كدمات في وجه أحمدي نجاد تثير تساؤلات

أنهى غياباً دام نحو 4 أشهر

أحمدي نجاد كما بدا بعد غياب دام 4 أشهر (جماران)
أحمدي نجاد كما بدا بعد غياب دام 4 أشهر (جماران)
TT

كدمات في وجه أحمدي نجاد تثير تساؤلات

أحمدي نجاد كما بدا بعد غياب دام 4 أشهر (جماران)
أحمدي نجاد كما بدا بعد غياب دام 4 أشهر (جماران)

تداولت مواقع إيرانية صوراً للرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، تظهر كدمات في وجهه، ما أثار تساؤلات عن سر اختفائه خلال الشهور القليلة الماضية.

وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية على نطاق واسع، أن أحمدي نجاد توجه إلى مرقد المرشد الإيراني الأول (الخميني) رفقة أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام.

ويرتدي أحمدي نجاد في بعض الصور كمامة واقية من الأمراض، زرقاء اللون، وتظهر كدمة كبيرة أسفل العين اليسرى.

ولم تُعرف أسباب الكدمات على وجه أحمدي نجاد على الفور، وما إذا كان يعاني من مشكلة صحية، ولم يصدر تعليق من مكتبه. وذكر موقع «عصر إيران» الإخباري أن تغيير وجه أحمدي نجاد أثار اهتمام المصورين.

كدمات تظهر على صورة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد بعد غياب دام 4 أشهر (جماران)

وتعرض أحمدي نجاد لانتقادات حادة من قبل وسائل إعلام إيرانية، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لعدم اتخاذه أي موقف بشأن الحرب في غزة، خصوصاً من قبل خصومه الإصلاحيين.

ويواجه أحمدي نجاد تهماً باتخاذ مواقف «شعبوية» عرّضت إيران لعقوبات أممية خلال فترة رئاسته، على إثر دعوات سابقة أعلن فيها تأييده «محو» إسرائيل.

كما أثار غيابه تساؤلات في وسائل الإعلام المحافظة، بينما وجّه المرشد الإيراني علي خامنئي مناشدات عدة إلى المسؤولين الحاليين والسابقين، للانخراط في النشاط الانتخابي، ورفع نسبة المشاركة في انتخابات البرلمانية المقرر مطلع الشهر المقبل.

وهذا أول ظهور لأحمدي نجاد بعدما صادرت السلطات جواز سفره في الخامس من أكتوبر الماضي، قبل أن تسمح له بالسفر إلى غواتيمالا.

وكان موقع «دولت بهار» الناطق باسم مكتب أحمدي نجاد قد أعلن عن منعه من مغادرة البلاد، من قبل عناصر أمن يرتدون ملابس مدنية، في مطار الخميني الدولي، جنوب طهران.

وبعد بيان مكتبه، ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه تلقى بلاغاً مسبقاً بعدم السماح له بالسفر، لـ«الحيلولة دون المخاطر الأمنية المحتملة لهذه الرحلة».

ووفق الوکالة فإن «الالتزام بالجوانب الأمنية لكلٍّ من المسؤولين الحاليين والسابقين، بغضّ النظر عن مواقفهم السياسية، هو إحدى القضايا التي تهتم بها الأجهزة الأمنية عادةً».

وأشار إلى أن أحمدي نجاد «تلقى توصيات لعدم قيامه بالسفر، نظراً إلى فرض العقوبات الدولية عليه واحتمال اعتقاله».

وفرضت الولايات المتحدة في 18 سبتمبر (أيلول) عقوبات على محمود أحمدي نجاد، ووزارة الاستخبارات الإيرانية، لضلوعهما فيما وصفته بأنها «عمليات اعتقال غير مشروعة».

وجاءت العقوبات بعد ساعات من مغادرة 5 مواطنين أميركيين كانوا محتجزين في إيران، في إطار صفقة لتبادل السجناء بين طهران وواشنطن.

أحمدي نجاد مع حسن خميني في طهران (فارس)

وكان أحمدي نجاد قد وجَّه انتقادات لاذعة إلى الحكومة والقضاء الإيراني خلال فترة الرئيس السابق حسن روحاني، خصوصاً بعد إبعاده من سباق الترشح للانتخابات الرئاسية في 2017.

واحتجّ أحمدي نجاد بشدة على إبعاده من الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، في أغسطس (آب) 2021، وقبل الانتخابات، قال أحمدي نجاد إن بلاد «تتجه للانهيار».

وبعد تولي حكومة رئيسي، التي ضمت كثيراً من المقربين السابقين لأحمدي نجاد، اختفى السياسي المثير للجدل من الساحة السياسية الإيرانية، وأثار تساؤلات حول فرض الإقامة الجبرية عليه، أو إجباره على الابتعاد من الحياة السياسية.

وقرر المرشد الإيراني علي خامئني في سبتمبر 2022، تمديد عضوية أحمدي نجاد، بينما لم يضم الرئيس السابق حسن روحاني.

وتلقى روحاني، الشهر الماضي، ضربة جديدة، عندما طلبه لخوض انتخابات مجلس خبراء القيادة، المكلف بتسمية المرشد الإيراني في حال لم يتمكن خامنئي من ممارسة مهامه خلال السنوات الثماني المقبلة.


مقالات ذات صلة

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

الاقتصاد ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

تحليل إخباري تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

تمتلك دول الخليج خيارات عدة للتعامل مع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية وحيدي يتسلم مرسوم تعيينه من سلفه باكبور (وسط) بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد يوم 31 يناير الماضي (إرنا)

أحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل باكبور

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن تعيين الجنرال أحمد وحيدي قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» خلفاً للواء محمد باكبور بعد مقتله في ضربات أودت بحياة المرشد.

«الشرق الأوسط» (طهران – لندن)
المشرق العربي القوى الأمنية العراقية تطلق قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين في المنطقة الخضراء (أ.ب)

الأمن العراقي يمنع جمهور الفصائل  المسلحة من الوصول إلى السفارة الأميركية

على الرغم من إعلان الحكومة العراقية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام لمناسبة مقتل علي خامنئي وتعطيل الدوام الرسمي حاولت الفصائل المسلحة اقتحام المنطقة الخضراء

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة أرشيفية لعناصر من «كتائب حزب الله» في جرف الصخر (أ.ف.ب)

قصف يستهدف مقارّ لـ«الحشد الشعبي» شرق العراق

أكدت مصادر صحافية وأمنية مطلعة تعرض مقراً لـ«الحشد الشعبي» في محافظة ديالى (60 كيلومتراً شرق بغداد)، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 4 عناصر.

فاضل النشمي (بغداد)

الجيش الأميركي يعلن إغراق سفينة حربية إيرانية

تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن إغراق سفينة حربية إيرانية

تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، ​الأحد، إنه أغرق سفينة حربية إيرانية، ودعا القوات الإيرانية إلى إلقاء أسلحتها ‌ومغادرة مواقعها.

وقالت ‌القيادة ​المركزية ‌الأميركية، ⁠المسؤولة ​عن الإشراف ⁠على الهجمات الأميركية المستمرة على إيران، إنها أغرقت فرقاطة إيرانية من ⁠طراز «جماران» ‌في ‌خليج عُمان، ​عند ‌رصيف ميناء ‌«چابهار».

وجاء في بيان نشرته القيادة المركزية على منصة ‌«إكس»، في إشارة إلى تعليقات الرئيس ⁠الأميركي ⁠دونالد ترمب، أمس السبت: «كما قال الرئيس، يجب على أفراد القوات المسلحة الإيرانية و(الحرس الثوري) والشرطة إلقاء أسلحتهم. ​اتركوا ​السفينة».


أحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل باكبور

وحيدي يتسلم مرسوم تعيينه من سلفه باكبور (وسط) بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد يوم 31 يناير الماضي (إرنا)
وحيدي يتسلم مرسوم تعيينه من سلفه باكبور (وسط) بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد يوم 31 يناير الماضي (إرنا)
TT

أحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري» بعد مقتل باكبور

وحيدي يتسلم مرسوم تعيينه من سلفه باكبور (وسط) بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد يوم 31 يناير الماضي (إرنا)
وحيدي يتسلم مرسوم تعيينه من سلفه باكبور (وسط) بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد يوم 31 يناير الماضي (إرنا)

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن تعيين الجنرال أحمد وحيدي قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» خلفاً للواء محمد باكبور بعد مقتله في ضربات إسرائيلية - أميركية أودت بحياة المرشد علي خامنئي، في خطوة تعكس إعادة ترتيب عاجلة لهرم القيادة العسكرية في لحظة غير مسبوقة من تاريخ البلاد.

ويأتي تعيين وحيدي في ظل فراغ مزدوج على مستوى القيادة السياسية والعسكرية، بعدما قُتل خامنئي في الضربات ذاتها التي استهدفت اجتماعاً للجنة العليا للدفاع، وأسفرت أيضاً عن مقتل باكبور الذي كان قد تولى قيادة «الحرس» في يونيو (حزيران) الماضي خلال حرب الأيام الـ12 يوماً.

صورة نشرتها شبكة «سي إن إن» نقلاً عن قمر «إيرباص» تظهر آثار الضربات على مقر المرشد علي خامنئي في منطقة باستور وسط طهران

انتقال سريع للقيادة

وحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية، جرى تثبيت وحيدي في المنصب بصورة عاجلة لضمان استمرارية القيادة والسيطرة داخل «الحرس الثوري»، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتهديدات بموجات تصعيد إضافية.

وكان وحيدي قد عُيّن في ديسمبر (كانون الأول) 2025 نائباً للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، في قرار وُصف حينها بأنه «استراتيجي ومفاجئ»، خلفاً لعلي فدوي.

واعتبر التعيين آنذاك تمهيداً لإعادة هيكلة القيادة العليا، مع التركيز على رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز التنسيق مع هيئة الأركان العامة.

ووجّه خامنئي في بيان توصيات لوحيدي بأن يضع «رفع جاهزية القوات المسلحة» و«تحسين معيشة منتسبي (الحرس)» ضمن أولويات عمله، من خلال تنسيق وثيق مع هيئة الأركان المسلحة.

كما تضمن المرسوم دعوة إلى أداء «دور جهادي وثوري» لتطوير مستوى الاستعدادات العملياتية ودفع المهمات قدماً، وتسريع الاستجابة للاحتياجات الأساسية للعاملين، بما يعكس جمع القرار بين مطالب عملياتية تتصل بالتأهب وبين إشارات إلى ضغوط داخلية مرتبطة بأوضاع الكوادر ومعيشتهم.

رجل الاستخبارات والعمليات

يُعد أحمد وحيدي من القادة المخضرمين في «الحرس الثوري». وقد برز اسمه خلال الحرب الإيرانية - العراقية، حيث تولى مسؤوليات مبكرة في المجال الاستخباراتي، ويُنسب إليه أنه كان أول قائد لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس»، واضعاً أسس بنيتها التنظيمية قبل توسعها اللاحق.

لاحقاً، انتقل إلى مواقع تنفيذية داخل الدولة، فتولى وزارة الدفاع في حكومة محمود أحمدي نجاد، ثم وزارة الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي، كما شغل مناصب في مؤسسات بحثية وعسكرية، وكان عضواً في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وهو مدرج منذ سنوات على لائحة العقوبات الأميركية، كما صدرت بحقه «نشرة حمراء» من الإنتربول عام 2007 بناءً على طلب الأرجنتين، على خلفية اتهامات تتعلق بتفجير مركز يهودي في بوينس آيرس عام 1994.

وحيدي عندما كان وزيراً للداخلية يتوسط وفداً حكومياً في جزيرة أبو موسى المحتلة (إرنا)

لحظة مفصلية

تكتسب عودة وحيدي إلى رأس «الحرس الثوري» أهمية خاصة في ضوء التطورات الأخيرة، إذ يتولى القيادة في مرحلة تتسم بفراغ سياسي غير مسبوق بعد مقتل المرشد، وبضغوط عسكرية متصاعدة.

ويرى مراقبون أن اختيار شخصية ذات خلفية استخباراتية – عملياتية يعكس سعياً لإحكام السيطرة على الملفات الحساسة داخل «الحرس»، من الدفاع الجوي إلى الوحدات البحرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهة إقليمياً.

وبينما وصفت وسائل إعلام إيرانية قرار خامنئي قبل نحو شهر بتعيينه نائباً لقائد «الحرس» بأنه «خيار استراتيجي»، يُقرأ التعيين أيضاً باعتباره استجابة طارئة لإعادة تثبيت مركز الثقل داخل المؤسسة الأكثر نفوذاً في إيران، في مرحلة يُعاد فيها رسم هرم السلطة تحت ضغط النار.


«الحرس الثوري» يعلن استهداف حاملة «أبراهام لينكولن» بـ4 صواريخ باليستية

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف حاملة «أبراهام لينكولن» بـ4 صواريخ باليستية

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، استهداف حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بأربعة صواريخ باليستية.

وقال «الحرس»، في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية، إن الهجوم يأتي «استمراراً للإجراءات التي قامت بها القوات المسلحة الإيرانية، وفي إطار ضرب الأهداف الأميركية - الصهيونية المعادية».

وأضاف البيان أن «الضربات القوية التي توجهها القوات المسلحة إلى الجسد العسكري المنهك للعدو دخلت مرحلة جديدة»، مؤكداً أن «البر والبحر سيصبحان أكثر من أي وقت مضى مقبرة للمعتدين الإرهابيين».

وأشار إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن «معلومات تكميلية وأخبار ذات صلة بشأن العملية».

ولم يصدر تعليق بعد من القيادة المركزية الأميركية.

وكانت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب عشية بدء عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران.