إردوغان يؤكد أنه مستعد دائماً للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

صورة أرشيفية للرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يؤكد أنه مستعد دائماً للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

صورة أرشيفية للرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه مستعد «بشكل مستمر ‏للتوسط بين روسيا وأوكرانيا لوقف الحرب والتوصل إلى سلام ‏عادل بين البلدين». وقال، في تصريحات لصحافيين رافقوه أثناء عودته من زيارته لمصر نشرت الخميس: «تمكنا من جمع الطرفين معاً في تركيا في مناسبات عدة، ويمكننا أن نفعل ذلك مرة أخرى، وأن نفتح الباب أمام ‏السلام من خلال إدارة عملية تركز على الحل، وبعيدة عن ‏التأثيرات الخارجية».

وأكد أنه يواصل جهوده في هذا الشأن خلال اتصالاته مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني ‏فولوديمير زيلينسكي... وكانت أنقرة تحدثت عن زيارة لبوتين إليها في 12 فبراير (شباط) الحالي، وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الزيارة ستتم خلال هذا الشهر، لكن الكرملين أعلن أن الاتصالات «لا تزال تجري لتحديد موعد للزيارة».

إردوغان خلال تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من زيارة خارجية سابقة (الرئاسة التركية)

وتحدثت تقارير، لاحقاً، عن احتمالات أن تتم الزيارة في مايو (أيار) المقبل، نظراً للانشغال بالانتخابات الرئاسية الروسية، والانتخابات المحلية في تركيا، في مارس (آذار) المقبل.

وأجاب إردوغان عن سؤال لأحد الصحافيين، بشأن تصريحات بوتين، خلال مقابلة مع الصحافي الأميركي تاكر كارلسون، قال فيها: «كنا على وشك التوصل إلى اتفاق، لكن رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون تدخل وضلل أوكرانيا، ولم يتحقق السلام، ومحادثات السلام في تركيا كانت مهمة». وقال: «بصراحة، هناك صدق في تصريحات السيد بوتين، لقد اتخذنا كل أنواع الخطوات المخلصة في هذه الاجتماعات التي كنا نسميها (عملية إسطنبول)، وعقد زملائي الوزراء اجتماعات مع الجانب الروسي حول هذه المسألة، لقد عملنا على تحقيق النتائج، لكن السلام لم يكن ممكناً».

واستدرك «لا يمكننا أن نستسلم لمجرد أننا لم نتمكن من الحصول على نتائج من هنا، ولن نتخلى عن السعي من أجل السلام، وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لضمان تحقيقه، لقد عملنا معاً وواصلنا جهودنا قبل أن ينسحب رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون من جهود السلام، لكنها لم تنجح».

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

وتابع إردوغان «مؤخراً (الشهر الماضي)، زارنا وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون وناقشنا معه هذه القضايا، إذا تبادل بوتين وجهات النظر معنا، أو إذا تدخل الوزراء المعنيون في روسيا، فسوف نتابع هذه العملية معهم، وسنحاول الحصول على نتائج».

وقال: «لقد حققنا، حتى الآن، نتائج ملموسة تخدم السلام في الحرب الأوكرانية الروسية، حدث كثير من التطورات المهمة، بدءًا من تبادل الأسرى وحتى اتفاقية ممر الحبوب في البحر الأسود، حتى أننا جمعنا الطرفين في تركيا أكثر من مرة، يمكننا فعل ذلك مرة أخرى وفتح الباب أمام السلام من خلال إدارة عملية موجهة نحو الحلول وخالية من التأثيرات الخارجية».

وأضاف الرئيس التركي «نواصل بحث هذه المسألة في اتصالاتنا مع كل من بوتين وزيلينسكي، ومنذ البداية، نقول إن السلام العادل أفضل من الحرب، ونسعى جاهدين إلى اتخاذ كل خطواتنا بهذا الفهم. وما دام أننا نريد السلام، فسوف نجد بالتأكيد طريقة للوصول إليه».

وقال إردوغان رداً على أن التوافق يتزايد بين تركيا والولايات المتحدة حول عدد أكبر من القضايا، إن العلاقات تسير في اتجاه إيجابي في ظل المضي قدماً في بيع طائرات مقاتلة من طراز «إف 16» لتركيا. وأضاف «عدد القضايا التي نفكر فيها بشكل متشابه أو بالتوافق مع الولايات المتحدة آخذ في النمو».

الطائرة الأميركية «إف 16» (رويترز)

ونقلت وسائل الإعلام عن إردوغان قوله رداً على سؤال حول موافقة تركيا على طلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وما تلا ذلك من تقدم فيما يتعلق بشراء طائرات أميركية: «لا يوجد اتجاه سلبي في الوقت الحالي، بل على العكس من ذلك هناك تطور إيجابي».

اتفاقية الحبوب

وقبل أيام قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الرئيس إردوغان سيبحث مع نظيره الروسي بوتين خلال زيارته لأنقرة، آلية جديدة للسماح بصادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وأضاف فيدان أن هذه القضية مطروحة دائماً على أجندة تركيا، وستكون بالتأكيد على الطاولة خلال زيارة الرئيس الروسي، لافتاً إلى أن حرمان بعض الدول في الجنوب وفي أفريقيا من القمح هي قضية إنسانية.

سفينة «نافي ستار» محملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر مغادرة ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)

وتوقف العمل باتفاقية الممر الآمن للحبوب بالبحر الأسود، التي وقعت في 22 يوليو (تموز) 2022 في إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركيا ورعاية الأمم المتحدة، والتي سمحت بخروج 33 مليون طن من الحبوب من موانئ أوكرانيا، بسبب انسحاب روسيا منها في 17 يوليو 2023، لعدم تنفيذ الشق الخاص بها، وعدم السماح لها بتصدير الحبوب والمنتجات الزراعية والأسمدة.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، وبينما لا تخضع صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة للعقوبات، تقول إن القيود المفروضة على المدفوعات والخدمات اللوجيستية وقطاعات التأمين، تشكل عائقاً أمام شحنات الحبوب والأسمدة.


مقالات ذات صلة

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.