بعد هجوم «حماس»... الإسرائيليون يزدادون تديناً وتطرفاً

اليمين المتطرف يرتفع في الاستطلاعات إلى 15 مقعداً

هجوم «حماس» والحرب على قطاع غزة زادا الجمهور اليهودي في إسرائيل تديناً وتطرفاً (أ.ب)
هجوم «حماس» والحرب على قطاع غزة زادا الجمهور اليهودي في إسرائيل تديناً وتطرفاً (أ.ب)
TT

بعد هجوم «حماس»... الإسرائيليون يزدادون تديناً وتطرفاً

هجوم «حماس» والحرب على قطاع غزة زادا الجمهور اليهودي في إسرائيل تديناً وتطرفاً (أ.ب)
هجوم «حماس» والحرب على قطاع غزة زادا الجمهور اليهودي في إسرائيل تديناً وتطرفاً (أ.ب)

دلّت نتائج استطلاعي رأي نُشرا في تل أبيب، الجمعة، على أن الجمهور اليهودي في إسرائيل زاد تديناً وتطرفاً عن ذي قبل، وذلك بعد هجوم «حماس» على البلدات اليهودية في غلاف غزة والحرب الانتقامية التي شنتها إسرائيل، والتي اتسمت بمشاهد قتالية قاسية.

وكشفت نتائج الاستطلاع الأول، الذي نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، وأجراه «معهد د. مناحيم ليزر»، أن 33 في المائة من المواطنين اليهود ذكروا أن إيمانهم بالله زاد بسبب الحرب، فيما قال 9 في المائة إن إيمانهم ضعف، و59 في المائة قالوا إن وضعهم لم يتغير. ومن بين أولئك الذين تعمّق إيمانهم يوجد ما يعادل 16 في المائة من العلمانيين، و44 في المائة ممن يوصفهم بأنهم «تقليديون». وعندما سُئلوا عن الطريقة التي يعبّرون فيها عن هذا التغيير، قال 63 في المائة ممن عمّقوا إيمانهم إنهم يؤدون الصلاة في الكنيس، وقال 59 في المائة إنهم يتضرعون إلى الله، فيما قال 45 في المائة إنهم يقرأون آيات من التوراة.

أما على الصعيد السياسي، فقد تجلت زيادة التطرف اليميني، في نتائج الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، واتضح منها أن كلاً من حزب «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو وحزب «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس، خسر من قوته في الأسبوع الحالي. والحزب الذي يزدهر تماماً هو حزب «العظمة اليهودية» بقيادة إيتمار بن غفير، الذي يتمثل حالياً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بستة مقاعد وتمنحه الاستطلاعات هذا الأسبوع 10 مقاعد.

استطلاع «معاريف» يشير إلى أن خوض الانتخابات بالتركيبة الحزبية الحالية سيؤدي إلى صعود حكومة تضم أحزاب المعارضة بقيادة بيني غانتس (أ.ف.ب)

كان بن غفير خاض الانتخابات الأخيرة في كتلة واحدة تدعى «الصهيونية الدينية» مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، التي تميزت بشدة تطرفها في الحكومة الحالية ودفعها بإسرائيل نحو الحرب والقضاء على القضية الفلسطينية من دون توفير حل لها. وحصلا معاً على 14 مقعداً. لكن الاستطلاع الأخير يعطي الأول 10 مقاعد والثاني 5 مقاعد، ما يعني أنهما يزيدان من قوتهما بمقعد واحد.

لكن استطلاع «معاريف» ما زال يؤكد أن خوض الانتخابات بالتركيبة الحزبية الحالية في إسرائيل سيؤدي إلى خسارة معسكر الائتلاف الحالي الحكم وصعود حكومة أخرى تضم أحزاب المعارضة بقيادة بيني غانتس. فالائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو يهبط من 64 مقعداً توجد له اليوم، إلى 48 مقعداً (حسب الاستطلاع في الأسبوع الماضي حظي بـ64 مقعداً). وأحزاب المعارضة تحصل مجتمعة على 62 مقعداً، من دون النواب العرب. ويحصل العرب على 10 مقاعد، 5 لتحالف «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» بقيادة أيمن عودة و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة أحمد الطيبي و5 مقاعد أخرى لـ«القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية» بقيادة منصور عباس. وعباس ينسق نشاط كتلته مع هذه الأحزاب المعارضة باعتباره جزءاً من الائتلاف معها.

لافتات في الشوارع الإسرائيلية تقول «مع الليكود لكن من دون نتنياهو» (أ.ب)

ويلاحظ أن حزب أفيغدور ليبرمان «إسرائيل بيتنا»، وهو حزب يميني وزاد خطابه تطرفاً في أعقاب الحرب، يرتفع حسب هذا الاستطلاع من 6 إلى 10 مقاعد. وعملياً يشير الاستطلاع إلى أن الأحزاب التي تعدُّ نفسها في اليمين تصبح ذات أكثرية 64 مقعداً. لكنها لا تتجمع معاً لأن ليبرمان وكتلة «جدعون ساعر» في حزب غانتس ترفضان التحالف مع نتنياهو. وتفضل التحالف مع غانتس ولبيد وحتى مع «الحركة الإسلامية» بقيادة منصور عباس، بدلاً منه.

ولوحظ أن لافتات ظهرت في الشوارع الإسرائيلية اليوم تقول: «مع (الليكود) لكن من دون نتنياهو». ففي اليمين يرون أن وجود نتنياهو شخصياً على رأس القائمة هو الذي يهدد بسقوط معسكر اليمين. وكان يائير لبيد، رئيس المعارضة الحالية، قد عرض على قيادة «الليكود» أن تطيح بنتنياهو، ووعد بأنه عندها سيكون مستعداً للتحالف مع «الليكود».

تجدر الإشارة إلى أن قوى اليمين خرجت إلى مظاهرة ضمت ألف شخص، الخميس، في القدس، تدعو الحكومة لعدم الرضوخ إلى اليسار والاستمرار في الحرب بلا هوادة حتى لو أدى ذلك إلى مقتل الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس»، وأكدوا أنهم يؤيدون قرارات الجيش والحكومة بمواصلة الحرب حتى تحقيق الأنصار التام على «حماس».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

شؤون إقليمية سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل اغتنام «لحظة تاريخية» للحوار مع لبنان

حث وزير خارجية فرنسا إسرائيل على اغتنام «لحظة تاريخية» لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت «تُترجم» بيروت «أقوالها إلى أفعال» لمواجهة تدخّل إيران في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

نتنياهو يراقب مفاوضات واشنطن مع طهران بـ«الشك والمخاوف»

إسرائيل تراقب المفاوضات مع كثير من المخاوف والشكوك، ولا تعتقد أن إيران ستوافق على طلبات ترمب، لكنها تخشى من تنازلات ترمب أيضاً.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود لبنانيون وعناصر من فرق الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية على الأطراف الشرقية لبيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال لبناني من «فيلق القدس» في غارة قرب بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنّ الغارة التي شنّها في منطقة الحازمية قرب بيروت، الاثنين، أدت إلى مقتل عنصر من «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.