرطة دانيال ليفي، بأنه سيتم التحقيق في كل شكوى لها صلة بالانتخابات بصورة شاملة ومحايدة. وأضاف أنه في حال تم الاشتباه في وقوع أي عمل إجرامي، فسوف تقوم الشرطة بحزم بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.

من جهته، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أنه «لا علاقة للقائمة» بالاتهامات المتعلقة بالتزوير.

ويشار إلى أن الأحزاب العربية ضاعفت مقاعدها تقريباً مقارنةً بالانتخابات التي أُجريت عام 2022، حيث فازت بـ19 مقعداً من بين 120 مقعداً في الكنيست.